ارشيف من :أخبار لبنانية
كارثة بيئية تهدد طرابلس
لا تزال مناطق القبة، الأسواق، ومحيط قلعة طرابلس الأثرية، مهددة بكارثة بيئية كبيرة، في ظل ازدياد غير مسبوق للحشرات الطائرة، وخصوصاً البرغش في محيط نهر أبو علي، وابنعاث الروائح الكريهة التي تؤثر سلباً على الحياة اليومية للناس وعلى صحتهم.

كارثة بيئية تهدد طرابلس
الدخان المنبعث من مكب نفايات مجدليا أو ما يعرف بـ "وادي جلول"، نتيجة حرق نفايات في محيط منطقة القبة، دفع الأهالي الى التحرك في محاولة منهم لوقف هذه التعديات والحرائق، أقله في الوقت الحالي والعمل فيما بعد على اصدار قرار يقضي بإقفال وتوقيف الفاعلين المتورطين. وهو ما قام به وفد من اﻷهالي ومختاري القبة، حيث توجه الى المسؤولين السياسيين وعلى رأسهم قائمقام زغرتا إيمان الرافعي التي سرعان ما تجاوبت مع مطالب الاهالي وكلفت بلدية مجدليا بردم المطمر نهائيا.

مكب نفايات مجدليا
واشار رئيس بلدية طرابلس نادر غزال الى أنه تم الاتفاق على رفع الموضوع للمحافظ كونه الجهة المخولة البت بالموضوع ، إضافة الى رفع توصية من القائمقام إلى المحافظ لتسريع مهلة إغلاقه قبل 25 أيار (المهلة المعطاة سابقا) كونه يضر بالصحة وبالبيئة.
من جهتهم اعتبر الاهالي ان هناك حالة من التلكؤ من قبل البلدية في مكافحة هذه الظاهرة البيئية المضرّة مشيرين إلى عودة المطمر إلى العمل بعد اغلاقه بقرار من قائمقام ورؤساء بلدية طرابلس وزغرتا. وهو ما دفع وفدا من مخاتير طرابلس لزيارة محافظ الشمال ناصيف قالوش في سراي طرابلس، وعرضوا عليه المشاكل البيئية التي يعانيها اهالي منطقة القبة ومحيطها جراء مطمر النفايات في منطقة مجدليا، وتأثيره البيئي السيئ على صحة المواطنين.

مكب نفايات مجدليا
وكان جواب المحافظ قالوش أنه مع مطالب الأهالي المحقة، وقد اتخذ القرار بالتشاور مع قائمقام زغرتا بإغلاق المطمر بشكل نهائي خلال 24 ساعة، وأكد أنه أرسل القرار إلى وزارة الداخلية والبلديات لإجراء اللازم، كما وعد بأنه خلال ساعات سيكون القرار قيد التنفيذ الفعلي، لإقفال المطمر بشكل نهائي. وطلب من المخاتير إبلاغ الاهالي بمضمون قراره.

مكب نفايات مجدليا
وحتى الساعة المطمر لم يغلق، وما زالت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة، فضلا عن انبعاث الروائح الكريهة منه وهو ما سيؤدي الى كارثة بيئية وصحية، وتفشي للأوبئة في أحياء المدينة التي تغزوها القوارض والحشرات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018