ارشيف من :أخبار لبنانية

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً
أيام قليلة تفصلنا عن الخامس والعشرين من أيار، موعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا وانتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد، أيام يبدو انها ستكون حافلة نيابياً وحكومياً، بدءاً من اليوم. ففيما يعقد مجلس النواب جلسة له مكتملة النصاب لمناقشة الرسالة التي وجهها سليمان له وسط مقاطعة بعض الكتل النيابية، على أن تتبع بجلسة انتخابية اخرى غداً لا يبدو انها ستكتمل او تثمر انتخاب رئيس جديد، ما يفضي حتماً الى شغور في موقع الرئاسة الاولى، يتوقع أن يعقد مجلس الوزراء جلستين قبيل انتهاء عهد الرئيس سليمان.  
 
وفي هذا الاطار، تحت عنوان:""اللبننة" بلا نصاب.."الدول" تنتخب"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"تستعد كل الأطراف الداخلية، سراً وعلانية، للتعامل مع مرحلة الشغور الحتمي في رئاسة الجمهورية بدءاً من منتصف ليل السبت - الأحد، بعدما أخفقت "اللبننة" حتى الآن في إنتاج الرئيس، في دليل إضافي على أنّ الطبقة السياسية اللبنانية لم تبلغ سن الرشد، ولا تزال في طور المراهقة، برغم مضي أكثر من 60 سنة على الاستقلال الوطني المفترض".

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً

اضافت الصحيفة :"في الاساس، لم يكن أحد يتصرف على اساس أن المهلة الدستورية الممتدة من 25 آذار إلى 25 أيار هي حاسمة وإلزامية، بل تعاطى الجميع معها باعتبارها فترة مناورات واستهلاك وقت، في انتظار المباشرة في المفاوضات الحقيقية، خارج لبنان، تحت ضغط الفراغ والمهل الدستورية الآتية وأبرزها الانتخابات النيابية في الخريف المقبل".

وتابعت الصحيفة:"الأكيد أنّ ما بعد الفراغ سيكون مغايراً لما قبله، إذ ستتغير قواعد اللعبة، وسيجلس اللاعبون المحليون في مقاعد الاحتياط، وستستعيد العواصم الإقليمية والدولية زمام المبادرة، وسيتبدّل ترتيب المرشحين، وستعوم أسماء كانت في القعر".

ونقلت "السفير" عن مرجع لبناني بارز قوله في مجالسه الخاصة إن الطريقة التي أدير بها الملف الرئاسي لا تقود أصلا إلا الى الجدار المسدود. مضيفا :"للأسف، نكاد نفرّط بالفرصة التي سنحت لنا لانتخاب رئيس للجمهورية صناعة وطنية، وعليكم ان تنتظروا قليلاً بعد 25 أيار، لتكتشفوا أن الخارج بات الناخب الأول".

وفيما خلصت الصحيفة الى ان "الأيام القليلة الفاصلة عن 25 أيار، لم تعد تكفي لإحداث تحولات جذرية في المعادلات العقيمة التي تتحكم بالاستحقاق الرئاسي"، اشارت الى أن جلسة الانتخاب غداً لن تفرز رئيساً، سواء اكتمل نصابها ام لم يكتمل، علماً أن الاتجاه الغالب لدى "قوى 8 آذار" هو نحو الاستمرار في المقاطعة، ما دام لم يطرأ أي معطى جديد يستوجب الحضور، لا سيما أن لقاءات باريس لم تحقق نقلة نوعية في اتجاه التوافق على العماد ميشال عون مرشحاً توافقياً، بعدما ربط الرئيس سعد الحريري جوابه النهائي بالموافقة السعودية ونيل بركة حلفائه "مسيحيي 14 آذار"، وفي طليعتهم رئيس حزب "القوات" سمير جعجع".

