ارشيف من :أخبار لبنانية

بين الرئاسة والسلسلة .. حقاً لبنان الى أين ؟

بين الرئاسة والسلسلة .. حقاً لبنان الى أين ؟
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بما جرى يوم أمس في مجلس النواب من تطيير لنصاب الجلسة الثالثة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية. في حين سلطت صحف اخرى الضوء على الإضراب النقابي العام احتجاجاً على ما صدر عن اللجنة النيابية الفرعية من مشروع اعتبر أنه يشوّه سلسلة الرتب والرواتب.
 
وإذ تخوفت الصحف اليوم من دعوة "هيئة التنسيق" الى تنفيذ إضراب شامل في القطاع العام بكل مجالاته، بدءاً من اليوم وحتى الأربعاء المقبل، رأت أن هذا الأمر من شأنه أن يشلّ البلد بشكل كامل.
 
بين الرئاسة والسلسلة .. حقاً لبنان الى أين ؟
 
بين الرئاسة والسلسلة .. حقاً لبنان الى أين ؟
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي رأت أنه "بين إضراب مجلس النواب الذي أخفق للجلسة الثالثة على التوالي في انتخاب رئيس الجمهورية، وبين الإضراب النقابي احتجاجا على ما صدر عن اللجنة النيابية الفرعية من مشروع مشوّه لسلسلة الرتب والرواتب، يوغل البلد أكثر فأكثر في نفق التعطيل الذي قد يكون طويلاً، ما لم يتم استدراكه".
 
واضافت أنه "إذا كان الفراغ يزحف شيئاً فشيئاً الى قصر بعبدا بفعل تعذّر التوافق على الرئيس المقبل حتى الآن، فإن «هيئة التنسيق النقابية» قررت الزحف الى ساحة رياض الصلح على مقربة من مبنى المجلس في 14 الحالي، في يوم «الانفجار الكبير»، للضغط على النواب بالتزامن مع الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري لدرس مشروع «السلسلة».
 
ومع انفراط عقد جلسة الانتخاب، مرة أخرى أمس، قال الرئيس تمام سلام لـ "السفير" إنه يخشى من أن يترك عدم التوافق على رئاسة الجمهورية تداعيات سلبية تتعدى حدود الملفّ الرئاسي الى ما هو أوسع منه، وأضاف: لا أعلم في هذه الحال كم سيصمد التوافق داخل الحكومة، وكم سيحتمل البلد وطأة الشغور؟
 
وأبلغ سلام «السفير» أن الإضراب في القطاع العام سيؤثّر سلباً على دوران عجلة الدولة «في وقت نبذل اقصى الجهود للنهوض بالبلد»، معتبراً أن خطوة الإضراب «لا تريح ولا تنسجم مع توجّهنا لإعادة ترميم الثقة الداخلية والخارجية في الدولة».
 
ورأت الصحيفة أنه "كان لافتاً للانتباه في الخطوات التصعيدية التي أقرّتها «هيئة التنسيق»، دعوتها الى تنفيذ الإضراب الشامل، في القطاع العام بكل مجالاته، بدءاً من اليوم وحتى الأربعاء المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يشلّ الكثير من المؤسسات الرسمية والوزارات والإدارات العامة والبلديات الى جانب المدارس والمعاهد المهنية الرسمية لمدة ستة أيام متواصلة، على أن يقتصر إقفال المدارس الخاصة على يوم الأربعاء فقط، باعتبار أن «القطاع العام هو المستهدف ببنود الإجراءات التخريبية المسمّاة إصلاحية»، كما أكد عضو الهيئة حنا غريب".
 
ودعت الهيئة الى تنفيذ اعتصامات بمشاركة المعلمين في المدارس الخاصة، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، عند الثانية عشرة والنصف ظهراً في سرايا المحافظات في المناطق، وأمام الوزارات والإدارات العامة في بيروت.
 
وبهذا الإضراب، طويل المدى، تكون «هيئة التنسيق» قد انتقلت الى مرحلة جديدة من التصعيد والمواجهة، بعدما كانت تحرّكاتها السابقة تقتصر على الإقفال والاعتصام ليوم واحد. لكن ما يجدر التوقف عنده، هو تمايز القطاع التعليمي الخاص هذه المرة عن شقيقه الرسمي، بعدما حصر تحرّكه في الإضراب ليوم واحد، مراعاة لخصوصيات المعلمين في المدارس الخاصة، الأمر الذي يطرح تساؤلا عما إذا كان زخم التحرّك الاحتجاجي لـ«هيئة التنسيق» سيتأثر بهذا التمايز.
 
