ارشيف من :أخبار لبنانية
حوار ’وداعي’ اخير في عهد سليمان
ينطلق الاسبوع الطالع مشفوعاً بزخم حوار وطني بلا متحاورين، حوار وداعي اخير في عهد الرئيس ميشال سليمان، يتوقع ان يكرسه الاخير لتعداد "انجازاته" قبل مغادرته قصر بعبدا في 25 من ايار المقبل، في وقت لا يلوح في الافق اي مؤشر الى ان جلسة الاربعاء المقبل لن تكون كسابقاتها، في ظل عدم بروز معطيات جديدة يمكن ان يبنى عليها انتخاب رئيس جديد للبلاد. في هذا الوقت وفيما يتوقع ان تسلم اللجنة الفرعية لسلسلة الرتب والرواتب تقريرها الى الرئيس بري اليوم على وقع تهديد هيئة التنسيق النقابية بالعودة الى الشارع، يستمر الجدال القائم بشأن زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى فلسطين المحتلة.
وبالعودة الى الحوار، وتحت عنوان :"سلة "تسوية شاملة" بعد .. 25 أيار؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" قبل يومين من جلسة 7 أيار "الافتراضية" لانتخاب رئيس الجمهورية، تلتئم اليوم جلسة "مبتورة" لاستكمال الحوار في قصر بعبدا، لكنها لا تحمل أي نكهة سياسية حقيقية، في ظل مقاطعة قوى أساسية لها واستعداد الرئيس ميشال سليمان لمغادرة القصر في 25 أيار، الأمر الذي يجعل "الطابع الوداعي" يغلب عليها.
اضافت الصحيفة:"عشية الجلسة "الوداعية"، طرحت تساؤلات حول مصير "الحوار" في المرحلة المقبلة، وسط معطيات تفيد بأن الرئيس نبيه بري قد يتجه نحو استعادة "المبادرة الحوارية" في مرحلة الفراغ الرئاسي، بحيث يتولى هو توجيه الدعوات، في إحياء لسيناريو طاولة 2006.
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية مطلعة عدم استبعادها أن يفرض "الفراغ الحتمي" جدول أعمال معدلاً على طاولة الحوار، في طبعتها المقبلة، بحيث يكون عليها البحث في سلة "تسوية شاملة"، تتضمن: رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، تركيبة الحكومة الجديدة، وقانون الانتخاب.
وأشارت المصادر الى انه اذا التأمت طاولة الحوار في المستقبل، تحت سقف هذه البنود، فهذا يعني أنها ستكون أمام تجربة هي أكثر من "الدوحة" وأقل من "الطائف".
وفي سياق متصل، أبلغت أوساط بارزة في "8 آذار" "السفير" انها ليست معنية بجلسة الحوار اليوم، معتبرة أن لا جدوى او قيمة لها "لأن عهد الرئيس ميشال سليمان انتهى بالنسبة الينا، منذ كلامه حول المعادلات الخشبية". وأشارت الى انه كان من الأفضل لسليمان عدم المضي في هذه الجلسة أصلا. إلا أن مصدراً مقرباً من قصر بعبدا أشار الى انه "ما دام تم تحديد يوم الخامس من ايار موعداً للجلسة، وتضمن البيان الصادر عن الجلسة الاخيرة حثّ جميع الاطراف على المشاركة، وبما أن الذين لبوا دعوة الحوار الأخيرة يمثلون شريحة واسعة، برغم غياب أفرقاء أساسيين، فلا سبب لعدم عقد الجلسة التي تهدف الى تكريس نهج الحوار".
من جهتها، قالت مصادر واكبَت أعمال اللجنة التحضيرية للحوار الوطني إنّ رئيس الجمهورية سيقدّم في كلمة له جردةً عامّة بما أنجزته هيئة الحوار، معتبراً أنّها من أهمّ الهيئات التي ستستمر في عملها في العهد المقبل أيّاً يكن الرئيس الجديد، فما أنجزته منذ إحيائها في 16 أيلول 2008 سياسياً وأمنياً وديبلوماسياً من "إعلان بعبدا" إلى الإستراتيجية الدفاعية، استمرّ أشهراً عدّة. وسيدعو سليمان الى بذل كلّ الجهود الممكنة لإنتخاب الرئيس الجديد ومنع أيّ فراغ في السلطة، على الرغم من أنّ مهمّاته ستنتقل تلقائياً إلى الحكومة.
