ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان مهدد بالفراغ

لبنان مهدد بالفراغ

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على اقتراب تاريخ 25 ايار موعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان ومغادرته قصر بعبدا. وقد لفتت الصحف الى انه على مجلس النواب انتخاب رئيس الجمهورية قبل 25 ايار، لعدم الدخول في الفراغ الرئاسي. من ناحية اخرى يزور رئيس الحكومة تمام سلام السعودية الاثنين المقبل في أولى زياراته العربية.

لبنان مهدد بالفراغ
لبنان مهدد بالفراغ


"السفير": "فخامة الرئيس" غداً.. بالاستقرار أم الفوضى؟

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "مرّ الخامس عشر من أيار، وسيمر الخامس والعشرون منه، ولن يجد اللبنانيون رئيسا يعلقون صورته في مكاتبهم الرسمية، رئيسا يحفظ ما تبقى في جمهورية القلق المقيمة عند كل فوالق الأزمات الإقليمية. يوم السبت في الرابع والعشرين من أيار الجاري يلقي الرئيس ميشال سليمان خطاب الوداع، ومن ثم يغادر القصر الجمهوري في بعبدا إلى منزله العائلي في عمشيت أو قصره السياسي الجديد في اليرزة بعدما سبقته زوجته إليه".

واضافت انه "بعد منتصف ليل الرابع والعشرين من أيار، يحمل ميشال سليمان لقب الرئيس السابق، من دون أن تغادره أمنية محاولة بناء زعامة سياسية مارونية سيكتشف سريعا أنها مستحيلة، عندما يجد "وزراءه" وقد توزعوا تبعا للولاءات الطائفية ـ السياسية! ويسجل للتاريخ أن الرجل تصالح مع نفسه في الأسابيع الأخيرة، باقتناعه باستحالة تمديد ولايته، ولو أن بعض المقربين منه، خصوصا من مستشاريه، أو الغيارى عليه، وخصوصا بكركي، قد جربوا حتى اللحظة الأخيرة أن يمددوا له، لكن الوقائع السياسية من جهة والمجريات الدستورية من جهة ثانية، جعلت التمديد صعب المنال".

ولفتت الى انه "ربما، وللمرة الأولى، منذ وصوله الى لبنان، يعطي سفير الولايات المتحدة ديفيد هيل اشارة واضحة بعدم ممانعته للتمديد كمخرج ما زال ممكنا شرط أن ينضم إليه العماد ميشال عون، اضافة الى "14 آذار" والفريق الوسطي والرئيس نبيه بري، غير أن "الجنرال" وضع "فيتو" نهائيا على رفيقه في السلك العسكري السابق، ليفرض على حزب الله أن يبقى في أعلى شجرة الاعتراض على التمديد، وهو الأكثر "براغماتية" في تدبير الأمور.. لو أن "الجنرال" قرر تدوير الزوايا في لحظة ما".

وتابعت "نعم صار التمديد صعبا ليس على قاعدة أنه يحتاج الى الثلثين من أصوات النواب، فإن اجتمعوا فليكن من أجل رئيس جديد وليس من أجل تمديد. صار التمديد عنوانا سياسيا، وبرغم ذلك، كان توفير الثلثين له أهون من الثلثين المستحيلين لرئيس جديد.. لن يأتي في ظل موازين القوى اللبنانية والخارجية، كان أقصى طموح سعاة التمديد من واشنطن الى الرياض مرورا بباريس، وبتشجيع من دوائر لبنانية أبرزها بكركي و"تيار المستقبل"، أن يكسب ميشال سليمان سنة جديدة فقط، يتمدد معها تلقائيا عمر حكومة تمام سلام، من دون الحاجة الى اعادة تكليف وتأليف، طالما أننا لسنا أمام انتخاب رئيس جديد".

واشارت الى انه "حتى هذه الفرصة بعنوان "رئيس جمهورية تصريف الأعمال" لم يكتب لها النجاح، برغم اصرار البطريرك الماروني بشارة الراعي على سلوك درب تعديل المادة 62 من الدستور التي تقول إنه "في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء"، بحيث يأتي التعديل ضامنا لأن "يستمر الرئيس في موقعه الى حين انتخاب خلف له".

