ارشيف من :أخبار عالمية

حفل تأبيني لاحياء الذكرى الـ 11 لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم

حفل تأبيني لاحياء الذكرى الـ 11 لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
شارك عشرات الشخصيات السياسية والدينية والثقافية العراقية ودبلوماسين عرب واجانب الى جانب حشود جماهيرية غفيرة بإحياء الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد محمد باقر الحكيم في صيف عام 2003، ويوم الشهيد العراقي الذي يصادف الاول من شهر رجب من كل عام.

وشهد مكتب رئيس المجلس الاعلى عصر اليوم السبت حفلاً تأبينياً بهذه المناسبة، كان في مقدمة الحاضرين فيه رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، وزعيم الطائفة الكلدانية في العراق الاب مار لويس ساكو، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، ونائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس حكومة اقليم كردستان السابق برهم صالح، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس، وممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف، ورئيس هيئة افتاء اهل السنة الشيخ مهدي الصميدعي، وزعيم طائفة الصابئة المندائيين في العالم الشيخ ستار جبار.

وفي كلمته، أكد رئيس المجلس الاعلى أن شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم جمع بين الاضداد، ففي الوقت الذي سار فيه بطريق الجهاد وحمل السلاح بيده، ألف ودرس وكتب وحاضر، مشيراً الى ان استذكاره انما يمثل استذكاراً لتأريخ طويل من الجهاد والتضحية والاباء، وانه كان عطوفاً ورحيماً وفي ذات الوقت كان حازماً وشديداً وقوياً.

حفل تأبيني لاحياء الذكرى الـ 11 لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
السيد عمار الحكيم متحدثا

واضاف الحكيم قائلاً:"مثّل شهيد المحراب الفقيه المتصدي الذي جمع بين العلم والعمل وعد منهجه امتداد لمنهج والده زعيم الطائفة الامام السيد محسن الحكيم".
وفيما يتعلق الشأن السياسي العام،  قال رئيس المجلس الاعلى إن العراق يمر بمرحلة مفصلية بعد انتهاء الانتخابات، وقد عبّر الشعب العراقي عن مستوى عال من الوعي والنضج والشعور بالمسؤولية من خلال مشاركته الواسعة.
وأشاد الحكيم  بمواقف المرجعية الدينية وتوجيهاتها بضرورة المشاركة الواسعة بالانتخابات، وتقدّم بالشكر والثناء لكافة العراقيين، وترحّم على ارواح الشهداء الذين سقطوا بفعل العمليات الارهابية التي استهدفت بعض المراكز الانتخابية والاجهزة الامنية والمواطنين في يوم الانتخابات.
وشدد الحكيم على أهمية الاسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة على ضوء الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة.
من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني في الكلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ان الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، والسيد عبد العزيز الحكيم مثلا نموذجين متميزين للقيادات الجهادية المناضلة، في مراحل حساسة وخطيرة.
وعبّر صالح عن أمله في أن تتمخض الانتخابات البرلمانية الاخيرة عن تشكيل فريق منسجم ومتجانس لادارة البلد، ومعالجة المشكلات الامنية والخدمية، مؤكداً اهمية التكاتف والتعاون بين الجميع  لمواجهة التحديات التي تواجه البلد، من خلال الرجوع الى الدستور لتلافي الاختلافات بين القوى السياسية المختلفة، وتكريس مبدأ التعايش بين الجميع.
اما رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، فقد أشار في كلمته بالحفل التأبيني الى أنه لولا تضحيات الشخصيات المناضلة من امثال شهيد والمحراب وعزيز العراق، لما تحققت بالامس القريب ملحمة الانتخابات التي سطرها الشعب العراقي، وان الاخير استطاع تحدي الكثير من المصاعب والمعوقات والاعتداءات الارهابية.

حفل تأبيني لاحياء الذكرى الـ 11 لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
جانب من الحضور

ر
ئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، أشاد في كلمته التي القاها بالنيابة عنه روز نوري شاويس، بالدور المحوري للسيد محمد باقر الحكيم في توحيد عمل المعارضة العراقية في مواجهتها لنظام الديكتاتورية والاستبداد الصدامي، وكذلك دوره الكبير في وضع لبنات وأسس النظام الديمقراطي في العراق الجديد بعد سقوط نظام صدام في عام 2003. 

من جانب آخر دعا البارزاني الى  القبول بنتائج الانتخابات بشكل طبيعي والتعامل معها بايجابية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية تلتزم بمبدأ الشراكة.
من جانبه، وصف نائب رئيس الوزراء لشوؤن الخدمات ورئيس ائتلاف القائمة العربية صالح المطلك، الشهيد السيد محمد باقر الحكيم بأنه صمام أمان لكل مكونات الشعب العراقي.

وشهد الحفل التأبيني كلمات اخرى لكل من رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي القاها نيابة عنه عضو ائتلاف الوطنية عدنان الدنبوس، والاب مار لويس ساكو زعيم الكنيسة الكلدانية في العراق، وزعيم الصابئة المندائيين ستار جبار.

وتجدر الاشارة الى أن الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، ولد في عام 1939، وقد مارس العمل السياسي منذ نعومة اظافره الى جانب دراساته العلمية الحوزية، وكان قريباً الى والده الزعيم الكبير آية الله السيد محسن الحكيم خلال عقد الستينات، وآية الله السيد محمد باقر الصدر، وقد تعرض لمضايقات نظام حزب "البعث"، حيث تم اعتقاله عدة مرات، وحكم عليه بالسجن المؤيد، ثم غادر السجن بعفو عام، ليهاجر خارج العراق أواخر عقد السبعينات ويتصدى من المهجر للعمل السياسي المعارض، حيث ساهم بتأسيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (المجلس الاعلى الاسلامي العراقي لاحقا) في عام 1982،  واصبح رئيساً له منذ تأسيسه وحتى استشهاده في التاسع والعشرين من شهر اب-اغسطس من عام 2003، الموافق الاول من شهر رجب 1424هـ.ق، بعد عودته الى العراق بأقل من اربعة شهور.

وتميز  الشهيد الحكيم الى جانب زعامته السياسية بحضوره الفاعل والمؤثر في الاوساط والمحافل الفكرية والثقافية والدينية المختلفة، اذ كان يمارس تدريس علوم القرآن في الجامعات والحوزات العلمية، وله عدة مؤلفات قيمة، منها الحكم الاسلامي بين النظرية والتطبيق، والوحدة  الاسلامية من منظور الثقلين، والمجتمع الانساني في القرآن الكريم، والقصص القرآني، والنظرية السياسية للشهيد محمد باقر الصدر، ودور أهل البيت (ع) في بناء الجماعة الصالحة وغيرها، فضلاً عن مئات المحاضرات والخطب التي تناولت الجوانب التأريخية والاجتماعية والاخلاقية في منهج اهل البيت عليهم السلام، وترأس الشهيد الحكيم المجمع العالمي لاهل البيت، وكان عضواً في مؤسسات فكرية ودينية عديدة.



2014-05-03