ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان ينصح الراعي بعدم الذهاب إلى القدس
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الاتصالات الحثيثة والزيارات المكثفة، لا سيما على الساحة المسيحية من أجل الوصول الى اتفاق حول الانتخابات الرئاسية، يجنب لبنان مأزق الفراغ. أما على صعيد القضايا الحياتية فقد دخل لبنان اعتباراً من يوم أمس مدار الإضراب العام، حيث نفذ القطاع التربوي الرسمي والإدارات العامة إضراباً شاملاً أمس، تلبية لدعوة هيئة التنسيق النقابية في إطار الإضراب الذي سيستمرّ حتى يوم الأربعاء المقبل، موعد انعقاد الجلسة النيابية العامة لبحث سلسلة الرتب والرواتب.

سليمان ينصح الراعي بعدم الذهاب إلى القدس
"السفير": سليمان للراعي: لا تذهب إلى القدس
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الأمطار الربيعية الاستثنائية لم ترو غليل السياسة والسلسلة. ظل واقع التصحر رئاسيا طاغيا على ما عداه، في ظل استشراء حالة الاستسلام الوطني لـ"فخامة الفراغ". فلا المشاورات السياسية قادرة على إنتاج مخارج للمأزق الدستوري الحتمي بعد نحو أسبوعين، ولا التحركات المطلبية واجتماعات اللجان، قادرة على منع الاصطدام بحائط سلسلة الرتب والرواتب المرفوضة من هيئة التنسيق النقابية"، مشيرةً إلى أن "الانفراج سيأتي مجددا من بوابة التعيينات التي أمطرت حكوميا، وسيكون مجلس الوزراء، اليوم، مع زخة جديدة منها، ربما تكون هي الأكبر منذ سنوات، وقد تليها دفعة أخيرة، قبل أن يحل الخامس والعشرون من أيار، تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وقالت مصادر مطلعة على اللقاء الذي عقده الرئيس ميشال سليمان مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في قصر بعبدا، وأفضت إلى تفاهم رئاسي ـ بطريركي على نقطتين أساسيتين الأولى، وجوب إتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية إن "هذه مسؤولية مسيحية بالدرجة الأولى كون الأمر يتعلق بشراكتهم في إدارة الشأن العام من موقع الضامن للدستور والحكم بين الجميع، وهي في المستوى ذاته مسؤولية وطنية تضع الجميع أمام حقيقة التمسك بالصيغة والميثاق قولا وفعلا، لان للفراغ في سدة الرئاسة الأولى مخاطر كبيرة على لبنان نتيجة عوامل عدة أخطرها فقدان الميثاقية". على حد تعبير مصادر صحيفة "السفير".
وسألت المصادر "ما هي ضمانة عدم انقسام الحكومة التي ستتسلم مجتمعة صلاحيات رئيس الجمهورية (بعد 25 أيار) عند أي استحقاق داهم يحتاج إلى قرار إجماعي، وما هي الضمانة بأن لا يؤدي ذلك إلى التفريط بما تحقق حتى الآن، من تثبيت للاستقرار الأمني والاقتصادي وانطلاق عمل المؤسسات"؟
اما النقطة الثانية، فتمحورت حول زيارة الراعي إلى القدس وبيت لحم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واذ تحفظت المصادر نفسها على مضمون المداولات، ذكرت "السفير" ان رئيس الجمهورية صارح سيد بكركي بأنه يفضل عدم القيام بهذه الزيارة في ظل مناخ الانقسام الوطني الذي يحيط بها، فضلا عن عدم نضوج ظروفها الاقليمية، وبالتالي، أبدى رئيس الجمهورية استعداده لتأمين الغطاء السياسي لأي موقف قد تتخذه البطريركية المارونية في اتجاه صرف النظر عن هذه الزيارة المثيرة للجدل، "طالما أن الكرسي الرسولي لا يطلب ولا يفرض أي توجه محدد في هذا الشأن، وطالما أن القرار متروك لكرسي أنطاكية وسائر المشرق"، أي للراعي شخصيا.
وذكرت "السفير" أن الراعي دافع عن قراره وأوحى لرئيس الجمهورية بأنه لن يتراجع، وقال انه لا يمانع قيام المؤمنين في المستقبل برحلات حج إلى الأراضي المقدسة!
ويترأس رئيس الجمهورية، اليوم، جلسة لمجلس الوزراء، وقالت أوساط بعبدا لـ"السفير" أنها "ستكون جلسة مثمرة خصوصا على صعيد التعيينات الادارية"، وأوضحت الأوساط نفسها أن المشاورات التي ستستمر الى ما قبل التئام الجلسة، ستفضي الى اقرار السلة الثالثة من التعيينات الادارية في عهد حكومة تمام سلام.