والخطير أن مصير آلاف الطلاب سيكون أيضا في مهب الريح بعدما قررت «هيئة التنسيق» رفع توصية الى الجمعيات العمومية، بمقاطعة الامتحانات الرسمية، أسئلة ومراقبة وتصحيحاً وأسس تصحيح، ما لم يتم إقرار السلسلة بالصيغة التي تحمي حقوق الموظفين والمعلمين.
 
وأمام هذه المخاطر الداهمة، تتجه الأنظار الى المجلس النيابي الذي يتوقف على خياره في الجلسة العامة، الاسبوع المقبل، مسار التحرك النقابي والمدى الذي سيصل اليه.
 
الى ذلك، يبدو ان الحكومة تتجه نحو إقرار دفعة إضافية من التعيينات في الفئة الاولى في الادارة، خلال جلستها يوم الجمعة المقبل، حيث يفترض أن تملأ بعض المراكز الشاغرة، وهو أمر كان مدار بحث في اللقاء الذي جمع أمس الأول الرئيس سلام والوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش.
 
ومن المتوقّع أن يتم تعيين مديرة الصرفيات في وزارة المالية عليا عباس مديرة عامة لوزارة الاقتصاد، والعميد نزار خليل رئيسا للمجلس الاعلى للجمارك، وتثبيت شفيق مرعي في موقع المدير العام للجمارك. وكذلك تعيين مدير عام لوزارة العدل المرشح له كل من القاضية ميسم نويري وقاضٍ آخر من اقليم الخروب.
 
صحيفة "النهار"
 
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "قبل 17 يوماً من نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان والمهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي الذكرى السادسة لعملية 7 أيار المسلحة في بيروت، رفعت عملية تعطيل النصاب للجلسات الانتخابية المنهجية امس للأسبوع الثالث توالياً عنواناً حصرياً فوق مجمل المشهد الرئاسي والمصير الذي يترصد النظام الدستوري في لبنان، هو فتح البلاد على متاهات الفراغ التي تهدد النظام والاستقرار وليس الشغور في منصب الرئاسة فقط. 
 
واضافت "ذلك ان الاخطار الكبرى التي تتهدد البلاد لم تعد مسألة نظرية في ظل التمادي في تعطيل النصاب من جانب قوى 8 آذار، التي تسوّغ هذا التعطيل بحق ديموقراطي مزعوم، وقت بات الشعار المكشوف والضمني للتعطيل هو بمثابة العمل لفرض مرشح هذا الفريق حتى من دون اعلان ترشحه وإلا فالمضي في تعطيل الاستحقاق وصولا الى الفراغ المتعمد القسري".
 
وقد كشفت وقائع التعطيل في الجلسات الثلاث التي عقدها مجلس النواب حتى البارحة ان الامر بات يضمر تهديداً يفوق بخطورته شغور المنصب الدستوري الاول في البلاد، خصوصا ان معلومات مؤكدة تشير الى ان كبار المعنيين تلقوا تحذيرات من جهات ديبلوماسية نافذة عدة من ان انتظار تفاهمات دولية واقليمية على الاستحقاق الرئاسي في هذه الظروف يعني المغامرة بل المقامرة بهذا الاستحقاق، وان المجال لا يزال متاحا لإنقاذه بلبننة كاملة ما دامت معظم القوى الخارجية تتقاطع على أمر أساسي هو عدم التدخل في الاستحقاق لا تسمية لمرشح ولا تزكية لأي اتجاه، لان فتح الباب امام أي دولة نافذة سيعني استباحة لبنان لصراعات هذه الدول. 
 
وعلمت “النهار” ان ضغطا ديبلوماسياً سيتصاعد في الفترة الفاصلة عن 25 أيار من اجل حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده. وسيشارك في هذا الضغط سفراء الاتحاد الاوروبي وفرنسا واميركا والسعودية من غير ان يعني ذلك تزكية لمرشح على حساب آخر.
 
