ارشيف من :أخبار عالمية
الاستبداد في مجلس النواب
هاني الفردان-"الوسط"
شهدت جلسة مجلس النواب أمس الثلثاء (6 مايو/ أيار 2014) مناقشة كانت محسومة في أمرها منذ لحظاتها الأولى والمتعلقة بطلب إسقاط عضوية النائب أسامة مهنا التميمي.
النائب أسامة مهنا التميمي نائب وطني، ولد من رحم الحراك السياسي السني، له أفكاره، ومبادئه، وقناعاته الخاصة التي لم تنسجم في يوم من الأيام منذ انتخابه نائباً مع توجهات المجلس النيابي.
محاولات إسقاط عضوية النائب مهنا ليست جديدة، وتكررت من قبل، فقط لكونه نائباً صريحاً، وكما يقال بالعامية «إللي في قلبه على لسانه».
كان من المفترض على مجلس النواب أن يكون حامياً عن حقوق الشعب، ومدافعاً عنها، وجداراً صلباً يمنع الاستبداد والاضطهاد، والظلم والسرقة، والفساد، وغيرها إلا أن هذا المجلس النيابي، كان مشرِّعاً لظلم، وداعماً للاستبداد، ومدافعاً عن الفساد، حتى أطلقت من قمة هرمه تلك المقولة الشهيرة «وإذا بُليتم فاستتروا» و «ليس من شيم العرب»، في مشهد وصف حالة المجلس «الخانع» والمسلم أمره، والراغبة في التستر على كل أشكال الظلم والفساد في البلاد.
هذه الحالة، والمشهد لم يكن في الإطار العام فقط، بل امتد ليكون في إطار المجلس الخاص، فبدأ مجلس النواب، يستبد أيضاً في حقوق أعضائه، ومشاهد قطع الحديث، ورفض الكلام، وشطب العبارات، وغيرها كثيرة لا يمكن عدّها أو حصرها.
ربما آخر استبداد للمجلس النيابي، هي حالة الهيجان والميجان، الذي شهده خلال جلسة النواب الثلثاء (29 أبريل/ نيسان 2014)، وذلك بعد المداخلة التي قدمها النائب مهنا، والتي نقل فيها حقيقة الأوضاع في سجن جو وما تعرض له السجناء هناك، وهو ما عرّضه لهجوم نيابي عليه، دفع برئيس المجلس الظهراني لرفع الجلسة لدقائق، بعد غضب مهنا من موقف الظهراني ومداخلات النواب التي هاجمت مداخلته.
25 نائباً قدموا طلباً لإسقاط عضوية النائب مهنا مسببين ذلك بما وصفوه بـ «تصرفات تشكل إخلالاً من جانبه بواجبات العضوية، وتفقده الثقة والاعتبار، وافتعال الصراخ والخناقات، ما يستدعي اتخاذ الإجراء احتراماً للمؤسسة التشريعية التي ينتمي إليها ولم يشرفها طوال وجوده فيها».
ويبقى السؤال، هل صحيح أن النائب مهنا هو من افتعل «الصراخ والخناقات»؟ وهل هو من قاطع المداخلة؟
أما أن هناك من دخل على خط مداخلته، وافتعل الصراخ والمشاجرة، ليحتدّ الخطاب، وإذا كان كل ذلك صحيحاً، فلماذا اختفى تسجيل الحادث من مجلس النواب، ورفض إعطاءه للنائب مهنا؟
لماذا خاف مجلس النواب، من تسرب المقطع الخاص بالحادثة، وعمل على إخفاء كل التسجيلات؟
في الجانب الآخر، ولمعرفة حجم الاستبداد الذي يدار في مجلس النواب ضد النائب مهنا، فإن اجتماع هيئة مكتب المجلس اجتمعت يوم الأحد في سابقة فريدة (إذ عرف أن اجتماعاته دائماً يوم الإثنين)، وطبعاً حدث ذلك ليكون رئيس المجلس حاضراً قبل سفره لباكستان، لتمرير عملية الإسقاط وعدم تأخيره، في واقعة تكشف عن «كيدية مبرمجة» ومعدّة مسبقاً.
25 نائباً اتهموا النائب مهنا بالإساءة وعدم تشريف مجلس النواب، وإذا صح ذلك، فهل هو الوحيد الذي أساء لسمعة المجلس النيابي، والذي يستدعي إسقاط عضويته، أم أن هناك «نائبة» تلفظت بألفاظ مشينة ونابية داخل قاعة المجلس ضد نائب لم يفعل لها شيئاً، وهناك نائب أشهر السلاح في ملهى ليلي؟ وهناك وهناك الكثير.
الاستبداد في مجلس النواب ضد النائب أسامة مهنا ليس جديد، هذا إذا ما عرفنا أن النائب مهنا هو الوحيد في تاريخ الوجود النيابي البحريني الذي لم يسافر أبداً لتمثيل البحرين كنائب برلماني، بينما جميع النواب يسافرون لكل البلدان ويستلمون على إثر ذلك أموالاً، بل بعضهم يأخذ الأموال الكثيرة ولا يسافر.
لماذا يُمنع النائب مهنا من السفر كممثل عن مجلس النواب البحريني؟ الجواب يكمن في الخوف دائماً مما سيقوله، ومن آرائه التي يحجر عليه قولها في الداخل وتحت قبة البرلمان، قبل الخارج، حتى ضاق بهم الأمر ذرعاً في نهاية المطاف للتكالب عليه من أجل إسقاط عضويته، فقط لقوله كلمة الحق.
من الواضح أن مجلس النواب يبحث عن مخارج لإخفاقاته، فهو لم يستطع أن يستجوب وزيراً أو يحاسب مسئولاً واحداً، في المقابل يسعى لإسقاط عضوية نائب!
