ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: لاقرار السلسلة وتأمين موارد ضريبية
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أنه "أياً كانت المواقف من المقاومة فإنها لن تتأخر عن القيام بما يلزم حين ترى خطراً داهماً يهدد لبنان واللبنانيين أو يهدد المنطقة، ونحن ما توانينا في السابق ولن نتوانى عن مواجهة أعداء الأمة، ونحن على ثقة بأن روح التضحية والجهاد والإخلاص ستكافأ من الله بالنصر العزيز الذي وعدنا به، فما هي إلاّ أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى النصر وعن اليوم الذي أعادت فيه المقاومة جزءاً عزيزاً من لبنان إليه ولا يمكن لأحد أن يغير هذه الحقيقة أو أن يزوّر هذا التاريخ".
وأشار خلال احتفال تأبيني في بلدة طيردبا الجنوبية الى أن "المناطق التي حررت لم تعد إلى لبنان بسعي من هذا الموقع أو ذاك بل كانت نتاج تضحيات ودماء قدمتها مقاومة لم تعرف الكلل ولا الملل ولا تراجعت ولا تهاونت بل هي اليوم تواصل مسيرتها الثابتة مهما قال بشأنها من يقول لأنها تدرك أنها تسير بخطى ثابتة إلى النصر وهي لا تحيد عن وجهتها أبداً".
وقال "إننا لطالما تحالفنا وتخاصمنا مع باقي الأفرقاء من موقع المقاومة فهكذا هي البوصلة وهذا هو المعيار، فمن يرد أن يقترب منا أو يأتي إلينا فطريقه وبابه المقاومة، ولذلك كان من الطبيعي أن نقارب استحقاق رئاسة الجمهورية من زاوية المقاومة، فمن كان صديقاً لها كنا أصدقاءه ومن أوفى لنا بعهده أوفينا له بعهود، والناس رأت منا ولا زالت ترى هذا الموقف، وحين يفكر أخصامنا في لبنان في تجاوز المسافات التي تفصلنا عن بعضنا البعض سنكون في منتصف الطريق وسيجدوننا نقترب من أجل أن نؤمن للبنانيين استقراراً يمكّنهم من مواجهة تحدياتهم الأساسية لا سيما مواجهة العدوان الإسرائيلي والتحديات التي تفرضها الضائقة الاجتماعية الاقتصادية".

الموسوي: لاقرار السلسلة وتأمين موارد ضريبية
ورأى أن "الحكومة الحالية أثبتت حتى الآن أنه بإمكان الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية أن يكون مثمراً ومنتجاً في المجالات الأمنية والسياسية، وهو الأمر الذي نأمل أن يتحقق في المجال الإجتماعي والاقتصادي والدستوري، ففي المجال الدستوري نقول إن الروح الوفاقية التي أدت إلى تشكيل الحكومة على أساس التمثيل الطائفي الحقيقي والعادل يمكن لها أن تنجز استحقاق الرئاسة على أساس الإقرار بالتمثيل الحقيقي والعادل للمكونات اللبنانية، ولذلك دعونا وندعو إلى وفاق بين اللبنانيين على أساس الإقرار بالممثلين الحقيقيين والعادلين لطوائفهم بحسب ما ينص عليه الدستور، وبالتالي فإننا لن نكون جزءاً من عملية يمكن أن تؤدي إلى بتر التمثيل الحقيقي والعادل وإلى تصديع الوحدة الوطنية من خلال إحداث خروق تؤدي إلى وصول من لا يمكن ائتمانه لا على الوحدة الوطنية ولا على حماية لبنان وثرواته وصيغته التعددية"، داعياً "جميع القوى السياسية إلى الوفاق فيما بينها لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وفق الروحية التي أثمرت قيام هذه الحكومة التي راعت التمثيل الحقيقي والعادل للمكونات الإجتماعية السياسية اللبنانية".