وصرح رئيس الوزراء تمّام سلام لـ ”النهار” امس عقب تأجيل الجلسة الانتخابية الى 15 ايار الجاري بأنه “لم يفت الأوان بعد على الاستحقاق الرئاسي وفي استطاعتنا انتخاب رئيس للجمهورية قبل الخامس والعشرين من ايار شرط توافر الارادة وحسن النيات عند كل الكتل المعنية بعملية الانتخاب”.
 
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان حركة الاتصالات التي بدأها الرئيس امين الجميل وشملت تباعاً رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون والتي ستستكمل اليوم مع رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجيه ستشمل في الساعات الـ24 المقبلة “لقاءات مهمة” خارج الاطار المسيحي. 
 
وقد استقبل الجميل مساء امس موفدا من الرئيس سعد الحريري بعدما استقبل النائب ميشال المر. كما علمت “النهار” ان الجميل في اللقاءين اللذين عقدهما مع جعجع وعون أبلغهما أنه لا ينطلق في مبادرته كمرشح ولا يسعى الى تأييد في هذا الاتجاه ولا لطلب انسحابات بل هو يتخطى الترشيحات من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي وحضور جلسات الانتخاب والانطلاق من وثيقة بكركي التي تركز على ان الاولوية للأقطاب الموارنة هي الاتيان برئيس قوي يجسد البيئة المسيحية وينطلق الى رحاب الوطن، على ان يتم التعالي عن المصالح الخاصة كي لا نصل الى حالة شبيهة بالحالات السابقة التي تم فيها فرض مرشحين. 
 
وفيما أبدى جعجع وعون تجاوباً، اعتبر الاخير ان من حقه السياسي الحضور او الغياب عن جلسات الانتخاب. وفهم ان مبادرة الجميل قد تؤدي الى قمة مارونية في بكركي في 16 او 17 من الجاري. وأفادت معلومات ان الجميل انتقد بشدة الكلام الذي يروج عن الفراغ كأنه شغور عادي، مبدياً خشية كبيرة على الرئاسة. أما العماد عون فلم يخف أن حواره مع “تيار المستقبل” قطع شوطا بعيدا وان هذا الحوار من عوامل “ثقته” برجحان فرصته للوصول الى الرئاسة.
 
الى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية الاربعاء المقبل لدرس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، بينما أعلنت هيئة التنسيق النقابية الاضراب “الشامل” من اليوم الى الاربعاء، ولكن المدارس الخاصة لن تشارك في هذا الاضراب إلا يوم الاربعاء.
 
ومن جهة اخرى، أحاط الغموض بمصير قانون الايجارات الجديد بعدما امتنع رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن توقيعه من غير ان يرده الى مجلس النواب معللا الرد، علما ان القانون يعتبر نافذا من اليوم. وتحدثت معلومات عن امكان طعن الرئيس سليمان في هذا القانون امام المجلس الدستوري خلال 15 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية وقبل نهاية ولايته الرئاسية في 25 أيار .
 
وعلمت “النهار” ان مجلس الوزراء سينعقد في الرابعة عصر غد الجمعة في قصر بعبدا في جلسة تتميز بجدول أعمال يتضمن ما يتجاوز عشرة تعيينات عرف منها ملء الشغور في الجمارك رئاسة ومديرة عامة والمديرين العامين في الاقتصاد والعمل والهيئات الرقابية والادارية.
 
صحيفة "الأخبار"
 
وتحت عنوان "«حوار طرشان» بين عون والحريري"، كتبت صحيفة "الأخبار" انه "فيما يبقى انتخاب رئيس الجمهورية العتيد رهناً بحوارات تياريّ المستقبل والوطني الحرّ، بدأ النائب وليد جنبلاط حراكاً للإتيان برئيس لا يشبه النائب ميشال عون ولا رئيس حزب القوات اللبنانية
 
وأضافت أنه "لا تزال تطورات الانتخابات الرئاسية معقودة على نتائج الحوار بين الرئيس سعد الحريري والتيار الوطني الحر، إما مباشرة بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، أو عبر شخصيات مقربة من الأول وتلتقي العماد ميشال عون في صورة دورية، كالنائب السابق غطاس خوري".
 
