ارشيف من :أخبار عالمية
بدء تنفيذ اتفاق حمص صباح الاربعاء
أفاد مراسل "العهد" الإخباري عن تحديد الساعة 6 من صباح الأربعاء موعداً لبدء تنفيذ اتفاق حمص القاضي بترحيل نحو 1200 مسلح إلى شمال المدينة وإدخال المساعدات إلى نبل والزهراء في حلب.
ولهذا الغرض كشف فريق من الأمم المتحدة على الطريق الذي سيسلكه مسلحو حمص القديمة، وصولاً إلى الدار الكبيرة تمهيداً لبدء تطبيق اتفاق حمص.
وبحسب معلومات "العهد" سيتم مع وصول كل دفعة من المسلحين إلى الدار الكبيرة إطلاق دفعات من المخطوفين لدى المسلحين في حلب. كما سيغلق الجيش السوري منطقة الأحياء القديمة بحمص ويعزلها بعد خروج المسلحين لتفكيك العبوات والألغام والتشريكات التي سيخلفها المسلحون.
وعلى صعيد الاشتباكات المتواصلة بين الجماعات المسلحة في سوريا، دارت معارك عنيفة بين "داعش" و"الجيش الحر" في ريف دير الزور إثر إعدام أربعة مسلحين تابعين "للحر" في "حطله".
وإلى درعا، حيث أفادت معلومات خاصة لموقع "العهد" الإخباري عن مقتل أمير "جبهة النصرة" علي النعيمي شرق المدينة في اشتباكات عنيفة مع "الجيش الحر" على خلفية خطف 3 مسلّحين من "لواءي حوران والقادسية" التابعين "للحر" على معبر نصيب الحدودي مع اﻻردن.
ولم تفلح وساطة أجرتها "الجبهة اﻻسلامية" منذ يومين بين الطرفين في إطلاق سراح المختطفين الثلاثة، بعدما توعد "الجيش الحر" "جبهة النصرة" بـ"الرد القاسي" على عملية الخطف.
وقد تحدثت تنسيقيات المسلحين عن نشوب خلافات بين قادة المجموعات المسلحة في "الغوطة الشرقية"، حول الانسحاب من بلدة المليحة والتراجع خطوة الى الخلف وإقامة خط دفاعي بعدها، في حين قرر آخرون ومنهم القائد الميداني عدنان خبية (أبو عمار) البقاء في البلدة، ما ادى الى تصفيته في ظروف غامضة أثناء مروره في شارع الجلاء في المدينة.
وذكرت بعض التنسيقيات "المعارضة" أن الأخير اغتيل برصاص مسلحين مجهولين وتدور الشبهات حول "النصرة" و"الجيش الحرّ" بتصفيته.
وهذا الحادث ليس غريباً عن المدينة منذ دخلها المسلحون قبل عام ونصف العام، فهو يأتي ـ بحسب موقع "تنسيقية جبعدين" بعد مرور خمسة أيام على اغتيال الناشط السياسي المعارض عدنان فليطاني. حتى أنه في الأشهر الأخيرة شهدت المدينة عمليات إغتيال مماثلة، وعمليات خطف طالت رموزاً في "المعارضة السورية" أبرزهم: الناشطة رزان زيتونة، إضافة إلى زوجها وائل حمادة واثنين من زملائها هما سميرة الخليل وناظم الحمادي.
سياسياً، طغت الإحتفالات بذكرى السادس من أيار عيد الشهداء على مجمل النشاطات اليومية في البلاد، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته أسماء الأسد بنات وأبناء الشهداء، تأكيداً على أن "عيد الشهداء غال علينا جميعاً ويعني لنا الكثير وقد كنا دائماً نشعر بالفخر بشهدائنا الذين حموا الوطن وبعائلاتهم في كل مكان من الوطن"، بحسب ما أكد الرئيس الأسد.
وخاطب الرئيس الأسد أبناء وبنات الشهداء، قائلا:" يجب على كل واحد منكم أن يكون فخوراً بأبيه الذي قدم دمه فداء للوطن وفداء لكل مواطن.. ولو أن كل الناس أقوياء ولايخافون مثلكم ومثل عائلاتكم فبكل تأكيد سوف ننتصر على الإرهابيين".
وختم الرئيس الأسد كلمته، بالقول: "في العيد القادم نلتقي إن شاء الله ليس فقط للاحتفال بعيد الشهداء وإنما أيضاً بالاحتفال بعيد الانتصار على الإرهابيين الذين ارتكبوا أفظع الجرائم بحق الشعب السوري".
وعلى هامش اللقاء تبادل الرئيس الأسد الحديث مع أبناء وبنات الشهداء، حيث أكد لهم أن السوريين جميعاً يفخرون دائماً بشهدائهم سواء الذين استشهدوا في مراحل سابقة من تاريخ سورية أو الذين استشهدوا خلال الحرب الحالية مع الإرهابيين. وأضاف أن عائلات الشهداء هم أيضا مبعث فخر واعتزاز لأن قوتهم وشجاعتهم كانت الأساس في صمود سورية وستكون أحد أهم أسباب انتصارنا على الإرهاب.
ولفت الرئيس الأسد إلى أنه لولا استعداد السوريين للدفاع عن بلدهم ولو لم يكن الشهداء الأبطال هم من حموا البلد لما كانت سورية لتبقى ولما كنا قادرين اليوم على أن نلتقي في هذا المكان ونتكلم مع بعضنا.
في غضون ذلك، أحيت المؤسسة العسكرية السورية الذكرى باحتفال ألقى خلاله قادة الوحدات ومديرو المنشآت التعليمية العسكرية كلمات أشاروا فيها إلى أن ذكرى السادس من أيار أصبحت الانموذج الذي يحتذى في الشجاعة والإقدام والتضحية، وحيث تختزل في رمزيتها التاريخ العربي المليء بالمحطات المشرفة لشعب مقاوم يستعذب الشهادة في سبيل الدفاع عن أرضه وكرامته.. وأكدوا أن صمود سورية والنجاحات التي تحققها القوات المسلحة الباسلة في إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن لم تكن لتتم لولا حالة التلاحم بين أبناء الوطن ووقوف الشعب إلى جانب الجيش السوري.
وعاهد القادة في نهاية كلماتهم سورية شعباً وقيادة بتقديم الغالي والنفيس في تنفيذ المهام والواجبات الوطنية وملاحقة فلول المجموعات الإرهابية التكفيرية.
كما قام قادة المناطق العسكرية بزيارة مثاوى الشهداء ووضعوا أكاليل من الزهور عليها وقرأوا الفاتحة على أرواحهم الطاهرة وزاروا جرحى الجيش والقوات المسلحة في المشافي العسكرية وقدموا لهم الهدايا الرمزية وتمنوا لهم الشفاء العاجل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018