ارشيف من :أخبار عالمية
النواب بين «الحصالات» و«تجهيز الغزاة»
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
رفع مجلس النواب يوم الثلثاء (13 مايو/ أيار 2014) مقترحاً مستعجلاً للحكومة يحثها فيه على «إيقاف جميع التبرعات عن طريق الحصالات والصناديق غير المرخصة في الأماكن العامة»، معتبراً أن ذلك ضروري بهدف «تجفيف مصادر التمويل للأنشطة غير القانونية واستغلال البعض لها لتمويل الأعمال الإرهابية».
بحث مجلس النواب، واكتشف بعد دراسة معمقة أن أسباب تفاقم أزمة الإرهاب داخلياً وإقليمياً، ودولياً، هي «حصالات» جمع التبرعات لدعم الفقراء.
ومن أجل محاربة الإرهاب، وتمويله، بات لزاماً على السلطة التشريعية أن تعاجل لعلاج هذه الفاقة المنتشرة والتي تسمى بـ «الحصالات» لمنعها والحد من انتشار الإرهاب!
جاءت خطوة مجلس النواب البحريني بعد يوم واحد فقط من إعلان وزير العدل والأوقاف الكويتي نايف العجمي استقالته من منصبه بعدما اتهمه مسئول أميركي كبير بالدعوة للجهاد وبتمويل «الإرهاب» في سورية، وقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الاستقالة الإثنين (12 مايو/ أيار 2014).
يبدو أن مجلس النواب البحريني، الذي اتخذ قراره المستعجل وتوصيته بإيقاف جمع التبرعات عبر «الحصالات» بعد أن نبهته قضية الوزير الكويتي لخطورة عمليات «تمويل الإرهاب».
في مجلس النواب البحريني «نواب» شغلهم الشاغل التبرعات، والحلي والذهب، بل ذهب بهم ذلك لبيع «بشوت»، من أجل «تجهيز الغزاة» ومقاتلين مسلحين في سورية.
ربما مجلس النواب، لم يسمع عن المشروع البحريني لـ «تجهيز الغزاة»، ولذلك لم يصدر مشروعاً، أو مقترحاً برغبة مستعجلاً للحكومة يطالبها بوقف هذه المشاريع التي «تدعم الإرهاب»، خصوصاً مع استحالة أن تكون الحكومة وافقت على إعطاء تراخيص لجمع تبرعات تحت عنوان «تجهيز غزاة».
يحتاج مجلس النواب البحريني، والحكومة البحرينية، لفهم أسباب استقالة الوزير الكويتي، وكذلك قبول الأمير الكويتي لها، وذلك بعد أن اعتبر وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشئون «الإرهاب» والاستخبارات المالية ديفيد كوهين الشهر الماضي (أبريل/ نيسان) أن تعيين العجمي وزيراً يشكل «خطوة في الاتجاه الخطأ»، وقال «إن للعجمي تاريخاً في الترويج للجهاد بسورية»، وذلك بعد أن وضعت صور الوزير الكويتي على ملصقات لجمع الأموال لصالح جماعات مسلحة في سورية.
ربما مجلس النواب البحريني، لم يشاهد ذلك التسجيل المصور، والذي بثه نواب في المجلس معهم، لمؤتمر صحافي يتحدث فيه قائد ما يُسمى بـ «صقور الشام» (لواء داوود) أبوعيسى الشيخ في العمق السوري، والذي أكد أن «مشروع تجهيز غازٍ» البحريني جهز 85 غازياً»، وقد ظهر في المقطع المصور نواب بحرينيون حاليون وسابقون، ومعهم مقاتلون، وخلفهم من يحمل الأسلحة، في صورة متلفزة وثقت المشهد لكل من يريد الهروب منه حالياً، أو التنكر منها.
ربما مجلس النواب الذي يسعى حالياً لمنع «حصالات التبرعات» التي تخصص لدعم الفقراء والأسر المحتاجة تحت ذريعة «تجفيف منابع الإرهاب»، لم يشاهد الإعلانات التي ملأت كل مكان تحت شعار «تجهيز غزاة» للقتال في سورية، ربما مجلس النواب البحريني، لا يرى أبداً أن مشاريع «تجهيز الغزاة» البحرينية، دعماً للإرهاب، ولا تمويلاً له، ولا مخالفاً للقانون، ولا يحتاج توصية عاجلة لإجبار الحكومة على التصدي له.
