ارشيف من :أخبار لبنانية

ارسلان: اللبننة لا تكون إلاّ بانتخاب رئيس مباشرة من الشعب

ارسلان: اللبننة لا تكون إلاّ بانتخاب رئيس مباشرة من الشعب

أكد رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان ان "اللبننة لا تكون إلاّ بجعل إنتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب"، واعتبر أن "أولى مواصفات الرئيس الذي يجب أن ينتخب في هذه الفترة بالذات هو أولاً أن يكون قراره من رأسه لا أن يكون مجرد منفذ للإرادات الخارجية، وأن تكون ذمته المالية، والذمم المالية لأُسرته المباشرة نظيفة ولا تشوبها شائبة، وأن لا يكون معرضاً لأي ملاحقة قضائية في جرم شائن، سواء من القضاء اللبناني أو من أي قضاء أجنبي". وأكد ان "المطلوب أن يرفع الرئيس العتيد السرية المصرفية عن حساباته، داخل وخارج لبنان، فور إنتخابه وأن ينطبق ذلك على أفراد أسرته المباشرة".

وفي مؤتمر صحفي، قال ارسلان "المقاومة من أبسط قواعد المواطنة الحقيقة وبناء الشعوب والدول، اليوم أصبحت خاضعة للإبتزاز والخيانة في ظل مثل هذا النظام الذي يشجع أصغر الدول للتدخل بالشؤون الداخلية للبنان، لا بل حتى اليوم لم نستطع انجاز قانون انتخابي عادل وان أي طرح في هذا الملف بات معرضاً للتفخيخ". وأضاف "إذا طالبنا بنظام داخلي لمجلس الوزراء سرعان ما نُتهم بإعاقة العمل في المؤسسات. هناك الكثير من الملفات العالقة التي وجب حلها رأفة بحال البلد المتردية وبعنصر الشباب الذي يهاجر لبنان بشكل مستمر".

ارسلان: اللبننة لا تكون إلاّ بانتخاب رئيس مباشرة من الشعب

وتابع القول "إننا نعيش موسم الإنتخابات الرئاسية والإنتقادات على المؤتمر التأسيسي. وإنه لشيء مخزٍ بالفعل ان يطالنا الإنتقاد في زمن بات الإصلاح عبئاً على تطوير الحياة السياسية في البلد"، وأشار الى انه "لا يخفى على أحد أن الحالة التي تحيط بانتخابات الرئاسة، واستدراج التدخلات الأجنبية المفضوحة، بما يتجاوز حتى رغبة الدول في التدخل، هذه الحالة المهينة، المذلة للبنان، هي نتاج العقلية المتخلفة، التي تعكس بشكل مفضوح أزمة النظام السياسي اللبناني الذي وصل الى مأزق قاتل بكل معنى الكلمة".

ودعا ارسلان الى "مؤتمر تأسيسي يضع حداً لنظام التكاذب ويقيم دولة محترمة. ولا يهولن أحد علينا بأن المؤتمر التأسيسي هو كارثة وخطر على الطائف، بل إن الكارثة الكبرى هي الإستمرار في نهج الإنحطاط يومياً"، وأضاف "يخافون من المؤتمر التأسيسي لأنهم يخافون من لبننة الإنتخابات الرئاسية".

ورداً على سؤال عن الربط بين المؤتمر التأسيسي والإنتخابات الرئاسية، قال ارسلان: "لقد عشنا على مدى سنوات تجربة النظام الذي كرّس التدخل الأجنبي في ظل عدم الشعور بالأمان لمثل هذا النظام، وباتت كل فئة تتطلع الى الخارج بحثاً عن حمايتها ولا أحد يجرؤ على تحمل المسؤولية، بل يعمدون الى القاء اللوم على الغير في الفشل الذي لحق بمثل هكذا نظام".

وعن رد الرئيس نبيه بري على كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول المؤتمر التأسيسي قال ارسلان: "ان الشكل والخلفية الذي تناول به الرئيس المؤتمر التأسيسي يتطلبان رداً كهذا، لا السنة ولا الشيعة ولا الدروز لديهم النية للانقضاض على حقوق المسيحيين في لبنان، ومن المعيب على رئيس الجمهورية طرح المؤتمر التأسيسي من خلفية كهذه، وهو ليس أحرص من طلال ارسلان وبيت الامير مجيد على المسيحيين في لبنان".

وأضاف: "ان الرئيس بري هو من طرح أول مشروع تطوري تأسيسي للبنان المستقبل عندما طرح الانتخابات على قاعدة النسبية، وهو مسمار في نعش تجارة الطوائف والمذاهب الدستورية. فالرئيس بري تكلم بلسان حالنا جميعنا ونحن لدينا ملء الثقة به". 

ورأى رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" أن "أولى ضحايا الكذب والتكاذب هو إتفاق الطائف الذي لم يطبّق منه إلاّ القليل القليل. والأمثلة على إنتهاك الطائف لا تحصى ولا تعد، لكنني سأعطي مثلين فقط، يعبران عن إستباحة الحريات والظلم الإجتماعي، بما يتناقض بالكامل مع دستور الطائف: المثل الأول هو الموقف المعيب من قبل السلطات العامة تجاه الإعلاميين اللبنانيين الذين جرى استدعاؤهم. إذ أن السلطات العامة تحرمهم الغطاء القانوني والدستوري اللبناني. والمثل الثاني هو سلسلة الرتب والرواتب، التي تشكل في واقع الأمر الحد الأدنى من فكرة العدالة الإجتماعية. فالطريقة التي يجري التعامل بها في هذا الموضوع تعطي صورة واضحة على أن لا خير يرجى من نظام التمييز العنصري المناقض أيضا للنص الدستوري".

ورداً على سؤال عن تصريح قائد الحرس الثوري الإيراني بأن "حدود ايران أصبحت على البحر المتوسط وجنوب لبنان"، قال: "ايران لم تصرح يوماً ان لبنان أصبح من ضمن أراضيها، انما ايران دولة عظمى على كل المستويات في الساحتين الإقليمية والدولية، بفضل جهودها وقوتها وتطورها فرضت نفسها رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية والدولية على امتداد افغانستان وباكستان والهند وصولاً الى الخليج والبحر المتوسط".

وتابع القول: "بعض الدول العربية تعتبر اليوم ان "اسرائيل" لم تعد تشكل خطراً على الدول العربية والأمة الإسلامية، بل ان ايران هي الخطر على هذه الامة، وكل ذلك يعود لسبب واحد هو القوة التي تتمتع بها إيران".
2014-05-06