ورأت أنه "مختلف القوى السياسية لا تزال تنتظر نتائج هذا الحوار، رغم محاولة البعض، وعلى رأسهم النائب وليد جنبلاط، إحداث خرق ما في «جدار الفراغ الزاحف على بعبدا». فجنبلاط بدأ سلسلة اتصالات في محاولة منه لجرّ فريقي 8 و14 آذار إلى تسمية مرشح ثالث، لا يشبه عون، ولا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بل «يشبه هنري حلو». لكن مسعى جنبلاط لا يزال معلقاً أيضاً على النتائج التي لم تظهر بعد للقاءات عون ــ الحريري. فتسريبات التيار الوطني الحر وتيار المستقبل حول هذه النتائج متناقضة. 
وما يقوله العونيون والحريريون متباعد إلى حد يُشعر المستمع للطرفين أن كلاً منهما يتحدّث عن جلسات حوار لا صلة لها بما يتحدّث عنه الطرف الآخر، أو أن لقاءاتهما مجرد «حوار طرشان».
 
إذ يشيع العونيون أجواء إيجابية عن هذه اللقاءات، قائلين بأنها يمكن أن تنتج تفاهماً رئاسياً يوصل عون إلى قصر بعبدا. المقربون من عون منقسمون بدورهم. جزء منهم، وتحديداً الفريق المحسوب على باسيل، يؤكد أن الحوار مع المستقبل يمكن، بنسبة كبيرة، أن يؤدي إلى التوافق على «الجنرال» رئيساً للجمهورية. فيما فريق عوني آخر يقول إن «الجنرال لا يتوهّم، ويعرف أن المستقبل لن يقبل به».
 
على الضفة الزرقاء، يقول المستقبليون إن الحوار مع عون «متقدّم جداً، وإيجابي، لكنه غير مرتبط باستحقاقات دستورية». كلام يوضحه المستقبليون بتأكيد أن جدول أعمال اللقاءات مع العونيين يتضمّن كل شيء، إلا ترشيح عون للرئاسة. وبهدف طمأنة حلفائهم، يقول المستقبليون: «لا نريد أن نقطع صلتنا بعون، إذ علينا أن نتفاوض معه على اسم رئيس توافقي بعد اقتناعه باستحالة وصوله إلى قصر بعبدا».
 
وتتحدّث مصادر مطلعة على اللقاءات عن علاقة شخصية بدأت تصبح متينة بين باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وتحملها أوساط في «اللقاء الديموقراطي» صفات سياسية إضافة إلى «النفطية»، فضلاً عن أن الطرفين أبديا استعدادهما لمزيد من التنسيق الحكومي والنيابي، كما حصل في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وتعيينات المحافظين.
 
وفي الشق الانتخابي، أكدت هذه الأوساط حصول نقاش مطول عن الاحتمالات المتعلقة بطرح مرشحين توافقيين. إلا أن باسيل كان رافضاً في شكل تام البحث بغير اسم عون مرشحاً «توافقياً» للرئاسة، واضعاً فيتوات على أسماء كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والوزيرين السابقين جان عبيد وزياد بارود.
 
من جهتها، دعت كتلة المستقبل فريق 8 آذار إلى «إعلان مرشحه لخوض التنافس الانتخابي لاختيار رئيس جمهورية لبنان في اجتماع الهيئة العامة، وذلك تجنباً للدخول في حال الشغور الرئاسي»، فيما وصف جعجع ما جرى في الجلسة الثالثة لانتخاب الرئيس بـ«الانقلاب الكامل على دستورنا وتقاليدنا البرلمانية وتاريخنا السياسي».
 
وبالتزامن مع جلسة مجلس النواب ظهر أمس، أقام عدد من أهالي شهداء إقليم الخروب الذين سقطوا على أيدي القوات اللبنانية، اعتصاماً تضامنياً في مدافن عائلات برجا، رفضاً لترشح جعجع لرئاسة الجمهورية. وتلا عماد الشمعة كلمة باسم الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في الإقليم، ثم كلمة لناصر نصر الدين شقيق الشهيد أحمد نصر الدين. وأكدت مصادر المنظمين أن «اتحاد شباب برجا» سيكون «كياناً معنوياً جديداً لأسر الشهداء الذين قتلوا على أيدي ميليشيا القوات، ليس لفتح جراح الحرب، بل للوفاء للشهداء وحماية لبنان، لأن من فتح جراح الحرب هو من سمح لقاتل أبنائنا بأن يترشح».
 