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان ورقة تبني الرئيس سعد الحريري، ومن خلفه السعودية، ترشيح النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع قد طويت، في وقت اشارت فيه الى أن البطريرك بشارة الراعي لا يزال مصراً على تسويق التمديد للرئيس ميشال سليمان. وخلصت الصحيفة الى ان موازين القوى تؤشر إلى ان الفراغ هو حتماً ما سيحتل قصر بعبدا، لوقت يبدو طويلاً، بعدما جمّدت إجازة الملك السعودي ملف الرئاسة اللبنانية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها:"صباح 25 أيار الحالي، يدخل موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية في شغور، حتى إشعارٍ آخر. فمع اقتراب موعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، يبدو الاتفاق على اسم مرشح يملك فرصة حقيقية لنيل أصوات النواب، أكثر من متعذّر".

اضافت :"بدا واضحاً أيضاً أن التمهيد للفراغ صار واقعاً، وخصوصاً أن الجميع بات يردّد أن الحكومة الحالية تستطيع أن تشكّل عامل استقرار، أو أن «تكون صلاحيات الرئاسة في أيدٍ أمينة»، كما قال الرئيس تمام سلام أمس من السعودية".

وتابعت الصحيفة:"بعيداً عن التفاؤل الذي لا تزال تبديه دوائر التيار الوطني الحرّ، حول إمكانية سير الرئيس سعد الحريري بالنائب ميشال عون مرشّحاً توافقياً، لا تعكس الأجواء التي عاد بها سلام مساء أمس بشيءٍ من هذا القبيل. بل على العكس، فهم الحاضرون في العشاء الذي أقامه الحريري ليل أول من أمس على شرف سلام والوفد الوزاري المرافق، أن «حظوظ عون، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أيضاً، انتهت»، وأن «المرحلة التالية ستكون فرصةً للبحث في أسماء أخرى».

وقالت مصادر شاركت في اللقاء لـ«الأخبار»، إن الحريري وضع سلام في صورة لقاءاته في باريس، وأشاد بمواقف عون الأخيرة، و«محاولته التحول من طرف إلى الموقع الجامع». وقال إن «التفاهم مع عون جيد حول العديد من القضايا، وهو يعكس أجواءً إيجابية في البلد، كنا نتمنى لو حصل هذا التواصل سابقاً بدل أن يحدث الآن تحت ضغط الانتخابات الرئاسية»، ولمح إلى أن «هذا لا يعني أن يتخلى تيار المستقبل عن تحالفاته السياسية».

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً

وعرّج الحريري على لقائه البطريرك بشارة الراعي في باريس، مشيراً إلى أن «الراعي طرح مسألة التمديد للرئيس ميشال سليمان عاماً أو عامين، حتى لا تبقى الرئاسة في حالة شغور إلى حين الاتفاق على رئيس جديد، لكن لا يبدو أن هذا الأمر سينجح قبل نهاية المهلة الدستورية». وأكد الحريري أنه «يوافق على من يُجمع عليه المسيحيون... لكن الموارنة غير متفقين»، مستبعداً أن يتمكن الراعي في المرحلة المقبلة من جمع الأقطاب الموارنة على اسم واحد. وأشار إلى أنه «إن لم يتم التوافق على انتخاب رئيس في المهلة المتبقية، فالوقت كفيل كي يدرك المرشحون صعوبة وصولهم، وبالتالي يفتح الباب أمام البحث في أسماء أخرى».

الى ذلك، اشارت الصحيفة الى ان البطريرك الراعي طلب من الحريري إبلاغ عون بأن الرياض لم توافق على دعم ترشيحه فرفض الحريري.

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان مجلس النواب على موعد اليوم مع جلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية التي وجهها الى النواب وحضهم فيها على احترام المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد، وغداً مع جلسة جديدة للانتخاب يتكرر فيها سيناريو الجلسات السابقة بتعطيل النصاب ليتكرس عملياً الفراغ الرئاسي، على رغم كل الكلام عن خطط للتمديد او مفاجآت الساعة الاخيرة التي تترجم حركة اتصالات خارجية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها إن الفيتوات التي تعوق تقدم أي من المرشحين للرئاسة من خارج الاربعة الكبار بدأت تتراجع تمهيدا للانتقال الى المرحلة الثانية التي تبدأ بعد 25 ايار الجاري، وان التفاوض سيجري على الثمن في مقابل التنازل عن الترشح.

