ارشيف من :ترجمات ودراسات

صراع سياسي في واشنطن عرقل قانوناً لتوثيق العلاقات مع ’إسرائيل’

صراع سياسي في واشنطن عرقل قانوناً لتوثيق العلاقات مع ’إسرائيل’
افادت صحيفة "هآرتس" ان "القانون المخصص لتحسين العلاقات الإستراتيجية بين "إسرائيل" والولايات المتّحدة سقط يوم أمس ضحية صراع القوى بين الكونغرس والبيت الأبيض بسبب الاستقطاب السياسي المتفاقم عشيّة الحملة الانتخابية للكونغرس والمناظرات المتواصلة بين "إسرائيل" والولايات المتّحدة  بكل ما يتعلّق بالحوار النووي مع إيران."

وفي اعقاب الضغوط من البيت الأبيض، تضيف "هآرتس"،  قرّر السيناتور الديمقراطي روبرت منانديز سحب "قانون الشراكة الاستراتيجي بين "إسرائيل" والولايات المتّحدة" والذي كان من المفترض أن يناقش أمس داخل لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية التي يترأّسها، وسبب التأجيل، وفق تقرير ظهر للمرّة الأولى في موقع "فورين بوليسي" (السياسة الأجنبية)، هو معارضة إدارة اوباما للإصلاح الذي أدرجه السيناتور الجمهوري بوب كوركار الذي كان يتيح للكونغرس تنظيم جلسات استماع على أيّ اتّفاق نووي ينجز في الحوار مع إيران وحتى تنظيم "تصويت حجب الثّقة" غير ملزم في الموضوع.
وأشارت "هآرتس " إلى ان "ناشطاً في منظّمة اللوبي الداعم لـ"إسرائيل" إيباك لم يتردّد يوم أمس بالوقوف وراء كوركر ضد موقف البيت الأبيض."

صراع سياسي في واشنطن عرقل قانوناً لتوثيق العلاقات مع ’إسرائيل’

 وقال مصدر في إيباك  أن "إيباك تدعم البنود كإصلاح كوركر التي تشدّد على مهمّة الكونغرس الرئيسية بانه يجسب استكمال الشروط لاتفاق مقبول (مع إيران) وتطبيقه". ليس واضحا، رغم هذا، إن كانت الإيباك هي من دعا إلى إصلاح كوركر، كما يشتبه موظفون في البيت الأبيض، أو انه قرّر دعمه بعد ذلك.

وتنقل "هآرتس" عن يهود مطّلعين على المسألة أنّه وفقا لهم، إنّ تعليق القانون أمر مؤقّت فقط، وأنّه في الأيّام القادمة ستجري اتّصالات بين منانديز وكوركر في محاولة للوصول إلى صيغة توافق. معترفين، رغم ذلك، بأنّ التعليق يكشف عن التوتّر المتواصل بين القدس وواشنطن حول مسألة الحوار مع إيران، الذي لم يتلاش حتى بعد الفشل الذي تعرّض له اللوبي في شباط بعد فشل مساعيه لسن عقوبات جديدة على طهران.

الى ذلك  يجب إضافة الحافزية العالية للجمهوريين الآن لإعاقة الديمقراطيين في قضية "إسرائيل" الحسّاسة - حتى لو كانت "إسرائيل" هي المتضرّر الأساسي - خصوصا قبيل الانتخابات القادمة للكونغرس. ناشط يهودي يقول ان "الديمقراطيون عالقون بين المطرقة والسندان. هم لا يريدون الصراع علنا مع اوباما لكنهم أيضا غير مستعدين للتصويت ضد قانون يتمحور في أساسه حول تحسين العلاقات مع إسرائيل".

القانون المقترح، الذي تمت المصادقة عليه في آذار في مجلس النواب بغالبية 1 -410 ، يصف إسرائيل كـ "شريك استراتيجي أساسي" للولايات المتّحدة. القانون يوسّع إمكانيات تزويد "إسرائيل" بسلاح وبناء مخازن طوارئ لسلاح وذخيرة من جيش الولايات المتحدة على "ارض إسرائيل"، ويسهّل الصادرات الإستراتيجية من أميركا إلى "إسرائيل"، يوسّع المشاركة في شؤون مختلفة مثل الطاقة، المياه، الأمن الداخلي والزراعة، ويضع اسس إقامة طاقم أميركي  إسرائيلي مشترك لأمن السايبر.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فان القانون المقترح ظهر الى الأضواء الإعلامية في شأن مختلف كليا، وهو انضمام "إسرائيل" إلى لائحة الدول التي يُعفى مواطنوها من الحصول مسبقا على الفيزا قبل زيارة الولايات المتحدة. النقاشات في هذا الموضوع وصلت إلى حائط مسدود بسبب خلافات في الرأي حول عدم جهوزية "إسرائيل" لضمان أن لا يكون هناك تمييز ضد أميركيين من أصل فلسطيني في الدخول إلى "إسرائيل"، وبسبب نسب الرفض الحالية لسلطات الهجرة في أميركا، التي تتجاوز ما يسمح به القانون.

وتلفت "هآرتس" الى ان الخلافات على بنود الفيزا تُعدّ أيضا سببا لما نُشر في "نيوزويك" عن التجسّس الإسرائيلي في أميركا، الذي سبّب توتّرا في العلاقات بين الدولتين، والذي يهدف للتحذير على ما يبدو من سهولة دخول الإسرائيليين إلى أميركا.
2014-05-21