الى ذلك، فقد استغربَت مصادر نيابية بارزة وصفَ البعض جلسة الحوار اليوم بأنّها "جلسة وداعية" لرئيس الجمهورية الذي تنتهي ولايته في 24 الجاري، وقالت لـ"الجمهورية": "لا ينبغي أن توصَف هذه الجلسة بأنها وداعية لأنّ الحكم استمرار، وإنّ الحوار ينبغي أن يتواصل في عهد الرئيس الجديد لأنّ فيه مصلحة للبلد».
بدورها، رأت صحيفة "النهار" ان الفراغ بدأ يزحف الى قصر بعبدا، مشيرة الى أن جلسة الاربعاء النيابية ستسقط قبل موعدها في ظل تشبث كل الاطراف بمواقفهم، وما لن يتمكن الرئيس ميشال سليمان من قوله في جلسة الحوار الوطني اليوم بسبب انفراط عقدها ايضاً، قاله أمس من جبيل.
واوضحت الصحيفة ان الهدوء السياسي الذي ساد عطلة نهاية الاسبوع، تبدد مساء امس عشية جلسة الحوار، وهي الجلسة الاخيرة والوداعية للرئيس في قصر بعبدا والتي تنعقد بمن حضر في ظل مقاطعة حزب الله و"المردة" والقومي و"الديموقراطي اللبناني"، اضافة الى حزب "القوات اللبنانية".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي قولها "ان الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي شهدها لبنان الاسبوع الماضي في حركة سفراء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وعودة السفير السعودي الى بيروت وسفر السفير الاميركي ديفيد هيل الى السعودية انتهت الى خلاصة ان لا نتائج ايجابية توحي بامكان انجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها بل ان المعطيات تفيد أن الاستحقاق في نفق حقيقي.
الى ذلك، فقد أوضحت مصادر بعبدا مساء أمس لصحيفة "البناء" أن جلسة الحوار قائمة وهي ستنعقد اليوم، مشيرة إلى أن الجلسة المخصصة لبحث الاستراتيجية الدفاعية يمكن أن تبحث في القضايا الداخلية الراهنة وهذا الأمر يتوقف على إرادة الحاضرين. ورجحت أوساط مطلعة أن تتحول الجلسة إلى ما يشبه "جلسة مشاورات بين القادة الحضور" لتتناول بعض الاستحقاقات الداهمة.
الجميل يترشح اليوم
اما بشأن الاستحقاق الرئاسي، وفيما بات مصير جلسة الاربعاء المقبل محسوماً كالجلسة السابقة، ذكرت صحيفة "اللواء" أن رئيس حزب "الكتائب" امين الجميّل سيعلن اليوم ترشيحه رسمياً من البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي، وبعد لقاء يعقده مع نائب المتن ميشال المر.
وكشفت مصادر "كتائبية" أن لدى الرئيس الجميّل معطيات تفيد بأن الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط سيؤيدانه في عملية الانتخاب، وأن الدكتور جعجع قد استنفد الغرض من ترشيحه، وأنه لا بد من أن يتقدّم شخص آخر لهذه المهمة، شرط أن يحظى بدعم وتأييد حلفائه في قوى 14 آذار لهذا الترشيح.
كباش السلسلة
مطلبياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان التصور الذي أعدته اللجنة الفرعية لتطبيق سلسلة الرتب والرواتب والذي أنجز اول من أمس، سيتولى النائب جورج عدوان تسليمه اليوم الى رئيس مجلس النواب لاتخاذ الخطوة التالية في شأنه ألا وهو عرض ما أنجزته اللجنة على الهيئة العامة للمجلس. ورجحت مصادر نيابية ان ينعقد مجلس النواب الخميس او الجمعة المقبل على ان يوجه بري الدعوة الى الجلسة قبل 48 ساعة.
