ارشيف من :أخبار لبنانية
مشاورات رئاسية باريسية قبل نهاية المهلة الدستورية
على مسافة اسبوع من ولاية الرئيس ميشال سليمان، تكثفت اللقاءات والاتصالات واشتد الحراك السياسي والدبلوماسي في محاولة لانضاج تسوية رئاسية قبيل انتهاء المهلة الدستورية، وعلى خط الرياض باريس تمحورت امس حركة المشاورات بمشاركة مرشحين رئاسيين وزعماء سياسيين، ومسؤولين سعوديين.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"الحريري المُحرَج مع عون.. يطمئن جعجع!..لقاءات باريس: المقايضة الرئاسية مؤجلة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"ازدحمت العاصمة الفرنسية بالزوار اللبنانيين الذين تقاطروا إليها بحثاً عن «تعويذة» سياسية للاستحقاق الرئاسي الذي قارب منطقة الفراغ، لكن يبدو أن «جعجعة» باريس لم تأت بـ«الطحين الرئاسي»، برغم دنو المهلة الدستورية من نهايتها، وبرغم تحذير البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن الفراغ في قصر بعبدا مرفوض، ولو ليوم واحد، تحت طائلة «العار».
اضافت الصحيفة :"ان المعطيات التي تقاطعت لدى المدققين في نتائج اجتماعات العاصمة الفرنسية، توحي بان شروط انتخاب الرئيس قبل 25 ايار لم تنضج بعد، وان «فريق 14 آذار» وعلى رأسه زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري ما يزال يتحرك ضمن «المربع الاول» متفاديا كشف أوراقه الحقيقية، في انتظار اقتناع العماد ميشال عون بأن لا «تيار المستقبل» ولا حاضنته الاقليمية سيدعمان ترشيحه، لتبدأ بعد ذلك المقايضة او المقاصة الرئاسية، على قاعدة: لا ميشال عون ولا سمير جعجع، الا اذا دخلت معطيات جديدة لمصلحة «الجنرال» في مرحلة لاحقة تبعا لمسار الحوار السعودي ـ الايراني المرجح أن يستغرق وقتا طويلا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها "إن «المستقبل» يتجه الى حسم قراره بعدم الموافقة على وصول عون الى رئاسة الجمهورية، وهو سيدفع في التوقيت المناسب نحو سحب ترشيح رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، تمهيدا لبدء البحث الجدي في خيار رئاسي آخر".
وأشارت المصادر الى أن ثمة ارباك لدى «المستقبل» بسبب الادارة الملتبسة للملف الرئاسي التي أدخلت «14 آذار» في مأزق حقيقي، وهو الأمر الذي جعل بعض أقطاب هذا الفريق يرددون علناً أنهم لن يسمحوا باستمرار هذا المسار، برغم طمأنة «المستقبل» للحلفاء المسيحيين وخصوصا جعجع بأن الحوار مع عون مبني على حسابات غير رئاسية بالدرجة الأولى.
من جهته، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» انه مستعد للدعوة الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية قبل الخميس، إذا اقتضى الامر، اذا ظهرت معطيات إيجابية بصدد التوافق على اسم رئيس الجمهورية. وأضاف:«كما يمكنني ان أدعو الى جلسات متلاحقة بعد الخميس وقبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 ايار.. المهم ان تبرز مؤشرات كافية للبناء عليها».
ولفت الانتباه الى ان الاجتماعات التي تعقد في باريس ليست كافية وحدها من أجل تحقيق تفاهم على رئيس الجمهورية، معتبرا ان أي اتفاق بين جهتين يبقى ناقصا وغير قابل للصرف ما لم يستكمل بتفاهم أوسع مع القوى الاخرى.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان أوساط الرابية تحدثت امس عن اتفاق رئاسي في باريس حاكته الرابية مع قريطم. وفيما اوضحت الصحيفة ان العونيين اشاعوا امس أنه من المفترض أن يكون الحريري قد أبلغ جعجع وقوى 14 آذار بعض ما يجري الاتفاق عليه مع عون والذي قد يؤدي الى انتخابه رئيساً في جلسة الخميس المقبل، لفتت الى "أن الأجواء الفائقة الإيجابية التي تحدثت عنها هذه مصادر الرابية مساء، عادت ونفتها قرابة منتصف الليل، مشيرة الى عراقيل غير متوقعة حالت دون وصول اتفاق الرابية _ قريطم الى خواتيمه". ولفتت الى أن عون كان قد حصل على دعم حلفائه في قوى 8 آذار للشروع في مفاوضاته حتى النهاية.