واشارت المصادر الى ان الفراغ قد لا يطول نتيجة الضغوط الدولية أولا، وانقشاع الرؤية في بعض الملفات الاقليمية. وتوقعت ان تظهر بشائر حلول ابتداء من منتصف تموز المقبل وصولا الى منتصف آب.

وأفادت مصادر أخرى واكبت لقاءات باريس، إن المناقشات في شأن الاستحقاق الرئاسي لا تزال في مربعها الاول وحيث انتهت جلسة الانتخاب الاخيرة.

من جانبها، نقلت صحيفة «البناء» عن مصادر مطلعة أنّ المملكة السعودية استبعدت نهائياً كلّ من رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن المسرح الانتخابي الرئاسي، فيما تجري المشاورات وبشكل علني بين الأميركي والفرنسي والسعودي على أسماء الصف الثاني، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ استبعاد عون يعني في المقابل استعباد الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة.

ووفق مصادر سياسية واسعة لـ"البناء" فإن النتيجة الوحيدة التي يمكن استخلاصها مما انتهت إليه لقاءات باريس، أن قوى 14 آذار غير جاهزة للبننة الاستحقاق الرئاسي من خلال السير بمرشح توافقي لا سيما بترشيح العماد عون. ورأت أن النتيجة الثانية التي يمكن استخلاصها تفيد بوضوح أن الرئيس الحريري لا يملك القرار الذي يخوّله اختيار المرشح التوافقي، بل إن القرار الفعلي لدى السعودية التي لا يبدو أنها جاهزة لحسم الاستحقاق الرئاسي قبل معرفة مسار التسويات الإقليمية من الملف النووي الإيراني إلى التركيبة الحكومية الجديدة في العراق.

وفيما أشارت المصادر إلى أنّ التداول يجري بأسماء قائد الجيش العماد جان قهوجي، والوزير السابق جان عبيد، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، شدّدت على أنّ حظوظ العماد قهوجي هي الأكثر ارتفاعاً. وشبّهت زيارته إلى السعودية، بالزيارة التي قام بها الرئيس ميشال سليمان قبل انتخابه رئيساً إلى مصر ولقائه مع مدير الاستخبارات المصرية آنذاك اللواء الراحل عمر سليمان.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «البناء» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام تبلغ من السعوديين ضرورة الاستعداد لتولي مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية، ما يجعل من سلام وحكومته رئيساً موقتاً للجمهورية إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية.

مناقشة رسالة سليمان لمجلس النواب اليوم

الى ذلك، وفيما اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الأوساط السياسية انشغلت في تقصّي نتائج لقاءات باريس وجَدّة الأخيرة حول الاستحقاق الرئاسي، وإمكان مساهمتها في انتخاب رئيس توافقي في خلال الأيام الثلاثة المتبقّية من ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لفتت الى أنّ الجلسة الانتخابية المقرّرة غداً لن تنتج رئيساً لأنّ نصابها لن يكتمل، في وقت تناقش فيه الجلسة المقرّرة اليوم رسالة سليمان إلى مجلس النواب حول الاستحقاق الرئاسي، وهي ستنعقد بنصاب الأكثرية المطلقة وستحضرها غالبية الكُتل النيابية.

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً

وفي الاطار ذاته، تحدثت صحيفة "السفير" عن ان مجلس النواب، يعقد في الوقت الضائع اليوم، جلسة عامة يناقش خلالها الرسالة التي وجهها الرئيس ميشال سليمان الى المجلس بواسطة الرئيس نبيه بري، ويطلب فيها "العمل بما يفرضه الدستور وما توجبه القوانين لاستكمال الاستحقاق الدستوري، تفادياً للمحاذير والمخاطر التي قد تنشأ جراء عدم انتخاب رئيس للجمهورية قبل الخامس والعشرين من شهر أيار الحالي".