على صعيد آخر، قدم الأسير اللبناني لدى فرنسا جورج إبراهيم عبد الله طلباً جديداً لإطلاق سراحه بشروط. وأوضح محامي عبد الله جان لوي شالونسيه لوكالة الصحافة الفرنسية أنه حتى الآن لم يُحدَّد أي موعد للجلسة أمام قاضي التنفيذ. وقال شالونسيه إنه أرفق بالطلب عنصراً جديداً هو رسالة من «السلطات اللبنانية تؤكد أنها ستتكفل به (عبد الله) فور خروجه من السجن لتعيده إلى لبنان».
 
ودعت الحملة الدولية للإفراج عن عبد الله، إلى أوسع مشاركة في الاعتصام التضامني غداً الجمعة الخامسة والنصف بعد الظهر، أمام السفارة الفرنسية في بيروت.
 
من جهة ثانية، حدّدت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الثلاثاء المقبل لبدء محاكمة «الأخبار» وقناة «الجديد» والزميلين إبراهيم الأمين وكرمى الخياط بتهمة تحقيرها وعرقلة سير العدالة.
 
وفي السياق عينه، أحيت لجنة حقوق المرأة اللبنانية – فرع بلدة معركة الجنوبية (قضاء صور)، عيدي العمال والشهداء بأمسية شعرية للشاعر باسم عباس في مركز معركة الثقافي. بعد تقديم من الزميلة نعمت بدر الدين، وكلمة أمينة سر اللجنة خديجة قرعوني، وقصائد ألقاها عباس من وحي المناسبتين، استذكرت اللجنة تضحيات الصحافة في لبنان وشهداءها، وقدمت درعاً تكريمية إلى «الأخبار» «تقديراً لمواقفها الجريئة وتضامناً مع معركتها ضد المحكمة الدولية»، وكرمت مراسل صحيفة «النهار» في صور الزميل إسماعيل صبراوي، و«مجموعة الوادي الإعلامية» الإلكترونية.
 
صحيفة "الجمهورية"
 
الى ذلك،  رأت صحيفة "الجمهورية" أن "ألمُعطى الجديد في الاستحقاق الرئاسي لم يكن جلسة الانتخابات المعلومة النتائج سَلفاً، إنّما الحراك الذي بدأه رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل بلقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس الأوّل، واستكمله بلقاء رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» ميشال عون أمس، و يواصله بلقاء رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية اليوم، وبالتالي، الجديد في هذا الحراك أنّه انتقل مسيحياً بعدما كان دعا رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري عون إلى أخذ موافقة مسيحيّي 14 آذار على ترشيحه كشرط إلزاميّ لموافقة «المستقبل». 
 
ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسَه: هل سينجح الجميّل بكسر الجمود الرئاسي وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد؟ وهل سيقبل عون بتوفير النصاب لانتخاب رئيس غيره؟ وهل ستكون الجلسة الرابعة هذه المرّة في الخامس عشر من هذا الشهر ثابتة؟ وقد تقاطعَ هذا التحرّك مع إبداء المطارنة الموارنة قلقَهم من الفراغ ودعوتهم القادة الموارنة إلى احترام تعهّداتهم في تأمين النصاب. 
 
وفي سياق مُوازٍ للهَمّ الرئاسي استمرّ الانقسام على خط سلسلة الرتب والرواتب بين اللجنة النيابية التي اعتبرَته حلّاً منطقيّاً، وبين «هيئة التنسيق النقابية» التي رأت فيه «إهانة صارخة لكرامة اللبنانيين جميعاً»، ودعت إلى الإضراب العام بدءاً من اليوم الخميس وحتى 14 آذار الجاري موعد التظاهرة الحاشدة التي دعَت «هيئة التنسيق» إلى تنظيمها تحت شعار «يوم الإنفجار الكبير».
 
واضافت أنه "يبقى الترَقب سيّد الموقف طيلة الأيام السبعة التي تفصل عن جلسة الانتخاب المقبلة واستكشاف مدى إمكان إحداث خرق دولي أو إقليمي ما لدفع عجلة الاستحقاق قدُماً، والضغط للتوافق على مرشّح، منعاً لوقوع المحظور وشغور موقع الرئاسة الأولى في ظلّ تمسّك فريق 14 آذار بترشيح جعجع وعدم تبنّي فريق 8 آذار حتى الآن ترشيح عون الذي ينتظر بدوره التوافق على شخصه.
 