إعلان وزّعه نائب بحريني، ووضع فيه رقم هاتفه أيضاً لجمع التبرعات، جاء فيه: «قال رسول الله (ص) من جهز غازياً فقد غزا»، وتبنى الإعلان الخارج من بين مقاعد مجلس النواب البحريني تجهيز 5000 مقاتل من الجيش الحر»، داعياً النائب في إعلانه «أهل السنة» ليهبوا لحماية أعراض أخواتهم مقابل 1000 دينار لتجهيز غازٍ، ويقبل التبرعات كل من «الشيخ (...) والشيخ (...) والأخ (...)».
قد يجد مجلس النواب الساعي لشن حرب ضروس على «حصالات الفقراء» التي يوضع فيها 100 أو مئتي فلس، أو بقايا مشتريات مواطن وجد أمامه «حصالة» لدعم أسر محتاجة، مشروعاً لدعم عمل إرهابي، ولكنه صامت وساكت عن تجهيز 5000 «غازٍ» يعني مقاتل مسلح بـ1000 دينار لكل غازٍ بما مجموعه 5 ملايين دينار عملاً خيرياً وإنسانياً نبيلاً يشكر القائمين عليه!
لن يخجل مجلس النواب أبداً من مقترحه العاجل جداً في منع «حصالات الفقراء»، فلم نعتد منه ذلك الخجل، إذ لم يقف يوماً مع الناس في أي موقف أو قضية أو حاجة، ودائماً ما كان يخذلهم، ودائماً ما كان يقلب الموازين والحقائق، فيحوّل «حصالات الفقراء» إلى مشاريع تمويل إرهابية، ويصمت عن مشاريع بالملايين لتجهيز غزاة ومقاتلين لقتل أبرياء ومواطنين في دولة عربية مسلمة تعاني من ويلات التدخلات وجماعات مقاتلة تجمع من شتى بقاء الأرض بأموال بحرينيين أيضاً، لقتل إخوان لهم مسلمين.
هاني الفردان
رفع مجلس النواب يوم الثلثاء (13 مايو/ أيار 2014) مقترحاً مستعجلاً للحكومة يحثها فيه على «إيقاف جميع التبرعات عن طريق الحصالات والصناديق غير المرخصة في الأماكن العامة»، معتبراً أن ذلك ضروري بهدف «تجفيف مصادر التمويل للأنشطة غير القانونية واستغلال البعض لها لتمويل الأعمال الإرهابية».
بحث مجلس النواب، واكتشف بعد دراسة معمقة أن أسباب تفاقم أزمة الإرهاب داخلياً وإقليمياً، ودولياً، هي «حصالات» جمع التبرعات لدعم الفقراء.
ومن أجل محاربة الإرهاب، وتمويله، بات لزاماً على السلطة التشريعية أن تعاجل لعلاج هذه الفاقة المنتشرة والتي تسمى بـ «الحصالات» لمنعها والحد من انتشار الإرهاب!
جاءت خطوة مجلس النواب البحريني بعد يوم واحد فقط من إعلان وزير العدل والأوقاف الكويتي نايف العجمي استقالته من منصبه بعدما اتهمه مسئول أميركي كبير بالدعوة للجهاد وبتمويل «الإرهاب» في سورية، وقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الاستقالة الإثنين (12 مايو/ أيار 2014).
يبدو أن مجلس النواب البحريني، الذي اتخذ قراره المستعجل وتوصيته بإيقاف جمع التبرعات عبر «الحصالات» بعد أن نبهته قضية الوزير الكويتي لخطورة عمليات «تمويل الإرهاب».
في مجلس النواب البحريني «نواب» شغلهم الشاغل التبرعات، والحلي والذهب، بل ذهب بهم ذلك لبيع «بشوت»، من أجل «تجهيز الغزاة» ومقاتلين مسلحين في سورية.
