ارشيف من :ترجمات ودراسات

ما يقلق ’اسرائيل’ جيش جديد اسمه : حزب الله

ما يقلق ’اسرائيل’ جيش جديد اسمه : حزب الله
قال داني روبنشتاين،  محاضر في القضايا العربية في جامعة بن غوريون الاسرائيلية والجامعة العبرية في القدس، وكاتب عمود القضايا الاقتصادية الفلسطينية في صحيفة  Calcalist، ان انتصار الجيش السوري وحزب الله في حمص يجب أن يقلق "إسرائيل".

وأشار روبنشتاين إلى أنه قبل سنتين وأكثر تراجع وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك عن تقديره بأن لنظام الأسد أشهر معدودة. بل انه اعتقد أنه تبقى للأسد أسابيع معدودة. حاليا ايهود باراك لا يشغل أي منصب سياسي، في حين بشار الأسد يبدو أنه يتعزز في كرسيه. وينوي بعد ثلاثة أسابيع إجراء انتخابات رئاسية وهو مرشح فيها.

روبنشتاين قال إن لـ "إسرائيل" ايضاً دور في ميزان القوى المتصارعة في سوريا. على الأقل خلال السنتين الأخيرتين، هاجمت طائرات إسرائيلية ثلاث مرات أهداف عسكرية سورية، وقوافل كانت تنقل الأسلحة إلى حزب الله في لبنان. "إسرائيل" الرسمية لم تكشف أي تفاصيل. و"إسرائيل" أيضا لا تكشف أي تفاصيل تتعلق بهويات مئات الجرحى ممن يجتازون الحدود، خصوصا في الجولان، ويتلقون العناية الطبية في "اسرائيل". من هم؟ ولأي طرف ينتمون؟

بحسب روبنشتاين، لا داعي للانشغال بالتكهنات. إذا كانت ايران وحزب الله من المؤيدين والمقاتلين الى جانب جيش الأسد ـ فمن الواضح أن تكون "إسرائيل" في الجانب الثاني، إلى جانب المتمردين. لكن وسط المتمردين هناك مجموعات إسلامية أصولية من مجموعات أخطر منها. ومشاركتها الى جانب وحدات المتمردين تحرج الولايات المتحدة، وتحرج "إسرائيل" بالطبع. 

وأضاف روبنشتاين أنه نظراً للإنجاز الذي حققه الجيش السوري والذي استولى على مدينة حمص "عاصمة الثورة"، فهي ليست بشرى جيدة لـ"إسرائيل"، وهي ليست بشرى جيدة للسعودية ولا للولايات المتحدة او تركيا او الأردن. لكن "إسرائيل" تملك سببا إضافيا لتقلق وهو تعاظم قوة حزب الله.

روبنشتاين، يوضح ذلك بالقول انه باستثناء صواريخ حركة "حماس" مبعث الازعاج من قطاع غزة، لا يشكل أي جيش عربي اليوم خطراً على حدود "إسرائيل"، لا من مصر في الجنوب، ولا من الأردن والعراق في الشرق، ولا من الجيش السوري او اللبناني في الشمال. 

إلا أنه اضيف الآن جيش جديد، انه حزب الله، بحسب روبنشتاين. هذا الحزب يمتلك ترسانة من عشرات آلاف الصواريخ التي يمكنها أن تصل لكل هدف في "إسرائيل"، وهو لم يعد مجموعات من عصابات صغيرة، إنما أصبح جيشا حقيقياً. جيش انتظم، وتدرب، وامتلك الخبرة ـ وبشكل أساسي انتصر. روبنشتاين ختم بالقول: لعب جيش حزب الله دورا حاسماً، في الانجازات الأخيرة لجيش الأسد، وفي انتصاره في حمص. انه انتصار مثير للقلق لدى "إسرائيل".

2014-05-13