ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: المقاومة حاجة وطنية

 
فضل الله: المقاومة حاجة وطنية
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أننا نريد الانتخابات الرئاسية ولا نريد شغوراً في موقع الرئاسة، لافتاً الى أنّ" هذا الاستحقاق يحتاج إلى تضافر جهود وإلى مناخات مؤاتية"، مشدداً على" ضرورة أن تجري الانتخابات في موعدها وأن تتهيأ لها الظروف المناسبة وفق الآليات الدستورية المعتمدة التي لم تتوفر حتى الآن، محمّلاً الذين يقطّعون الوقت والذين يعطلون عدم انتاج الظروف الموضوعية مسؤولية وصول الأمور إلى ما وصلت إليه أو أي شغور بعد الخامس والعشرين من أيار".

كلام النائب فضل الله جاء خلال احتفال جماهيري أقامه حزب الله  لمناسبة عيد "المقاومة والتحرير" ولمناسبة ولادة أمير المؤمنين (ع) في الساحة العامة لبلدة عيناثا الجنوبية.

وحول موضوع سلسلة الرتب والرواتب، شدد النائب فضل الله على ضرورة إعطاء الموظفين والعاملين في قطاعي التعليم والأجهزة الأمنية على اختلافها الحقوق الكاملة خاصة المكتسبات التي حصلوا عليها في الماضي وعدم حرمانهم تحت أي ذريعة، مضيفاً "نحن نتحرك بين حدين متلازمين اعطاء الحقوق من جهة وعدم القاء أي تبعة مالية على الفئات الشعبية الفقيرة"، مشيراً إلى أننا قد توصلنا في اللجان النيابية إلى تحقيق هذه الحقوق قبل أن ينقلب عليها من انقلب من أجل تضييع سلسلة الرتب والرواتب .

 
فضل الله: المقاومة حاجة وطنية

وحول موضوع الخروقات "الإسرائيلية" المتمادية، أكّد النائب فضل الله أنّ" المقاومة كما عهدها أهلها منذ عام 2000 إلى اليوم تقف في خط المواجهة حيث تدعو الحاجة وحيث يتطلب الدفاع عنها وعن القضية المقدسة في مواجهة هذا العدو الذي لا يزال يتربص بنا على امتداد حدودنا الجنوبية حيث نشهد منذ فترةٍ كيف يعتدي على حقولنا ومياهنا ويمارس الخروق لسيادتنا"، مضيفاً انّ" المقاومة التي كانت دائماً تتطلع لحماية هذه السيادة تعرف كيف تواجه الخروق "الإسرائيلية"، وأن العدو "الإسرائيلي" يدرك أنه عندما يمارس هذه الإعتداءات على خط الحدود إنما يقوم بمناوشات بين الفينة والأخرى لأنه بات العدو العاجز عن القيام بخطوات تصعيدية والفاشل في مواجهة هذه المقاومة.

وشدد النائب فضل الله على أنّ" المقاومة حاجة وطنية لأننا نعرف حقيقة هذا العدو، وصحيح أن هناك في لبنان من لا يريد أن يرى قوة ومنعة لكن نحن نتطلع دائماً إلى مسؤولياتنا وما يفرضه علينا الواجب الوطني في مواجهة الخروق "الإسرائيلية"، مؤكداً أنّ" المقاومة ستظلّ العين الساهرة ويعرف العدو أن عينها ساهرة وإنما يقوم بهذه الخطوات ربما أحيانا من أجل جس النبض وأحياناً أخرى من أجل أن يقول أنه هنا موجود، مشيراً إلى أنّ" الدولة معنية ومسؤولة ونحن أيضاً معنيّون ومسؤولون ونراقب دائماً ما يجري على خط الحدود ونعرف الطريقة التي نحمي بها بلدنا وسيادتنا.

