ارشيف من :ترجمات ودراسات

ألمانيا تتراجع عن تقديم منحة مالية لـ’اسرائيل’ لشراء سفن الصواريخ

ألمانيا تتراجع عن تقديم منحة مالية لـ’اسرائيل’ لشراء سفن الصواريخ
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الالمانية قررت الامتناع عن منح "اسرائيل" تخفيضات كبيرة تبلغ مئات ملايين اليورو على صفقة لشراء سفن صواريخ سريعة لحماية منشآت الغاز في البحر المتوسط.

وأشار موظفون اسرائيليون والمان رفيعو المستوى الى أن خلفية القرار هي تعليق المفاوضات السياسية بين "اسرائيل" والفلسطينيين.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، خاضت "اسرائيل" والمانيا، الاشهر الاخيرة ، مفاوضات لإبرام صفقة لشراء 3 او 4 سفن صواريخ من انتاج ألماني، كجزء من الاستعدادات لحماية منشآت الغاز في البحر المتوسط. وتبلغ قيمة الصفقة حوالي مليار دولار.

وتتابع "هآرتس": كجزء من الصفقة طلبت "اسرائيل" الحصول على تخفيض بمعدل 30 %، كالصفقات السابقة التي تم فيها شراء غواصات ألمانية لسلاح البحرية الاسرائيلية، وقد تحملت المانيا في حينه ثلث ثمن الغواصات وعمليا قدمت لـ"اسرائيل" منحة بلغت مئات ملايين اليورو كجزء من سياسة المستشارة الالمانية ميركيل لتعزيز أمن "اسرائيل".

وكان الالمان، كما تنقل "هآرتس"، قد ابلغوا مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية رسالة بقرارهم. وعلمت "هآرتس" أيضاً أن الرسالة الالمانية هي عبارة عن محادثة هاتفية بين المستشار الامني لميركيل، كريستوف هويسغان ومستشار "الامن القومي الاسرائيلي" يوسي كوهين. وقد جرت المحادثة في أجواء شابها التوتر وسرعان ما تدهورت الى تبادل للاتهامات.

ووفق موظف اسرائيلي كبير، ادّعى كوهين بان هذا يعد انتهاكا لوعد قطعته ميركيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال قمة الحكومتين في القدس قبل بضعة اسابيع، أما مستشار ميركيل فادعى بان المستشارة لم تقطع مثل هذا التعهد ابدا.

وأوضح هويسغان لكوهين، تضيف "هآرتس"، انه في الواقع السياسي الحالي، بعد تفجير العملية السياسية مع الفلسطينيين وعلى خلفية الانتقاد الألماني للبناء في المستوطنات، فإن البرلمان الالماني لن يقر منحة بمئات ملايين اليورو لـ"اسرائيل" لدعم قسم من شراء السفن.

وتشير صحيفة "هآرتس" الى أن مسؤولون في القدس يعتقدون بأن بذور الاضطراب في هذه القضية زرعت في لقاء عقدته ميركيل في البيت الابيض مع الرئيس بارك اوباما قبل أسبوعين. وفي اللقاء اعرب اوباما عن خيبة أمل شديدة من سلوك نتنياهو في المفاوضات مع الفلسطينيين في الاشهر الاخيرة.

وقد طرح الموضوع خلال زيارة مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس الى "اسرائيل" الاسبوع الماضي، بحسب هآرتس، ولكن رايس نفت بشكل قاطع ان يكون اوباما طلب من ميركيل الضغط على "اسرائيل"، وقالت إن مسألة صفقة السلاح لم تطرح في اللقاء على الاطلاق، لكم مسؤولون المان اشاروا في المقابل الى أن ميركيل استمعت لاقوال اوباما ولكنه لم يكن لهذه الاقوال أي تأثير حاسم على قرارها.

وتلفت "هآرتس" الى أن "الامل المعقود على الصفقة لم ينقطع في القدس، فقد أشار مسؤولون اسرائيليون الى أنهم يأملون بأن يتراجع الالمان عن ذلك حتى لا يذهب هباء عقد بمثل هذا الحجم سيضخ "الاوكسجين" اللازم الى الاحواض التي تبني السفن وتشغل آلاف العاملين وتعاني من أزمة اقتصادية خطيرة.
2014-05-16