ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تحقق إنجازاً جديداً في التعيينات الإدارية

الحكومة تحقق إنجازاً جديداً في التعيينات الإدارية
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، على أهمية الإنجازات التي تحققها حكومة الرئيس تمام سلام، وقد كان أخرها رزمة التعيينات الجديدة التي شملت 14 مركزا في الفئة الاولى أمس. حيث تحاول حكومة سلام الإستفادة من المناخ الإيجابي داخلها، قبل حصول الفراغ الرئاسي في حال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وانتقال صلاحيات الرئيس الى مجلس الوزراء مجتمعا.

الحكومة تحقق إنجازاً جديداً في التعيينات الإدارية
الكباش مستمر حول السلسلة وملف الاستحقاق الرئاسي يدور في الحلقة المفرغة

"السفير": فيروس الحب يضرب المتخاصمين: تعيينات.. وصحوات!

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" انه "عندما انتسب الرئيس تمام سلام الى نادي رؤساء الحكومات، بصفته الوسطية، قبل عام ونيف، لم يكن أحد يتصور أنه يمكن أن ينجز أكثر مما تسنى لكل من الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي، الأول، بصفته رئيس حكومة وحدة وطنية، والثاني، بصفته رئيس «حكومة اللون الواحد»، غير أن الحقيقة الساطعة، أن ما حققته حكومة سلام في خمسين يوماً من عمرها، يتجاوز بمضمونه كل ما أنجزته الحكومتان السابقتان في خمس سنوات، وتحديدا بعد انتخابات العام 2009".

واشارت الى انه "من مشهد الأمن الذي انقلب داخليا رأسا على عقب، باتجاه تثبيت الاستقرار وإنهاء بعض الظواهر الشاذة، والانخراط في الحرب ضد الإرهاب، الى مشهد السياسة و«الغزل» العابر لـ«الجبهات»، سواء بين حزب الله و«المستقبل» أو بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل».. الى المشهد الاقتصادي، حيث بدأت فنادق العاصمة والمناطق تستبشر خيراً بالحجوزات الخليجية المتصاعدة.. الى مشهد التعيينات الادارية، بإنجاز دفعة ثالثة منها، أمس، بسلاسة استثنائية، ليصل عدد المعينين الى نحو ثلاثين موظفا في الفئة الأولى.. و«الحبل على الجرار»، ما دمنا «ننجز ذلك بكل الحب» على حد تعبير وزير الخارجية جبران باسيل".

وولفتت الى انه "باستثناء تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا» في لبنان، فإن فيروس «الحب» يتمدد في كل الاتجاهات، من «صحوة» قادة المحاور في طرابلس، ممن سلّموا أنفسهم طوعاً للقضاء، في سياق صفقة أمنية ـ قضائية، لم تتضح معالمها الكاملة حتى الآن، الى «صحوة» بعض الكتل النيابية، وخصوصا بوقوفها المفاجئ ضد «السلسلة»، لا بل الأصح تضامنها مع «المافيات» العقارية والمصرفية".

واضافت أن "الجميع يتصرف على قاعدة أن الفراغ الرئاسي، بعد 15 يوماً، هو قدر لا بد منه، إلا اذا كان هناك من يريد الفوز بما أمكن من إنجازات، قبل البدء بإعداد مراسم دفن «حكومة المصلحة» غداة 25 أيار، وفق القاعدة نفسها التي جعلت فريقا سياسيا وازنا يرفض التشريع طيلة 11 شهرا في غياب الحكومة المكتملة الصلاحية، وبالتالي، يصبح السؤال: هل يمكن أن يقبل مسيحيو «8 و14 آذار»، وما بينهما، بأن تستمر الحكومة ومجلس النواب بممارسة صلاحياتهما، اعتيادياً، بعد أن يتبوأ «فخامة الفراغ» سدة الرئاسة الأولى؟".