وإذ وجه التحية الى "العمل الذي قامت به الحكومة في المجال الاجتماعي والاقتصادي الذي تجلى بقدرتها على انجاز تعيينات كانت ضرورية في الإدارة"، توقع من "شركائنا في المجلس النيابي أن يتوصلوا معنا في الجلسة التشريعية القادمة إلى إقرار مشروعي القانونين المتعلق أحدهما بسلسلة الرتب والرواتب والآخر بتأمين موارد ضريبية توازن بين كلفة السلسلة وحاجة الخزينة إلى التمويل في الوقت الذي قد مضت فيه مهلة الأسبوعين التي طلبتها لنفسها القوى السياسية التي صوتت بالأكثرية خلافاً لإرادتنا وتصويتنا الذي كان يقوم على الالتزام بما توصلت إليه اللجان المشتركة".
وأضاف الموسوي "نحن في الجلسة القادمة هناك مبادئ نلتزم بها مسبقا في تعاطينا مع ما توصلت إليه اللجنة في تقريرها وهي كالتالي:
المبدأ الأول إقرار واضح بالحقوق المشروعة العادلة والمكتسبة للشرائح اللبنانية كافة بحيث لا ينتقص من حقوق هذه الشرائح.
المبدأ الثاني أننا راعينا في الصيغة التي أقرتها اللجان المشتركة توزيعاً عادلاً للعبء الضريبي بحيث أن 29 بالمئة من الضرائب توجهت إلى أصحاب الدخل المحدود و71 بالمئة من الضرائب توجهت إلى أصحاب المداخيل العالية، وإننا سنناقش التقرير الذي قدم إلى المجلس النيابي ولكننا نعتبر أن الكلام عن توزيع الضريبة بالمناصفة 50 بالمئة ل 50 بالمئة ليس عادلا بل إن على الطبقة الميسورة أن تتحمل المسؤولية الكبرى في تمويل الخزينة.
المبدأ الثالث أننا تمكنا في الصيغة التي أقرتها اللجان المشتركة من فرض ضريبة على الأرباح الصافية للمصارف، وبالتالي فإننا لن نقبل بصيغة يمكن أن تتسرب منها المصارف بحيث تتهرب من دفع الضريبة بتحويلها إلى المودع، فالمصارف عندما تلتزم بالضريبة التي أقررناها باللجان المشتركة فإنها بدل أن يكون ربحها السنوي مليار و800 مليون دولار سيكون مليار و500 مليون وهذا يعني أنه لن يخسر أحد بذلك بل هناك من سيتحمل عبء ضريبي يتناسب مع مدخوله.
المبدأ الرابع أننا أدخلنا في صيغة اللجان المشتركة مبدأ فرض غرامات مناسبة على المعتدين على الأملاك البحرية، وبالتالي فإننا لن نقبل بصيغة تعفي أصحاب المؤسسات المعتدية على هذه الأملاك أو تسمح بتهريب غرامات لا تتناسب مع حجم اعتدائهم عليها في الوقت الذي نسمع من يتحدث عن صيغ لتخفيض الغرامات".
وأشار الموسوي الى أن "هذه المبادئ الأربعة التي يقوم جوهرها على التوجه الى فرض ضريبة على المداخيل لا على الاستهلاك لن نقبل بأن تعدل كي تصبح ضريبة على الاستهلاك من باب ما يتم الحديث عنه من زيادة نسبة ال TVAإلى 12 أو 15 بالمئة، وهذه هي المبادئ التي وضعناها لأنفسنا وسبق أن توصلنا مع شركائنا في المجلس النيابي إلى توافق حول الصيغة، ولذلك فإننا نعد أهلنا المضحّين الذين قدموا ضريبة الدم من قبل أننا لن نقبل أن يحملوا مرة أخرى ضريبة تمويل الخزينة من جيوبهم ومن دخلهم المحدود وسنكون عاملين من أجل التوافق الذي ستكون فيه فائدة للجميع".
وختم بالقول "إننا صنعنا للبنان حريته في مواجهة المحتل الإسرائيلي وصنعنا له قدرة على التحرر من الهيمنة الأميركية ولن نقبل بأن يوضع لبنان مرة أخرى تحت انتداب أحد بحيث يمسك البعض بسيف يسلطونه على رؤوس الإعلاميين ويهددونهم به فيما لو كتب قلمهم أو قالت شاشتهم بحرية، فنحن كنّا إلى جانب حرية الإعلام في جميع الظروف، وفي هذه الظروف نحن مصرّون على أن نكون إلى جانبها بأكثر مما كنّا عليه من قبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018