ارشيف من :أخبار عالمية

ما هي طموحات المرشّح للرئاسة السورية حسان النوري؟

ما هي طموحات المرشّح للرئاسة السورية حسان النوري؟
خليل إبراهيم

خصّ المرشح للرئاسة السورية الدكتور حسان النوري موقع "العهد الاخباري" بحديث خاص، عرض فيه أبرز النقاط التي اعتبرها استراتيجية في برنامجه وحملته الانتخابية كما أطلق مواقف واضحة إزاء بعض الحكومات، متمسكاً بثوابته الوطنية والمبدأية.


الدكتور حسان عبد الله النوري هو أحد المرشحين للرئاسة الجمهورية العربية السورية، ولد في دمشق 9-2-1960، حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد والتجارة قسم إدارة الأعمال من جامعة دمشق عام 1982 وعلى دكتوراه في الإدارة العامة تنمية الموارد البشرية من جامعة "كينيدي" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1989، عمل أمين سر غرفة صناعة دمشق من 1997 إلى العام 2000.

وانتخب النوري عضواً في مجلس الشعب وعضو مكتب في المجلس من عام 1998 إلى 2003 وعين وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية ومجلس الشعب من عام 2000 إلى 2002. والنوري رئيس المبادرة الوطنية للإدارة والتغيير في سورية متزوج وله خمسة اولاد، استطاع استوفاء الشروط القانونية التي أدرجها الدستور للترشح فأصبح أحد المنافسين في الاستحقاق الرئاسي السوري 2014.

أبرز أولويات النوري في برنامجه الانتخابي هي توضيح مفهومه عن "الاستفادة من تجارب الآخرين"، وهو في هذا السياق يرى في تجارب محلية سابقة نجاحاً يجب تطويره والاستفادة منه للتوافق مع التطورات السياسية العالمية، كما أن هناك دولاً لها تجارب ناجحة ارتقت بمستواها العالمي.

ولا يجد الدكتور النوري عيباً في التعلم والاستفادة من تجارب تلك الدول من أجل تحقيق نجاحات سورية أيضاً.


أما الرؤية التي يعتمد عليها النوري في تحقيق النجاحات والتطوير، فتنطلق من الجانب الاقتصادي، وهو استخدم مصطلح "الاقتصاد الحر الذكي" مبتعداً عما كان سابقا من مصطلحات أُخرى للاقتصاد السوري عبّر عنها بقوله "لم أفهم حتى الآن ما هو النظام الاقتصادي المتبع في البلاد". وانتقد كل الاقتصاديين الذين هربوا بأموالهم الى الخارج بعد أن استفادوا من خيرات البلد، مضيفاً أنه يجب أن يكون الاقتصاد وفق ضوابط مدروسة جادة  وعادلة تنهض بسورية إلى مستويات أفضل.

النوري: إعادة الإعمار في سورية همنا جميعاً

ولإنجاح العمل الاقتصادي كأساس لأي عمل تطويري لا بدّ، برأيه، من الانطلاق من مبدأ محاربة الفساد ومعالجة ملفه، فسورية بلد افتقد لكثير من المعايير، والطرق السليمة لتقييم الأداء ومن هنا يبدأ اختراق البلد كما أنه بسبب انعدام الشفافية والمسائلة أصبح موضوع النزاهة معدوما.

ويضيف "الفساد موجود منذ زمن انما تفاقم مع اندلاع الحرب في سورية"، ويرى ان القانون لم يكن مع الجميع ولا على الجميع وهو بحاجة لمعالجة.

ومن الملفات التي يوليها النوري أهمية في برنامجه، إعادة الإعمار في سورية التي باتت الشغل الشاغل للجميع، وهنا يعتبر النوري كما آخرون أنها من أهم التحديات الكبرى التي ستواجه المجتمع السوري في المرحلة المقبلة ويجب التفاعل معها، لكن لكلٍّ رؤيته الخاصة ومن زاوية اختصاصه كالاقتصاد وبناء الانسان والطاقات والكوادر البشرية السورية وتطويرها، كما الحال مع النوري.

ما هي طموحات المرشّح للرئاسة السورية حسان النوري؟
المرشح السوري حسان النوري

ومن الثوابت الوطنية التي تحدّث عن تمسكه بها النوري هي دعم الجيش العربي السوري التي تعتبر  عنده كما كل السوريين خطاً أحمراً وهو يتطلّع ليطور ويبني ويعزز ويوسع من قدرات الجيش الذي يصفه بأنه جيش عظيم وطني عربي يحمي وحدة الاراضي السورية، مشيدا بدوره وبواجبه، مطالبا الجيش بالصمود اكثر والمضي  تجاه تحرير الأراضي السورية كاملة.

النوري: المقاومة من الثوابت الوطنية

مبدأ المقاومة خيار استراتيجي لدى المرشح الرئاسي النوري ويفخر به فأهمية وهذه النقطة كما صرح "يتفق فيها مع القيادة السورية الحالية ويعتبر المقاومة من الثوابت الوطنية التي لا يمكن لأحد التخلي عنها رابطاً إياها بالسيادة الوطنية، ويقول إنه سيبقى متعاونا مع أطراف محور المقاومة والاصدقاء وسيتابع موضوع محاربة الإرهاب".

النوري أطلق عدة مواقف إزاء بعض الحكومات منها التركية، حيث لم يتفق أبداً مع القيادة السورية في انفتاحها السابق على تركية وحتى أنه لا يثق برئيس حكومتها رجب الطيب أردوغان وحزبه، ويعتبر هذا الامر "من الاخطاء الاستراتيجية في سياسة القيادة الحالية في سورية".

ويعترف النوري بخطئه الشخصي عندما كان ينتقد سياسة الحكومة في التعامل مع السعودية سابقا، مهاجماً "الأسرة الحاكمة في السعودية" بعدد من الصفات التي اعتبر نفسه يعبر عن حال السوريين وليس فقط عن رأيه الشخصي.

كما انتقد ما يسمى "المجلس الوطني المعارض" و"الائتلاف" وهاجم تصرفاتهم ووجودهم وعملهم.

على صعيد آخر، يبدي النوري تأييده للمصالحات التي بدأت في سورية، ويعرب عن تفاؤله بالحل والحوار السوري فقط، ويتطلّع للمزيد منها و"سورية ستبنى"، برأيه على يد السوريين وحدهم.

النوري لم يبدِ  تفاؤلاً بإمكانية فوزه بمنصب رئيس الجمهورية أو عدمه، غير أنه يقول إنه لم يخض الانتخابات الرئاسية ليقف جانباً في حال عدم فوزه، فهو يرى أن له دور كبير حتى وإن لم يصل للرئاسة، واعداً بالمشاركة بإعادة بناء سورية.
2014-05-16