وتابعت انه "في انتظار «صحوة الصحوات» التي يمكن أن تخرج سلسلة الرتب والرواتب من عنق الزجاجة النيابية، في الأسبوع المقبل، تمضي «هيئة التنسيق النقابية» في برنامج تحركها الاحتجاجي، وسيكون الاثنين المقبل موعد اعتصامات دعت اليها في بيروت والمناطق، في إطار التحشيد لـ«يوم الغضب» في 14 أيار، موعد الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإقرار السلسلة".

"النهار": إنجاز قياسي للحكومة: سلّة تعيينات ثالثة

من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" انه "من تعيينات المحافظين في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء، الى رزمة تعيينات جديدة وواسعة شملت 14 مركزا في الفئة الاولى أمس، بدت حكومة الرئيس تمام سلام كأنها تغرد خارج سرب الانسداد السياسي المطبق على مناخ الاستحقاق الرئاسي ووقائعه القاتمة، بما يشكل الوجه الآخر المتمم للانفراج الامني الواسع الذي انبثق مع تشكيلها ولا تزال فصول ترسيخه جارية في يوميات الخطة الامنية في طرابلس والبقاع".

ولفتت الى ان "دفعة التعيينات الجديدة شكلت السلة الثالثة التي أصدرتها حكومة الرئيس سلام حتى الآن"، وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان الاتجاه الى الاسراع في هذه الخطوات والانجازات في التعيينات كما في ملفات أخرى حيوية نابع من رغبة في توظيف المناخ الايجابي الذي يسود الوضع الحكومي حاليا بأقصى ما يمكن قبل حلول موعد 25 ايار الحاسم وخصوصا اذا لم ينتخب رئيس جديد للجمهورية. ذلك ان المناخ الحكومي سيتأثر بقوة في حال انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعا ولن تبقى القدرة نفسها قائمة على اتخاذ القرارات بسهولة اذا صار القرار رهن موافقة 24 وزيرا وتواقيعهم".

واشارت الى ان "التعيينات المدرجة في جدول الاعمال، فقد أقرت وفق اقتراح الوزراء المعنيين باستثناء مدير مجلس ادارة صندوق الاسكان. فعلى رغم اقتراح الوزير المعني ألا وهو وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تعيين خليل يوسف خليل الذي كان مؤهلا بموجب آلية التعيينات المعتمدة ليتولى هذا المنصب من أصل ثلاثة مرشحين، فقد تم تجاوز الوزير وتقرر تعيين مرشح آخر هو روني لحود مما أثار اعتراضا من الوزير درباس ووزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير قزي الذي كان أول من تحفظ عن الامر على رغم ان المرشح الذي اعتمد يتمتع بالكفاية لكن ذلك لا يلغي أحقية المرشح الاول خليل بهذا المنصب مما عكس اتفاقا سياسيا سار فيه معظم الوزراء".

واوضحت ان "سلة التعيينات الجديدة جاءت كالآتي: دلال بركات في مركز مفتش عام في ادارة التفتيش المركزي، جورج لبكي رئيساً لمجلس ادارة المعهد الوطني للادارة، جمال المنجد مديراً عاماً للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجرين، القاضية ميسم النويري مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار علي خليل رئيساً للمجلس الاعلى للجمارك، غابي فارس وأحمد الحلبي عضوين في هذا المجلس، شفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، عليا عباس مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة، يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل، روني لحود رئيساً لمجلس الادارة ومديراً عاماً للمؤسسة العامة للاسكان، اورور فغالي مديراً عاماً للنفط".

وفي شأن ظهور اصابة أولى بفيروس "كورونا" في لبنان، طمأن وزير الصحة وائل ابو فاعور الى ان الموضوع تحت السيطرة، وان المصاب هو طبيب سبق له ان زار الكويت والامارات والسعودية وقد خضع للعلاج وتماثل الى الشفاء. ومن خارج جدول الاعمال، تمت الموافقة على انضمام لبنان الى اتفاق العمل الدولي. كما تمت الموافقة على المشروع الذي قدمته اللجنة الوزارية المكلفة متابعة موضوع جسر جل الديب ويقضي باعتماد جسر بدلا من نفق على ان يكون الجسر من قسمين منفصلين كل منهما على شكل U بكلفة لا تتعدى 52 مليون دولار اميركي.

