ارشيف من :أخبار عالمية
اوكرانيا تتهم موسكو بالسعي الى تدميرها
ظلت تداعيات أحداث اوديسا يوم الجمعة الماضي ملقية بظلالها على الوضع شرق أوكرانيا، وبقي التوتر سيد الموقف مع سقوط قتلى وجرحى في مدينة كراماتورسك (مقاطعة دونيتسك)التي باتت تحت سيطرة القوات الخاصة الأوكرانية فيما تستعد السلطات في كييف لتوسيع حملتها العسكرية إلى مدن اخرى .هذه التطورات الميدانية ترافقت مع تصريحات للمسؤولين الاوكرانيين اتهمت روسيا بالسعي إلى تدمير أوكرانيا. وفي ما يبدو ان عامل الثقة بات شبه معدوم بين الغرب وموسكو إزاء الازمة الاوكرانية، لاح في الافق جنيف ثان وفق ما قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير.
وبعد ظهر اليوم الاحد، شن نحو الفي شخص هجوما على مركز شرطة مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد، وحرر المهاجمون عدداً من رفاقهم المحتجزين. وكان اكثر من مائة من الموالين لروسيا أوقفوا الجمعة بعد صدامات عنيفة بينهم وبين أنصار وحدة اوكرانيا. وخلال اعمال العنف هذه جرى حرق مبنى لقي فيه نحو 40 مصرعهم معظمهم من الموالين لروسيا.
وكان قد قتل نحو عشرة أشخاص بينهم جنديان في عملية عسكرية بمدينة كراماتورسك (مقاطعة دونيتسك). وقالت قناة "روسيا 24 "أن المدينة بأسرها وقعت تحت سيطرة القوات الخاصة الأوكرانية بما فيها المباني التي كان أنصار الفدرلة يسيطرون عليها .
وقال قيادي في قوات الدفاع الشعبي بكراماتورسك بأن مجموعات من قواته لا تزال تيسطر على الساحة المركزية ومبنى إداري فيها، مشيرا إلى أن بقية أحياء المدينة باتت تحت سيطرة الجيش والحرس الوطني الأوكراني.
وفي مدينة سلافيانسك المجاورة لكراماتورسك تمكنت قوات الدفاع الشعبي من طرد عناصر الحرس الوطني الأوكراني ومسلحي "القطاع الأيمن" من أطراف المدينة، لكن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر في سلافيانسك على برج تلفزيون محلي حيث ترابط.
كما شهدت ليلة السبت الاحد توترا شديدا في حوض دونباس الشرقي الحدودي مع روسيا الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك. وفي خاركيف، تجاهل نحو 500 من انصار روسيا قرار منع التظاهر وتجمعوا امام نصب للينين مؤكدين انهم "لن ينسوا ولن يغفروا ابدا" ما حدث في اوديسا. وهتفوا ايضا "سلافيانسك مدينة بطلة".
وقال رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الذي وصل صباح الاحد الى اوديسا "ما حدث في أوديسا يندرج في اطار مخطط روسيا الاتحادية لتدمير اوكرانيا ودولتها".مضيفاً إن "هدف روسيا هو تكرار ما حدث في شرق البلاد في اوديسا" وأشار الى ان "وحدتنا ستكون افضل رد على هؤلاء الارهابيين".
كما اعلن ياتسينيوك، الذي كان يرتدي بذلة وربطة عنق سوداوين تعبيرا عن الحداد، إقالة كل كبار مسؤولي شرطة المدينة واحلال اخرين مكانهم.
وأيّد بطريرك كييف الارثوذكسي فيلاريت اتهامات ياتسينيوك لروسيا مؤكدا ان "اجهزة الاستخبارات الروسية هي التي اشعلت موجة العنف والاعمال الارهابية" وقال ان "الحكومة الروسية والرئيس بوتين هما المسؤولان شخصيا عن ذلك".
واضاف مخاطبا مباشرة روسيا وزعماءها "كفوا ايديكم، لا تزيدوا خطاياكم، ولا تثيروا حمام دم جديدا. لا تجلبوا على انفسكم الغضب الالهي".
وكان سكرتير مجلس الامن القومي والدفاع الاوكراني اندري باروبي حذر من انه "بعد انتهاء العملية (مكافحة الارهاب) في سلافيانسك وكراماتورسك سنطلق مرحلة نشطة من هذه العملية في مدن اخرى".