وفيما اوضحت الصحيفة أن الجلسة لن تواجه مشكلة تأمين النصاب القانوني، لفتت الى أن بعض الكتل ستشارك بها من باب الاعتراض على مضمون الرسالة، كما هي حال "تكتل التغيير والاصلاح" الذي يشعر بأنه مستهدف منها، فيما تتجه "كتلة الوفاء للمقاومة" الى التغيب على الأرجح، على قاعدة ان سليمان "بات من الماضي"!

وفي سياق متصل، اشارت صحيفة «البناء» الى أنّ نواب كتلة الوفاء للمقاومة لن يحضروا جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية، كردّ على اللغة التي دأب رئيس الجمهورية عليها منذ فترة بحق المقاومة. كما نقلت الصحيفة عن مصدر نيابي في التيار الوطني الحر قوله لـ"البناء" إنّ غالبية نواب التكتل سيتغيّبون عن الجلسة، احتجاجاً على إهانة الرئيس سليمان للأقطاب الأربعة الموارنة في حديثه الصحافي الأخير.

بدورها، رجحت مصادر نيابية لصحيفة «اللواء» ان لا تناقش رسالة الرئيس سليمان في جلسة اليوم، لان مناقشتها قد تفضي الى لغط معين او سجال ما، متوقعة ان يؤيدها بعض النواب في فريق 14 آذار ويعارضها البعض الآخر في فريق 8 آذار.

واوضحت ان الرسالة ستتم تلاوتها داخل الجلسة، وذلك انطلاقاً من الدستور، مرجحة ان تكون جلسة الخميس المخصصة لانتخاب رئيس نسخة طبق الاصل عن جلسات سابقة لجهة فقدان النصاب.

ورأت ان هناك اتجاهاً لعقد جلسات متتالية، لكن الوضع لا يزال على حاله من انعدام السبل للحلحلة والاتفاق على هوية الرئيس العتيد، لافتة الى وجود امكانية لعقد جلسة بعد غد الجمعة لانتخاب رئيس، اذ دعا اليها الرئيس نبيه بري.

جلستان لمجلس الوزراء هذا الاسبوع

حكومياً، يشهد الأسبوع الأخير من نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان جلستين لمجلس الوزراء، الأولى عصر غد في قصر بعبدا، يتضمّن جدول اعمالها أكثر من مئة بند تتناول قضايا إدارية ومالية وإنمائية، تحتاج الى بتّها قبل نهاية العهد، كما رغب بذلك رئيس الحكومة تمام سلام وتجاوب معه سليمان، من أجل انتظام العمل المؤسساتي قبل شغور موقع الرئاسة.

الايام الفاصلة عن 25 ايار حافلة نيابياً وحكومياً

أمّا الجلسة الثانية فستعقد عصر بعد غدٍ الجمعة في بعبدا أيضاً، لإقرار جملة بنود يمكن ان تفيض عن جلسة الخميس ومن بينها بعض التعيينات الإدارية، وهي الدفعة المتبقّية، وتشمل بعض مواقع الفئة الأولى في بعض الوزارات والمؤسّسات العامّة.

وعقبَ الجلسة يولم رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة والوزراء تكريماً لهم قبل نهاية الولاية بأربع وعشرين ساعة وعشيّة خطاب الوداع.
واشارت صحيفة «الجمهورية» الى أنّ سليمان قرّر التقدّم في آخر جلسة لمجلس الوزراء بـ»عرض» يقارب «المبادرة» من جهة و»الوصية» من جهة أخرى. وقد حرصَت المصادر على إبقاء مضمون هذا «العرض» طيّ الكتمان حتى اللحظة الأخيرة.

2014-05-21