ربما مجلس النواب، لم يسمع عن المشروع البحريني لـ «تجهيز الغزاة»، ولذلك لم يصدر مشروعاً، أو مقترحاً برغبة مستعجلاً للحكومة يطالبها بوقف هذه المشاريع التي «تدعم الإرهاب»، خصوصاً مع استحالة أن تكون الحكومة وافقت على إعطاء تراخيص لجمع تبرعات تحت عنوان «تجهيز غزاة».
يحتاج مجلس النواب البحريني، والحكومة البحرينية، لفهم أسباب استقالة الوزير الكويتي، وكذلك قبول الأمير الكويتي لها، وذلك بعد أن اعتبر وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشئون «الإرهاب» والاستخبارات المالية ديفيد كوهين الشهر الماضي (أبريل/ نيسان) أن تعيين العجمي وزيراً يشكل «خطوة في الاتجاه الخطأ»، وقال «إن للعجمي تاريخاً في الترويج للجهاد بسورية»، وذلك بعد أن وضعت صور الوزير الكويتي على ملصقات لجمع الأموال لصالح جماعات مسلحة في سورية.
ربما مجلس النواب البحريني، لم يشاهد ذلك التسجيل المصور، والذي بثه نواب في المجلس معهم، لمؤتمر صحافي يتحدث فيه قائد ما يُسمى بـ «صقور الشام» (لواء داوود) أبوعيسى الشيخ في العمق السوري، والذي أكد أن «مشروع تجهيز غازٍ» البحريني جهز 85 غازياً»، وقد ظهر في المقطع المصور نواب بحرينيون حاليون وسابقون، ومعهم مقاتلون، وخلفهم من يحمل الأسلحة، في صورة متلفزة وثقت المشهد لكل من يريد الهروب منه حالياً، أو التنكر منها.
ربما مجلس النواب الذي يسعى حالياً لمنع «حصالات التبرعات» التي تخصص لدعم الفقراء والأسر المحتاجة تحت ذريعة «تجفيف منابع الإرهاب»، لم يشاهد الإعلانات التي ملأت كل مكان تحت شعار «تجهيز غزاة» للقتال في سورية، ربما مجلس النواب البحريني، لا يرى أبداً أن مشاريع «تجهيز الغزاة» البحرينية، دعماً للإرهاب، ولا تمويلاً له، ولا مخالفاً للقانون، ولا يحتاج توصية عاجلة لإجبار الحكومة على التصدي له.
إعلان وزّعه نائب بحريني، ووضع فيه رقم هاتفه أيضاً لجمع التبرعات، جاء فيه: «قال رسول الله (ص) من جهز غازياً فقد غزا»، وتبنى الإعلان الخارج من بين مقاعد مجلس النواب البحريني تجهيز 5000 مقاتل من الجيش الحر»، داعياً النائب في إعلانه «أهل السنة» ليهبوا لحماية أعراض أخواتهم مقابل 1000 دينار لتجهيز غازٍ، ويقبل التبرعات كل من «الشيخ (...) والشيخ (...) والأخ (...)».
قد يجد مجلس النواب الساعي لشن حرب ضروس على «حصالات الفقراء» التي يوضع فيها 100 أو مئتي فلس، أو بقايا مشتريات مواطن وجد أمامه «حصالة» لدعم أسر محتاجة، مشروعاً لدعم عمل إرهابي، ولكنه صامت وساكت عن تجهيز 5000 «غازٍ» يعني مقاتل مسلح بـ1000 دينار لكل غازٍ بما مجموعه 5 ملايين دينار عملاً خيرياً وإنسانياً نبيلاً يشكر القائمين عليه!
لن يخجل مجلس النواب أبداً من مقترحه العاجل جداً في منع «حصالات الفقراء»، فلم نعتد منه ذلك الخجل، إذ لم يقف يوماً مع الناس في أي موقف أو قضية أو حاجة، ودائماً ما كان يخذلهم، ودائماً ما كان يقلب الموازين والحقائق، فيحوّل «حصالات الفقراء» إلى مشاريع تمويل إرهابية، ويصمت عن مشاريع بالملايين لتجهيز غزاة ومقاتلين لقتل أبرياء ومواطنين في دولة عربية مسلمة تعاني من ويلات التدخلات وجماعات مقاتلة تجمع من شتى بقاء الأرض بأموال بحرينيين أيضاً، لقتل إخوان لهم مسلمين.
هاني الفردان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018