وذكرت "السفير" أن وزير المال علي حسن خليل أعد تقريرا سيقدمه الى مجلس الوزراء يضمنه ملاحظاته على تقرير اللجنة النيابية المعنية بموضوع سلسلة الرتب والرواتب، حيث سيطالب الحكومة بأن تتخذ موقفا من بعض النقاط الملتبسة أو المرتجلة في مسألتي الايرادات والنفقات.
ورأت انه "بمعزل عن المصير الذي سيؤول إليه مشروع السلسلة في المجلس النيابي، فإن التأكيد على الحقوق المستحقة والمكتسبة للاساتذة والاداريين بسلسلة رتب ورواتب تنصفهم، صار أمرا ينال تأييد شريحة لا يستهان بها سياسيا ونقابيا واجتماعيا انحازت الى هذه المطالب، وبالتالي، صارت مسؤولية «هيئة التنسيق» مضاعفة، في استثمار هذا المناخ، في اتجاه «ترشيد» السلسلة صعودا بدل التخفيضات غير المقنعة من قبل اللجنة النيابية".
ولفتت الى أن ذروة الانصاف من قبل «هيئة التنسيق» عدم جعل مصير الطلاب وامتحاناتهم معبرا لتحقيق المطالب من جهة، وحجة للدولة للامعان في تغاضيها عن احقاق الحق للاساتذة والموظفين من جهة ثانية، خصوصا وأن معظم الرأي العام اللبناني عبر عن تضامنه مع هذه المطالب، الأمر الذي بات يفرض اعتماد خطاب موضوعي هادئ وعقلاني، بدل الانفعال الذي يمكن أن يجعل شريحة كبيرة تعترض على تدفيع أولادها ومستقبلهم ثمن اشتباك السلسلة.
"النهار": الراعي لسليمان: لن نقبل بالقصر بلا رئيس السلسلة إلى مواجهة جديدة في المجلس
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت انه "بدا غداة الاخفاق في انتخاب رئيس جديد للجمهورية عقب الجلسة الثالثة التي أطيح نصابها الاربعاء الماضي ان استنفارا سياسيا تتصاعد ملامحه تدريجا استعدادا لدخول المرحلة الحاسمة الاخيرة من المهلة الدستورية التي تشكلها الايام العشرة الاخيرة منها ابتداء من 15 ايار الجاري وهو موعد الجلسة الرابعة للمجلس قبل فترة الانعقاد الحكمي للمجلس".
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان المخاوف من الفراغ الرئاسي ارخت بثقلها على اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر امس في قصر بعبدا والذي سبقه اول من امس اتصال من الرئيس سليمان بالبطريرك مهنئا اياه بسلامة العودة من زيارته للفاتيكان وفرنسا. وقد أبلغ الراعي سليمان انه "لا يقبل بقصر بعبدا من دون رئيس، واذا كان للدستور اعتباره فإن للقصر أولويته".
وواصل رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل تحركه، فزار رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في بنشعي وصرح على الاثر بأن هناك "شعورا مشتركا حول مسؤولياتنا وضرورة بذل كل الجهود للتفاهم بعضنا مع البعض لانتخاب رئيس قادر على مواجهة كل الاستحقاقات الداهمة". أما فرنجية فكرر انه "ضد الفراغ ولا نخاف منه ولكن يجب ان نعمل معاً لتأمين حصول الاستحقاق قبل 25 ايار".
وذكرت "النهار" ان لقاء الجميل والنائب فرنجية تخللته طروحات مماثلة لتلك التي قدمها الجميل خلال اللقاءين السابقين اللذين عقدهما مع جعجع والعماد ميشال عون، وهي اولوية الاستحقاق على الترشيحات وان يتم الاتفاق على أحد من الاقطاب الموارنة الاربعة لئلا يفرض مرشح آخر خارج اتفاقهم. وقد اتخذ فرنجية موقفا مماثلا لموقف عون في شأن حرية حضور جلسات الانتخاب او عدم حضورها. ووافق الجميل وفرنجية على انهما سيكونان مستعدين لتلبية دعوة البطريرك الراعي الى لقاء قمة مارونية اذا ما اراد بعد 15 من الجاري وربما في 17 منه.
إلى ذلك، قالت مصادر نيابية مواكبة لسلسلة الرتب والرواتب ان جلسة الاربعاء النيابية المخصصة لمناقشتها واقرارها تمثل امتحانا للمجلس في مقاربة السلسلة من دون مغامرات مالية قد تؤثر في الوضع الحكومي. وتحدثت عن وجود خبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بيروت وهم اجروا اتصالات مع وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاعات الاقتصادية والمصرفية من اجل اعتماد التروي في مقاربة الموضوع وعدم ارتكاب المحظور.
