ارشيف من :ترجمات ودراسات

الملف النووي الايراني يزيد الخلاف بين واشنطن و’تل أبيب’

الملف النووي الايراني يزيد الخلاف بين واشنطن و’تل أبيب’
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان الخلاف العميق في المواقف بين ادارة الرئيس الاميركي، باراك اوباما، والحكومة الصهيونية، برئاسة بنيامين نتنياهو، ما زال كبيراً جدا حيال الملف النووي الايراني، مشيرة الى ان زيارة مستشارة الامن القومي الاميركي، سوزان رايس، الى فلسطين المحتلة، اكدت ان الهوة بين مواقف الطرفين، ما زالت  واسعة جدا.

وبحسب الصحيفة، اكدت رايس ان الولايات المتحدة تعتقد ان الدبلوماسية هي افضل وسيلة لحل القضية النووية الايرانية، بينما يمكن الاستدلال من تصريحات نتنياهو امس، بانه يخالف كل التوجهات الاميركية حول ه
ذه المسألة.

واشار باراك رافيد، محرر الشؤون السياسية في الصحيفة، الى ان مكتب نتنياهو التزم الصمت حيال ما دار في المحادثات التي جرت بين رايس ونتنياهو، الا ان الاخير اكد امام وفد عسكري امس، ان "اسرائيل" قلقة من صفقة سيئة مع ايران، هي الان في طور التكون"، مع ذلك، صدر عن مكتب نتنياهو بيان يفيد أن "موقف "اسرائيل" يرى أنه لا يجب ان يسمح لايران بانتناج سلاح نووي، اذ لديها الان الالاف من اجهزة الطرد المركزي وآلاف الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب، والتي من شأنها ان تمكن طهران من انتاج القنبلة".

وبحسب البيان، "يؤكد رئيس الحكومة أن هناك صفقة سيئة قد تمكن ايران من الاحتفاظ بقدراتها، وسيكون من الافضل عدم التوصل الى اتفاق، بدلا من اتفاق سيء".

وكانت رايس قد وصلت الى "تل ابيب"، في اول زيارة لها الى فلسطين المحتلة، واجتمعت مع نتنياهو لمدة ساعتين في القدس المحتلة، وبعدها مع الرئيس الصهيوني، شمعون بيريز، اضافة الى كبار مسؤولي وزارة الحرب الصهيونية، وكان في صلب محادثاتها، كما اشارت "هآرتس"، القضية النووية الايرانية.

وأكدت "هآرتس" أن جانبا من محادثات رايس شمل ايضا مواضيع أخرى ومن بينها الأزمة في أوكرانيا و الحرب في سوريا، خاصة ان "واشنطن غير راضية عن الموقف المحايد الذي اعتمدته "إسرائيل" حيال الأزمة الأوكرانية، وحقيقة أن "إسرائيل" لم تصوت الى جانب الولايات المتحدة في التصويت الأخير بشأن هذه المسألة في الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مشيرة الى انه "قبل بضعة أسابيع، عندما زار وزير الخارجية افيغدور ليبرمان واشنطن، اجرت رايس معه محادثة قاسية حول هذا الموضوع".
2014-05-08