وفي هذا السياق، قالت مصادر نيابية لـ"البناء" إن مجلس النواب قادر على الاجتماع في أي لحظة بعد أن يتسلم الرئيس بري تقرير اللجنة الفرعية بشأن سلسلة الرتب والرواتب حتى خلال الفترة الممتدة من 15 الجاري إلى 25 منه لأن رئيس المجلس استخدم حقه بالدعوة إلى جلسات انتخاب متتالية.
ورجحت المصادر حصول "كباش" داخل مجلس النواب حول مضمون التقرير الذي أعدته اللجنة النيابية نظراً للتعديلات الأساسية التي أدخلتها على أرقام السلسلة، خصوصاً ما يتعلق بالدرجات للمعلمين والتخفيضات في الزيادات التي كانت أقرتها اللجان النيابية، وكذلك حول اقتراح اللجنة النيابية رفع ضريبة القيمة المضافة على كل الفئات بما في ذلك أصحاب الدخل المحدود إلى 12 في المئة، بدل حصرها ببعض المواد الكمالية.
ومن المتوقع أن يستثير رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة حملة استنكار ورفض واسعة من الهيئات النقابية والعمالية، خصوصاً من جانب هيئة التنسيق والاتحاد العمالي العام.
من جهته، أبلغ مصدر نيابي في اللجنة الفرعية لسلسلة الرتب والرواتب، صحيفة "اللـــواء" بأن اللجنة توصلت إلى سلسلة متوازنة إلى حد ما بين الواردات والنفقات، وتمكنت من تخفيض كلفة السلسلة بحسب ما ورد في تقرير اللجان النيابية المشتركة والتي كانت بحدود 2100 مليار ليرة لبنانية، إلى قرابة 1800 مليار، وهو رقم يلامس تقريباً الرقم الذي وضعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وكشف المصدر أن التقرير لا يتضمن توصية بتقسيط السلسلة أو تجزئتها، لكنه في المقابل ألغى المفعول الرجعي، موصياً بأن يبدأ دفع السلسلة اعتباراً من 1/7/2014، وخصوصاً أن الموظفين قبضوا غلاء المعيشة في السنة الماضية.
كما أبقى التقرير نقطة عالقة تركت للهيئة العامة، وهي تتعلق بالاختيار بين زيادة الضريبة على القيمة المضافة TVA نقطتين أو زيادة الرسوم الجمركية.
وأوضح المصدر ان اللجنة ركزت جهدها على سلة إصلاحات ضريبية وجمركية وإدارية تتعلق بالدوام والانتاجية وحل مسألة المتعاقدين والحاجات الفعلية للبلد، مشيراً إلى أن هناك حلولاً لمسألة الاملاك البحرية، مبدياً اعتقاده بأن اللجنة لامست كل القضايا التي تساهم في تحسين الانتاجية والتخفيف من أعباء الدولة.
وفي تقدير مصادر نيابية، ان أمام الرئيس بري مهلة عشرة أيام للدعوة إلى عقد جلسة تشريعية، قبل بدء مهلة الاستحقاق الرئاسي الالزامية في 15 أيار الحالي، ورجحت، استناداً إلى هذه المهلة ان تنعقد الجلسة الثلاثاء في 13 أيار أو الخميس في 15 الحالي، اذا أخذنا بالاعتبار احتمال دعوته إلى جلسة رابعة لانتخاب الرئيس يوم الأربعاء في 14 منه.
