ارشيف من :أخبار لبنانية

شبح الفراغ يلوح في أفق الوفاق المفقود

شبح الفراغ يلوح في أفق الوفاق المفقود
للمرة الرابعة، أرجأ رئيس مجلس النواب  نبيه بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الى 22 أيار المقبل أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان، وذلك بسبب فقدان النصاب القانوني.

وكما في كلّ أسبوع، تكرّر المشهد في ساحة النجمة. نواب 8 آذار تغيّبوا عن الجلسة فيما حضر نواب المستقبل والكتائب والقوات متمسكين بسمير جعجع مرشّحاً لرئاسة الجمهورية، وفي المحصّلة حضر 73 نائباً فقط.

وكالعادة، عقد الرئيس بري سلسلة لقاء على هامش الجلسة التي أرجئت، فاجتمع أولا بأمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان، ثمّ  برئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، وبعد ذلك برئيس الحكومة تمام سلام، كما التقى الرئيس فؤاد السنيورة وعدداً آخر من النواب.

وأكد النائب ابراهيم كنعان ان رئيس المجلس حريص على انهاء ملف سلسلة الرتب والرواتب، وهذا الامر كان ظاهرا امس، مشيرا الى ان هناك جلسة جديدة لبحث السلسلة ويسبقها قليل من التفاوض على خلفية تصحيح بعض المسائل التي ظهرت امس بالمناقشات.

شبح الفراغ يلوح في أفق الوفاق المفقود

واعلن ان "المطلوب توفير التمويل وتأمين الحقوق بحدها الادنى بالسلسلة"، مشيرا الى ان "الايام المقبلة ستشهد اتصالات لمعالجة الثغرات".

ولفت كنعان الى انه بحث مع بري في جلسات انتخاب الرئيس أكان اليوم او الجلسة المقبلة، موضحا ان رئيس المجلس كرر الموقف ان النصاب مهم لكن ايضا بالتزامن مع الوصول الى خيارات، ورأينا ان الوصول الى نتيجة اي انتخاب رئيس يستدعي ان يكون هناك خيارات متفق عليها وليس فقط الترشيح".

وقال"اننا نعتبر انفسنا كتلة اساسية في المجلس النيابي ونحن لا ننتظر احدا واحرار برأينا".

من جهته، طالب النائب سامي الجميل، رئيس مجلس النواب باعلان حالة طوارىء نيابية وعقد جلسة يومية لانتخاب رئيس جديد حتى موعد انتهاء المهلة الدستورية.

وقال: "لا شيء اسمه فراغ بالمطلق، وهناك عدد من النواب يعمدون عن قصد الى تعطيل انتخاب رئيس جديد"، معتبرا ان "مهلة أسبوع بعيدة جدا ونطلب من بري تعديل دعوته لتكون أقرب زمنيا".

وشدد على "الخضوع للنتائج الديموقراطية في الانتخابات"، معتبرا ان "التعطيل هو تعطيل للحياة الديمقراطية"، مؤكدا ان "هذه الممارسة تعطيلية".

وقال: "هناك نواب قرروا الا يأتوا الى الجلسة ولا يريدون انتخاب رئيس جمهورية جديد وهذا هو السبب الحقيقي وليس أي سبب آخر يستوجب تعطيل النصاب".

اضاف: "نحمل مسؤولية واضحة لمن يعطل الاستحقاق الانتخابي لأن ثمة عددا من النواب يعطله".

ورأى ان "عدم وجود رئيس جمهورية خطر وسيعطل الانتخابات النيابية والحياة التشريعية ومجلس الوزراء وكل البلد سيتعطل بدءا من 25 أيار".

بدوره،اعتبر النائب هنري حلو انه "اصبح لدينا موعد اسبوعي مع العجز وهذا المسلسل المؤسف يتوقع ان يستمر ان بقيت الاصطفافات الموجودة على حالها"، وقال: "يجب حصول مبادرات شجاعة لاخراج البلد من المأزق الذي سيبدأ بعد أيام". ورأى ان "الوفاق مطلوب لإبعاد شبح الفراغ".
2014-05-15