واضافت "سقط التمديد، برغم أن البعض ما يزال يراهن عليه حتى آخر لحظة من ولاية الرئيس، أو ربما حتى اليوم التالي، والسبب أن السفراء الذين لم يمانعوا بلوغ هذا الخيار، لم يجربوا أن يتقدموا خطوة واحدة في السياسة نحوه، إما لأن أية تعليمات لم تصلهم من دولهم وإما لأنهم قرعوا بعض الأبواب، كما فعل الفرنسيون في طهران، فجاءتهم الأجوبة سلبية. بهذا المعنى، فان الاحد 25 ايار 2014، هو يوم جديد من عمر الجمهورية اللبنانية، تنطوي معه كل مفاعيل تسوية الدوحة التي جاءت بميشال سليمان رئيسا قبل ست سنوات خلت، ومع انتهاء هذا النهار، تنطوي للمرة الأولى فكرة ربما كانت مقنعة اكثر من أي مرة، أقله لبنانيا، في اتجاه تمديد الولاية الرئاسية تحصينا للاستقرار ومنعا لأية فوضى دستورية وسياسية محتملة".

وقالت "السفير" إن "سعد الحريري لم يكن مسرورا بترشح جعجع.. ليس لأنه ضده، بل لأن حساباته مختلفة. لذلك، كان النفور واضحا بين الاثنين، وعكسته تعبيرات نافرة على مواقع التواصل. يريد الحريري مرشحا وفاقيا، ولا يستطيع أن يوفر له نصابا الا بالتفاهم مع فريق "8 آذار" أو بعضه على الأقل. جرّب أن يراهن على نبيه بري، لكن الأخير ما بدل تبديلا من 2005 حتى يومنا هذا. وليد جنبلاط قصته مع آل الحريري متروكة للتاريخ.. واذا رُممت في يوم ما أو مرحلة ما.. لن تكون كافية الا لتمرير صفقة أو مرحلة من دون كبير رهان على ثبات سواء في الموقف أو الموقع، وهذا من نعم لبنان. من هنا، جاء رهان الحريري المتأخر على ميشال عون واستفاقة الأخير على "الشريك السني"، بتأخير عمره فقط ثماني سنوات.
المشكلة أن الكل يخاف من الكل. "المستقبل" و"التيار الوطني الحر". "14 آذار" و"8 آذار". المسيحي والمسلم. السني والشيعي. الماروني والماروني.. وهنا المصيبة، كيف للمسيحي أن يجد رئيسا قويا، على شاكلة رئيس مجلس نواب شيعي ورئيس حكومة سني يمثل كل واحد منهما "القوي" في طائفته.. بينما هو منقسم على نفسه، وهل يمكن تصور ماذا يعني أن يتفق الموارنة على رئيسهم، اذا اقتنعوا أن وصول أحد الأربعة "أقوياء" ممن لا خامس لهم، يحتاج الى انقلاب في لبنان أو المنطقة، هذا ليس موسمه بل هو موسم التسويات؟"

"النهار": 9أيام أخيرة... على أبواب الفراغ؟ سلام إلى السعودية و"حزب الله" في بكركي

من ناحيتها، صحيفة "النهار"، قالت انه "اذا كانت الجلسات الاربع المتعاقبة التي عقدها مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية أخفقت في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بفعل سلاح تعطيل النصاب، فأي رهان باق على الجلسة الخامسة التي يفترض أن تعقد الخميس 22 أيار، قبل يومين فقط من انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان الذي سيغادر قصر بعبدا السبت في 24 منه؟".

قال مصدر سياسي معني لـ"النهار" إن "مصير الانتخابات الرئاسية يبدو مماثلا لمصير سلسلة الرتب والرواتب، وما عجز عنه مجلس النواب ليل الاربعاء بعد طول مخاض في عدم التوصل الى انجاز مشروع السلسلة في اللحظة الاخيرة مرشح للانسحاب على الجلسة الانتخابية الخميس نظرا الى انعدام أفق التغيير حتى الساعة".

