ارشيف من :ترجمات ودراسات

الولايات المتحدة ستتعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية

الولايات المتحدة ستتعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم أن الادارة الامريكية تميل الى التعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية التي ستتشكل قريبا، وذلك دون أن تقبل "حماس" شروط الرباعية.

وقال مسؤول في البيت الابيض لـ"هآرتس" انه إذا ما استوفى برنامج الحكومة شروط الرباعية، فإن الأمر سيرضي الولايات المتحدة، وأضاف "نحن نريد حكومة فلسطينية تفي بهذه الشروط، ولكن في كل ما يتعلق بكيفية تشكيل هذه الحكومة ليس لدينا القدرة على أن نقرر ذلك عن الفلسطينيين. نحن لا نستطيع ان نهندس كل واحد من اعضاء الحكومة الجديدة".

وفي لقاء مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في رام الله قبل نحو اسبوعين، وكذلك في لقاء عباس مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري في لندن يوم الاربعاء الماضي، اوضح عباس أن الحكومة الجديدة ستكون ملتزمة ببرنامجه السياسي وستستوفي شروط الرباعية.

وأشار عباس ايضاالى أن الخطوة لن تمس بمفاوضات مستقبلية مع "اسرائيل". وقد أرضت أقواله الامريكيين.

وبحسب "هآرتس" يشبه الموقف الامريكي جداً الموقف الذي أعلن عنه الاسبوع الماضي 28 وزير خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، في ختام لقائهم الشهري، حيث شددوا على أن الاتحاد سيعترف، وسيتعاون بل وسيحول مساعدات اقتصادية للحكومة الجديدة التي ستقوم على أساس شخصيات مستقلة غير حزبية، والشرط لذاك الدعم هو ان تعترف الحكومة الجديدة بـ"اسرائيل"، والعمل بوسائل غير عنيفة، والقبول بمبدأ حل الدولتين وأن تكون مستعدة لاجراء مفاوضات مع "اسرائيل".

ولفتت "هآرتس" الى أن الموقف الاسرائيلي في هذا الموضوع متشدد أكثر بكثير من الموقف الامريكي والاوروبي. وبحسب قرار المجلس  الوزاري المصغر الذي اتخذ قبل بضعة اسابيع في أعقاب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، فان "اسرائيل" لن تجري أي مفاوضات ولن تتعاون مع أي حكومة فلسطينية "تستند الى حماس". والشرط الاسرائيلي لتغيير هذا الموقف هو بيان من حماس تعلن فيه أنها تقبل بشروط اللجنة الرباعية.  

أما الخلاف بين "اسرائيل" والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في هذا الموضوع والذي يبقى حاليا في المداولات في الغرف المغلقة، فمن المتوقع أن ينفجر بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال مسؤولون كبار في "حماس" وفي "فتح" في الايام الاخيرة ان الحكومة الجديدة ستتشكل الاسبوع القادم وستؤدي اليمين القانونية امام الرئيس عباس حتى نهاية الشهر.  

مصدر كبير في "فتح" قال لـ"هآرتس" امس ان عباس ومندوبي "حماس" حذرون من عرض أسماء وزراء يقدمون ذريعة للاسرة الدولية ودول الرباعية لعدم الاعتراف بالحكومة.

وبينما يقترب الطرفان من التوافق على توزيع المناصب والحقائب في المجالات المدنية ولاسيّما المجال الامني الصورة الاكثر تعقيدا، قال مصدر في "حماس" لـ "هآرتس" ان منظمته تسعى الى نموذج حزب الله في لبنان وبموجبه تنخرط المنظمة المسلحة في الساحة السياسية وتشارك في الحكومة دون التنازل عن منظومتها العسكرية المستقلة.
2014-05-20