ارشيف من :أخبار عالمية

إقبال كثيف على استفتاء المصير شرق أوكرانيا

إقبال كثيف على استفتاء المصير شرق أوكرانيا
اغلقت صناديق الاقتراع في "جمهورية دونيتسك الشعبية" وفي مقاطعة "لوغانسك" وبلغت نسبة الاقتراع لحظة اغلاقها 70% وهو ما يفوق توقعات المنظمين. وقد سارعت الخارجية الاوكرانية إلى تصعيد لهجتها، واعتبرت الاستفتاء "مهزلة إجرامية بتمويل روسي". كما اكدت أن الاستفتاء لاغ قانوناً وهو ما سارع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى تأييده من باكو التي وصلها اليوم، وهدد بمستوى أخر من العقوبات على حد تعبيره.

وقد أكد كد منسق اللجنة الانتخابية المركزية لـ"جمهورية دونيتسك الشعبية" بوريس ليتفينوف أن نسبة حضور الناخبين في استفتاء تقرير المصير لمقاطعة دونيتسك تجاوزت 71% لحظة إغلاق مراكز التصويت  وفي مقاطعة لوغانسك المجاورة تجاوزت نسبة الإقبال 79% وذلك قبل ساعتين من إغلاق الصناديق، حسب تأكيدات المسؤولين المحليين.

ومددت اللجنة الانتخابية في لوغانسك عمل الصناديق في مدينتي ألتشيفسك وبوباستايا ثلاث ساعات كي يتمكن عمال المناجم من التصويت بعد انتهاء يوم عملهم.

وكان ألاف الاوكرانيين  قد أدلوا باصواتهم الاحد في اطار الاستفتاء على تقرير المصير شرق اوكرانيا. ودعا الموالون لروسيا الذين يسيطرون على كبرى مدن حوض دونباس الحدودي مع روسيا، السكان وعددهم نحو 7.3 ملايين نسمة الى الموافقة على مشروعهم لاعلان استقلال "جمهوريتين شعبيتين" في دونتيسك ولوغانسك، معربين عن ثقتهم بالحصول على دعم كبير.

وبدأ الاستفتاء بهدوء صباحاً وبدا أنه يستقطب مزيدا من المشاركين. وقال كيريل رودنكو مساعد المتحدث باسم "جمهورية دونيتسك" ان نسبة المشاركة حتى الظهر "فاقت توقعاتنا"، متحدثا عن ثلاثين في المئة في دونيتسك كبرى مدن المنطقة الغنية بالمناجم. ونفى وقوع اي حادث يذكر منذ الصباح.

وشكل مئات الاشخاص طابورا طويلا صباح الاحد امام مركز اقتراع عند اطراف ماريوبول (جنوب شرق) المدينة التي شهدت مواجهات عنيفة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين هذا الاسبوع.

وكتبت على بطاقات الاقتراع عبارة "هل توافق على استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟" او "هل توافق على استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟".
إقبال كثيف على استفتاء المصير شرق أوكرانيا
مقترعون يدلون باصواتهم في سلافيانسك
وفي سلافيانسك التي وعد رئيس بلديتها فياتشيسلاف بونوماريف السبت بـ"مشاركة تصل الى مئة في المئة"، ضاق مركزا اقتراع في وسط المدينة بحشد كبير.
وتخش كييف والدول الغربية ان يفضي هذا الاستفتاء إلى تكرار السيناريو الذي ادى الى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في أذار/مارس. وفي هذا السياق سارعت وزارة الخارجية الاوكرانية الاحد إلى وصف هذا الاستفتاء بـ "مهزلة اجرامية" تمولها روسيا، واكدت في بيان ان "الاستفتاء (...) لاغ قانونا ولن تكون له اي نتيجة قانونية على وحدة اراضي اوكرانيا".

وتعتزم السلطات الاوكرانية إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 25 ايار/مايو، لكن الانفصاليين لا يعترفون بهذه الانتخابات ولا بالحكومة الانتقالية في كييف التي تشكلت اثر الاطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في نهاية شباط/فبراير.

وتحظى كييف بدعم الولايات المتحدة التي اعتبرت ان هذا الاستفتاء "غير قانوني" ويشكل "محاولة لاحداث انقسامات واضطرابات".

