ارشيف من :ترجمات ودراسات

إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا نصر جديد للاسد

إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا نصر جديد للاسد
اجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، نصر جديد يضاف الى الانتصارات التي يحققها الجيش السوري، في حين ان الولايات المتحدة ما زالت مترددة: تبارك استمرار تدريب المعارضين في الأردن، من دون ان تعول على المعارضة لتحقيق الانتصار، بينما تطلب من الحكومة اللبنانية، منع اللاجئين لديها، من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة! هذا ما خلصت إليه، صحيفة "هآرتس"، في تقرير خاص عن الأوضاع في سوريا، في عددها الصادر صباح اليوم، الاحد.

وأكدت "هآرتس" أن التطورات الأخيرة في الساحة السوريّة، تشير إلى ترسيخ مكانة الرئيس السوري بشار الأسد، في ظل تردد الاميركيين والغربيين حيال المعارضة المسلحة، والنجاحات التي يحققها الجيش السوري في أكثر من منطقة، كان اخرها في مدينة حمص.

واشارت الصحيفة الى أن دخول الجيش السوري بعد حصار عامين للاحياء القديمة في مدينة حمص، التي أطلق عليها "عاصمة الثورة"، هي خطوة ناجحة وهامة جدا للرئيس السوري، بشار الأسد، رغم ان هذه الخطوة لن تنهي الحرب الدائرة في سوريا.

إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا نصر جديد للاسد

واشارت الصحيفة الى ان موقف الولايات المتحدة ما زال على حاله، رغم الزيارة التي قام أخيرا رئيس الائتلاف الوطني السوري، احمد الجربا، والذي طالب الاميركيين بتسليم المعارضة أسلحة نوعيّة، مضيفة ان "واشنطن لا تزال تعتقد أن الصراع العسكري يمكن أن يدار من دون تزويد احد باسلحة نوعية، كما انها تريد مواصلة تدريب المتمردين في الاردن"، وبحسب الصحيفة، فإن "موقف الولايات المتحدة يتمثل في دعم المتمردين، لكن في نفس الوقت، لا تعول عليهم لتحقيق النصر، وخاصة بعد خسارتهم المنطقة الجبلية في القلمون المحاذية للحدود اللبنانية، واطباق الجيش السوري على الطريق اللوجستي الاساسي للمتمردين".

وكتب معلق الشؤون العربية في الصحيفة، "تسفي برئيل"، مشيراً الى انه "في الوقت الذي تزن فيه الولايات المتحدة خياراتها، وتبقى اوروبا صامتة في معظمها، يعمل الرئيس الأسد على إضفاء شرعية لرئاسته في الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في في الثالث من حزيران المقبل".
وكشفت الصحيفة ان البيت الأبيض طلب من الحكومة اللبنانية عدم السماح للاجئين السوريين المتواجدين على الاراضي اللبنانية، بالمشاركة في التصويت للانتخابات الرئاسية السورية.

وأكدت الصحيفة نجاح الرئيس الاسد في الانتخابات المقبلة، سيعطي روسيا وايران "عذر رسمي" لدعم الاسد كرئيس منتخب ديمقراطيا من قبل الشعب السوري، وبالتالي يترسخ موقفهما حيال مطالب الغرب بضرورة عدم تنحيته، مشيراً الى انهما في مرحلة ما بعد الانتخابات، سيدعيان ان موقفهما يعكس الإرادة الشعبية العامة في سوريا.

وبحسب الصحيفة، فان تعزيز مكانة الاسد، على الاقل في المدى المنظور، سيحبط اي محاولة جديدة للتسوية السياسية كما يريدها الغرب.

2014-05-11