ونقل زوار بري عنه امس انه تبين له "ان ما قدمته اللجنة النيابية اخيرا ألحق ظلما واجحافا بالمواطنين وليس بالمستفيدين فحسب من السلسلة لأن زيادة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة ساوت بين الفقراء والاغنياء وطاولت المواد الغذائية والاستهلاكية ولم تركز على الكماليات". وأفاد انه طلب من وزارة المال اعادة النظر في اقتراحات اللجنة بغية تحسينها على ان يقترحها على النواب بنداً بنداً الاربعاء المقبل.
"الاخبار": رسائل سعودية لحزب الله
من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" ان "الاستحقاق الرئاسي فتح جسور التواصل غير المباشر بين السعودية وحزب الله لمعرفة موقف الأخير من الاستحقاق المذكور، علماً بأن الرياض لا تعتزم القيام بأي مبادرة في هذا الصدد، فيما واصل رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل تحركه على الخط نفسه بالتوازي مع إبداء سمير جعجع استعداداً مشروطاً لانسحابه".
وذكرت "الاخبار" أن "السعودية بعثت برسائل إلى حزب الله، تطرح فيها أسئلة بشأن الاستحقاق. ومن الأسئلة التي وجهتها الرياض إلى الحزب: هل يريد فعلاً انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، أو يفضّل الفراغ؟ كذلك سألت عن اسم المرشح التوافقي الذي يرى الحزب أنه الأفضل لرئاسة الجمهورية".
فردّ حزب الله بأنه معني بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، وبأن مرشحه هو رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، مؤكداً أن الأخير قادر على أن يكون مرشحاً توافقياً. وسأل الحزب «الوسطاء» الذين نقلوا الرسائل عمّا إذا كانت السعودية بصدد القيام بمبادرة في لبنان أو لا، فردّ السعوديون بالنفي.
وفي السياق ذاته، اشارت الصحيفة الى انه "لا يزال السفير الأميركي دايفيد هيل يسوّق لفكرة أن وصول عون إلى الرئاسة يساهم في تعزيز الاستقرار في لبنان، فيما لا تزال السعودية وفرنسا تعارضان هذا التوجه".
وقالت "الاخبار" ان "النائب سامي الجميّل، أبلغ خلال اجتماع عقد قبل أيام في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل، وضم شخصيات في قوى 14 آذار، ترشيح والده الرئيس أمين الجميل بسبب صعوبة استمرار السير بترشيح جعجع، لكونه ليس توافقياً. ورأى مصدر في الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن كلام الجميل الابن "استكمال للحرب الباردة بين حزبي الكتائب والقوات، والتي وصلت الى أوجها. كذلك فإن الجميل كان يتماهى مع موقف ابنه، فهو منذ أسبوع كان يعيد تذكير زواره بارتكابات القوات في المتن وكيف أزاحته خلال الحرب الأهلية»، إضافة الى «انزعاجه من الاستنهاض الذي سبّبه ترشح جعجع الى الرئاسة ونقله الصراع الى مكان آخر، فاغتاظ من تحييده".
ولفتت "الاخبار" الى انه "في ملف التعيينات، تتصرّف الحكومة كما لو أنها باقية إلى الأبد. تلجأ مكوناتها إلى تقاسم الحصص، رافضة الاعتراف بأنها حكومة "تصريف أعمال" انتقالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلا إذا تفاهم المشاركون فيها على فراغ طويل في الرئاسة. مناسبة الحديث عن التعيينات نابعة من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، الذي يضم التعيينات الآتية: تعيين رئيس هيئة إدارة صندوق المهجرين (العميد المتقاعد نقولا الهبر الذي قبض تعويضه ويتقاضى راتباً تقاعدياً وسيوظف مجدداً، مدعوماً من المطران الياس عوده، وقد اعترض التيار الوطني الحر عليه. ولم تشمل التعيينات أعضاء هيئة الصندوق رغم أن الهيئة معينة منذ كانون الثاني ٢٠٠٢ لمدة 3 سنوات، أي إن ولايتها انتهت قبل 9 سنوات ولم يتبق منها سوى 4 أعضاء من أصل 9، ولايتهم باطلة)".
وتعيين مفتش عام في إدارة التفتيش المركزي، رئيس مجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة، مدير عام وزارة العدل، رئيس المجلس الاعلى للجمارك (العميد المتقاعد نزار خليل) ومدير عام الجمارك (تثبيت شفيق مرعي) وعضو المجلس الأعلى، مدير عام الاقتصاد والتجارة (عليا عباس)، مدير عام وزارة العمل، رئيس مجلس إدارة ومدير عام المؤسسة العامة للإسكان، وتعيين رئيس اللجنة الادارية للمشروع الأخضر مديراً عاماً للتعاونيات لمدة سنة. كذلك سيمدّد للعميد فؤاد خوري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة، فضلاً عن تعيين العميد الركن رولان أبو جوده مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة اعتباراً من 20/7/2014 (تاريخ إحالة خوري على التقاعد).
