ارشيف من :ترجمات ودراسات

’اسرائيل’ تُهيّء 28 ألف دونم بالضفة للبناء في المستوطنات

’اسرائيل’ تُهيّء 28 ألف دونم بالضفة للبناء في المستوطنات
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم أن الادارة المدنية لشؤون الاحتلال في الضفة الغربية هيأت خلال السنة الماضية 28 ألف دونم في الضفة الغربية لبناء المستوطنات، وهي المساحة غير المسبوقة في حجمها بالنسبة للسنوات السابقة. وتتوزع معظم الاراضي المهيأة في 40 منطقة استراتيجية للمستوطنين، كالبؤر الاستيطانية. بعضها ملاصق للخط الأخضر بحيث يمكنها أن تخلق تواصلا بين المستوطنات وبين "إسرائيل". المساحة الأكبر من هذا النوع توجد قرب اريئيل وحجمها 3.476 دونم. وستسمح الخطوة للمستوطنات برفع طلبات للبناء في المناطق المُقرة.

وكان كُشف النقاب عن الخطوة أول أمس في مداولات الكنيست في موضوع إنفاذ قانون الادارة المدنية على سكان الضفة الفلسطينيين. ففي المداولات التي جرت في اللجنة الفرعية لشؤون "يهودا والسامرة" (الاسم العبري للضفة الغربية) في لجنة الخارجية والأمن عرض منسق اعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، اللواء يوآف مردخاي، معطيات عن عمل مراقبي الادارة المدنية. وضمن امور اخرى أشار مردخاي الى أنه في 2013 أُعيد إقرار 28 ألف دونم كاراضي دولة.

مراجعة لمعطيات الاراضي التي أُقرت تفيد بأن 13.416 دونم منها فقط توجد غربي جدار الفصل ـ أقل من النصف. كل الباقي شرقي الجدار. 22.058 دونم توجد في نطاق حكم المستوطنات، ويمكن العمل فيها على خطط البناء. اضافة الى ذلك فعلى 3.748 دونم ـ 12.5 بالمئة من المساحة المُقرة ـ بدأ البناء منذ الآن وتم الاعلان من اجل تبييضها. وقد جرى هذا البناء في تسع بؤر استيطانية: ثلاث بؤر محيطة بتقوع، توجد في الطريق الى التبييض، وجفعات هرئيل، معاليه رحبعام، الونيه شيلو، ايفيه هناحل، والكلية العسكرية التمهيدية اليشع والمتان.

اضافة الى هذه الاراضي، اقر في جنوب جبل الخليل 2.302 دونم، 794 في أفني حيفتس و 492 في غوش شيلو. كما أنه في ادورايم، المكان الذي كانت فيه قاعدة عسكرية، يوجد الان مركز أمن اقليمي ـ مما يفيد عن نية لاقامة مستوطنة في المكان.
 
درور أتكس، الذي يتابع سياسة الاستيطان الاسرائيلية، ومنظمة "حاخامون لحقوق الانسان" أجريا مشروعا بحثيا في موضوع اراضي الدولة. وعلى حد قول أتكس فإن "من يفحص الاماكن التي اضيفت فيها اراض لمناطق المستوطنات، وعمل فريق الخط الازرق منذ بداية 2013 وحتى اليوم، ملزم بأن يستنتج بأنه من ناحية حكومة "اسرائيل"، لا يوجد اوسلو، لا يوجد جدار، لا توجد مفاوضات ولا يوجد قفر".

وعلى حد قول أتكس، فإنه "واضح سواء من ناحية حجم المساحة أم من ناحية موقع الاماكن التي ترسم فيها الخرائط أم من ناحية الانتشار، بأن الفكرة التي توجه خطة الادارة المدنية هي أن المنطقة "ج" كلها مخصصة للتوسع الاستيطاني الاسرائيلي، مثلما يحصل بالفعل على الارض في العشرين سنة الاخيرة".
2014-04-29