"الاخبار": عبيد يتقدّم في السباق الرئاسي

من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "بدأ حراك سياسي من ضمنه السعودية للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية من غير «الصداميين الأربعة»، وعاد إلى التداول في هذا الإطار، اسم النائب السابق جان عبيد محلياً وإقليمياً". واضافت انه "فيما يستمر الجمود الداخلي مسيطراً على ملف الانتخابات الرئاسية، ووسط تسليم القوى السياسية المختلفة بالشغور في قصر بعبدا بعد 25 أيار كأمر واقع، بدأت بعض القوى السياسية تنشيط حركة المشاورات الرئاسية وإطلاق المبادرات تجاه دول مؤثرة في الملف الرئاسي اللبناني".

ونقلت "الأخبار" عن زوار السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، أنه سمع من مراجع لبنانية بارزة باقتراح ان يعمد فريقا 8 و 14 اذار الى استبعاد المرشحين الاربعة الصداميين لرئاسة الجمهورية، وان يصار بعدها الى بلورة اقتراح بمرشح وسطي توافقي.

وقال الزوار إن المرشحين الاربعة هم رئيس حزب الكتائب امين الجميل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من فريق 14 اذار، ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، من الفريق الاخر. واضاف الزوار إن السعودية ليس عندها حتى الآن أي مبادرة في هذا الملف، وهي "تسعى الى تأمين توافق لبناني على انجاز الانتخابات في موعدها، وعدم حصول فراغ".

من جهة ثانية، اوضحت مصادر مطلعة على هذا الحراك، أن المراجع اللبنانية، التي أثارت الفكرة مع السفير السعودي، تدعم مرشحا من خارج الفريقين. وجرى التداول باسم الوزير السابق جان عبيد، الذي يجري العمل على ترتيب علاقاته مع اقطاب بارزين لبنانيا، ومع عواصم اقليمية معنية. ويواصل عبيد اتصالاته ويحصد نتائج مقبولة، برغم الحملة الواسعة التي تشنها عليه قوى في 14 اذار، ولا سيما القوات اللبنانية، وفبركة معلومات عنه، بالتعاون مع معارضين سوريين، ونشرها في مواقع إلكترونية.

أما على صعيد الانفتاح السعودي على التيار الوطني الحر، فأكدت مصادر مطلعة لـ"الاخبار" انه لم يحصل اي تطور بعد على صعيد ترتيب زيارة لوزير الخارجية جبران باسيل الى السعودية.

أما في ما يتعلق بالجلسة الوزارية يوم أمس، فقد أشارت مصادر وزارية للصحيفة إلى أن "الجلسة لم يتخللها أي نقاش خارج ملفّ التعيينات، إذ جرى الاتفاق المبدئي على الأسماء المرشّحة للمناصب خارج الجلسة". وأشارت المصادر إلى أن النقاش الوحيد جرى حول اسم رئيس المؤسسة العامة للإسكان، إذ رشّح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس من بين ثلاثة أسماء، خليل يوسف خليل، فاعترض وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور وأكرم شهيب ووزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني، على اعتبار أن مؤهلات المرشّح روني لحود تفوق مؤهلات خليل، والاسم الآخر، وفاز الأول بالمنصب بعد التصويت.