من جانبها نددت روسيا الاحد بـ"تعتيم" وسائل الاعلام في الغرب عن "الاحداث الماساوية" في اوكرانيا. وقالت الخارجية "حتى في دوائر منظمة الامن والتعاون في اوروبا لا احد يدري ان الدماء تسيل في اوكرانيا وان الجيش يطلق النار على الاشخاص العزل. عن اي حرية تعبير واعلام يمكن ان تتحدثوا في مثل هذه الظروف؟".
من جانبها ذكرت صحيفة بيلد آم سونتاغ الالمانية ان العشرات من خبراء اجهزة الاستخبارات والشرطة الفدرالية الاميركية يقدمون المشورة للحكومة الاوكرانية لمساعدتها على انهاء حركة التمرد في الشرق واقامة جهاز امني فاعل.
واوضحت الصحيفة ان رجال الاستخبارات لا يتدخلون مباشرة في المواجهات مع الانفصاليين الموالين لروسيا مشيرة الى ان "نشاطهم ينحصر في العاصمة، كييف".
من جهة اخرى حلقت عشرات من الطائرات الروسية في سماء القرم قبل أيام من زيارة الرئيس الروسي لهذه المنطقة وفق ما افاد شهود وخبراء.
واعلن خبير في صناعة الطيران الاحد لوكالة فرانس برس انه شاهد عددا من الطائرات تحلق فوق مدينة سيمفيروبول السبت وبينها طائرات مقاتلة استراتيجية تفوق سرعتها سرعة الصوت وطائرات ضخمة للنقل العسكري وطائرات ـ صهريج واخرى من طراز ميغ ـ 29. ورفض وزير الدفاع الروسي الادلاء باي تعليق على الامر الاحد.
وبحسب وسائل اعلام روسية، فان الرئيس فلاديمير بوتين سيزور الجمعة المقبل القرم للمرة الاولى منذ انضمام شبه الجزيرة الى روسيا وذلك بعد ان يحضر في التاسع من ايار/مايو العرض العسكري في ذكرى الانتصار على المانيا النازية.
في هذا الوقت دعا وزير الخارجية الالماني الى عقد مؤتمر جنيف ثان لبحث الوضع في اوكرانيا.
وقال الوزير الالماني في مقابلة اجراها معه التلفزيون الالماني الرسمي "اي ار دي". "دعوت بالفعل خلال الساعات القليلة الاخيرة في اتصالات عدة مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومع (وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين) اشتون وايضا مع (وزير الخارجية الاميركي جون) كيري و(وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف، الى العمل على عقد مؤتمر جنيف ثان يكمل مؤتمر جنيف الاول" لحل الازمة الاوكرانية.
وكان ممثلون عن اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي توصلوا في جنيف في منتصف نيسان/ابريل الى اتفاق يهدف الى خفض التوتر في اوكرانيا واعادة الاستقرار السياسي اليها. الا ان هذا الاتفاق بقي حبرا على ورق واستمر التصعيد في اوكرانيا على الارض.
وبعد ظهر اليوم الاحد، شن نحو الفي شخص هجوما على مركز شرطة مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد، وحرر المهاجمون عدداً من رفاقهم المحتجزين. وكان اكثر من مائة من الموالين لروسيا أوقفوا الجمعة بعد صدامات عنيفة بينهم وبين أنصار وحدة اوكرانيا. وخلال اعمال العنف هذه جرى حرق مبنى لقي فيه نحو 40 مصرعهم معظمهم من الموالين لروسيا.
وكان قد قتل نحو عشرة أشخاص بينهم جنديان في عملية عسكرية بمدينة كراماتورسك (مقاطعة دونيتسك). وقالت قناة "روسيا 24 "أن المدينة بأسرها وقعت تحت سيطرة القوات الخاصة الأوكرانية بما فيها المباني التي كان أنصار الفدرلة يسيطرون عليها .
وقال قيادي في قوات الدفاع الشعبي بكراماتورسك بأن مجموعات من قواته لا تزال تيسطر على الساحة المركزية ومبنى إداري فيها، مشيرا إلى أن بقية أحياء المدينة باتت تحت سيطرة الجيش والحرس الوطني الأوكراني.
وفي مدينة سلافيانسك المجاورة لكراماتورسك تمكنت قوات الدفاع الشعبي من طرد عناصر الحرس الوطني الأوكراني ومسلحي "القطاع الأيمن" من أطراف المدينة، لكن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر في سلافيانسك على برج تلفزيون محلي حيث ترابط.
كما شهدت ليلة السبت الاحد توترا شديدا في حوض دونباس الشرقي الحدودي مع روسيا الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك. وفي خاركيف، تجاهل نحو 500 من انصار روسيا قرار منع التظاهر وتجمعوا امام نصب للينين مؤكدين انهم "لن ينسوا ولن يغفروا ابدا" ما حدث في اوديسا. وهتفوا ايضا "سلافيانسك مدينة بطلة".
