ارشيف من :أخبار عالمية
اليمن والحرب على ’القاعدة’
صنعاء ـ وسام محمد
تواجه السلطات اليمنية عدداً من المشاكل التي برزت إلى السطح مؤخراً، وتمثلت في تزايد عدد الهجمات التي يشنها تنظيم "القاعدة" على معسكرات الجيش ونقاط أمنية راح ضحيتها عشرات الجنود، إلى جانب استهدافه لانبوب النفط وخطوط نقل الطاقة في محافظة مأرب، ما أدى إلى اغراق العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية في الظلام الذي لا يزال يخيّم عليها منذ يومين.
وتضاف هذه المشاكل إلى مشاكل أخرى عديدة أبرزها أزمة الوقود الحادة في البلاد، والعجز المالي الذي أعلنت عنه الحكومة بشكل رسمي قبل يومين، الأمر الذي يضع اليمن أمام وضع صعب، يرى المراقبون أنه بمثابة فاتورة أولية تدفعها السلطات والشعب اليمني، على خلفية شنها معارك واسعة ضد تنظيم "القاعدة" في معاقله بمحافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين، وهي المعارك التي بدأت قبل عشرة ايام وحقق الجيش من خلالها انتصارات كبيرة.
تزايد الهجمات
وعلى اثر تلك المعارك التي يخوضها الجيش ضد الارهابيين بعد أن تمكن من قتل عدد كبير منهم وطردهم عن المناطق التي كانوا يتحصنون فيها، وفيما يبدو أنه تغير في تكتيك "القاعدة"، فقد قتل عشرات الجنود خلال اليومين الأخيرين في هجمات متفرقة شنها مسلحون في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، وحملت الهجمات بصمات تنظيم "القاعدة" الذي يبدو أنه عازم على توسيع ساحة المعارك، وتشتيت انتباه السلطات بحيث تصبح عاجزة عن مواصلة معاركها، ضد عناصر التنظيم.
وفي آخر هجوم على أهداف أمنية في العاصمة صنعاء، قتل 4 جنود في اشتباكات عنيفة وقعت مساء الجمعة بالقرب من دار الرئاسة، في هجوم على نقطة أمنية، وصفته السلطات بـ"الارهابي".
وذكرت مصادر أمنية أن الهجوم شنه مسلحون على متن سيارتين، بشكل مباغت على أفراد النقطة الأمنية التي تتمركز في محيط دار الرئاسة، الأمر الذي جعل الجنود يردون بإطلاق النار بكثافة، واستمرت الاشتباكات لنحو نصف ساعة، ولم تتحدث المصادر عن سقوط قتلى في صفوف المسلحين.
وفي عملية أخرى،أصيب نحو 15 جندياً من أفراد قوات الأمن الخاصة، يوم الجمعة أثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في رصيف يتوسط شارع عام في العاصمة صنعاء، انفجرت اثناء مرور عربة عسكرية كان الجنود على متنها.
كما قتل جنديان وأصيب 6 أخرون في ذات اليوم، جراء نصب مسلحين كمين استهدف طاقماً عسكرياً، ولكن هذه المرة في محافظة البيضاء، وهي محافظة ينشط فيها تنظيم "القاعدة" بشكل كبير.
وذكرت مصادر مطلعة أن المسلحين استخدموا في الكمين قذائف ورشاشات استهدفت الطاقم العسكري، اثناء قيامه بعملية تفتيش لسيارات المارة.
وقبل يوم من هذه الهجمات كان قد سقط جنديان واصيب ثلاثة أخرون، في هجوم شنه مسلحون يوم الخميس الماضي، على نقطة أمنية كانت تتمركز في الخط الرئيسي بمحافظة لحج الجنوبية، ولم يتم الكشف عن هوية المسلحون.
استهداف النفط والكهرباء
وفي تعقيد للوضع الأمني استهدف مسلحون في محافظة مأرب، يوم الخميس الماضي، أنبوب النفط، وخطوط نقل الطاقة الكهربائية، باطلاق النار عليها، الأمر الذي تسبب بإغراق العاصمة صنعاء وعدد من المدن الأخرى بالظلام، ولم تتمكن فرق الاصلاح الهندسي من اصلاح تلك الخطوط.