جدل بشأن زيارة البطريرك لفلسطين المحتلة
الى ذلك، لا يزال الجدل قائماً حول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى فلسطين المحتلة، وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "السفير" أن شخصيات مسيحية، نيابية وسياسية، ستزور البطريرك بشارة الراعي، بعيداً عن الأضواء، بعد عودته من الخارج، في محاولة لثنيه عن المضي في زيارته المقررة الى فلسطين المحتلة، ضمن الوفد المرافق للبابا. كما عُلم أن هناك اتجاهاً لزيارة السفير البابوي في لبنان، لشرح حساسية الوضع اللبناني، والتنبيه الى التداعيات التي يمكن ان تتركها رحلة الراعي الى الأراضي المحتلة، على الداخل اللبناني.
ونقلت الصحيفة ايضاً معلومات، مفادها أن هناك اعتراضاً على الزيارة في صفوف عدد من المطارنة الموارنة، لا سيما ان زيارة الراعي تقررت بشكل مفاجئ ولم يحصل نقاش حقيقي، داخل بكركي، حولها.
وقالت مصادر مسيحية لـ"السفير" إن المطارنة المعترضين يملكون هامشاً أوسع من الآخرين لمحاولة التأثير على الراعي، لأن السياسيين الرافضين او المتحمسين للزيارة، لديهم حساباتهم ومصالحهم التي قد تجعل البطريرك لا يأخذ بآرائهم، في حين ان الضغط من داخل الكنيسة هو أفعل، وإن يكن من الصعب توقع إقناع البطريرك بالعدول عن رأيه، معتبرة ان خطوته، اذا تمت، ستجعله يخسر الكثير من الرصيد الوطني الذي صنعه.
ورأت المصادر ان زيارة الراعي لـ"إسرائيل" هي خطأ، ولو كانت رعوية، لأنه لا يستطيع أن يضمن مسارها، أو ان يتحكم بسلوك "إسرائيل" التي قد تستغل وجوده، سياسياً وإعلامياً، لخدمة مصالحها وتلميع صورتها، متسائلة عن المكاسب التي سيجنيها البطريرك او المسيحيون من هذه الزيارة.
ولفتت المصادر المسيحية الانتباه الى انه لم يسبق لبطريرك ماروني أن رافق أي بابا في رحلته الى فلسطين المحتلة، علماً أن هذه الرحلات تعددت في الماضي، والبطريرك السابق نصرالله صفير كان قد رفض المشاركة في إحداها، مشيرة الى انه بإمكان الراعي الانطلاق من هذه الحقيقة لتجنب مرافقة البابا في رحلته.
ونبهت المصادر الى أن خطوة الراعي ترتب مخاطر على الوجود المسيحي في الشرق، في لحظة يتعاظم فيها الاستهداف لهذا الوجود على مستوى المنطقة ككل، محذرة من أن زيارة فلسطين المحتلة قد تستخدمها بعض الاتجاهات التكفيرية كذريعة او تبرير لمزيد من الاستهداف للمسيحيين.
وفيما أكد البطريرك الماروني انه يعرف حدوده وأن لبنان يعتبر "اسرائيل" دولة عدوة، معتبراً أن جزءاً من اللبنانيين يطلقون انتقادات من دون معنى، أكدت اوساط بكركي لـ"السفير" أن الراعي "لن يقع في الفخ".
واستغربت هذه الأوساط كل هذا "الغبار" المرافق للزيارة، مؤكدة انه "ليس كل من يذهب الى الأراضي المقدسة يقول لإسرائيل مبروك احتلالك لفلسطين". ولفتت الانتباه الى انه عندما يدعى البابا الى المنطقة، يصبح استقباله واجباً وليس اقتراحاً، علماً أن البطريرك كاردينال ايضاً، ما يضاعف واجباته تجاه رأس الفاتيكان، فلا يرسل له من يمثله وإنما يذهب شخصياً لاستقباله في قلب الشرق.
وشددت الأوساط على "ان البطريرك ليس دولة، ولا يتمتع بأي هوية سياسية، ويتوجه الى القدس كرجل دين مسيحي". وأكدت ان "البطريرك لن يتعاطى، لا من قريب ولا من بعيد، مع الطاقم الاسرائيلي"، مؤكدة انه "جرى تنسيق كل الامور مع الكنيسة اللاتينية هناك ومع مطران الموارنة في حيفا والاراضي المقدسة موسى الحاج".