لكن المصدر لم يستبعد تحقق ما أشار اليه بعض المعلومات امس من سعي قوى 8 آذار الى توفير النصاب في الجلسة المقبلة وإن تكن التقديرات لا تخرج عن اطار استعادة مشهد الجلسة الانتخابية الاولى التي لم تحسم لمصلحة اي مرشح. وكشف المصدر لـ"النهار" في هذا السياق ان وفدا من حزب الله سيقوم اليوم بزيارة لبكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في خطوة تكتسب دلالة بارزة عشية انتهاء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي والتخوّف من الفراغ الرئاسي وكذلك قبيل قيام البطريرك بزيارته للاراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وذكرت "النهار" ان حركة مشاورات بدأت تحضيرا للجلسة المقبلة لانتخاب رئيس جديد وهي ستدور داخليا وخارجيا. وفي هذا السياق ينتقل رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الى السعودية لاجراء مشاورات مع الرئيس سعد الحريري.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره مساء امس ان الجلسة التي دعا اليها في 22 ايار لن تكون الاخيرة قبل نهاية المهلة الدستورية "وفي حال حصول شغور في موقع الرئاسة ولم ننتخب رئيسا فانني سأدعو الى جلسات متسارعة كل ثلاثة ايام". وأفاد بري انه تبلغ في ختام جلسة مناقشة سلسلة الرتب والرواتب مساء الاربعاء من نواب 8 آذار انهم سيحضرون وسيشاركون في آخر جلسة قبل انتهاء المهلة الدستورية وسيؤمنون النصاب من غير ان يحددوا ما اذا كانوا سيقترعون بأوراق بيض أم سيصوتون لأحد المرشحين.

من ناحية اخرى، لفتت الصحيفة الى ان "رئيس الوزراء تمام سلام سيقوم الاثنين المقبل بزيارة للمملكة العربية السعودية هي الاولى له منذ تشكيل الحكومة على رأس وفد وزاري يقابل خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وعدداً من كبار المسؤولين السعوديين. وتكتسب هذه الزيارة طابعا مهما في توقيتها وظروفها والمواضيع التي ستتناولها محادثاته مع الزعماء السعوديين، علماً ان سلام سينقل شكر لبنان الى المملكة على مساهماتها في مساعدته وخصوصا من حيث الهبة الاخيرة لدعم الجيش. كما تأتي الزيارة متزامنة مع التعجيل في الترتيبات لعودة الرعايا السعوديين والخليجيين الى لبنان تبعا للاتصالات التي اجراها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري مع وزيري الداخلية نهاد المشنوق والسياحة ميشال فرعون".

"الاخبار": حزب الله: عون أو لا أحد

صحيفة "الاخبار" قالت فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، انه "ليس لدى حزب الله مرشح آخر غير النائب ميشال عون. وفي حال الفراغ، يمكن الحكومة الحالية أن تؤمّن الاستقرار. من جهته، يصرّ البطريرك بشارة الراعي على محاولة تمرير التمديد المقنّع للرئيس ميشال سليمان، عبر تعديل المادة 62 من الدستور".

واضافت :لم تكد دعوة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة السعودية تخرج إلى العلن، حتى استشعر المتحمسون لوصول النائب ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية خيراً. ومنذ مساء أول من أمس، تعجّ صالونات التيار الوطني الحرّ بـ«أخبار» عن تحوّلات إيجابية في الموقف السعودي لناحية الموافقة على صفقة مع عون، توصل الأخير إلى الرئاسة. حتى إن بعض أعضاء تكتل التغيير والإصلاح كادوا، كما في مرات سابقة، يجزمون بأن الجنرال سيُنتخب رئيساً قبل 25 أيار".