ويأتي استهداف انبوب النفط وخطوط نقل الطاقة من قبل المسلحين على خلفية مقتل شيخ قبلي ينتمي إلى محافظة مأرب برصاص جنود يتبعون الحماية الرئاسية في العاصمة صنعاء يوم الخميس، حيث اشارت مصادر متعددة الى أن الجنود أطلقوا النار على سيارة الشيخ احمد سعيد غريب الشبواني، بعد أن رفض التوقف في نقطة أمنية.
وذكرت المصادر أن الجنود كانوا قد تلقوا تعميماً من وزارة الداخلية يقول إن هذا الشيخ يشتبه بانتمائه لـ"القاعدة".
وعلى خلفية هذه الحادثة هاجم مسلحون قبليون من "آل شبوان" في محافظة مأرب أيضاعلى معسكر تابع للجيش، ما أدى إلى اصابة ثلاثة جنود، كما هاجم مسلحون أخرون في وقت متأخر من مساء الجمعة، عدد من النقاط الأمنية المتواجدة على مداخل مدينة مأرب.
استنفار أمني في العاصمة
ونتيجة لهذه الهجمات شهدت العاصمة اليمنية استنفاراً أمنياً غير مسبوق، تحسباً لأي هجمات جديدة قد يقوم بها تنظيم "القاعدة" الذي فضّل نقل معركته إلى أماكن أخرى أبرزها العاصمة صنعاء.
وقالت وزارة الداخلية اليمنية إن قوات الأمن "اتخذت عدداً من الإجراءات والتدابير الاحترازية في مناطق الحزام الأمني المحيطة بأمانة العاصمة صنعاء وداخلها تحسبّاً لأي أعمال إرهابية".
وأوضحت في بيان لها نشر على موقعها الالكتروني، أن القوى الأمنية "قامت بتكثيف تواجد الخدمات الميدانية وحواجز التفتيش والنقاط الأمنية، ومضاعفة أعداد الجنود المكلفين بحماية المرافق الحكومية والمنشآت الحيوية، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية المصالح الأجنبية ومقرات السفارات وأماكن سكن الديبلوماسيين".
وشدّدت الوزارة على أنها "تعمل ليل نهار وعلى مدار الساعة لضبط أي تحركات مشبوهة حفاظاً على أمن العاصمة".
وأثمرت هذه التشديدات عن تمكن قوات الأمن من إلقاء القبض على 4 أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم "القاعدة" مع سيارة مفخخة في المدخل الغربي للعاصمة صنعاء.
وقال مطلعون إن قوات الأمن أغلقت "نقطة الصباحة" المدخل الغربي لصنعاء، لمدة ربع ساعة، ومنعت المسافرين من الدخول أو الخروج من ذلك المنفذ.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن قوات الأمن سارعت على الفور إلى إغلاق المنطقة، خشية تفجير السيارة، واستدعت خبراء لتفكيك المتفجرات التي كانت بداخلها.
تواصل المعارك ضد "القاعدة"
وعلى جبهة الحرب المباشرة مع تنظيم "القاعدة"، قال مصدر عسكري، إن 7 إرهابيين قتلوا امس السبت في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتن.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" عن المصدر قوله: "إن مسلحي "القاعدة" قتلوا في المحافظتين ضمن حملات تمشيط لمواقع يعتقد تحصن عناصر التنظيم فيها".
ذكر موقع الجيش على شبكة الانترنت ان سبعة من عناصر تنظيم "القاعدة" قتلوا في عمليات للجيش والأمن في محافظتي أبين وشبوة، جنوبي البلاد.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت في وقت سابق ان قوات من الجيش اليمني دخلت يوم الخميس الماضي بلدة عزان التابعة لمديرية ميفعة في محافظة شبوة والتي كانت تُعد معقلاً لعناصر تنظيم "القاعدة" بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد.
وبدأ الجيش اليمني حملة ضد معاقل عناصر تنظيم "القاعدة" في محافظتي شبوة وأبين قبل نحو عشرة أيام، لكن مسلحي التنظيم فروا إلى مناطق أخرى بحسب مصادر محلية.
وقالت الأجهزة الأمنية إن أعداداً من المسلحين الأجانب التابعين لتنظيم "القاعدة" فروا من المعارك التي جرت في محافظتي أبين وشبوة خلال الأيام القليلة الماضية إلى محافظة البيضاء.
وعن هذه الحرب يرى مراقبون أن السلطات اليمنية أصبحت مجبرة على خوضها حتى النهاية، لأن أي توقف للحرب ضد "الإرهاب"، تحت ضغط الهجمات المتعددة، سيعني استسلاماً واضحاً، وستذهب معه كل الانتصارات التي حققها الجيش خلال الأيام الماضية.