ولم تكن الثالثة ثابتة أمس، فطار النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد، وضربَ رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً جديداً للانتخاب الخميس المقبل في 15 الجاري، على أن تسبقها جلسة تشريعية يوم الاربعاء في 14 الجاري لدرس سلسلة الرتب والرواتب.
 
وقد بلغ عدد النواب الذين حضروا إلى مجلس النواب 73 نائباً، ودخل الى القاعة العامة 67 نائباً، علماً أنّ النصاب هو 86 نائباً أي ثُلثا أعضاء المجلس النيابي، في حين سُجّل غياب تام لنواب كتلة «الوفاء للمقاومة».
 
وكرّست المواقف النيابية قبل وبعد تطيير النصاب حجم الخلاف النيابي، فأكّد نواب 14 آذار انّهم لن يملّوا من الحضور الى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد، واتّهموا الفريق الآخر بتعطيل النصاب ودعوه إلى الإعلان عن مرشّحه.
 
وسارع نواب تكتّل «التغيير والإصلاح»، الذين حضر البعض منهم الى المجلس من غير أن يشاركوا في الجلسة، إلى نفي تهمة تعطيل الانتخاب عنهم، معلنين استعدادهم لتأمين النصاب عندما تصبح الانتخابات جدّية، ومؤكّدين رفضهم مرشّحاً يتحدّى اللبنانيين».
 
 
إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة في الرابعة من عصرَ غدٍ الجمعة، وعلى جدول أعماله 57 بنداً، عرَضها سليمان أمس مع رئيس الحكومة تمّام سلام.
 
وقالت مصادر مُطّلعة إنّ الجلسة ستبتُّ دفعةً جديدة من التعيينات الإدارية، فيعيّن اللواء المتقاعد نزار خليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك، ويثبَّت شفيق مرعي مديراً عامّاً للجمارك، وهو الذي يشغل موقعه بالإنابة، ويعيّن لؤي شحادة عضواً في المجلس الأعلى للجمارك. وستعيّن السيّدة عليا عبّاس مديرة عامة في وزارة الإقتصاد، والقاضية ميسم النويري مديرة عامّة لوزارة العدل.
 
وفي وقتٍ غابَ موضوع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن بيان المطارنة الموارنة، بعدما حسم الراعي امس الأوّل الجدل حولها ورفض أن يقول له أحد ماذا عليه أن يفعل، مؤكّداً طابع الزيارة الرعوي وأنّه سيزور القدس والأراضي المقدّسة، لا إسرائيل، اتّصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالراعي، مُرحّباً بـ "ضيف فلسطين الكبير، رأس الكنيسة المارونية بتاريخها العريق في الحفاظ على العروبة لغةً وثقافة".
 
وعلى خط سلسلة الرتب والرواتب، فما اعتبرته اللجنة النيابية حلّاً منطقياً لملف السلسلة، رأت فيه «هيئة التنسيق النقابية» «إهانة صارخة لكرامة اللبنانيين جميعاً، لا سيّما الفقراء وأصحاب الدخل المحدود».
 
وهكذا تحوّل المشروع مجدّداً إلى بذور انفجار ظهرت مؤشّراته من خلال إعلان «هيئة التنسيق» الإضراب العام بدءاً من اليوم الخميس وحتى 14 آذار الجاري، موعد انعقاد الجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري لمناقشة موضوع السلسلة، انطلاقاً من تقرير اللجنة النيابية.
 
ورأت الهيئة أنّ المشروع الذي اقترحته اللجنة النيابية «هو مشروعٌ مِسخ يضرب السلسلة من أساسها». وأعلنت رفضها المطلق له، وقرّرت تنفيذ الإضراب العام الذي سيمتد من اليوم حتى 14 الجاري، ويشمل القطاع العام والدوائر الرسمية، والمدارس الرسمية، في حين تواصل المدارس الخاصة التدريس كالمعتاد على أن تُضرِب يوم 14 أيار، موعد التظاهرة الحاشدة التي دعت «هيئة التنسيق» إلى تنظيمها تحت شعار «يوم الإنفجار الكبير». وكذلك دعت الهيئة إلى مقاطعة الإمتحانات الرسمية من أسئلة ومراقبة وتصحيح وأسُس تصحيح.
 