وسبق ان تبنى الغربيون في الاسابيع الاخيرة عقوبات ضد روسيا وهم  يهددون بتوسيعهااذا لم تجر الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا. وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاحد بُعيد وصوله الى باكو في جولة تشمل عددا من دول القوقاز، بالاستفتا واعتبره "لاغيا وكأنه لم يكن".

وقال الرئيس الفرنسي في تصريح صحافي ان "هذه الاستشارات الفعلية والمزورة (...) لا معنى لها وهي لاغية وكأنها لم تكن" معتبرا ان "الانتخابات الوحيدة الصالحة" هي الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا في الخامس والعشرين من ايار/مايو الحالي والتي ستتيح انتخاب رئيس لكل اوكرانيا ويكون السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد، وعندها سيكون بامكان الروس التفاوض مع الرئيس الاوكراني الجديد.

وتابع "في حال لم يكن بالامكان اجراء انتخابات الخامس والعشرين من ايار/مايو بسبب استفزازات وتدخلات، سيكون عندها من الضروري الانتقال الى مستوى اخر من العقوبات". وختم قائلا "الا انني اراهن اليوم على ان انتخابات الخامس والعشرين من ايار/مايو ستجري".

إقبال كثيف على استفتاء المصير شرق أوكرانيا
مقترعون يدلون باصواتهم شرقي اوكرانيا

من ناحيته اعتبر وزير الحرب الاميركي تشاك هيغل في مقابلة بثت الاحد ان روسيا لن تحقق من الازمة في اوكرانيا سوى "مكسب قصير الامد"، مؤكدا ان قواتها لا تزال محتشدة على الحدود الاوكرانية.

وفي مقابلته مع شبكة "ايه بي سي" الاخبارية، وصف هيغل روسيا بانها "خصم في اوكرانيا" ولم يصفها بأنها عدو.وقال ان "روسيا تواصل عزل نفسها من اجل تحقيق مكسب قصير الامد. وقد يشعر الروس بانهم ينتصرون على نحو ما. ولكن العالم لا يتركز على الامور القصيرة الامد".

وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وهولاند شددا السبت على ان "فشل اجراء الانتخابات الرئاسية المعترف بها دوليا سيؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد".

لكن رئيس الادارة الرئاسية الاوكرانية سيرغي باشنسكي أكد الاحد ثقته بأن الانتخابات ستجري في كل انحاء اوكرانيا بما فيها دونيتسك ولوغانسك". لكنه لفت الى ان نصف اراضي حوض دونباس قد تتسبب بـ"تعقيدات" بسبب اضطرابات محتملة.

وذهب وزير الخارجية السويدي كارل بيلد إلى التحذير من كارثة وكتب على موقع "تويتر" ان "الاضطرابات التي يتسبب بها الانفصاليون والعصابات المسلحة الموالية لروسيا تهدد بانهيار منطقة دونباس تماما. ثمة مأساة وشيكة".

ولا يزال الوضع العسكري متوترا في شرق اوكرانيا بعد تجدد المعارك ليل السبت الاحد قرب سلافيانسك، حيث بدأ الجيش الاوكراني في الثاني من ايار/مايو عملية تهدف الى استعادة السيطرة على هذه المنطقة وهو يطوق المدينة منذ ايام عدة. واسفرت المواجهات المسلحة في شرق وجنوب اوكرانيا عن عشرات القتلى في الاسبوعين الاخيرين.

في غضون ذلك أوردت صحيفة "بيلد ام تسونتاغ" الالمانية الاحد ان نحو 400 من المرتزقة تابعين لشركة "اكاديمي" الاميركية (بلاك ووتر سابقا) ينشطون في اوكرانيا الى جانب عناصر الجيش والشرطة الاوكرانيين وينسقون عمليات حرب عصابات ضد الانفصاليين الموالين لموسكو حول مدينة سلافيانسك.

وبحسب معلومات تستند الى اتصالات لاسلكية بين مراكز قيادة للجيش الروسي اعترضتها وكالة المراقبة الاميركية ونقلت لاحقا الى اجهزة الاستخبارات الالمانية، فإن مرتزقة اميركيين ينسقون ويتولون قيادة عمليات حرب عصابات ضد الموالين لروسيا في محيط جيب سلافيانسك.
2014-05-11