"البناء": مساعي إحباط السلسلة: تقرير مجحف وحملة لمنع التشريع بداعي الاستحقاق وبري يردّ

أما صحيفة "البناء"، فاشارت الى ان "أحد الاقتصاديين الذين تابعوا الكارثة اليونانية، قال إنّ الحكومة التي أقرّت زيادات الرواتب هناك فعلت ما فعلته اللجنة النيابية اللبنانية، التي تولت إعادة النظر بالسلسلة وسبل تمويلها، ففي اليونان وفقاً للخبير الاقتصادي، جرى تعميق الهوة الاجتماعية والطبقية بين الأغنياء والفقراء، خصوصاً بين مالكي المصارف وموظفي الدولة في قطاعي الجيش والشرطة، وما فعلته اللجنة النيابية أشدّ قسوة وسوءاً، وسبباً لاستجلاب الانفجار، فاستهدفت بالإلغاء زيادات العسكريين والمعلمين، وشطبت من الالتزامات أعباء المصارف والشركات العقارية والفندقية الكبرى، ليصير المنطقي توقيع التقرير باسم الرئيس فؤاد السنيورة، ليس بصفته رئيساً سابقاً للحكومة، بل كمستشار دائم لشركة سوليدير وبنك البحر المتوسط".

ولفتت الى الصحيفة الى انه "وعلى رغم حضور الاستحقاق الرئاسي كهمّ سياسي دائم، لم ينس جماعة التقرير النيابي التحصّن لحماية ما دبّروه في التقرير بهجوم سياسي دستوري نيابي يريد حجب البحث في تقريرهم، ودفع السلسلة إلى الهيئة العامة لإنجازها بصورتها النهائية، خشية خسارة فرصة السير بتقريرهم، ففتحوا النار على حقّ المجلس بالتشريع في زمن الانتخابات، ليتولى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الردّ بقوة على هذه الدعوات، مؤكداً أنّ المجلس سيواصل مسؤولياته كما رئاسة المجلس، وأنّ التشريع من صلب هذه المسؤوليات".

وقالت انه "على خلفية مواكبة الاستحقاق الرئاسي الذي بردت فيه نار تحركات الرئيس أمين الجميّل، بعد ظهور محدودية أثرها أمام حجم التحديات التي يفرضها فراغ انتظار جهوزية المعطيات الدولية والإقليمية للدخول على خط التفاهم حول فرص رئيس جمهورية من العيار الثقيل أو الوازن تمثيلياً، وهي فرص مشروطة بإزالة آثار ومترتبات مثل هذا الخيار على التوازنات الإقليمية الدقيقة التي يجري ترتيبها بعناية فائقة، وهي مترتبات لا يمكن تجاهلها طالما أنّ أيّ اسم من العيار الثقيل يعني تأثيراً سلبياً أو إيجابياً على مكانة المقاومة وحضورها في هذه التوازنات.

واضافت "البناء" انه "في وقت بدأ شبح الفراغ يطل تجاه قصر بعبدا، واستمرار «الكباش» حول سلسلة الرتب والرواتب برز أمران رئيسيان أمس خارج الملفات الساخنة: أولهما إقرار مجلس الوزراء «لسلة تعيينات» تضمنت 12 مديراً عاماً وموظفاً في الفئة الأولى، في خطوة لم تحصل منذ سنوات وثانيهما، ما أثاره كلام وزير العدل أشرف ريفي عن استعداده لتوقيف الزميلين إبراهيم الأمين وكرمى خياط في حال طلبت المحكمة الدولية ذلك، وهو الأمر الذي طرح الكثير من علامات الاستفهام وخلفيات هذا الاستباق من قِبل وزير العدل".

واشارت الى انه في شأن الاستحقاق الرئاسي، بقيت الأمور تدور في الحلقة المفرغة على رغم الاتصالات المعلنة وغير المعلنة، وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بعض السفراء الغربيين أبلغوا بعض المسؤولين اللبنانيين ألا ينتظروا تدخلاً من هذه الدول لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين، ونصح هؤلاء السفراء المسؤولين الذين التقوهم، بأن تعمل القيادات اللبنانية على تحصين الوضع الداخلي، من خلال السعي للتوافق على اسم الرئيس الجديد للجمهورية. وقالت المصادر إن هذا الكلام الأوروبي مؤشر أيضاً على صعوبة التوافق بين القوى السياسية على شخص الرئيس العتيد ضمن المهلة الدستورية.
2014-05-10