ارشيف من :أخبار عالمية

المالكي: ’الأصابع البنفسجية’ انتصرت على الإرهاب

المالكي: ’الأصابع البنفسجية’ انتصرت على الإرهاب

أعلنت المفوضية ان نسبة التصويت غير النهائية في الانتخابات التشريعية بلغت 60 بالمئة، بانتظار ورود ارقام من بعض "المناطق الساخنة". وقال رئيس الادارة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي في مؤتمر صحافي في بغداد بعد نحو ثلاث ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع ابوابها امام الناخبين ان "نسبة المشاركة بالنسبة الى سجل الناخبين بلغت 60 بالمئة". وأكد ان هذه النسبة لا تشمل بعض المناطق ما يعني أنها غير نهائية، موضحاً ان المفوضية تنتظر ورود أرقام من بعض "المناطق الساخنة".

وأجمعت مختلف الاوساط السياسية العراقية، والمراقبون المتابعون على نجاح العملية الانتخابية التي جرت في كل محافظات العراق لاختيار ثلاثمائة وثمانية وعشرين نائباً للبرلمان الجديد في دورته الثالثة. وتفاوتت نسب المشاركة من محافظة الى أخرى، بيد انه على وجه العموم تميزت نسب المشاركة في محافظات الجنوب والفرات الاوسط ومحافظات اقليم كردستان، بأنها كانت أكبر من نسب المشاركة في محافظات بغداد وديالى والانبار وصلاح الدين وكركوك، علماً ان قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الانبار كان الوحيد من بين الاقضية العراقية الذي لم يشهد اجراء الانتخابات بسبب سيطرة الجماعات الارهابية المسلحة على معظم مناطقه.

وسارع كبار الشخصيات السياسية في البلاد، الى تبادل التهاني والتبريكات، فيما وجّه عدد منهم كلمات ورسائل مفتوحة الى الشعب العراقي مباركين ومهنئين بنجاح العرس الانتخابي، معتبرين ان هذا النجاح يمثّل انتصاراً لكل العراقيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن "الانتخابات كانت معركة بين الأصابع البنفسجية وبين الإنتحاريين والإرهابيين"، وأضاف أن الذي فاز هي "الاصابع البنفسجية"، كاشفاً أن "هناك من حاول التلاعب بالانتخابات وتعطيل الأجهزة وهم معتقلون وقيد التحقيق". ودعا المالكي الجميع إلى الحوار "من أجل التوافق على بناء الدولة من خلال خطة سياسية أساسها نتائج الإنتخابات"، واعتبر أن "الانتخابات شكلت صفعة بوجه الإرهابيين وبوجه من أراد تزييف الانتخابات وراهن على عدم إجرائها".

المالكي: ’الأصابع البنفسجية’ انتصرت على الإرهاب

ورأى في العملية الانتخابية "ملحمة تاريخية سطرها الشعب العراقي برغم التحديات"، وأنها تميزت بكونها "تمت بإدارة وتمويل وحماية من الحكومة العراقية، ولم يكن هناك جندي واحد غريب"، معتبراً أن "حملة الدعاية الانتخابية لم كانت مقبولة فقد استخدمت فيها كلمات وتعابير واتهامات مؤلمة"، بحسب تعبيره.
وقال المالكي إن "الانتخابات في الأنبار تحققت بنسبة 50 %، على عكس ما قيل سابقاً من أنه لن يكون هناك انتخابات فيها".
وأعلن رئيس الوزراء العراقي أن لا عودة إلى المحاصصة أو إلى الديموقراطية التوافقية، وأن "الديمقراطية هي حكم الأغلبية"، وبالتالي فإن الحكومة يجب أن تكون "حكومة أغلبية"، داعياً إلى البدء بمرحلةٍ جديدة، "لأننا يجب أن نكون جميعاً تحت طائلة المسؤولية الوطنية لبناء وطننا".
وفي موضوع التحالف الوطني، رأى المالكي أن التحالف لن يؤسس كما حصل سابقاً بل "على أسس جديدة وصحيحة"، كاشفاً عن أن جهات من المعارضة اتصلت به معلنة نيتها التحالف معه.
واعتبر أن "الأغلبية السياسية بالتحاور مع القوى السياسية هي التي تقرر من هو الأصلح لرئاسة الجمهورية"، داعياً الوزراء إلى الكف "عن عرقلة المشاريع الخدماتية ولنمضي فيما بدأناه من مشاريع". وشكر المالكي المفوضية العليا للانتخابات "على ما قدمته من جهود للحفاظ على نزاهة وشفافية الاقتراع"، والمرجعية الدينية التي "على موقفها الحيادي رغم بعض التشويش من قبل بعض الجهات"، معتبراً ان لها الفضل في نجاح الانتخابات، كما تقدم بالشكر لوسائل الإعلام العربية والدولية والمحلية التي كانت شاهدةً على هذه الانتخابات.