بدورها، وفيما رأت صحيفة "النهار" ان لقاءات باريس تمهّد لمرشّحي الصف الثاني، قالت ان :"الانظار اللبنانية اتجهت امس الى باريس"، مشيرة الى ان "أخبار كثيرة سرت عن اللقاءات الباريسية، وتفاصيل نشرت قبل انفضاض اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. حركة مكوكية بين العواصم لا توحي حتى الساعة باتفاق يمكن ان يبدل معطيات الفراغ الداهم لقصر بعبدا والجمهورية ابتداء من السبت المقبل عندما يغادر الرئيس ميشال سليمان وعائلته المقر الرئاسي اثر احتفال وداعي يوجه خلاله رسالة رئاسية اخيرة الى اللبنانيين".
وتابعت الصحيفة تقول :"في العاصمة الفرنسية مساع جدية فرنسية - سعودية - لبنانية. من جهة اولى عقد لقاء الحريري - جعجع في حضور الرئيس فؤاد السنيورة، بعد لقاء جمع جعجع ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الموجود في باريس. وقد استقبل الاخير ايضا امس النائب وليد جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور، بعدما كان التقى الرئيس السنيورة، وهو يعود اليوم الى المملكة التي تستقبل الرئيس تمام سلام في زيارة أولى له منذ تسلمه مهماته".
اضافت ان "باريس التي تتولى في هذه المرحلة ادارة الملف الرئاسي اللبناني بالتعاون دوليا مع الديبلوماسية الاميركية، واقليميا مع الديبلوماسيتين السعودية والايرانية، باشرت على نحو اكثر جدية اتصالات واسعة لتسهيل إنضاج هذا الاستحقاق، من دون الدخول في اسماء المرشحين. وبرزت دعوة باريس الى "مرشح وفاق اجماعي"، وفيها رسالة الى الزعماء اللبنانيين للاتفاق على مرشح مقبول لدى جميع الافرقاء الداخليين، وهي بمعنى آخر دعوة الى اخراج مرشحي "الصف الاول" من قطار السباق الرئاسي ليحل محلهم مرشحون من "الصف الثاني" بينهم المرشح الذي يمكنه الحصول على هذا التوافق الاجماعي المطلوب".
من جانبها، رأت صحيفة "البناء" ان اليوم 2185 من ولاية الرئيس سليمان، حسم أمر إنهاء مناورة ترشيح رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي استدعى إخراجه سفره إلى باريس لملاقاة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والرئيسين السابقين للحكومة سعد الحريري وفؤاد السنيورة، الذين حسموا نهاية مناورة ترشيح جعجع وتفويض الحريري استخدامها في الوقت المناسب تفاوضياً، ولو احتفظ بواجهة الترشيح ما لم يتمّ التوصل إلى توافق رئاسي. اضافت الصحيفة :"انتهى جعجع رئاسياً بعدما أدى الغرض المطلوب، وهو إقفال الطريق على العماد ميشال عون حتى الآن على الأقلّ، وانصرف الجمع الباريسي الذي صار النائب وليد جنبلاط محورياً فيه لمناقشة كيفية استثمار ضغط الأيام المتبقية من الولاية، والضغط الذي تمارسه بكركي ومعها شرائح واسعة في الرأي العام، لاستنقاذ كرسي الرئاسة من الفراغ عبر التوصل إلى مرشح يمكن تحقيق النصاب اللازم لإنجاز انتخابه".
ولفتت الصحيفة الى ان من بين الخيارات التي بُحثت في باريس وستبحث في الرياض طرح قائد الجيش العماد جان قهوجي كخيار رئاسي وهو سيصل إلى الرياض غداً، وفي الكواليس أنّ الزيارة تتعدّى التوقيع على اتفاقية صفقة الأسلحة السعودية ـ الفرنسية ـ اللبنانية، ليكون الموضوع الأبرز للزيارة هو فرص العماد قهوجي رئاسياً.
