ارشيف من :أخبار عالمية
مؤشر «سترة» للحل السياسي
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
لعلَّ «سترة» هي أفضل مؤشِّر يتوافر لنا بحرينيّاً على أرض الواقع، لمعرفة مدى نجاح أو فشل أيِّ حلٍّ سياسيِّ. ففي مطلع العام 2001، كانت جزيرة سترة هي التي بشَّرت بمرحلة جديدة في البحرين، وهي في وضعها الحالي تعبِّر عن حالة أخرى، وهي أقرب إلى أن تكون «منكوبة».
بالنَّسبة إلى أهالي سترة حاليّاً، فإنَّهم أمام روتين يوميٍّ عند الدخول أو الخروج من منطقتهم التي كانت في يوم من الأيَّام محاطة بستار من النَّخيل ومياه البحر من كل جوانبها، و«كان من بداخلها لا يرى من بخارجها وبالعكس»، بحسب ما أوردته المصادر التاريخيَّة. سترة اليوم أصبحت داخل ستار مختلف، فسواحل البحر ممنوعة على الأهالي، وستار النَّخيل اختفى... وبدلاً من ذلك، فإنَّ الأهالي لا يستطيعون الدُّخول أو الخروج من منطقتهم إلا من خلال ثلاثة منافذ، وهذه محكومة بنقاط تفتيش... ومن المحتمل جدّاً إيقاف من يدخل إلى المنطقة، وربَّما يُسأل عن هويَّته وفي أيَّة قرية من قرى سترة يقع منزله، بل وفي أي مجمَّع، إضافة إلى أسئلة أخرى.
داخل سترة، فإنَّ مختلف الشوارع والطرقات ليست على ما يرام، وكأنَّها من آثار حالة حرب، وعلى الأهالي أن يكملوا تبضُّعهم من المحلات قبل الثامنة مساء، وعلى حفلات الزَّواج أن تقام في النَّهار بدلاً من الليل... وفيما لو طلبت إحدى العوائل وجبة من أحد المطاعم فمن المحتمل أن يمتنع صاحب المطعم عن إرسال من يعمل لديه لتوصيل الوجبات إلى سترة في المساء. أحد المحلات اضطر إلى افتتاح باب آخر في الخلف؛ لأنَّ الأهالي لا يستطيعون الوصول إليه من الباب الرئيسي؛ بسبب وجود التِّلال الرمليَّة والأشواك التي تحيط بسترة كجزء من الحصار الأمني، وهي ظاهرة تراها في كل مكان، وباختصار، فإنَّ أهالي سترة يعيشون بصورة معزولة من كل جانب.
الخدمات متهالكة، وذلك قبل أن تندلع الأحداث، أمَّا الآن فإنَّ الوضع أسوأ، إضافة إلى أنَّ سترة لديها أكبر حصَّة من الضَّحايا من كل نوع، ولا يخلو بيت واحد من قتيل أو سجين أو جريح أومفصول أو شريد... ويمكن من خلال قياس ما يجري في سترة معرفة ما إذا كان هناك حلٌّ سياسيٌّ على أرض الواقع.
لعلَّ «سترة» هي أفضل مؤشِّر يتوافر لنا بحرينيّاً على أرض الواقع، لمعرفة مدى نجاح أو فشل أيِّ حلٍّ سياسيِّ. ففي مطلع العام 2001، كانت جزيرة سترة هي التي بشَّرت بمرحلة جديدة في البحرين، وهي في وضعها الحالي تعبِّر عن حالة أخرى، وهي أقرب إلى أن تكون «منكوبة».
بالنَّسبة إلى أهالي سترة حاليّاً، فإنَّهم أمام روتين يوميٍّ عند الدخول أو الخروج من منطقتهم التي كانت في يوم من الأيَّام محاطة بستار من النَّخيل ومياه البحر من كل جوانبها، و«كان من بداخلها لا يرى من بخارجها وبالعكس»، بحسب ما أوردته المصادر التاريخيَّة. سترة اليوم أصبحت داخل ستار مختلف، فسواحل البحر ممنوعة على الأهالي، وستار النَّخيل اختفى... وبدلاً من ذلك، فإنَّ الأهالي لا يستطيعون الدُّخول أو الخروج من منطقتهم إلا من خلال ثلاثة منافذ، وهذه محكومة بنقاط تفتيش... ومن المحتمل جدّاً إيقاف من يدخل إلى المنطقة، وربَّما يُسأل عن هويَّته وفي أيَّة قرية من قرى سترة يقع منزله، بل وفي أي مجمَّع، إضافة إلى أسئلة أخرى.
داخل سترة، فإنَّ مختلف الشوارع والطرقات ليست على ما يرام، وكأنَّها من آثار حالة حرب، وعلى الأهالي أن يكملوا تبضُّعهم من المحلات قبل الثامنة مساء، وعلى حفلات الزَّواج أن تقام في النَّهار بدلاً من الليل... وفيما لو طلبت إحدى العوائل وجبة من أحد المطاعم فمن المحتمل أن يمتنع صاحب المطعم عن إرسال من يعمل لديه لتوصيل الوجبات إلى سترة في المساء. أحد المحلات اضطر إلى افتتاح باب آخر في الخلف؛ لأنَّ الأهالي لا يستطيعون الوصول إليه من الباب الرئيسي؛ بسبب وجود التِّلال الرمليَّة والأشواك التي تحيط بسترة كجزء من الحصار الأمني، وهي ظاهرة تراها في كل مكان، وباختصار، فإنَّ أهالي سترة يعيشون بصورة معزولة من كل جانب.
الخدمات متهالكة، وذلك قبل أن تندلع الأحداث، أمَّا الآن فإنَّ الوضع أسوأ، إضافة إلى أنَّ سترة لديها أكبر حصَّة من الضَّحايا من كل نوع، ولا يخلو بيت واحد من قتيل أو سجين أو جريح أومفصول أو شريد... ويمكن من خلال قياس ما يجري في سترة معرفة ما إذا كان هناك حلٌّ سياسيٌّ على أرض الواقع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018