ارشيف من :ترجمات ودراسات

’إسرائيل’ ترفض رسو سفينة صواريخ روسية في حيفا

’إسرائيل’ ترفض رسو سفينة صواريخ روسية في حيفا
ذكرت صحيفة هآرتس أن "إسرائيل" رفضت قبل أربعة أسابيع طلب الحكومة الروسية السماح لسفينة صواريخ تابعة لسلاح البحر الروسي بالرسو في مرفأ حيفا.

وأشار موظف رفيع المستوى في "تل ابيب" على علم بتفاصيل المسألة،الى أن خلفية القرار كانت الأزمة في أوكرانيا والخشية من أن إعطاء إذن رسو سفينة عسكرية روسية في الوقت الحالي سيزيد من الخلافات مع الولايات المتحدة،إلى جانب الخشية من التجسس الروسي.

مستشار الأمن القومي، يوسي كوهين هو من إهتم بالطلب الروسي. حيث طلب رأي وزير الحرب، موشيه يعلون، والجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام، فيما لم يطلب رأي وزارة الخارجية. كل الأراء التي حصل عليها كانت سلبيّة ولذلك تقرر رفض الطلب.

وأشار الموظف الإسرائيلي أن "إسرائيل" تحاول إظهار الحيادية في كل ما يتعلق بمواجهة مع أي دولة بخصوص أوكرانيا ولا ترغب بأن تظهر وكأنها تقف إلى جانب روسيا.

’إسرائيل’ ترفض رسو سفينة صواريخ روسية في حيفا
ميناء حيفا

وبحسب كلامه، صور السفينة الحرب الروسية ترسو في المرفأ العسكري المركزي التابع لسلاح البحر الإسرائيلي بالتوقيت الحالي كانت من المتوقع أن تبث هذه الرسالة تحديدًا. بالإضافة إلى ذلك،"إسرائيل" لا ترغب بإثارة حفيظة الإدارة الأميركية التي على أي حال ليست راضية من موقف "إسرائيل" بموضوع الأزمة في أوكرانيا. الأميركيون تفاجئوا وأحبطوا لان "إسرائيل" لم تصوَّت مع إقتراح القرار الذي قدمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل حوالي شهر ونصف والذي يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.

"هآرتس" رأت انه كان وراء الرفض الإسرائيلي بالسماح للسفينة الروسية بالرسو في حيفا سبب أمني آخر. فقد إدعى جهاز الأمن العام (الشاباك)  أن هناك خشية من أن إعطاء إذن رسو سيسهِّل مساعي التجسس الروسي في "إسرائيل". وأشار الموظف الكبير أن الشاباك قدّم شبهات على أن سفينة الأسطول الروسي التي رست في مرفأ حيفا في شهر أيار من العام الماضي, بمناسبة الإحتفال بذكرى الإنتصار على النازييين, كانت غطاءًا لعملية روسية لجمع معلومات عن إسرائيل.

وأضاف الموظف الكبير أن وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان ومسؤولين كبار في الوزارة كشفوا القضية بعد فوات الأوان. وبحسب كلامه، فقد أعرب مسؤولو وزارة الخارجية عن غضب كبير لأنه لم يتم أخذ رأيهم في المسألة، على الرغم من أنه يجري الحديث عن قضية سياسية حساسة تتعلق سواء بالعلاقات مع روسيا أو مع الولايات المتحدة.

وخلال جلسة لجنة الخارجية والأمن بالأمس، حيث طرحت فيها القضية، ألمح ليبرمان أنهم لو تشاوروا مع وزارة الخارجية كان يحتمل أن يكون هناك موقف آخر. أعضاء الكنيست الذين حضروا الجلسة فهموا من كلامه أنه كان من الأجدر السماح برسو السفينة الروسية. وقال ليبرمان في الجلسة "ليس لدينا صديق أكبر من الولايات المتحدة لكن هناك لحظات يجب على "إسرائيل" أن تحافظ فيها على مصالحها".
2014-05-14