"البناء": الرئاسة اللبنانية: حركة بلا بركة والشغور قد يطول
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "المعادلات الكثيرة الحاكمة للتوازنات الجديدة في العالم والمنطقة والتي سيكون كلّ تغيير بحجم الرئاسة اللبنانية أو الاستقرار الإقليمي تحت مظلتها، تبدو قائمة على ثابتة واحدة هي الخروج التدريجي من المواجهات الساخنة بأقلّ الأضرار، وترسيم حدود أرصدة موائد التفاوض، على قاعدة تفادي كلّ مخاطر المواجهات الشاملة".
واشارت الى ان "المعادلة اللبنانية، محكومة بثنائية قاسية، طرفها الأول التعقيد الذي يفرضه الجمع بين ضفتين، ضفة السعي إلى الرئيس الوازن مسيحياً والرئيس التوافقي، في ظلّ توزّع القادة المسيحيين على ضفتي الصراع الداخلي والإقليمي، تفرض ربط السير بأيّ من أسماء الأربعة الأساسيين، وفي مقدمهم العماد ميشال عون وبعده الرئيس السابق أمين الجميّل بحسم التوافقات الإقليمية والدولية، وبلوغها نهاياتها، وهذا قد يستدعي الانتظار كما قال ديبلوماسي أوروبي لضيفه اللبناني حتى صيف العام المقبل 2015".
ولفتت الى انه "في ظلّ هذه المعادلات تصير الحركة السياسية والإعلامية النشطة غير مؤهلة لإحداث الاختراق المنشود، وهي حركة كان محورها لقاءات سعودية ـ عونية جمعت السفير علي عواض العسيري بالوزير جبران باسيل، ولقاءات كان نجمها الرئيس أمين الجميّل شملت الوزيرين سليمان فرنجية ووليد جنبلاط، وتوّجها البطريرك بشارة الراعي بزيارة وداعية للرئيس ميشال سليمان قبل نهاية ولايته في قصر بعبدا".
واضافت انه "على صعيد الاستحقاق الرئاسي فقد شهدت الساعات الماضية حركة مارونية ناشطة لاستدراك الشغور الرئاسي شبه المؤكد الذي لا يفصلنا عنه سوى أسبوعين، وعلى رغم اللقاءات والتحركات التي سجلت، أكان في بكركي أو بنشعي أو بكفيا. فإنّ الأسباب التي حالت دون انتخاب الرئيس تبقى على حالها، وفي مقدّمها تمسّك سمير جعجع بترشحه واستفراده في هذا الترشح عن فريق 14 آذار، على رغم كلامه الشكلي بعد لقاء البطريرك الراعي أمس عن استعداده لسحب الترشح لقاء مرشح آخر من 14 آذار".
وقد علّقت مراجع سياسية كلام جعجع بالقول إنّ هذا الإعلان من جعجع هو بمثابة ذرّ الرماد في العيون، لأنّ مناخات وأجواء الترشح لا تزال كما هي، ولأنه يدرك سلفاً عجز المرشحين الآخرين في هذا الفريق عن المبادرة لأسباب عدة لعلها القرار الضمني المتخذ بالتنسيق مع تيار المستقبل وهو إبقاء جعجع مرشحاً من أجل تحقيق الهدف الأساسي أي إعاقة عملية التوافق.
ورأت انه "بقي السؤال الأساسي المطروح هو: هل هناك إمكان لانتخاب الرئيس قبل 25 أيار، والجواب المرجّح بل وشبه المؤكد أنه إذا ما استمرت الأمور على حالها فإنه من المستحيل تحقيق هذا الهدف".
من ناحية اخرى، وفيما عمدت اللجنة النيابية في تقرير إلى تشحيل أكثر من ثلث حقوق المعلمين والموظفين والعسكريين بحجة عدم وجود تغطية لتكاليف السلسلة، يبدو واضحاً أنّ اللجنة تجاوزت كثيراً من الأبواب التي يمكن أن يتمّ من خلالها استكمال عملية تمويلها، وقالت مصادر في هيئة التنسيق إنّ اللجنة النيابية لم تكتف بتخفيض الضرائب التي اقترحتها اللجان المشتركة على أرباح الشركات المالية والعقارية والمصارف وعلى المخالفات البحرية، بل لجأت إلى عدم الاقتراب من الإجراءات كلها التي يمكن أن تجبي مئات ملايين الدولارات سواء من خلال فرض ضرائب على أرباح شركة "سوليدير"، أو وقف الهدر في مرفأ ومطار بيروت والمعابر البرية، أو في وضع ضرائب على أرباح آلاف المؤسسات التي تتهرّب من دفع الضرائب أو أنها معفية منها.
