ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان سيبلغ الوزراء العرب غداً رفضه خطاب نتنياهو بكامله

لبنان سيبلغ الوزراء العرب غداً رفضه خطاب نتنياهو بكامله

المحرر المحلي + صحيفة "النهار"


يشارك لبنان في الاجتماع الاستثنائي الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي سيعقد غداً لتحديد موقف من خطاب الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي ألقاه من جامعة القاهرة في الرابع من الشهر الجاري، ووجهه الى العالمين العربي والاسلامي وحدّد فيه عناوين موقفه من عملية السلام. كما سيتطرق الى خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عملية السلام الذي القاه في 14 من الشهر الجاري أيضاً.

وأفادت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت "النهار" ان الوزراء سيتخذون موقفاً مؤيداً لخطاب أوباما والروح التصالحية التي سادته وتأكيد عزمه على رعاية معاودة التفاوض بين الدول العربية المعنية واسرائيل توصلاً الى التسوية، على ان يبدأ على المسار الفلسطيني - الاسرائيلي. كما سيؤكّدون بالاجماع رفضهم مضمون خطاب نتنياهو. وسيطلبون توضيحاً للتأييد الاميركي وما تبعه من تأييد فرنسي متأخر، ولما اقترحه نتنياهو من دولة فلسطينية منزوعة السلاح ولا يحق لها ابرام اتفاقات عسكرية، وسبل معالجة موضوع الاستمرار في الاستيطان الذي ترفضه اميركا حتى اليوم.

وأشارت الى ان عدداً من الوزراء يميلون الى اتخاذ موقف عربي متحرك بديبلوماسية عربية تحت راية جامعة الدول العربية لمواجهة محاولة نسف تصور اوباما للسلام في المنطقة، ومحاولة التأثير لاقناعه بتفكيك هذا التصور بدءاً بمفهوم الدولة الفلسطينية، خصوصاً ان المسؤولين الاسرائيليين يعتبرونان في وسعهم ثنيه ايضا عن موقف من قضية الاستيطان باجتهادات منها ان تل ابيب لا تستطيع ايقاف النمو الاستيطاني وما شابه. ويقول وزير عربي: "اذا قبلنا بما تقوم به اسرائيل حاليا فهذا يعني ان المسألة ستدوم سنوات، وهذا نقيض ما يريده الرئيس الاميركي، او على الاقل ستبقى الامور كما هي ولن تكون هناك مفاوضات.

وشددت المصادر على اهمية توحيد الموقف الفلسطيني لانه يعطي زخما للموقف العربي الذي سيواجه نتنياهو واللوبي اليهودي الذي يلجأ اليه كلما حاول اوباما تفهم الموقف العربي، بدليل تغير نظرته الى الدولة الفلسطينية واعتباره قبول رئيس وزراء اسرائيل المبدئي بذلك خطوة الى الامام وتطوراً ايجابياً فيما الدول العربية مجمعة على رفض موقفه وشروطه.

واشارت الى ان التشاور جار ويكثف اليوم الثلثاء مع وصول الوزراء الى القاهرة لتحديد طريقة تبليغ الموقف العربي الوزاري لاوباما، وما اذا كان سيتم ذلك من طريق ارسال لجنة وزارية الى واشنطن والى دول اوروبية او عبر السفارات المعتمدة في القاهرة.

وسيبلغ وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال فوزي صلوخ موقف لبنان من خطاب الرئيس الاميركي ويشيد بانفتاحه على العالمين العربي والاسلامي ومقاربته لعملية التسوية في الشرق الاوسط وتركيز الحل على دولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.

اما الموقف من خطاب نتنياهو فسيكون اجماعا على رفضه ليس على المستوى الحكومي فحسب بل ايضا على المستوى السياسي من مختلف الاطياف، مع وصفه بالمتصلب في التعامل مع موضوع السلام وانكار حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وعدم الاعتراف بـ"مبادرة السلام العربية" والدعوة الى تمتين الموقف لمواجهته. ويقترح لبنان على المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي الضغط على الحكومة الاسرائيلية لتغيير موقفها المعرقل لعملية التسوية وتهربها من الارادة العربية للسلام. وسيطلع الوزراء على موقفه القائل ان نتنياهو شطب في خطابه القضية الفلسطينية وقطع الطريق على التوجهات الاميركية الجديدة مفرغا فكرة الدولتين من مفهومها الحقيقي واهدافها الفعلية، وهذا خروج عن القواعد التي تؤدي الى تحقيق السلام. وسيؤكد صلوخ رفض لبنان التوطين الذي قصده نتنياهو في خطابه حول السلام وشدد على ان اللبنانيين، يرفضون ذلك في دستور البلاد بدون استثناء اي من القيادات والتيارات والاحزاب على تفرع انتماءاتها واختلافاتها.


2009-06-23