شهدت جلسة مجلس النواب أمس الثلثاء (6 مايو/ أيار 2014) مناقشة كانت محسومة في أمرها منذ لحظاتها الأولى والمتعلقة بطلب إسقاط عضوية النائب أسامة مهنا التميمي.
النائب أسامة مهنا التميمي نائب وطني، ولد من رحم الحراك السياسي السني، له أفكاره، ومبادئه، وقناعاته الخاصة التي لم تنسجم في يوم من الأيام منذ انتخابه نائباً مع توجهات المجلس النيابي.
محاولات إسقاط عضوية النائب مهنا ليست جديدة، وتكررت من قبل، فقط لكونه نائباً صريحاً، وكما يقال بالعامية «إللي في قلبه على لسانه».
كان من المفترض على مجلس النواب أن يكون حامياً عن حقوق الشعب، ومدافعاً عنها، وجداراً صلباً يمنع الاستبداد والاضطهاد، والظلم والسرقة، والفساد، وغيرها إلا أن هذا المجلس النيابي، كان مشرِّعاً لظلم، وداعماً للاستبداد، ومدافعاً عن الفساد، حتى أطلقت من قمة هرمه تلك المقولة الشهيرة «وإذا بُليتم فاستتروا» و «ليس من شيم العرب»، في مشهد وصف حالة المجلس «الخانع» والمسلم أمره، والراغبة في التستر على كل أشكال الظلم والفساد في البلاد.
هذه الحالة، والمشهد لم يكن في الإطار العام فقط، بل امتد ليكون في إطار المجلس الخاص، فبدأ مجلس النواب، يستبد أيضاً في حقوق أعضائه، ومشاهد قطع الحديث، ورفض الكلام، وشطب العبارات، وغيرها كثيرة لا يمكن عدّها أو حصرها.
ربما آخر استبداد للمجلس النيابي، هي حالة الهيجان والميجان، الذي شهده خلال جلسة النواب الثلثاء (29 أبريل/ نيسان 2014)، وذلك بعد المداخلة التي قدمها النائب مهنا، والتي نقل فيها حقيقة الأوضاع في سجن جو وما تعرض له السجناء هناك، وهو ما عرّضه لهجوم نيابي عليه، دفع برئيس المجلس الظهراني لرفع الجلسة لدقائق، بعد غضب مهنا من موقف الظهراني ومداخلات النواب التي هاجمت مداخلته.
25 نائباً قدموا طلباً لإسقاط عضوية النائب مهنا مسببين ذلك بما وصفوه بـ «تصرفات تشكل إخلالاً من جانبه بواجبات العضوية، وتفقده الثقة والاعتبار، وافتعال الصراخ والخناقات، ما يستدعي اتخاذ الإجراء احتراماً للمؤسسة التشريعية التي ينتمي إليها ولم يشرفها طوال وجوده فيها».
ويبقى السؤال، هل صحيح أن النائب مهنا هو من افتعل «الصراخ والخناقات»؟ وهل هو من قاطع المداخلة؟
أما أن هناك من دخل على خط مداخلته، وافتعل الصراخ والمشاجرة، ليحتدّ الخطاب، وإذا كان كل ذلك صحيحاً، فلماذا اختفى تسجيل الحادث من مجلس النواب، ورفض إعطاءه للنائب مهنا؟
لماذا خاف مجلس النواب، من تسرب المقطع الخاص بالحادثة، وعمل على إخفاء كل التسجيلات؟
في الجانب الآخر، ولمعرفة حجم الاستبداد الذي يدار في مجلس النواب ضد النائب مهنا، فإن اجتماع هيئة مكتب المجلس اجتمعت يوم الأحد في سابقة فريدة (إذ عرف أن اجتماعاته دائماً يوم الإثنين)، وطبعاً حدث ذلك ليكون رئيس المجلس حاضراً قبل سفره لباكستان، لتمرير عملية الإسقاط وعدم تأخيره، في واقعة تكشف عن «كيدية مبرمجة» ومعدّة مسبقاً.
25 نائباً اتهموا النائب مهنا بالإساءة وعدم تشريف مجلس النواب، وإذا صح ذلك، فهل هو الوحيد الذي أساء لسمعة المجلس النيابي، والذي يستدعي إسقاط عضويته، أم أن هناك «نائبة» تلفظت بألفاظ مشينة ونابية داخل قاعة المجلس ضد نائب لم يفعل لها شيئاً، وهناك نائب أشهر السلاح في ملهى ليلي؟ وهناك وهناك الكثير.
الاستبداد في مجلس النواب ضد النائب أسامة مهنا ليس جديد، هذا إذا ما عرفنا أن النائب مهنا هو الوحيد في تاريخ الوجود النيابي البحريني الذي لم يسافر أبداً لتمثيل البحرين كنائب برلماني، بينما جميع النواب يسافرون لكل البلدان ويستلمون على إثر ذلك أموالاً، بل بعضهم يأخذ الأموال الكثيرة ولا يسافر.
لماذا يُمنع النائب مهنا من السفر كممثل عن مجلس النواب البحريني؟ الجواب يكمن في الخوف دائماً مما سيقوله، ومن آرائه التي يحجر عليه قولها في الداخل وتحت قبة البرلمان، قبل الخارج، حتى ضاق بهم الأمر ذرعاً في نهاية المطاف للتكالب عليه من أجل إسقاط عضويته، فقط لقوله كلمة الحق.
من الواضح أن مجلس النواب يبحث عن مخارج لإخفاقاته، فهو لم يستطع أن يستجوب وزيراً أو يحاسب مسئولاً واحداً، في المقابل يسعى لإسقاط عضوية نائب!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018