وأكدت المصادر أنّ التحرك التصعيدي سيأخذ أشكالاً وخطوات تصعيدية أوسع من الإضراب المعلن عنه لمدة أسبوع، في حال عدم تجاوب مجلس النواب مع مطالب الهيئة بإقرار السلسلة وفق ما كان اتُّفق عليه بينها وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

سليمان ينصح الراعي بعدم الذهاب إلى القدس
"السفير": سليمان للراعي: لا تذهب إلى القدس
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الأمطار الربيعية الاستثنائية لم ترو غليل السياسة والسلسلة. ظل واقع التصحر رئاسيا طاغيا على ما عداه، في ظل استشراء حالة الاستسلام الوطني لـ"فخامة الفراغ". فلا المشاورات السياسية قادرة على إنتاج مخارج للمأزق الدستوري الحتمي بعد نحو أسبوعين، ولا التحركات المطلبية واجتماعات اللجان، قادرة على منع الاصطدام بحائط سلسلة الرتب والرواتب المرفوضة من هيئة التنسيق النقابية"، مشيرةً إلى أن "الانفراج سيأتي مجددا من بوابة التعيينات التي أمطرت حكوميا، وسيكون مجلس الوزراء، اليوم، مع زخة جديدة منها، ربما تكون هي الأكبر منذ سنوات، وقد تليها دفعة أخيرة، قبل أن يحل الخامس والعشرون من أيار، تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وقالت مصادر مطلعة على اللقاء الذي عقده الرئيس ميشال سليمان مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في قصر بعبدا، وأفضت إلى تفاهم رئاسي ـ بطريركي على نقطتين أساسيتين الأولى، وجوب إتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية إن "هذه مسؤولية مسيحية بالدرجة الأولى كون الأمر يتعلق بشراكتهم في إدارة الشأن العام من موقع الضامن للدستور والحكم بين الجميع، وهي في المستوى ذاته مسؤولية وطنية تضع الجميع أمام حقيقة التمسك بالصيغة والميثاق قولا وفعلا، لان للفراغ في سدة الرئاسة الأولى مخاطر كبيرة على لبنان نتيجة عوامل عدة أخطرها فقدان الميثاقية". على حد تعبير مصادر صحيفة "السفير".
وسألت المصادر "ما هي ضمانة عدم انقسام الحكومة التي ستتسلم مجتمعة صلاحيات رئيس الجمهورية (بعد 25 أيار) عند أي استحقاق داهم يحتاج إلى قرار إجماعي، وما هي الضمانة بأن لا يؤدي ذلك إلى التفريط بما تحقق حتى الآن، من تثبيت للاستقرار الأمني والاقتصادي وانطلاق عمل المؤسسات"؟
اما النقطة الثانية، فتمحورت حول زيارة الراعي إلى القدس وبيت لحم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واذ تحفظت المصادر نفسها على مضمون المداولات، ذكرت "السفير" ان رئيس الجمهورية صارح سيد بكركي بأنه يفضل عدم القيام بهذه الزيارة في ظل مناخ الانقسام الوطني الذي يحيط بها، فضلا عن عدم نضوج ظروفها الاقليمية، وبالتالي، أبدى رئيس الجمهورية استعداده لتأمين الغطاء السياسي لأي موقف قد تتخذه البطريركية المارونية في اتجاه صرف النظر عن هذه الزيارة المثيرة للجدل، "طالما أن الكرسي الرسولي لا يطلب ولا يفرض أي توجه محدد في هذا الشأن، وطالما أن القرار متروك لكرسي أنطاكية وسائر المشرق"، أي للراعي شخصيا.
وذكرت "السفير" أن الراعي دافع عن قراره وأوحى لرئيس الجمهورية بأنه لن يتراجع، وقال انه لا يمانع قيام المؤمنين في المستقبل برحلات حج إلى الأراضي المقدسة!
ويترأس رئيس الجمهورية، اليوم، جلسة لمجلس الوزراء، وقالت أوساط بعبدا لـ"السفير" أنها "ستكون جلسة مثمرة خصوصا على صعيد التعيينات الادارية"، وأوضحت الأوساط نفسها أن المشاورات التي ستستمر الى ما قبل التئام الجلسة، ستفضي الى اقرار السلة الثالثة من التعيينات الادارية في عهد حكومة تمام سلام.
وذكرت "السفير" أن وزير المال علي حسن خليل أعد تقريرا سيقدمه الى مجلس الوزراء يضمنه ملاحظاته على تقرير اللجنة النيابية المعنية بموضوع سلسلة الرتب والرواتب، حيث سيطالب الحكومة بأن تتخذ موقفا من بعض النقاط الملتبسة أو المرتجلة في مسألتي الايرادات والنفقات.