وفي الموازاة، أعلنت الهيئات الإقتصادية رفضَ المشروع الذي فرَض زيادة ضرائبية توازي نسبة 13 في المئة من مجموع الضرائب القائمة حالياً. وفي هذا الإطار، سجّل رئيس جمعية تجّار بيروت نقولا شماس اعتراضه على تحويل برّي تقرير اللجنة النيابية الى «هيئة التنسيق النقابية لدراسته».
 
صحيفة "البناء"
 
هذا ورأت صحيفة "البناء" أنه "يتراوَحَ المشهد الداخلي بين ترحيل جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية إلى 15 أيار الجاري بسبب إصرار رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع على الاستمرار بترشّحه والدعم الذي يلقاه هذا الترشيح من قِبل تيار «المستقبل» وبين عودة «الكباش» حول موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي لا يبدو أنها ستشهد نهاية سعيدة في الوقت القريب، ما لم تعيد الجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الأربعاء المقبل، النظر في الأرقام التي عمدت اللجنة النيابية إلى تشحيلها، ما أدى إلى تآكل أكثر من ثلث الحقوق للمعلمين والموظفين والعسكريين، بعد أن خفضت تكاليف السلسلة من ألفين وثمانمئة مليار ليرة إلى أقل من ألف و800 مليار.
 
وفيما برر جعجع استمرار مسرحية ترشّحه بالادعاء أن تغيّب النواب ليس حقاً، وأن ما يجري انقلاب كامل على الدستور والتقاليد، من الواضح أن لا تغيير في الجلسات المقبلة، طالما أن رئيس «القوات» مستمر في تحدي أكثرية الكتل النيابية، وتالياً أكثرية اللبنانيين. وتقول مصادر سياسية مطلعة إن استمرار هذه المسرحية ستقود حكماً إلى الفراغ في رئاسة الجمهورية، وهو ما يعني أن «تيار المستقبل» يتحمل مسؤولية دفع البلاد نحو الفراغ في رئاسة الجمهورية.
 
ووسط المراوحة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، تدخل البلاد اعتباراً من اليوم مرحلة تصعيد نقابية لا سابق لها، مع إعلان هيئة التنسيق النقابية الإضراب العام اعتباراً من اليوم حتى 14 الجاري، وأكد رئيس هيئة التنسيق حنا غريب في بيان للهيئة بعد اجتماعها عصر أمس «أن 14 أيار سيكون بداية ليوم الانفجار الكبير رداً على المشروع «التخريبي» للجنة النيابية».
 
ووصف ما صدر عن اللجنة النيابية بخصوص سلسلة الرتب والرواتب أنه «يشكّل إهانة صارخة لكرامة اللبنانيين جميعاً لا سيما الفقراء وأصحاب الدخل المحدود». وقال: «كل ما نطالب به هو تصحيح للأجور تأخر عن موعده 18 سنة»، مؤكداً «أن لا تنازل عن تصحيح الأجور البالغ 121 في المئة». وأضاف: «إن المسؤولين أعماهم الحقد وقاموا بالاعتداء على هذه الحقوق عبر أرقام مخفضة مخيفة ومهينة لا تتضمن الحد الأدنى بهدف ضرب وحدة الهيئة من الداخل وانتقاماً من كل من يطالب بحقوق الفقراء»، معلناً رفض الهيئة القاطع لمشروع السلسلة المسخ الذي وضعته اللجنة النيابية، مجدداً الدعوة إلى مجلس النواب لإقرارها من دون تقسيط أو تجزئة أو تخفيض، كما أعلن عن توصية بمقاطعة الامتحانات الرسمية.
 
وأمس دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة نيابية عامة في 14 الجاري صباحاً ومساءً لدرس وإقرار السلسلة، وأجرى لقاءات عدة أمس على هامش جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مع عدد من مسؤولي الكتل النيابية، ومع رئيس الحكومة تمام سلام. وعُلم في هذا الإطار، أن وزارة المال تنجز الملاحظات حول مشروع السلسلة وبالأخص حول تقرير اللجنة النيابية، وسيطرح وزير المال هذه الملاحظات في الجلسة النيابية الأسبوع المقبل.
 