وفي هذا الاطار، نفت مصادر مقرّبة من العماد عون أن يكون ناقش مع أحد ما نشر أو جرى تداوله في شأن فرضية تعيين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش، مقابل موافقته على أي خيار رئاسي سواء لحساب سليمان أو قهوجي.
وخلصت الصحيفة الى الاستنتاج بأن مناخات باريس تقول إنّ زمن سليمان ينتهي رئاسياً وزمن قهوجي يبدأ، وإنّ فرص قهوجي جيدة لدى كلّ من طهران ودمشق، ووفقاً لهذه المراهنة تتطلع باريس والرياض إلى زوال الفيتو العوني عليه، والاستعداد لمناقشة الصفقة التي تتضمّن تعيين العميد روكز قائداً للجيش مقابل قهوجي رئيساً للجمهورية.
من جهتها، قالت صحيفة "الجمهورية" انه :"على مسافة ستة أيام من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وعشيّة جلسة الخميس المخصّصة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، تسارَعت وتيرة الاتصالات الداخلية والخارجية، في محاولةٍ لتدارك الشغور الذي بدأ يزحف نحو القصر الجمهوري، وتحوّلت باريس لليوم الثالث محطةً للقاءات ومشاورات لبنانية ـ لبنانية ولبنانية ـ سعودية، مع وجود وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل هناك.
وكشفت مصادر مواكبة لاجتماعات باريس لـ»الجمهورية» ليل أمس أنّ القيادات السياسية الموجودة في العاصمة الفرنسية لم تلمس في لقاءاتها مع وزير الخارجية السعودي وجود أيّ حماسة سعودية إزاء ترشيح رئيس تكتل « التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون.
وقالت هذه المصادر إن اللقاء الأهم الذي شهدته باريس كان بين الفيصل ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، والذي بقي طي الكتمان، وقد غادر بعده الفيصل باريس، في وقت ينتظر أن يلتقي جنبلاط الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي كان اتصل به قبل أيام.
من جانبها، اشارت صحيفة "اللواء" الى انه "بانتظار جلاء الخيط الأبيض من الخيط الأسود في جلسة الخميس، فان الانطباعات الغالبة على المشهد السياسي توحي بأن لا انتخاب لرئيس جديد في جلسة الخميس، وبالتالي لا انتخاب لا يوم الجمعة ولا يوم السبت، لأن معطيات الخارج لا توحي بتفاهم على رئيس جديد، وإن كان كل المرشحين الموارنة «يكدون» للتواصل مع مراكز القرار عربياً في الرياض، اوروبيا في فرنسا، ومحلياً بين بيت الوسط وحارة حريك، فضلاً عن عين التينة والرابية والمختارة.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» قوله :"إن المعطيات التي يملكها عن لقاءات باريس، تفيد بأن الخشية من احتمال الدخول في الفراغ الرئاسي، ما زالت قائمة، وأن الهدف من اللقاءات هو ضرورة القيام بكل الجهود الممكنة والاتصالات لمنع حدوث الفراغ، موضحاً أن مرشح "المستقبل" ما زال هو جعجع، وهذا القرار هو قرار 14 آذار، وأي موقف آخر سيكون لـ 14 آذار ككل، مشدداً بأن نواب الكتلة سيحضرون أي جلسة انتخاب ستتم الدعوة إليها، من دون أن يكون لديها «فيتو» على أحد من المرشحين الرئاسيين، بمعنى أن أي مرشح يستطيع في جلسة مكتملة النصاب أن يؤمّن 65 صوتا، فنحن نباركه.
وكشف المصدر أن الرئيس الحريري التقى الأمير سعود الفيصل الموجود في العاصمة الفرنسية، وكذلك التقاه جعجع، مشيراً الى أن اللقاءين تمّا على انفراد وكلٌ على حدة، وأن زيارة النائب وليد جنبلاط الى باريس هي لهذا الغرض.
من جهته، أبلغ عضو كتلة «الإصلاح والتغيير» النائب سليم سلهب «اللواء» أن هناك تفاؤلاً بإمكان وصول النائب العماد ميشال عون الى بعبدا لدى التيار، «لكننا ننتظر الجواب»، من الرئيس الحريري بشأن تأييد عون في الانتخابات الرئاسية، وذلك قبل انتهاء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي. لكن النائب العوني استدرك قائلاً بأن «لا شيء ملموس حتى الساعة، وأن هناك ترقباً لما ستنتهي إليه نتائج الحراك الحاصل في العاصمة الفرنسية».