ورأت انه "بمعزل عن المصير الذي سيؤول إليه مشروع السلسلة في المجلس النيابي، فإن التأكيد على الحقوق المستحقة والمكتسبة للاساتذة والاداريين بسلسلة رتب ورواتب تنصفهم، صار أمرا ينال تأييد شريحة لا يستهان بها سياسيا ونقابيا واجتماعيا انحازت الى هذه المطالب، وبالتالي، صارت مسؤولية «هيئة التنسيق» مضاعفة، في استثمار هذا المناخ، في اتجاه «ترشيد» السلسلة صعودا بدل التخفيضات غير المقنعة من قبل اللجنة النيابية".
ولفتت الى أن ذروة الانصاف من قبل «هيئة التنسيق» عدم جعل مصير الطلاب وامتحاناتهم معبرا لتحقيق المطالب من جهة، وحجة للدولة للامعان في تغاضيها عن احقاق الحق للاساتذة والموظفين من جهة ثانية، خصوصا وأن معظم الرأي العام اللبناني عبر عن تضامنه مع هذه المطالب، الأمر الذي بات يفرض اعتماد خطاب موضوعي هادئ وعقلاني، بدل الانفعال الذي يمكن أن يجعل شريحة كبيرة تعترض على تدفيع أولادها ومستقبلهم ثمن اشتباك السلسلة.
"النهار": الراعي لسليمان: لن نقبل بالقصر بلا رئيس السلسلة إلى مواجهة جديدة في المجلس
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت انه "بدا غداة الاخفاق في انتخاب رئيس جديد للجمهورية عقب الجلسة الثالثة التي أطيح نصابها الاربعاء الماضي ان استنفارا سياسيا تتصاعد ملامحه تدريجا استعدادا لدخول المرحلة الحاسمة الاخيرة من المهلة الدستورية التي تشكلها الايام العشرة الاخيرة منها ابتداء من 15 ايار الجاري وهو موعد الجلسة الرابعة للمجلس قبل فترة الانعقاد الحكمي للمجلس".
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان المخاوف من الفراغ الرئاسي ارخت بثقلها على اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر امس في قصر بعبدا والذي سبقه اول من امس اتصال من الرئيس سليمان بالبطريرك مهنئا اياه بسلامة العودة من زيارته للفاتيكان وفرنسا. وقد أبلغ الراعي سليمان انه "لا يقبل بقصر بعبدا من دون رئيس، واذا كان للدستور اعتباره فإن للقصر أولويته".
وواصل رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل تحركه، فزار رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في بنشعي وصرح على الاثر بأن هناك "شعورا مشتركا حول مسؤولياتنا وضرورة بذل كل الجهود للتفاهم بعضنا مع البعض لانتخاب رئيس قادر على مواجهة كل الاستحقاقات الداهمة". أما فرنجية فكرر انه "ضد الفراغ ولا نخاف منه ولكن يجب ان نعمل معاً لتأمين حصول الاستحقاق قبل 25 ايار".
وذكرت "النهار" ان لقاء الجميل والنائب فرنجية تخللته طروحات مماثلة لتلك التي قدمها الجميل خلال اللقاءين السابقين اللذين عقدهما مع جعجع والعماد ميشال عون، وهي اولوية الاستحقاق على الترشيحات وان يتم الاتفاق على أحد من الاقطاب الموارنة الاربعة لئلا يفرض مرشح آخر خارج اتفاقهم. وقد اتخذ فرنجية موقفا مماثلا لموقف عون في شأن حرية حضور جلسات الانتخاب او عدم حضورها. ووافق الجميل وفرنجية على انهما سيكونان مستعدين لتلبية دعوة البطريرك الراعي الى لقاء قمة مارونية اذا ما اراد بعد 15 من الجاري وربما في 17 منه.
إلى ذلك، قالت مصادر نيابية مواكبة لسلسلة الرتب والرواتب ان جلسة الاربعاء النيابية المخصصة لمناقشتها واقرارها تمثل امتحانا للمجلس في مقاربة السلسلة من دون مغامرات مالية قد تؤثر في الوضع الحكومي. وتحدثت عن وجود خبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بيروت وهم اجروا اتصالات مع وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاعات الاقتصادية والمصرفية من اجل اعتماد التروي في مقاربة الموضوع وعدم ارتكاب المحظور.
ونقل زوار بري عنه امس انه تبين له "ان ما قدمته اللجنة النيابية اخيرا ألحق ظلما واجحافا بالمواطنين وليس بالمستفيدين فحسب من السلسلة لأن زيادة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة ساوت بين الفقراء والاغنياء وطاولت المواد الغذائية والاستهلاكية ولم تركز على الكماليات". وأفاد انه طلب من وزارة المال اعادة النظر في اقتراحات اللجنة بغية تحسينها على ان يقترحها على النواب بنداً بنداً الاربعاء المقبل.
