ارشيف من :أخبار عالمية
تجهيز القوات البرية الإيرانية بصواريخ بالستية
في تطور مهم ومتزامن مع التحولات الواسعة في هيكلية وحدات القوة البرية لجيش الجمهورية الاسلامية في إيران وفي اطار مشروع "ثامن"، ستجهز وحدات البحرية من الآن فصاعداً بصواريخ بالستية متطورة من طراز "فاتح".
وفي هذا الاطار، أشار تقرير القسم الدفاعي والاستراتيجي في موقع المشرق الاعلامي، إلى تعاون قوات حرس الثورة الاسلامية الايرانية في وقت سابق مع قوات الجيش في مجال صناعة الصواريخ، وذلك في إطار تجهيزها بأنواع من الصواريخ القصيرة المدى مثل صواريخ "شاهين وزلزال ونازغات"، الا انه لم يتم تجهيز هذه القوات بعد بصواريخ بالستية موجهة.
ويعتبر هذا القرار خطوة متقدمة في تطوير القدرة الدفاعية للقوات البرية لجيش الجمهورية الاسلامية في إيران. باعتبار ان صاروخ "فاتح 110"، هو اساساً صاروخ بالستي قصير المدى. ثم ان مداه وتوجيهه نحو الهدف اضافة الى الدقة والتدمير هي من اهم مميزات ذلك الصاروخ الذي يعمل على الوقود الجامد، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة فضلاً عن زيادة مداه ليبلغ 300 كيلومتر وإمكانية إصابة أهداف محددة، فضلاً عن استخدامه أساليب التوجيه الحديثة، وتجهيزه بنظام استهداف الأهداف النقطية، دون حصول أي انحراف في المسار، وفي جميع الظروف الجوية.
وحالياَ، اصبح صاروخ "فاتح- 110" قادراً من خلال تطويره على إصابة الأهداف البحرية والجوية والبرية ونقاط تجمع العدو وبطاريات ومخازن العتاد بدقة عالية، كما أن هذا الجيل الجديد من هذا الصاروخ البالستي يمكن إطلاقه من على منصات إطلاق متحركة وثابتة في نفس الوقت وهو ما يعزز قدرة القوة البرية في جيش الجمهورية الاسلامية في إيران.
ويتميز صاروخ "فاتح- 110" بسرعة الإطلاق من خلال تقليل أنظمة دعم عمليات الإطلاق وزيادة عمر الصاروخ وزيادة مدة بقاء الصاروخ على منصة الإطلاق، وكذلك تقليل التحضيرات المسبقة لعملية الإطلاق وعدم الحاجة إلى عمليات الاختبار قبل الإطلاق أيضاً، والحصول على سرعة الأداء في الإطلاق والقوة التدميرية العالية والدقة في الاستهداف العادي.
أما صاروخ "خليج فارس" فهو أحدث انواع الصواريخ البالستية والذكية ضد الاهداف البحرية وليس بإمكان العدو القدرة على تعقبه واحباطه. وتفوق سرعة هذا الصاروخ سرعة الصوت ويستخدم ضد السفن، والفارق بينه وبين الصواريخ السابقة هو انه لا يعمل تحت سرعة الصوت وبصورة "كروز"، بل بسرعة ما فوق الصوت وبصورة بالستية، حيث يطلق من سطح الارض ومن ثم يمكنه اصابة اي فرقاطة او قطعة بحرية اخرى بصورة عمودية من ارتفاع عال. كما ان شعاع المدى العملاني للصاروخ هو 300 كلم ويعمل بصورة تركيبية، حيث ان الباحث فيه يقفل في المرحلة النهائية على الهدف البحري المعادي الذي لا يمكنه اطلاقاَ التملص من اصابة الصاروخ له برأس تفجيري زنته 650 كلغم.