توقيف اخطر المطلوبين
وفي تطور أمني لافت، فقد نجح الجيش اللبناني في تفكيك حلقة جديدة من حلقات سلسلة الإرهاب، عبر تمكنه في عملية استخبارية من إلقاء القبض على أحد أخطر المطلوبين في عرسال، علي.أ. بتهمة إرسال سيارات مفخخة من سوريا الى لبنان.
وبالعودة الى الحوار، وتحت عنوان :"سلة "تسوية شاملة" بعد .. 25 أيار؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" قبل يومين من جلسة 7 أيار "الافتراضية" لانتخاب رئيس الجمهورية، تلتئم اليوم جلسة "مبتورة" لاستكمال الحوار في قصر بعبدا، لكنها لا تحمل أي نكهة سياسية حقيقية، في ظل مقاطعة قوى أساسية لها واستعداد الرئيس ميشال سليمان لمغادرة القصر في 25 أيار، الأمر الذي يجعل "الطابع الوداعي" يغلب عليها.
اضافت الصحيفة:"عشية الجلسة "الوداعية"، طرحت تساؤلات حول مصير "الحوار" في المرحلة المقبلة، وسط معطيات تفيد بأن الرئيس نبيه بري قد يتجه نحو استعادة "المبادرة الحوارية" في مرحلة الفراغ الرئاسي، بحيث يتولى هو توجيه الدعوات، في إحياء لسيناريو طاولة 2006.
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية مطلعة عدم استبعادها أن يفرض "الفراغ الحتمي" جدول أعمال معدلاً على طاولة الحوار، في طبعتها المقبلة، بحيث يكون عليها البحث في سلة "تسوية شاملة"، تتضمن: رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، تركيبة الحكومة الجديدة، وقانون الانتخاب.
وأشارت المصادر الى انه اذا التأمت طاولة الحوار في المستقبل، تحت سقف هذه البنود، فهذا يعني أنها ستكون أمام تجربة هي أكثر من "الدوحة" وأقل من "الطائف".
وفي سياق متصل، أبلغت أوساط بارزة في "8 آذار" "السفير" انها ليست معنية بجلسة الحوار اليوم، معتبرة أن لا جدوى او قيمة لها "لأن عهد الرئيس ميشال سليمان انتهى بالنسبة الينا، منذ كلامه حول المعادلات الخشبية". وأشارت الى انه كان من الأفضل لسليمان عدم المضي في هذه الجلسة أصلا. إلا أن مصدراً مقرباً من قصر بعبدا أشار الى انه "ما دام تم تحديد يوم الخامس من ايار موعداً للجلسة، وتضمن البيان الصادر عن الجلسة الاخيرة حثّ جميع الاطراف على المشاركة، وبما أن الذين لبوا دعوة الحوار الأخيرة يمثلون شريحة واسعة، برغم غياب أفرقاء أساسيين، فلا سبب لعدم عقد الجلسة التي تهدف الى تكريس نهج الحوار".
من جهتها، قالت مصادر واكبَت أعمال اللجنة التحضيرية للحوار الوطني إنّ رئيس الجمهورية سيقدّم في كلمة له جردةً عامّة بما أنجزته هيئة الحوار، معتبراً أنّها من أهمّ الهيئات التي ستستمر في عملها في العهد المقبل أيّاً يكن الرئيس الجديد، فما أنجزته منذ إحيائها في 16 أيلول 2008 سياسياً وأمنياً وديبلوماسياً من "إعلان بعبدا" إلى الإستراتيجية الدفاعية، استمرّ أشهراً عدّة. وسيدعو سليمان الى بذل كلّ الجهود الممكنة لإنتخاب الرئيس الجديد ومنع أيّ فراغ في السلطة، على الرغم من أنّ مهمّاته ستنتقل تلقائياً إلى الحكومة.