تواجه السلطات اليمنية عدداً من المشاكل التي برزت إلى السطح مؤخراً، وتمثلت في تزايد عدد الهجمات التي يشنها تنظيم "القاعدة" على معسكرات الجيش ونقاط أمنية راح ضحيتها عشرات الجنود، إلى جانب استهدافه لانبوب النفط وخطوط نقل الطاقة في محافظة مأرب، ما أدى إلى اغراق العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية في الظلام الذي لا يزال يخيّم عليها منذ يومين.
وتضاف هذه المشاكل إلى مشاكل أخرى عديدة أبرزها أزمة الوقود الحادة في البلاد، والعجز المالي الذي أعلنت عنه الحكومة بشكل رسمي قبل يومين، الأمر الذي يضع اليمن أمام وضع صعب، يرى المراقبون أنه بمثابة فاتورة أولية تدفعها السلطات والشعب اليمني، على خلفية شنها معارك واسعة ضد تنظيم "القاعدة" في معاقله بمحافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين، وهي المعارك التي بدأت قبل عشرة ايام وحقق الجيش من خلالها انتصارات كبيرة.
تزايد الهجمات
وعلى اثر تلك المعارك التي يخوضها الجيش ضد الارهابيين بعد أن تمكن من قتل عدد كبير منهم وطردهم عن المناطق التي كانوا يتحصنون فيها، وفيما يبدو أنه تغير في تكتيك "القاعدة"، فقد قتل عشرات الجنود خلال اليومين الأخيرين في هجمات متفرقة شنها مسلحون في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، وحملت الهجمات بصمات تنظيم "القاعدة" الذي يبدو أنه عازم على توسيع ساحة المعارك، وتشتيت انتباه السلطات بحيث تصبح عاجزة عن مواصلة معاركها، ضد عناصر التنظيم.
وفي آخر هجوم على أهداف أمنية في العاصمة صنعاء، قتل 4 جنود في اشتباكات عنيفة وقعت مساء الجمعة بالقرب من دار الرئاسة، في هجوم على نقطة أمنية، وصفته السلطات بـ"الارهابي".
وذكرت مصادر أمنية أن الهجوم شنه مسلحون على متن سيارتين، بشكل مباغت على أفراد النقطة الأمنية التي تتمركز في محيط دار الرئاسة، الأمر الذي جعل الجنود يردون بإطلاق النار بكثافة، واستمرت الاشتباكات لنحو نصف ساعة، ولم تتحدث المصادر عن سقوط قتلى في صفوف المسلحين.
وفي عملية أخرى،أصيب نحو 15 جندياً من أفراد قوات الأمن الخاصة، يوم الجمعة أثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في رصيف يتوسط شارع عام في العاصمة صنعاء، انفجرت اثناء مرور عربة عسكرية كان الجنود على متنها.
كما قتل جنديان وأصيب 6 أخرون في ذات اليوم، جراء نصب مسلحين كمين استهدف طاقماً عسكرياً، ولكن هذه المرة في محافظة البيضاء، وهي محافظة ينشط فيها تنظيم "القاعدة" بشكل كبير.
وذكرت مصادر مطلعة أن المسلحين استخدموا في الكمين قذائف ورشاشات استهدفت الطاقم العسكري، اثناء قيامه بعملية تفتيش لسيارات المارة.
وقبل يوم من هذه الهجمات كان قد سقط جنديان واصيب ثلاثة أخرون، في هجوم شنه مسلحون يوم الخميس الماضي، على نقطة أمنية كانت تتمركز في الخط الرئيسي بمحافظة لحج الجنوبية، ولم يتم الكشف عن هوية المسلحون.
استهداف النفط والكهرباء
وفي تعقيد للوضع الأمني استهدف مسلحون في محافظة مأرب، يوم الخميس الماضي، أنبوب النفط، وخطوط نقل الطاقة الكهربائية، باطلاق النار عليها، الأمر الذي تسبب بإغراق العاصمة صنعاء وعدد من المدن الأخرى بالظلام، ولم تتمكن فرق الاصلاح الهندسي من اصلاح تلك الخطوط.
ويأتي استهداف انبوب النفط وخطوط نقل الطاقة من قبل المسلحين على خلفية مقتل شيخ قبلي ينتمي إلى محافظة مأرب برصاص جنود يتبعون الحماية الرئاسية في العاصمة صنعاء يوم الخميس، حيث اشارت مصادر متعددة الى أن الجنود أطلقوا النار على سيارة الشيخ احمد سعيد غريب الشبواني، بعد أن رفض التوقف في نقطة أمنية.