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"الحريري المُحرَج مع عون.. يطمئن جعجع!..لقاءات باريس: المقايضة الرئاسية مؤجلة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"ازدحمت العاصمة الفرنسية بالزوار اللبنانيين الذين تقاطروا إليها بحثاً عن «تعويذة» سياسية للاستحقاق الرئاسي الذي قارب منطقة الفراغ، لكن يبدو أن «جعجعة» باريس لم تأت بـ«الطحين الرئاسي»، برغم دنو المهلة الدستورية من نهايتها، وبرغم تحذير البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن الفراغ في قصر بعبدا مرفوض، ولو ليوم واحد، تحت طائلة «العار».
اضافت الصحيفة :"ان المعطيات التي تقاطعت لدى المدققين في نتائج اجتماعات العاصمة الفرنسية، توحي بان شروط انتخاب الرئيس قبل 25 ايار لم تنضج بعد، وان «فريق 14 آذار» وعلى رأسه زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري ما يزال يتحرك ضمن «المربع الاول» متفاديا كشف أوراقه الحقيقية، في انتظار اقتناع العماد ميشال عون بأن لا «تيار المستقبل» ولا حاضنته الاقليمية سيدعمان ترشيحه، لتبدأ بعد ذلك المقايضة او المقاصة الرئاسية، على قاعدة: لا ميشال عون ولا سمير جعجع، الا اذا دخلت معطيات جديدة لمصلحة «الجنرال» في مرحلة لاحقة تبعا لمسار الحوار السعودي ـ الايراني المرجح أن يستغرق وقتا طويلا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها "إن «المستقبل» يتجه الى حسم قراره بعدم الموافقة على وصول عون الى رئاسة الجمهورية، وهو سيدفع في التوقيت المناسب نحو سحب ترشيح رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، تمهيدا لبدء البحث الجدي في خيار رئاسي آخر".
وأشارت المصادر الى أن ثمة ارباك لدى «المستقبل» بسبب الادارة الملتبسة للملف الرئاسي التي أدخلت «14 آذار» في مأزق حقيقي، وهو الأمر الذي جعل بعض أقطاب هذا الفريق يرددون علناً أنهم لن يسمحوا باستمرار هذا المسار، برغم طمأنة «المستقبل» للحلفاء المسيحيين وخصوصا جعجع بأن الحوار مع عون مبني على حسابات غير رئاسية بالدرجة الأولى.
من جهته، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» انه مستعد للدعوة الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية قبل الخميس، إذا اقتضى الامر، اذا ظهرت معطيات إيجابية بصدد التوافق على اسم رئيس الجمهورية. وأضاف:«كما يمكنني ان أدعو الى جلسات متلاحقة بعد الخميس وقبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 ايار.. المهم ان تبرز مؤشرات كافية للبناء عليها».
ولفت الانتباه الى ان الاجتماعات التي تعقد في باريس ليست كافية وحدها من أجل تحقيق تفاهم على رئيس الجمهورية، معتبرا ان أي اتفاق بين جهتين يبقى ناقصا وغير قابل للصرف ما لم يستكمل بتفاهم أوسع مع القوى الاخرى.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان أوساط الرابية تحدثت امس عن اتفاق رئاسي في باريس حاكته الرابية مع قريطم. وفيما اوضحت الصحيفة ان العونيين اشاعوا امس أنه من المفترض أن يكون الحريري قد أبلغ جعجع وقوى 14 آذار بعض ما يجري الاتفاق عليه مع عون والذي قد يؤدي الى انتخابه رئيساً في جلسة الخميس المقبل، لفتت الى "أن الأجواء الفائقة الإيجابية التي تحدثت عنها هذه مصادر الرابية مساء، عادت ونفتها قرابة منتصف الليل، مشيرة الى عراقيل غير متوقعة حالت دون وصول اتفاق الرابية _ قريطم الى خواتيمه". ولفتت الى أن عون كان قد حصل على دعم حلفائه في قوى 8 آذار للشروع في مفاوضاته حتى النهاية.