يشار الى ان وقود الصاروخ من النوع الجامد، وبالامكان اطلاقه من منصات ثلاثية ما يزيد القدرة على اصابة العديد من الاهداف في آن واحد، ما يمنح القوات البرية الايرانية مزيداً من القدرة الدفاعية.
وكانت مساعي المتخصصين الايرانيين خلال العقود السابقة في مجال تصنيع الصواريخ البالسيتة تمخضت أيضاً عن انتاج صاروخ "شهاب-1" وثم بذلت جهود حثيثة من اجل تطوير مدى الصاروخ ليصل الى 500 كيلومتر اي بزيادة قدرها 67%، وتغيير بعض الانظمة السابقة، والذي كانت تمثل الخطوة الاولى للانتقال الى تصنيع صاروخ "شهاب2".
يشار الى أن تهيئة الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل للانطلاق، تستلزم اولاً حمل مواد مؤكسدة ووقود للاحتراق، إلى داخل مخازن الصاروخ وثم تزريقه الى داخل غرفة الاحتراق بالضغط الحرارة اللازمة ليتم توفير الطاقة الضرورية للانطلاق الصاروخ.
وهيكل صاروخ "شهاب-2" مصنوع من الفولاذ الصلب، اما نظام توجيهه فيعمل بالقصور الذاتي. ويحتاج هذا الصاروخ إلى 422 ثانية للوصول إلى أقصى مداه فيما يبلغ متوسط سرعته الافقية 1185م/ث. وينطلق هذا الصاروخ ولاجل اصابة اهدافه المحددة اولاً، إلى اقصى مداه العمودي والبالغ 128 كلم عن سطح الارض، وثم ينحدر نحو الهدف وبصورة دقيقة وسريعة.
أما النموذج الاخير من الصواريخ البالستية التي تعمل بالوقود السائل فهو صاروخ "قيام-1" الايراني المحلي، وهو من طراز الصواريخ المتوسطة المدى، ويلخص الصاروخ 25 عاماً من الخبرة في الصناعة الأمنية الايرانية، بالاعتماد على القدرات الذاتية والابداع والتصميم الموجود لدى المهندسين الايرانيين في مجال صناعة الصواريخ البالستية التي تعمل على الوقود السائل.
ويتطابق الرأس الحربي وقطر هذا الصاروخ مع نظيره صاروخ "شهاب-2" إلا انه يختلف عنه بزيادة طفيفة في الطول وبـ 100 كغم في الوزن (1.65%) وارتقاء مداه الى 300 كلم اكثر اي بنسبة (60%). ويصل الارتفاع الاقصى لمدى الصاروخ 126 كلم.
وحول الخصائص الاخرى لصاروخ "قيام-1"، فهو يتميز بأنه من دون اجنحة توجيه، ويشير الى مدى تطور الصناعات الصاروخية في البلاد، وهو بمواصفاته الحالية قادر على المناورة والتخفي عن بعض انظمة الرادارات، والاهم هو أن الصاروخ يجهز ويطلق بشكل قياسي نسبة الى صواريخ من نفس الطراز، وذلك بعد التخلص من اجنحة التوجيه التي تؤخر عمليات الاطلاق، وبدقة عالية، وإن طول "قيام" 16 متر ويزن رأسه المتفجر 746 كيلو غرام.
وتتمتع صواريخ "قيام" بقابلية الانفلات من الدفاعات الرادارات المضادة وقادرة على التعامل مع مقتضيات الحرب الإلكترونية، وتصيب أهدافها بدقة عالية، وقد تم الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة في جميع الأنظمة الإلكترونية الرقمية المستخدمة في الصاروخ من اجل الحد من تلاطم خزان الوقود الامر الذي يؤدي إلى انخفاض احتمالات حالات الخطأ.
واخيراً فإن تجهيز القوات البرية لجيش الجمهورية الاسلامية في إيران بأنواع هذه الصواريخ البالسيتة سوف تضاعف من جهوزيتها وقدراتها في الدفاع والتصدي للتهديدات المعادية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018