وبدوره، أشاد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في كلمة متلفزة بحماسة واندفاع العراقيين، وبالنتائج الايجابية التي حققها "ائتلاف المواطن"، ودعا الى الاسراع باعلان النتائج وعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد وعدم اضاعة المزيد من الوقت.

من جهته، بارك المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي للشعب العراقي نجاح الانتخابات، معتبراً في بيان له ان اجراء الانتخابات والمشاركة الجيدة فيها دليل على رغبة واستعداد الناس لترسيخ التجربة الديمقراطية والتوجه نحو الاصلاح والتغيير.

كما وهنّأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري ملايين العراقيين الذين "صوتوا بشجاعة" في الانتخابات التشريعية، معتبراً ان كثيرين أظهروا بطولة بتحديهم أعمال الارهاب. وقال كيري في بيان "بابهامهم المطلي بالازرق بعث الناخبون العراقيون رسالة قوية للمتطرفين الذين يحاولون تخريب الجهود الرامية لارساء الديموقراطية وزرع الفتنة في العراق والمنطقة برمتها".

هذا وتوقعت مصادر في مفوضية الانتخابات اعلان النتائج الاولية في غضون خمسة أيام او أسبوع، مشيرة الى أن المفوضية غير معنية بالنتائج التي تعلن عنها الكيانات السياسية ووسائل الاعلام على ضوء الارقام التي يزودها بها مراقبو ووكلاء الكيانات السياسية في المراكز الانتخابية.

وبالنسبة لعدد المراقبين الدوليين الذين ساهموا في مراقبة الانتخابات البرلمانية الاخيرة فقد تجاوز ألف وخمسمائة مراقب بعضهم تابعين للامم المتحدة وبعضهم الاخر الى منظمات دولية معنية بالشؤون الانتخابية الى جانب مئات المراقبين المحليين.

وعلى الصعيد الأمني، أفاد مصدر في شرطة محافظة ديالى، بأن ثلاثة مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح بانفجار عبوة ناسفة في قرية زراعية شمال بعقوبة.

المالكي: ’الأصابع البنفسجية’ انتصرت على الإرهاب

وقال المصدر إن "عبوة ناسفة موضوعة على جانب طريق زراعي في قرية البو عواد قرب ناحية العظيم، ( 55كم شمال بعقوبة)، انفجرت في ساعة متاخرة من مساء يوم امس، ما اسفر عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة ثالث بجروح".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الاجهزة الامنية فرضت طوقا امنيا في محيط الحادث وفتحت تحقيقا في ملابساته".

وفي كركوك، قتل ضابط في الجيش بتفجير عبوة ناسفة استهدفت دوريته شمال غربي المحافظة.

وقال مصدر أمني إن "عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق قرب قرية جغماغة التابعة لقضاء الدبس، (45 كم شمال غربي كركوك) انفجرت، صباح اليوم، مستهدفة دورية عسكرية تابعة للفرقة 12 التابعة للجيش العراقي، ما أسفر عن مقتل ضابط برتبة ملازم أول".

أما في الفلوجة فقد أعلن المتحدث باسم المستشفى العام في المدينة احمد الشامي، عن إصابة 11 شخصا بجروح بينهم طفلة نتيجة سقوط قذائف هاون في مناطق متفرقة من المدينة .

وقال الشامي إن "مستشفى الفلوجة العام استقبل، 11 شخصاً مصابا بينهم طفلة تعرضوا جميعهم لقصف بقذائف الهاون على منازلهم في مناطق متفرقة من المدينة". وأضاف أن "حالة الجرحى خفيفة ومتوسطة ويتلقون العلاج اللازم في طوارئ المستشفى".

وأعلن نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي، عن تعويض 1300 منزل متضرر نتيجة العمليات العسكرية في الرمادي مركز المحافظة.

وإلى بابل، أفاد مصدر في شرطة محافظة بابل، أن طفلين شقيقين قتلا بانفجار عبوة ناسفة في شمالي بابل . وقال المصدر إن "عبوة ناسفة موضوعة على جانبي طريق في ناحية جرف الصخر انفجرت، ما اسفر عن مقتل طفلين تصادف مرورهما بالقرب من الانفجار".
2014-05-01