ولفت النائب فضل الله إلى أن العدو في مثل هذا الشهر من كل سنة نجده يمارس بعض التحرشات والإستفزازات والإعتداءات والتي كان آخرها في منطقة اللبونة، ربما أنه لم ينسى بعد طعم تلك الهزيمة التي لحقت به في مثل هذه الأيام، مؤكداً أنّ" المقاومة التي هزمته عام 2000 وهزمته عام 2006 هي حاضرة وجاهزة رغم كل الصعاب والتحديات لتلحق به الهزيمة مرة أخرى مهما كانت انشغالاتها وتضحياتها في مواجهة المشروع التآمري الذي استهدف سوريا، مشيراً إلى أنّ" هذا العدو الذي كان يظن أن انشغال هذه المقاومة في سوريا يمكن أن يجعل عينها تغمض عن ما يجري في هذا الجنوب وعلى امتددا الحدود، هو بات اليوم من خلال حضور المقاومة وجهوزيتها يعرف أن هذا الإنشغال لن يجعل هذه العين تغمض أبداً".

وأوضح النائب فضل الله أنّ" ميزة هذه المقاومة أنها تنتمي الى ثقافة أصيلة ألا وهي شجاعة وعقل أمير المؤمنين (ع)
، ومن انتمى الى هذا العقل وهذا الايمان وهذه الشجاعة لا يمكن أن تهزه الريح أياً تكن هذه الريح، مشيراً إلى أن الإمام علي (ع) الذي وقف في مواجهة كل التحديات ليقول والله لو اجتمعت العرب على علي ابن أبي طالب لما ولّى، واليوم لو اجتمع العالم وقد اجتمع بعض منه في عام 2006 على هذه  المقاومة فواجهته وهزمته، واليوم اجتمع الكثير من هذا العالم عليها من أجل أن يواجهها ويحاصرها ويعزلها فواجهته وها هي تنتصر عليه وتهزمه في عقر داره وتحقق الانجاز تلو الانجاز.

ورأى النائب فضل الله أنّ" هذه المقاومة تقدمت خطوات كبيرة جدا الى الأمام، وتحطم ذلك المشروع الذي بدأ منذ ثلاث سنوات في سوريا، وها نحن اليوم نحصد بركة تضحيات هؤلاء الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل حماية مقاومتهم ووطنهم ومقدساتهم، مشيراً إلى أن هذه المقاومة التي زحف أهلها في عام 2000 وتقدموا نتيجة امتلاكهم للجرأة والارادة والشجاعة انما كانوا يثبتون مرة أخرى أنهم ينتمون الى مجتمع أصيل ينتمي الى ثقافة أصيلة.

واعتبر النائب فضل الله أنّ" الأصل في مجتمعنا هو الخير والمقاومة والتضحية من أجل القضايا الكبرى، ومن كان في مجتمع مثل هذا المجتمع ولديه جمهور مثل هذا الجمهور لا يمكن أن يهزمه أي ترهيب أو تهويل وأي حروب ومؤامرات"، مشيراً إلى" أننا هكذا كنّا قبل عام 2000 وفي العام 2000 وفي العام 2006 ومن ثم في مواجهة ذلك المشروع التكفيري الأميركي "الإسرائيلي" الذي نرى هزيمته قد بدأت تظهر تباعاً ونرى من حولنا المتغيرات التي تؤكد أن المقاومة التي وقفت معكم ووقفتم معها ها هي اليوم شامخة وعالية وقوية تستمد من نور علي (ع) النور ومن قوته القوة ومن شجاعته الشجاعة، فهكذا كان المقاومون منذ عام 1982 الى اليوم وسيبقون على هذا الخط ودائماً بفضل التضحيات والدماء وبفضل الشهداء.

وختم النائب فضل الله"إننا نحيي في هذه الليلة مولد إمامنا الأعظم وسيد البلغاء الذي من نوره نستمد كل هذا  النور ومن وهج عطاءاته وارادته وشجاعته وثقافته وبلاغته كانت مسيرة هذه المقاومة، ومن مولد علي(ع) ولدت ارادة هؤلاء الشهداء الذين يرقدون هنا في هذه الروضة وارادة كل الشهداء على امتداد مساحة الوطن وامتداد مساحة المقاومة من أجل أن يولد التحرير وأن تولد الإنتصارات الواحدة تلو الأخرى لنعود  جميعاً بعد أيام الإحتلال والقهر والقمع إلى هذه الساحة والى كل الساحات لنحيي ولادة أمير المؤمنين(ع) ونحي عيد المقاومة والتحرير في الخامس والعشرين من أيار".

ومن ثم قدّم المنشد حسن حرب وفرقته أناشيد من وحي المناسبة قبل أن تقام حلقات الدبكة الفلكلورية الاحتفالية بالمناسبة.

2014-05-19