ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: المقاومة للتحرير وللحماية ولبناء الدولة

الشيخ قاسم: المقاومة للتحرير وللحماية ولبناء الدولة
قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "موقع المقاومة اليوم هو موقع شريف وعظيم، والمقاومة تحولت إلى دعامة من دعائم لبنان وثابتة من ثوابته. لم تعد المقاومة فكرة أو مشروعاً أو اقتراحاً، بل أصبحت جزء لا يتجزأ من التراب والصخر والأرض والدماء التي جُبل بها هذا الوطن حتى أصبحت أساسًا من أسسه بحيث لا قيامة للبنان من دون مقاومة".

وفي كلمة في احتفال اقامه حزب الله في مدرسة المهدي (عج)ـ الحدث لمناسبة ذكرى الانتصار والتحرير وشهداء حزب الله في منطقة حي السلم، أضاف سماحته "هذه المقاومة هي لثلاثة أمور: هي للتحرير وللحماية ولبناء الدولة. أما للتحرير فقد أثبتت حضورها ووجودها، وكان أول تحرير لأرض في المنطقة تنجزه هذه المقاومة الإسلامية الوطنية وتخرج "إسرائيل" بعد أن زُرعت منذ ما قبل ستين سنة تقريباً".

وتابع "هي مقاومة للحماية، لأن إسرائيل لم تتجرأ منذ التحرير وكذلك بعد عدوان 2006 أن تعتدي على لبنان خوفاً من رد فعل المقاومة، وهم يعلمون أننا جادون في مواجهة التحديات من دون أي حسابات سياسية ومن دون أي نقاش له علاقة بالتوازن الدولي، لأننا نؤمن بأن كرامتنا وحقنا وحريتنا يجب أن تبقى حاضرة في الميدان مهما كلفنا ذلك، فهو الذي يغير المعادلة وهو الذي يؤثر فينا".

الشيخ قاسم: المقاومة للتحرير وللحماية ولبناء الدولة

وأردف "ثالثا لبناء الدولة، لولا المقاومة هل كانت الأرض لتعود؟ وهل كان للدولة أن تنتشر، وهل كانت التهديدات الإسرائيلية تتوقف في الداخل اللبناني، وهل كانت الاستثمارات الداخلية والأجنبية تأتي إلى لبنان، ويحصل الإعمار لولا وجود هذا الاستقرار الأمني والسياسي بمواجهة العدو الإسرائيلي؟ نعم المقاومة دعامة بناء لبنان، وهذا جزءٌ من هدفها ومن وظيفتها".

وأكد الشيخ قاسم أن "كل الخيارات السياسية التي اخترناها كحزب الله كانت تأخذ بعين الاعتبار أولوية المقاومة، وهذا يعني أن أولوية التحرير والحماية والبناء هي التي تساعد على تحقيق كل الأهداف الأخرى". وأشار الى أن "هنا كانت مواجهتنا في سوريا جزء لا يتجزأ من مواجهة المشروع المعادي للمقاومة، وحماية ظهر المقاومة".

ونبّه الى أنه "تحصل في الآونة الأخيرة اعتداءات برية وبحرية إسرائيلية ولو محدودة على الحدود وهي أشبه باعتداءات شذاذ الآفاق، لأنها تطال إنسانًا أو مزارعًا أو تعتدي على بعض الأشجار أو الحيوانات أو ما شابه ذلك، وهذا يدلل على صغر مستوى المواجهة الإسرائيلية، ومع ذلك يجب أن ندين هذه الاعتداءات وأن نرفع الصوت عالياً وأن تتصرف الدولة اللبنانية وتكشف وتفضح إسرائيل. علينا أن نسمع من كل القوى السياسية في لبنان اعتراضا ومواجهة وصُراخا ضد هذا العدوان الإسرائيلي. للأسف لا نسمع إلاَّ القليل القليل. كنت أتمنى ولو لمرة واحدة أن يخرج الأمين العام للأمم المتحدة فيعترض، فلو حصلت حادثة في مواجهة إسرائيل لاعترض قبل اجتماع مجلس الأمن وقبل التقارير وقبل كل شيء".

وفي شأن الاستحقاق الرئاسي، قال الشيخ قاسم "نحن صريحون وواضحون، التوافق هو الطريق الأسرع لانتخاب الرئيس، والتحدي أعاق ويعيق انتخاب رئاسة الجمهورية، فلنستفد من الأجواء الإيجابية والظروف التي ساعدت على إنجاز حكومة وحدة وطنية لننجز أيضا رئاسة بروحية الوحدة الوطنية، وهذا أمر ممكن عندما تصفو النيات، وأمر ممكن إذا ما علمنا أن الطريق مسدود في إطار التحدي، وأن الطريق المفتوح هو بالتوافق، ونحن نشجع كل القوى السياسية على أن تجتمع وأن تتعاون في هذا البلد لما فيه خيره ومصلحته".
2014-05-15