ارشيف من :أخبار عالمية

’الاعتقال الإداري’ كابوس يلاحق الفلسطينيين

’الاعتقال الإداري’ كابوس يلاحق الفلسطينيين

الضفة المحتلة - شذى عبد الرحمن

مددت سلطات الاحتلال اعتقال الشاب الثلاثيني فادي غانم ستة أشهر، بعدما أمضى عاماً ونصف العام في الأسر تحت طائلة "الاعتقال الإداري"، وذلك على الرغم من خوضه لمعركة الأمعاء الخاوية منذ 29 يوماً برفقة العشرات من رفاقه في السجون الصهيونية.

ويشير "نادي الأسير الفلسطيني" إلى أن عدد الأسرى المضربين عن الطعام في عزل سجن "أيالون" بالرملة بلغ 49 أسيراً، وفي سجن النقب 16 أسيراً من أصل 51 أسيراً أعلنوا إضرابهم ؛ قبل أن يتم نقلهم إلى سجون أخرى ، كما يواصل 15 أسيراً إضرابهم في سجن "عوفر" ، إضافة إلى عدد آخر من الأسرى المحكومين والموقوفين الذين شرعوا بإضراب دعماً للإداريين.

وبالرغم من تهديد الأسرى في كافة السجون بالانضمام لهذه المعركة العادلة ؛ إلا أن سلطات العدو لم تجر أي حوار جدي مع قيادة الأسرى ؛ بحسب ما يؤكد نادي الأسير الذي أوضح أن الوعود التي طُرحت لا ترقى لمستوى مطالب الأسرى.

بدورها ، قالت فاطمة غانم أخت الأسير "فادي"، وهو من سكان ببلدة بيرزيت شرق مدينة رام الله ، وطالب دراسات عليا في مجال القانون الدولي : "إن شقيقها قضى 8 سنوات في سجون الاحتلال على فترات متباعدة، وفي كل مرة يعتقل فيها تحت بند الاعتقال الإداري، من دون إبراز التهم التي تدّعي محكمة العدو أنها في ملف سري يحظر على المحامي والأسير وعائلته الاطلاع عليه".

’الاعتقال الإداري’ كابوس يلاحق الفلسطينيين


وتابعت غانم الأخت "كم نتمنى أن نخلص من هذا الكابوس الذي يلاحق فادي ويلاحقنا منذ سنوات، نتمنى أن يكمل دراسته ويعقد قرانه وينعم بحياة مستقرة"، مؤكدة أن عائلتها قلقة عليه منذ شروعه في الإضراب مع زملائه.

وتعاني والدة فادي من انهيارات عصبية وتردّ في صحتها منذ اعتقال نجلها، وتبين فاطمة أن والدتها ومنذ أسبوع شرعت بالإضراب عن الطعام تضامناً مع نجلها الأسير، مشيرة إلى أنه لم يستطع أحد أن يجبرها على العدول عن قرارها بالإضراب عن الطعام رغم وضعها الصحي الحساس.

ويشهد الشارع الفلسطيني فعاليات يومية في كل المدن تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، إلا أن حجم التفاعل يتراجع يوماً بعد الآخر ليقتصر على أهالي الأسرى.

وتقول "غانم" : "إن حجم المشاركة بالفعاليات التي تنظم يومياً تضامنا مع الأسرى المضربين، لا ترتقي للمستوى المطلوب، مشيرة إلى أن المؤسسات الفلسطينية والحقوقية والدول العربية كلها مقصرة تجاه قضية الأسرى.

’الاعتقال الإداري’ كابوس يلاحق الفلسطينيين

من ناحيتها ، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها العميق من تدهور صحة الأسير أيمن طبيش المضرب عن الطعام منذ ما يزيد على 80 يوماً.

وذكرت اللجنة ، أنها مستمرة في زيارة الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية، "نحن قلقون بشكل خاص ازاء الوضع الصحي للمحتجز ايمن طبيش الذي نقوم بزيارته بشكل منتظم منذ بداية اضرابه المطوّل".

وطالبت اللجنة الدولية السلطات "الإسرائيلية" باحترام اختيار وكرامة وحقوق المضربين عن الطعام، كما وحثت المضربين على الأخذ بعين الاعتبار عواقب الاضراب عن الطعام على حياتهم وصحتهم، مؤكدة استمرارها بالتواصل مع الأسرى المضربين عن الطعام.


ويذكر أن الاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة حيث يتم استصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر اعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف.

ويقبع في سجون الاحتلال 220 أسيراً معتقلاً تحت طائلة "الاعتقال الإداري" من بينهم تسعة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، إضافة الى نشطاء في حقوق الإنسان، وطلبة جامعيين، ومحامين، وتجار.
2014-05-22