"الاخبار": رسائل سعودية لحزب الله
من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" ان "الاستحقاق الرئاسي فتح جسور التواصل غير المباشر بين السعودية وحزب الله لمعرفة موقف الأخير من الاستحقاق المذكور، علماً بأن الرياض لا تعتزم القيام بأي مبادرة في هذا الصدد، فيما واصل رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل تحركه على الخط نفسه بالتوازي مع إبداء سمير جعجع استعداداً مشروطاً لانسحابه".
وذكرت "الاخبار" أن "السعودية بعثت برسائل إلى حزب الله، تطرح فيها أسئلة بشأن الاستحقاق. ومن الأسئلة التي وجهتها الرياض إلى الحزب: هل يريد فعلاً انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، أو يفضّل الفراغ؟ كذلك سألت عن اسم المرشح التوافقي الذي يرى الحزب أنه الأفضل لرئاسة الجمهورية".
فردّ حزب الله بأنه معني بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، وبأن مرشحه هو رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، مؤكداً أن الأخير قادر على أن يكون مرشحاً توافقياً. وسأل الحزب «الوسطاء» الذين نقلوا الرسائل عمّا إذا كانت السعودية بصدد القيام بمبادرة في لبنان أو لا، فردّ السعوديون بالنفي.
وفي السياق ذاته، اشارت الصحيفة الى انه "لا يزال السفير الأميركي دايفيد هيل يسوّق لفكرة أن وصول عون إلى الرئاسة يساهم في تعزيز الاستقرار في لبنان، فيما لا تزال السعودية وفرنسا تعارضان هذا التوجه".
وقالت "الاخبار" ان "النائب سامي الجميّل، أبلغ خلال اجتماع عقد قبل أيام في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل، وضم شخصيات في قوى 14 آذار، ترشيح والده الرئيس أمين الجميل بسبب صعوبة استمرار السير بترشيح جعجع، لكونه ليس توافقياً. ورأى مصدر في الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن كلام الجميل الابن "استكمال للحرب الباردة بين حزبي الكتائب والقوات، والتي وصلت الى أوجها. كذلك فإن الجميل كان يتماهى مع موقف ابنه، فهو منذ أسبوع كان يعيد تذكير زواره بارتكابات القوات في المتن وكيف أزاحته خلال الحرب الأهلية»، إضافة الى «انزعاجه من الاستنهاض الذي سبّبه ترشح جعجع الى الرئاسة ونقله الصراع الى مكان آخر، فاغتاظ من تحييده".
ولفتت "الاخبار" الى انه "في ملف التعيينات، تتصرّف الحكومة كما لو أنها باقية إلى الأبد. تلجأ مكوناتها إلى تقاسم الحصص، رافضة الاعتراف بأنها حكومة "تصريف أعمال" انتقالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلا إذا تفاهم المشاركون فيها على فراغ طويل في الرئاسة. مناسبة الحديث عن التعيينات نابعة من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، الذي يضم التعيينات الآتية: تعيين رئيس هيئة إدارة صندوق المهجرين (العميد المتقاعد نقولا الهبر الذي قبض تعويضه ويتقاضى راتباً تقاعدياً وسيوظف مجدداً، مدعوماً من المطران الياس عوده، وقد اعترض التيار الوطني الحر عليه. ولم تشمل التعيينات أعضاء هيئة الصندوق رغم أن الهيئة معينة منذ كانون الثاني ٢٠٠٢ لمدة 3 سنوات، أي إن ولايتها انتهت قبل 9 سنوات ولم يتبق منها سوى 4 أعضاء من أصل 9، ولايتهم باطلة)".
وتعيين مفتش عام في إدارة التفتيش المركزي، رئيس مجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة، مدير عام وزارة العدل، رئيس المجلس الاعلى للجمارك (العميد المتقاعد نزار خليل) ومدير عام الجمارك (تثبيت شفيق مرعي) وعضو المجلس الأعلى، مدير عام الاقتصاد والتجارة (عليا عباس)، مدير عام وزارة العمل، رئيس مجلس إدارة ومدير عام المؤسسة العامة للإسكان، وتعيين رئيس اللجنة الادارية للمشروع الأخضر مديراً عاماً للتعاونيات لمدة سنة. كذلك سيمدّد للعميد فؤاد خوري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة، فضلاً عن تعيين العميد الركن رولان أبو جوده مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة اعتباراً من 20/7/2014 (تاريخ إحالة خوري على التقاعد).