أما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فلم يسجّل حتى موعد جلسة الأمس أية معطيات إيجابية جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية، الأمر الذي أدى إلى تكرار المشهد في ساحة النجمة وتأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس إلى الخميس المقبل.
 
ووفق المعطيات المتوافرة لمراجع مسؤولة، فإنه لم يحصل أي تبدل في الموقف الخارجي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول إمكان استمرار الوضع على ما هو عليه لفترة غير قصيرة.
 
أما على الصعيد الداخلي، فعلى رغم المداولات والاتصالات التي أجريت، فالمصادر تشير إلى أن الوضع لا يزال على حاله، خصوصاً لجهة عدم توافر أجواء التوافق على رئيس وفاقي في ظل عدم قدرة فريقي 8 و14 آذار على فرض مرشحهما وانتخابه بالأكثرية المطلوبة.
 
وتقول المصادر إن الأجواء الداخلية والخارجية تؤكد عدم جهوزية طبخة الرئاسية، وتبعث على الاعتقاد بأننا ذاهبون إلى الشغور الرئاسي ولن يحصل انتخاب الرئيس الجديد ضمن المهلة الدستورية.
 
ووفق معلومات مصادر مطلعة، فإن اتصالات ولقاءات السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري بقيت في إطار دعوة اللبنانيين للاتفاق على رئيس جديد، من دون ظهور أي مؤشرات على أن الرياض نصحت حليفها رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري بالدفع نحو التوافق على رئيس توافقي، وبحسب المصادر فإن هذا الموقف من جانب السعودية مؤشر واضح على أنها غير مهتمة بانتخاب رئيس تجمع عليه الكتل النيابية. وهذا التوجه يمكن تفسيره على أنه تشجيع لاستمرار «المستقبل» على موقفه الداعم لترشيح جعجع.
 
وفي هذا السياق، تقول مصادر نيابية في 8 آذار أن من يعتقد في الفريق الآخر أن نواب الكتل المنضوية ضمن تحالف قوى 8 آذار سيحضرون الجلسات لإكمال النصاب بهدف تمرير انتخاب رئيس تحدٍ مثل سمير جعجع أو رئيس من تحت الطاولة، فهم واهمون، فالحل الوحيد لعدم الذهاب نحو الفراغ يكون بفتح أفق التواصل الجدي بين القوى السياسية المعنية توصلاً لانتخاب رئيس يحظى بإجماع اللبنانيين أو أكثريتهم على الأقل. وقالت: «إن تحالف 8 آذار ليس «جمعية خيرية»، فهناك ثوابت وطنية تنطلق منها عملية الانتخاب واختيار الرئيس الجديد.
 
وفي السياق ذاته، دعا المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري أمس إلى التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية يكون على حجم حاجات لبنان، وذكّروا النواب بضرورة انتخاب الرئيس وفقاً للدستور، معربين عن قلقهم من حديث بعض النواب عن الفراغ.
 
في المقابل، أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بعد لقائه الرئيس أمين الجميل أمس أن «اللقاء أعطى نتائج إيجابية واليوم بدأت مرحلة جديدة بالتعاون مع الجميل». وقال: «لدينا إصرار أن تتم الانتخابات الرئاسية في الأسابيع الثلاثة المقبلة قبل 25 أيار».
 
أما الجميل فرأى أنه من الضروري أن يتم انتخاب رئيس بالمهل الدستورية، وأشار إلى «أن اللقاء مع عون كان إيجابياً وتوافقنا على بذل الجهود لإتمام هذا الاستحقاق».
 
إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر غد في القصر الجمهوري وعلى جدول أعماله 57 بنداً، علمت البناء أن المجلس سيصدر رزمة من التعيينات في الفئة الأولى من بينها تعيين مدير عام لوزارة العمل المطروح له يوسف نعوس، ومدير عام للجمارك ومطروحة لها عليا عباس، وهيئة الصندوق الوطني للمهجرين. وأكدت مصادر وزارية أن هذه الدفعة ستتبعها دفعات في إطار القرار الذي اتخذ لملء الشواغر في الإدارات العامة، وأوضحت أن الوزراء سيبدأون بتقديم لوائح تتضمن الشواغر في إداراتهم على مستوى رؤساء الدوائر والمصالح في سبيل تعزيز وتطوير الإدارة العامة التي تعاني من ترهّل منذ مدة طويلة.
 
2014-05-08