بدورها، وفيما رأت صحيفة "النهار" ان لقاءات باريس تمهّد لمرشّحي الصف الثاني، قالت ان :"الانظار اللبنانية اتجهت امس الى باريس"، مشيرة الى ان "أخبار كثيرة سرت عن اللقاءات الباريسية، وتفاصيل نشرت قبل انفضاض اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. حركة مكوكية بين العواصم لا توحي حتى الساعة باتفاق يمكن ان يبدل معطيات الفراغ الداهم لقصر بعبدا والجمهورية ابتداء من السبت المقبل عندما يغادر الرئيس ميشال سليمان وعائلته المقر الرئاسي اثر احتفال وداعي يوجه خلاله رسالة رئاسية اخيرة الى اللبنانيين".
وتابعت الصحيفة تقول :"في العاصمة الفرنسية مساع جدية فرنسية - سعودية - لبنانية. من جهة اولى عقد لقاء الحريري - جعجع في حضور الرئيس فؤاد السنيورة، بعد لقاء جمع جعجع ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الموجود في باريس. وقد استقبل الاخير ايضا امس النائب وليد جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور، بعدما كان التقى الرئيس السنيورة، وهو يعود اليوم الى المملكة التي تستقبل الرئيس تمام سلام في زيارة أولى له منذ تسلمه مهماته".
اضافت ان "باريس التي تتولى في هذه المرحلة ادارة الملف الرئاسي اللبناني بالتعاون دوليا مع الديبلوماسية الاميركية، واقليميا مع الديبلوماسيتين السعودية والايرانية، باشرت على نحو اكثر جدية اتصالات واسعة لتسهيل إنضاج هذا الاستحقاق، من دون الدخول في اسماء المرشحين. وبرزت دعوة باريس الى "مرشح وفاق اجماعي"، وفيها رسالة الى الزعماء اللبنانيين للاتفاق على مرشح مقبول لدى جميع الافرقاء الداخليين، وهي بمعنى آخر دعوة الى اخراج مرشحي "الصف الاول" من قطار السباق الرئاسي ليحل محلهم مرشحون من "الصف الثاني" بينهم المرشح الذي يمكنه الحصول على هذا التوافق الاجماعي المطلوب".
من جانبها، رأت صحيفة "البناء" ان اليوم 2185 من ولاية الرئيس سليمان، حسم أمر إنهاء مناورة ترشيح رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي استدعى إخراجه سفره إلى باريس لملاقاة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والرئيسين السابقين للحكومة سعد الحريري وفؤاد السنيورة، الذين حسموا نهاية مناورة ترشيح جعجع وتفويض الحريري استخدامها في الوقت المناسب تفاوضياً، ولو احتفظ بواجهة الترشيح ما لم يتمّ التوصل إلى توافق رئاسي. اضافت الصحيفة :"انتهى جعجع رئاسياً بعدما أدى الغرض المطلوب، وهو إقفال الطريق على العماد ميشال عون حتى الآن على الأقلّ، وانصرف الجمع الباريسي الذي صار النائب وليد جنبلاط محورياً فيه لمناقشة كيفية استثمار ضغط الأيام المتبقية من الولاية، والضغط الذي تمارسه بكركي ومعها شرائح واسعة في الرأي العام، لاستنقاذ كرسي الرئاسة من الفراغ عبر التوصل إلى مرشح يمكن تحقيق النصاب اللازم لإنجاز انتخابه".
ولفتت الصحيفة الى ان من بين الخيارات التي بُحثت في باريس وستبحث في الرياض طرح قائد الجيش العماد جان قهوجي كخيار رئاسي وهو سيصل إلى الرياض غداً، وفي الكواليس أنّ الزيارة تتعدّى التوقيع على اتفاقية صفقة الأسلحة السعودية ـ الفرنسية ـ اللبنانية، ليكون الموضوع الأبرز للزيارة هو فرص العماد قهوجي رئاسياً.
وفي هذا الاطار، نفت مصادر مقرّبة من العماد عون أن يكون ناقش مع أحد ما نشر أو جرى تداوله في شأن فرضية تعيين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش، مقابل موافقته على أي خيار رئاسي سواء لحساب سليمان أو قهوجي.