وفيما لم تؤكّد مصادر نيابية أخرى في التكتل حصول تحولات جذرية في الموقف السعودي، قالت مصادر على تواصل دائم مع الرئيس سعد الحريري لـ"الأخبار"، من دون أن تعلّق على مسألة «التحول»، إن الحريري بات أكثر تقبلاً لحديث مقربين منه عن أن «وصول عون إلى الرئاسة يساهم في إعادة صياغة النظام اللبناني، وتوفير طمأنينة للمسيحيين، عبر اختيار رئيس مسيحي قوي كعون، في ظلّ استحالة وصول رئيس حزب القوات سمير جعجع إلى الرئاسة». ونفت مصادر نيابية بارزة في تيار المستقبل أن يكون الحريري قد أبلغ عون أي موقف أخيراً، مؤكّدة أن «التفاهم مع عون هو جزء من تأمين الاستقرار في البلد، ولا علاقة له بالاستحقاقات الدستورية». وكذلك، قالت مصادر نيابية بارزة في فريق 8 آذار: «سمعنا عن المواقف الإيجابية الجديدة، لكن حتى الآن لم ترق إلى مستوى المعلومة المؤكّدة. فالأمور واضحة، الإيجابية السعودية تعني أن تسير السعودية الآن بترشيح عون، وحتى الآن لا تزال الإيجابية كلاماً في الهواء».

وفي السياق الرئاسي أيضاً، أكد مسؤولون في حزب الله لسياسيين من مختلف القوى بحسب صحيفة "الاخبار" أن "الحزب يدعم وصول عون إلى الرئاسة حتى يغيّر عون رأيه". وأشارت مصادر مقرّبة من الحزب إلى أن "عون هو المرشّح الوحيد للحزب، وفي ظلّ الوضع الحالي، تشكّل الحكومة عنوان الاستقرار الأساسي في حال حصول فراغ، ويمكن أن تسيّر أمور البلد إلى حين الوصول إلى اتفاق، على عكس ما حصل في 2008، عندما كانت رئاسة الجمهورية هي عنوان الاستقرار".

وفي السياق الرئاسي أيضاً، أكدت مصادر نيابية من فريق 8 آذار أن البطريرك بشارة الراعي لا يزال مصراً على طرح تعديل المادة 62 من الدستور، التي تحتّم انتقال صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء في حال تعذّر انتخاب رئيس، على أن يكون التعديل لمصلحة بقاء الرئيس ميشال سليمان في سدّة الرئاسة في فترة تصريف للأعمال، علماً بأن تعديل الدستور يحتاج إلى ثلثي أعضاء المجلس النيابي وثلثي أعضاء مجلس الوزراء. وقالت المصادر النيابية إن «من تلقّوا طرح البطريرك، أكّدوا له أنه في حال تمّ جمع ثلثي النواب، يمكن انتخاب رئيس جديد بدل تعديل المادة 62».

"البناء": حرب نفسية عن مفاجآت "العشرة الأخيرة"

أما صحيفة "البناء" فقالت "امتلأت الساحة السياسية والإعلامية بالتسريبات المتداخلة مع دخول الأيام العشرة الأخيرة من ولاية الرئيس ميشال سليمان، الذي ينهي ولايته ويخرج من قصر بعبدا في الخامس والعشرين من أيار. من بين التسريبات الحديث عن وجود تفاهم سرّي غير معلن، سرعان ما يتبيّن أن لا وجود له على الإطلاق، ومحوره التمديد للرئيس سليمان قبل نهاية ولايته من ضمن سيناريو فرنسي يتحدث عن مقايضة التمديد لسليمان بتمديد ولاية الرئيس السوري بشار الأسد لسنتين موازيتين، ولدى التدقيق يتبيّن أنّ الكذبة الفرنسية تنطلق من مشروع جرى عرضه على سورية قبل شهر أو أكثر، من دون الربط بالتمديد لسليمان، ومحوره قبول سورية الاستعاضة عن الانتخابات الرئاسية المقرّرة بتمديد ولاية الرئيس السوري لسنتين، بقبول أو تغاضٍ عن ذلك من الدول الغربية، وأن المقترح لم يستغرق الردّ عليه بالرفض دقائق محدودة".