وقال رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الذي وصل صباح الاحد الى اوديسا "ما حدث في أوديسا يندرج في اطار مخطط روسيا الاتحادية لتدمير اوكرانيا ودولتها".مضيفاً إن "هدف روسيا هو تكرار ما حدث في شرق البلاد في اوديسا" وأشار الى ان "وحدتنا ستكون افضل رد على هؤلاء الارهابيين".
كما اعلن ياتسينيوك، الذي كان يرتدي بذلة وربطة عنق سوداوين تعبيرا عن الحداد، إقالة كل كبار مسؤولي شرطة المدينة واحلال اخرين مكانهم.
وأيّد بطريرك كييف الارثوذكسي فيلاريت اتهامات ياتسينيوك لروسيا مؤكدا ان "اجهزة الاستخبارات الروسية هي التي اشعلت موجة العنف والاعمال الارهابية" وقال ان "الحكومة الروسية والرئيس بوتين هما المسؤولان شخصيا عن ذلك".
واضاف مخاطبا مباشرة روسيا وزعماءها "كفوا ايديكم، لا تزيدوا خطاياكم، ولا تثيروا حمام دم جديدا. لا تجلبوا على انفسكم الغضب الالهي".
وكان سكرتير مجلس الامن القومي والدفاع الاوكراني اندري باروبي حذر من انه "بعد انتهاء العملية (مكافحة الارهاب) في سلافيانسك وكراماتورسك سنطلق مرحلة نشطة من هذه العملية في مدن اخرى".
من جانبها نددت روسيا الاحد بـ"تعتيم" وسائل الاعلام في الغرب عن "الاحداث الماساوية" في اوكرانيا. وقالت الخارجية "حتى في دوائر منظمة الامن والتعاون في اوروبا لا احد يدري ان الدماء تسيل في اوكرانيا وان الجيش يطلق النار على الاشخاص العزل. عن اي حرية تعبير واعلام يمكن ان تتحدثوا في مثل هذه الظروف؟".
من جانبها ذكرت صحيفة بيلد آم سونتاغ الالمانية ان العشرات من خبراء اجهزة الاستخبارات والشرطة الفدرالية الاميركية يقدمون المشورة للحكومة الاوكرانية لمساعدتها على انهاء حركة التمرد في الشرق واقامة جهاز امني فاعل.
واوضحت الصحيفة ان رجال الاستخبارات لا يتدخلون مباشرة في المواجهات مع الانفصاليين الموالين لروسيا مشيرة الى ان "نشاطهم ينحصر في العاصمة، كييف".
من جهة اخرى حلقت عشرات من الطائرات الروسية في سماء القرم قبل أيام من زيارة الرئيس الروسي لهذه المنطقة وفق ما افاد شهود وخبراء.
واعلن خبير في صناعة الطيران الاحد لوكالة فرانس برس انه شاهد عددا من الطائرات تحلق فوق مدينة سيمفيروبول السبت وبينها طائرات مقاتلة استراتيجية تفوق سرعتها سرعة الصوت وطائرات ضخمة للنقل العسكري وطائرات ـ صهريج واخرى من طراز ميغ ـ 29. ورفض وزير الدفاع الروسي الادلاء باي تعليق على الامر الاحد.
وبحسب وسائل اعلام روسية، فان الرئيس فلاديمير بوتين سيزور الجمعة المقبل القرم للمرة الاولى منذ انضمام شبه الجزيرة الى روسيا وذلك بعد ان يحضر في التاسع من ايار/مايو العرض العسكري في ذكرى الانتصار على المانيا النازية.
في هذا الوقت دعا وزير الخارجية الالماني الى عقد مؤتمر جنيف ثان لبحث الوضع في اوكرانيا.
وقال الوزير الالماني في مقابلة اجراها معه التلفزيون الالماني الرسمي "اي ار دي". "دعوت بالفعل خلال الساعات القليلة الاخيرة في اتصالات عدة مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومع (وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين) اشتون وايضا مع (وزير الخارجية الاميركي جون) كيري و(وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف، الى العمل على عقد مؤتمر جنيف ثان يكمل مؤتمر جنيف الاول" لحل الازمة الاوكرانية.
وكان ممثلون عن اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي توصلوا في جنيف في منتصف نيسان/ابريل الى اتفاق يهدف الى خفض التوتر في اوكرانيا واعادة الاستقرار السياسي اليها. الا ان هذا الاتفاق بقي حبرا على ورق واستمر التصعيد في اوكرانيا على الارض.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018