وخلصت الصحيفة الى الاستنتاج بأن مناخات باريس تقول إنّ زمن سليمان ينتهي رئاسياً وزمن قهوجي يبدأ، وإنّ فرص قهوجي جيدة لدى كلّ من طهران ودمشق، ووفقاً لهذه المراهنة تتطلع باريس والرياض إلى زوال الفيتو العوني عليه، والاستعداد لمناقشة الصفقة التي تتضمّن تعيين العميد روكز قائداً للجيش مقابل قهوجي رئيساً للجمهورية.
من جهتها، قالت صحيفة "الجمهورية" انه :"على مسافة ستة أيام من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وعشيّة جلسة الخميس المخصّصة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، تسارَعت وتيرة الاتصالات الداخلية والخارجية، في محاولةٍ لتدارك الشغور الذي بدأ يزحف نحو القصر الجمهوري، وتحوّلت باريس لليوم الثالث محطةً للقاءات ومشاورات لبنانية ـ لبنانية ولبنانية ـ سعودية، مع وجود وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل هناك.
وكشفت مصادر مواكبة لاجتماعات باريس لـ»الجمهورية» ليل أمس أنّ القيادات السياسية الموجودة في العاصمة الفرنسية لم تلمس في لقاءاتها مع وزير الخارجية السعودي وجود أيّ حماسة سعودية إزاء ترشيح رئيس تكتل « التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون.
وقالت هذه المصادر إن اللقاء الأهم الذي شهدته باريس كان بين الفيصل ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، والذي بقي طي الكتمان، وقد غادر بعده الفيصل باريس، في وقت ينتظر أن يلتقي جنبلاط الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي كان اتصل به قبل أيام.
من جانبها، اشارت صحيفة "اللواء" الى انه "بانتظار جلاء الخيط الأبيض من الخيط الأسود في جلسة الخميس، فان الانطباعات الغالبة على المشهد السياسي توحي بأن لا انتخاب لرئيس جديد في جلسة الخميس، وبالتالي لا انتخاب لا يوم الجمعة ولا يوم السبت، لأن معطيات الخارج لا توحي بتفاهم على رئيس جديد، وإن كان كل المرشحين الموارنة «يكدون» للتواصل مع مراكز القرار عربياً في الرياض، اوروبيا في فرنسا، ومحلياً بين بيت الوسط وحارة حريك، فضلاً عن عين التينة والرابية والمختارة.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» قوله :"إن المعطيات التي يملكها عن لقاءات باريس، تفيد بأن الخشية من احتمال الدخول في الفراغ الرئاسي، ما زالت قائمة، وأن الهدف من اللقاءات هو ضرورة القيام بكل الجهود الممكنة والاتصالات لمنع حدوث الفراغ، موضحاً أن مرشح "المستقبل" ما زال هو جعجع، وهذا القرار هو قرار 14 آذار، وأي موقف آخر سيكون لـ 14 آذار ككل، مشدداً بأن نواب الكتلة سيحضرون أي جلسة انتخاب ستتم الدعوة إليها، من دون أن يكون لديها «فيتو» على أحد من المرشحين الرئاسيين، بمعنى أن أي مرشح يستطيع في جلسة مكتملة النصاب أن يؤمّن 65 صوتا، فنحن نباركه.
وكشف المصدر أن الرئيس الحريري التقى الأمير سعود الفيصل الموجود في العاصمة الفرنسية، وكذلك التقاه جعجع، مشيراً الى أن اللقاءين تمّا على انفراد وكلٌ على حدة، وأن زيارة النائب وليد جنبلاط الى باريس هي لهذا الغرض.
من جهته، أبلغ عضو كتلة «الإصلاح والتغيير» النائب سليم سلهب «اللواء» أن هناك تفاؤلاً بإمكان وصول النائب العماد ميشال عون الى بعبدا لدى التيار، «لكننا ننتظر الجواب»، من الرئيس الحريري بشأن تأييد عون في الانتخابات الرئاسية، وذلك قبل انتهاء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي. لكن النائب العوني استدرك قائلاً بأن «لا شيء ملموس حتى الساعة، وأن هناك ترقباً لما ستنتهي إليه نتائج الحراك الحاصل في العاصمة الفرنسية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018