واضافت "أما طرح التمديد للرئيس اللبناني فقد حُسم سلباً مع مطلع العام، عندما جرت محاولة لمفاتحة القيادة السورية بالأمر من طرف معني بنقل الرسائل الأوروبية، وكان الجواب أنّ سورية تخلي الساحة التي اعتادت أن تشغلها في الاستحقاق الرئاسي للبنانيين ليتولوا بأنفسهم تقرير المناسب، وليست سورية في وارد الخروج من المعادلة اللبنانية الداخلية ليتولى آخرون من خارج لبنان التوهّم بملء مقعدها، وأنه إذا كان هناك من تدخلات ترصدها سورية وتتابعها ولا تغيب عنها، على رغم حجم ما تنفق من جهد في مواجهة تحديات الحرب التي تتعرّض لها، فهي أول الخارج الذي يحق له التدخل".

واشارت الى ان "التمديد للرئيس سليمان عرض بعدها على قيادة الثامن من آذار، فكان جواب الفريق الرئيسي الذي يهتم الغرب برأيه وهو قيادة المقاومة وحلفاؤها، وجاء الجواب بالرفض المطلق، وكان الحسم الذي لا رجعة عنه. ومن بين التسريبات ما يتصل بتفاهم وشيك بين إيران والسعودية أو بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، سيجعل المفاجأة الانتخابية بوصول العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا خبراً أكيداً، بينما المصادر المطلعة في طهران تؤكد أنّ تأسيس الحوار لا يزال في البدايات وأنّ ما يتصل بالشأن اللبناني يجري كما في كلّ المرات السابقة، بالتنسيق والتشاور مع القوى اللبنانية الحليفة التي تقرّر وحدها طبيعة الجواب الذي تتولى الوفود الإيرانية نقله إلى المفاوض العربي أو الغربي، وليس التصرف بما لا يليق بعلاقة إيران وحلفائها".

واضاف "البناء" "إذن، دخل لبنان فعلياً أمس في مهلة العشرة أيام ما قبل الفراغ الذي يتجه لبنان نحوه، فالاتصالات والمشاورات لتحقيق أيّ تقدم أو تفاهم رئاسي لم تتوصّل بعد إلى نتائج، ما يعني أنّ الانتخاب لا يزال بعيداً، ولذلك لم يتأمّن نصاب جلسة الأمس على غرار الجلستين الثانية والثالثة، فإنّ الاتجاه في الجلسة الخامسة في 22 أيار أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء ولاية الرئيس، إلى عدم تأمين النصاب. وعليه، يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قصر بعبدا ليل 24 25 من الشهر الجاري، تاركاً كرسي الرئاسة شاغراً، إلى أجل غير مسمّى".

واشارت الى ان "الفراغ لن ينحصر في قصر بعبدا، بل ربما سيتعداه إلى المجلس النيابي الذي سيتم تعطيله بفعل مقاطعة النواب المسيحيين من تكتل التغيير والإصلاح و14 آذار الذين سيتوحدون هذه المرة على تعطيل الجلسات التشريعية، بفعل الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، في ما لو استمر الفشل في التوافق على اسم الرئيس العتيد".

وتوقع مصدر في 8 آذار مقاطعة من المسيحيين لجلسة 27 الجاري، ما يعني دخول المجلس في حالة مراوحة وعجز لا يتمكن معها من إقرار السلسلة، الأمر الذي سيرتدّ سلباً على القوى المسيحية أمام الرأي العام الذي ينتظر من المجلس النيابي إقراراً للسلسلة، فبعد أن تحمّلت اللجنة الفرعية مسؤولية إنتاج مشروع إشكالي للسلسلة، ها هي هذه القوى تتحمّل مسؤولية فرط النصاب لإقرار السلسلة. وأكد المصدر أنّ خطورة الموقف تكمن في أنّ الأمر لن يقتصر فقط على السلسلة بل سيتعدّى ذلك إلى الاستحقاقات المقبلة وفي طليعتها قانون الانتخاب، أو التمديد للمجلس النيابي ما يعني وضع البلد أمام فراغ تشريعي شديد الخطورة.
2014-05-16