"البناء": الرئاسة اللبنانية: حركة بلا بركة والشغور قد يطول
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "المعادلات الكثيرة الحاكمة للتوازنات الجديدة في العالم والمنطقة والتي سيكون كلّ تغيير بحجم الرئاسة اللبنانية أو الاستقرار الإقليمي تحت مظلتها، تبدو قائمة على ثابتة واحدة هي الخروج التدريجي من المواجهات الساخنة بأقلّ الأضرار، وترسيم حدود أرصدة موائد التفاوض، على قاعدة تفادي كلّ مخاطر المواجهات الشاملة".
واشارت الى ان "المعادلة اللبنانية، محكومة بثنائية قاسية، طرفها الأول التعقيد الذي يفرضه الجمع بين ضفتين، ضفة السعي إلى الرئيس الوازن مسيحياً والرئيس التوافقي، في ظلّ توزّع القادة المسيحيين على ضفتي الصراع الداخلي والإقليمي، تفرض ربط السير بأيّ من أسماء الأربعة الأساسيين، وفي مقدمهم العماد ميشال عون وبعده الرئيس السابق أمين الجميّل بحسم التوافقات الإقليمية والدولية، وبلوغها نهاياتها، وهذا قد يستدعي الانتظار كما قال ديبلوماسي أوروبي لضيفه اللبناني حتى صيف العام المقبل 2015".
ولفتت الى انه "في ظلّ هذه المعادلات تصير الحركة السياسية والإعلامية النشطة غير مؤهلة لإحداث الاختراق المنشود، وهي حركة كان محورها لقاءات سعودية ـ عونية جمعت السفير علي عواض العسيري بالوزير جبران باسيل، ولقاءات كان نجمها الرئيس أمين الجميّل شملت الوزيرين سليمان فرنجية ووليد جنبلاط، وتوّجها البطريرك بشارة الراعي بزيارة وداعية للرئيس ميشال سليمان قبل نهاية ولايته في قصر بعبدا".
واضافت انه "على صعيد الاستحقاق الرئاسي فقد شهدت الساعات الماضية حركة مارونية ناشطة لاستدراك الشغور الرئاسي شبه المؤكد الذي لا يفصلنا عنه سوى أسبوعين، وعلى رغم اللقاءات والتحركات التي سجلت، أكان في بكركي أو بنشعي أو بكفيا. فإنّ الأسباب التي حالت دون انتخاب الرئيس تبقى على حالها، وفي مقدّمها تمسّك سمير جعجع بترشحه واستفراده في هذا الترشح عن فريق 14 آذار، على رغم كلامه الشكلي بعد لقاء البطريرك الراعي أمس عن استعداده لسحب الترشح لقاء مرشح آخر من 14 آذار".
وقد علّقت مراجع سياسية كلام جعجع بالقول إنّ هذا الإعلان من جعجع هو بمثابة ذرّ الرماد في العيون، لأنّ مناخات وأجواء الترشح لا تزال كما هي، ولأنه يدرك سلفاً عجز المرشحين الآخرين في هذا الفريق عن المبادرة لأسباب عدة لعلها القرار الضمني المتخذ بالتنسيق مع تيار المستقبل وهو إبقاء جعجع مرشحاً من أجل تحقيق الهدف الأساسي أي إعاقة عملية التوافق.
ورأت انه "بقي السؤال الأساسي المطروح هو: هل هناك إمكان لانتخاب الرئيس قبل 25 أيار، والجواب المرجّح بل وشبه المؤكد أنه إذا ما استمرت الأمور على حالها فإنه من المستحيل تحقيق هذا الهدف".
من ناحية اخرى، وفيما عمدت اللجنة النيابية في تقرير إلى تشحيل أكثر من ثلث حقوق المعلمين والموظفين والعسكريين بحجة عدم وجود تغطية لتكاليف السلسلة، يبدو واضحاً أنّ اللجنة تجاوزت كثيراً من الأبواب التي يمكن أن يتمّ من خلالها استكمال عملية تمويلها، وقالت مصادر في هيئة التنسيق إنّ اللجنة النيابية لم تكتف بتخفيض الضرائب التي اقترحتها اللجان المشتركة على أرباح الشركات المالية والعقارية والمصارف وعلى المخالفات البحرية، بل لجأت إلى عدم الاقتراب من الإجراءات كلها التي يمكن أن تجبي مئات ملايين الدولارات سواء من خلال فرض ضرائب على أرباح شركة "سوليدير"، أو وقف الهدر في مرفأ ومطار بيروت والمعابر البرية، أو في وضع ضرائب على أرباح آلاف المؤسسات التي تتهرّب من دفع الضرائب أو أنها معفية منها.
وأكدت المصادر أنّ التحرك التصعيدي سيأخذ أشكالاً وخطوات تصعيدية أوسع من الإضراب المعلن عنه لمدة أسبوع، في حال عدم تجاوب مجلس النواب مع مطالب الهيئة بإقرار السلسلة وفق ما كان اتُّفق عليه بينها وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018