الى ذلك، فقد استغربَت مصادر نيابية بارزة وصفَ البعض جلسة الحوار اليوم بأنّها "جلسة وداعية" لرئيس الجمهورية الذي تنتهي ولايته في 24 الجاري، وقالت لـ"الجمهورية": "لا ينبغي أن توصَف هذه الجلسة بأنها وداعية لأنّ الحكم استمرار، وإنّ الحوار ينبغي أن يتواصل في عهد الرئيس الجديد لأنّ فيه مصلحة للبلد».
بدورها، رأت صحيفة "النهار" ان الفراغ بدأ يزحف الى قصر بعبدا، مشيرة الى أن جلسة الاربعاء النيابية ستسقط قبل موعدها في ظل تشبث كل الاطراف بمواقفهم، وما لن يتمكن الرئيس ميشال سليمان من قوله في جلسة الحوار الوطني اليوم بسبب انفراط عقدها ايضاً، قاله أمس من جبيل.
واوضحت الصحيفة ان الهدوء السياسي الذي ساد عطلة نهاية الاسبوع، تبدد مساء امس عشية جلسة الحوار، وهي الجلسة الاخيرة والوداعية للرئيس في قصر بعبدا والتي تنعقد بمن حضر في ظل مقاطعة حزب الله و"المردة" والقومي و"الديموقراطي اللبناني"، اضافة الى حزب "القوات اللبنانية".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي قولها "ان الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي شهدها لبنان الاسبوع الماضي في حركة سفراء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وعودة السفير السعودي الى بيروت وسفر السفير الاميركي ديفيد هيل الى السعودية انتهت الى خلاصة ان لا نتائج ايجابية توحي بامكان انجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها بل ان المعطيات تفيد أن الاستحقاق في نفق حقيقي.
الى ذلك، فقد أوضحت مصادر بعبدا مساء أمس لصحيفة "البناء" أن جلسة الحوار قائمة وهي ستنعقد اليوم، مشيرة إلى أن الجلسة المخصصة لبحث الاستراتيجية الدفاعية يمكن أن تبحث في القضايا الداخلية الراهنة وهذا الأمر يتوقف على إرادة الحاضرين. ورجحت أوساط مطلعة أن تتحول الجلسة إلى ما يشبه "جلسة مشاورات بين القادة الحضور" لتتناول بعض الاستحقاقات الداهمة.
الجميل يترشح اليوم
اما بشأن الاستحقاق الرئاسي، وفيما بات مصير جلسة الاربعاء المقبل محسوماً كالجلسة السابقة، ذكرت صحيفة "اللواء" أن رئيس حزب "الكتائب" امين الجميّل سيعلن اليوم ترشيحه رسمياً من البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي، وبعد لقاء يعقده مع نائب المتن ميشال المر.
وكشفت مصادر "كتائبية" أن لدى الرئيس الجميّل معطيات تفيد بأن الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط سيؤيدانه في عملية الانتخاب، وأن الدكتور جعجع قد استنفد الغرض من ترشيحه، وأنه لا بد من أن يتقدّم شخص آخر لهذه المهمة، شرط أن يحظى بدعم وتأييد حلفائه في قوى 14 آذار لهذا الترشيح.
كباش السلسلة
مطلبياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان التصور الذي أعدته اللجنة الفرعية لتطبيق سلسلة الرتب والرواتب والذي أنجز اول من أمس، سيتولى النائب جورج عدوان تسليمه اليوم الى رئيس مجلس النواب لاتخاذ الخطوة التالية في شأنه ألا وهو عرض ما أنجزته اللجنة على الهيئة العامة للمجلس. ورجحت مصادر نيابية ان ينعقد مجلس النواب الخميس او الجمعة المقبل على ان يوجه بري الدعوة الى الجلسة قبل 48 ساعة.
وفي هذا السياق، قالت مصادر نيابية لـ"البناء" إن مجلس النواب قادر على الاجتماع في أي لحظة بعد أن يتسلم الرئيس بري تقرير اللجنة الفرعية بشأن سلسلة الرتب والرواتب حتى خلال الفترة الممتدة من 15 الجاري إلى 25 منه لأن رئيس المجلس استخدم حقه بالدعوة إلى جلسات انتخاب متتالية.