وذكرت المصادر أن الجنود كانوا قد تلقوا تعميماً من وزارة الداخلية يقول إن هذا الشيخ يشتبه بانتمائه لـ"القاعدة".
وعلى خلفية هذه الحادثة هاجم مسلحون قبليون من "آل شبوان" في محافظة مأرب أيضاعلى معسكر تابع للجيش، ما أدى إلى اصابة ثلاثة جنود، كما هاجم مسلحون أخرون في وقت متأخر من مساء الجمعة، عدد من النقاط الأمنية المتواجدة على مداخل مدينة مأرب.
استنفار أمني في العاصمة
ونتيجة لهذه الهجمات شهدت العاصمة اليمنية استنفاراً أمنياً غير مسبوق، تحسباً لأي هجمات جديدة قد يقوم بها تنظيم "القاعدة" الذي فضّل نقل معركته إلى أماكن أخرى أبرزها العاصمة صنعاء.
وقالت وزارة الداخلية اليمنية إن قوات الأمن "اتخذت عدداً من الإجراءات والتدابير الاحترازية في مناطق الحزام الأمني المحيطة بأمانة العاصمة صنعاء وداخلها تحسبّاً لأي أعمال إرهابية".
وأوضحت في بيان لها نشر على موقعها الالكتروني، أن القوى الأمنية "قامت بتكثيف تواجد الخدمات الميدانية وحواجز التفتيش والنقاط الأمنية، ومضاعفة أعداد الجنود المكلفين بحماية المرافق الحكومية والمنشآت الحيوية، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية المصالح الأجنبية ومقرات السفارات وأماكن سكن الديبلوماسيين".
وشدّدت الوزارة على أنها "تعمل ليل نهار وعلى مدار الساعة لضبط أي تحركات مشبوهة حفاظاً على أمن العاصمة".
وأثمرت هذه التشديدات عن تمكن قوات الأمن من إلقاء القبض على 4 أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم "القاعدة" مع سيارة مفخخة في المدخل الغربي للعاصمة صنعاء.
وقال مطلعون إن قوات الأمن أغلقت "نقطة الصباحة" المدخل الغربي لصنعاء، لمدة ربع ساعة، ومنعت المسافرين من الدخول أو الخروج من ذلك المنفذ.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن قوات الأمن سارعت على الفور إلى إغلاق المنطقة، خشية تفجير السيارة، واستدعت خبراء لتفكيك المتفجرات التي كانت بداخلها.
تواصل المعارك ضد "القاعدة"
وعلى جبهة الحرب المباشرة مع تنظيم "القاعدة"، قال مصدر عسكري، إن 7 إرهابيين قتلوا امس السبت في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتن.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" عن المصدر قوله: "إن مسلحي "القاعدة" قتلوا في المحافظتين ضمن حملات تمشيط لمواقع يعتقد تحصن عناصر التنظيم فيها".
ذكر موقع الجيش على شبكة الانترنت ان سبعة من عناصر تنظيم "القاعدة" قتلوا في عمليات للجيش والأمن في محافظتي أبين وشبوة، جنوبي البلاد.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت في وقت سابق ان قوات من الجيش اليمني دخلت يوم الخميس الماضي بلدة عزان التابعة لمديرية ميفعة في محافظة شبوة والتي كانت تُعد معقلاً لعناصر تنظيم "القاعدة" بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد.
وبدأ الجيش اليمني حملة ضد معاقل عناصر تنظيم "القاعدة" في محافظتي شبوة وأبين قبل نحو عشرة أيام، لكن مسلحي التنظيم فروا إلى مناطق أخرى بحسب مصادر محلية.
وقالت الأجهزة الأمنية إن أعداداً من المسلحين الأجانب التابعين لتنظيم "القاعدة" فروا من المعارك التي جرت في محافظتي أبين وشبوة خلال الأيام القليلة الماضية إلى محافظة البيضاء.
وعن هذه الحرب يرى مراقبون أن السلطات اليمنية أصبحت مجبرة على خوضها حتى النهاية، لأن أي توقف للحرب ضد "الإرهاب"، تحت ضغط الهجمات المتعددة، سيعني استسلاماً واضحاً، وستذهب معه كل الانتصارات التي حققها الجيش خلال الأيام الماضية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018