ورجحت المصادر حصول "كباش" داخل مجلس النواب حول مضمون التقرير الذي أعدته اللجنة النيابية نظراً للتعديلات الأساسية التي أدخلتها على أرقام السلسلة، خصوصاً ما يتعلق بالدرجات للمعلمين والتخفيضات في الزيادات التي كانت أقرتها اللجان النيابية، وكذلك حول اقتراح اللجنة النيابية رفع ضريبة القيمة المضافة على كل الفئات بما في ذلك أصحاب الدخل المحدود إلى 12 في المئة، بدل حصرها ببعض المواد الكمالية.
ومن المتوقع أن يستثير رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة حملة استنكار ورفض واسعة من الهيئات النقابية والعمالية، خصوصاً من جانب هيئة التنسيق والاتحاد العمالي العام.
من جهته، أبلغ مصدر نيابي في اللجنة الفرعية لسلسلة الرتب والرواتب، صحيفة "اللـــواء" بأن اللجنة توصلت إلى سلسلة متوازنة إلى حد ما بين الواردات والنفقات، وتمكنت من تخفيض كلفة السلسلة بحسب ما ورد في تقرير اللجان النيابية المشتركة والتي كانت بحدود 2100 مليار ليرة لبنانية، إلى قرابة 1800 مليار، وهو رقم يلامس تقريباً الرقم الذي وضعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وكشف المصدر أن التقرير لا يتضمن توصية بتقسيط السلسلة أو تجزئتها، لكنه في المقابل ألغى المفعول الرجعي، موصياً بأن يبدأ دفع السلسلة اعتباراً من 1/7/2014، وخصوصاً أن الموظفين قبضوا غلاء المعيشة في السنة الماضية.
كما أبقى التقرير نقطة عالقة تركت للهيئة العامة، وهي تتعلق بالاختيار بين زيادة الضريبة على القيمة المضافة TVA نقطتين أو زيادة الرسوم الجمركية.
وأوضح المصدر ان اللجنة ركزت جهدها على سلة إصلاحات ضريبية وجمركية وإدارية تتعلق بالدوام والانتاجية وحل مسألة المتعاقدين والحاجات الفعلية للبلد، مشيراً إلى أن هناك حلولاً لمسألة الاملاك البحرية، مبدياً اعتقاده بأن اللجنة لامست كل القضايا التي تساهم في تحسين الانتاجية والتخفيف من أعباء الدولة.
وفي تقدير مصادر نيابية، ان أمام الرئيس بري مهلة عشرة أيام للدعوة إلى عقد جلسة تشريعية، قبل بدء مهلة الاستحقاق الرئاسي الالزامية في 15 أيار الحالي، ورجحت، استناداً إلى هذه المهلة ان تنعقد الجلسة الثلاثاء في 13 أيار أو الخميس في 15 الحالي، اذا أخذنا بالاعتبار احتمال دعوته إلى جلسة رابعة لانتخاب الرئيس يوم الأربعاء في 14 منه.
جدل بشأن زيارة البطريرك لفلسطين المحتلة
الى ذلك، لا يزال الجدل قائماً حول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى فلسطين المحتلة، وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "السفير" أن شخصيات مسيحية، نيابية وسياسية، ستزور البطريرك بشارة الراعي، بعيداً عن الأضواء، بعد عودته من الخارج، في محاولة لثنيه عن المضي في زيارته المقررة الى فلسطين المحتلة، ضمن الوفد المرافق للبابا. كما عُلم أن هناك اتجاهاً لزيارة السفير البابوي في لبنان، لشرح حساسية الوضع اللبناني، والتنبيه الى التداعيات التي يمكن ان تتركها رحلة الراعي الى الأراضي المحتلة، على الداخل اللبناني.
ونقلت الصحيفة ايضاً معلومات، مفادها أن هناك اعتراضاً على الزيارة في صفوف عدد من المطارنة الموارنة، لا سيما ان زيارة الراعي تقررت بشكل مفاجئ ولم يحصل نقاش حقيقي، داخل بكركي، حولها.
وقالت مصادر مسيحية لـ"السفير" إن المطارنة المعترضين يملكون هامشاً أوسع من الآخرين لمحاولة التأثير على الراعي، لأن السياسيين الرافضين او المتحمسين للزيارة، لديهم حساباتهم ومصالحهم التي قد تجعل البطريرك لا يأخذ بآرائهم، في حين ان الضغط من داخل الكنيسة هو أفعل، وإن يكن من الصعب توقع إقناع البطريرك بالعدول عن رأيه، معتبرة ان خطوته، اذا تمت، ستجعله يخسر الكثير من الرصيد الوطني الذي صنعه.
ورأت المصادر ان زيارة الراعي لـ"إسرائيل" هي خطأ، ولو كانت رعوية، لأنه لا يستطيع أن يضمن مسارها، أو ان يتحكم بسلوك "إسرائيل" التي قد تستغل وجوده، سياسياً وإعلامياً، لخدمة مصالحها وتلميع صورتها، متسائلة عن المكاسب التي سيجنيها البطريرك او المسيحيون من هذه الزيارة.
ولفتت المصادر المسيحية الانتباه الى انه لم يسبق لبطريرك ماروني أن رافق أي بابا في رحلته الى فلسطين المحتلة، علماً أن هذه الرحلات تعددت في الماضي، والبطريرك السابق نصرالله صفير كان قد رفض المشاركة في إحداها، مشيرة الى انه بإمكان الراعي الانطلاق من هذه الحقيقة لتجنب مرافقة البابا في رحلته.
ونبهت المصادر الى أن خطوة الراعي ترتب مخاطر على الوجود المسيحي في الشرق، في لحظة يتعاظم فيها الاستهداف لهذا الوجود على مستوى المنطقة ككل، محذرة من أن زيارة فلسطين المحتلة قد تستخدمها بعض الاتجاهات التكفيرية كذريعة او تبرير لمزيد من الاستهداف للمسيحيين.
وفيما أكد البطريرك الماروني انه يعرف حدوده وأن لبنان يعتبر "اسرائيل" دولة عدوة، معتبراً أن جزءاً من اللبنانيين يطلقون انتقادات من دون معنى، أكدت اوساط بكركي لـ"السفير" أن الراعي "لن يقع في الفخ".
واستغربت هذه الأوساط كل هذا "الغبار" المرافق للزيارة، مؤكدة انه "ليس كل من يذهب الى الأراضي المقدسة يقول لإسرائيل مبروك احتلالك لفلسطين". ولفتت الانتباه الى انه عندما يدعى البابا الى المنطقة، يصبح استقباله واجباً وليس اقتراحاً، علماً أن البطريرك كاردينال ايضاً، ما يضاعف واجباته تجاه رأس الفاتيكان، فلا يرسل له من يمثله وإنما يذهب شخصياً لاستقباله في قلب الشرق.
وشددت الأوساط على "ان البطريرك ليس دولة، ولا يتمتع بأي هوية سياسية، ويتوجه الى القدس كرجل دين مسيحي". وأكدت ان "البطريرك لن يتعاطى، لا من قريب ولا من بعيد، مع الطاقم الاسرائيلي"، مؤكدة انه "جرى تنسيق كل الامور مع الكنيسة اللاتينية هناك ومع مطران الموارنة في حيفا والاراضي المقدسة موسى الحاج".
توقيف اخطر المطلوبين
وفي تطور أمني لافت، فقد نجح الجيش اللبناني في تفكيك حلقة جديدة من حلقات سلسلة الإرهاب، عبر تمكنه في عملية استخبارية من إلقاء القبض على أحد أخطر المطلوبين في عرسال، علي.أ. بتهمة إرسال سيارات مفخخة من سوريا الى لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018