ارشيف من :أخبار عالمية
فيتو ثنائي روسي صيني ضد إحالة ملف سوريا إلى الجنائية
استعملت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الفرنسي القاضي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وينظر مجلس الأمن الدولي في مشروع قرار أعدته فرنسا ينص على إحالة ملف جرائم الحرب بسورية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك رغم تهديد موسكو باستخدام الفيتو ضد المشروع، لأنه "يضر بالجهود المشتركة لإيجاد حل سلمي للأزمة".
وكانت عشرات الدول قد وقعت على المشروع، من أجل إرسال "إشارة سياسية قوية بأن منح الحصانة من المساءلة عن الجرائم الأكثر خطورة أمر غير مقبول".
ومن اللافت أن الولايات المتحدة التي ليست عضوا في ميثاق روما الذي تأسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، لم توقع على المشروع. ولم توقع سورية على ميثاق روما أيضا، ولذلك لا يمكن إحالة مرتكبي جرائم الحرب إذا ما حصلت هناك للمحكمة الدولية إلا بإصدار قرار دولي بهذا الشأن.
وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد وصف طرح المشروع للتصويت بأنه "حملة دعائية ستضر بالجهود المشتركة لإيجاد سبل لتسوية الأزمة في سورية بالوسائل السلمية". في المقابل أكدت البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة أن التصويت على مشروع القرار سيجري في الوقت المحدد له، على الرغم من موقف روسيا.
وفي الشأن الميداني بسوريا، أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أنجزت عملياتها بنجاح في محيط سجن حلب المركزي بعد أن فكت الطوق عن القوات المدافعة عنه واستعادت السيطرة على موقع كتيبة حفظ النظام شمال السجن وأحكمت سيطرتها على المناطق المجاورة مكبدة الجماعات الإرهابية خسائر فادحة في القوى والوسائط.
وفي بيان صادر عنها، قالت إن "أهمية هذا الإنجاز هو أنه يضيق الخناق على البؤر الارهابية في الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب ويقطع طرق الامداد التي كانت تستخدمها العصابات الإرهابية في التحرك من الريف الشمالي لحلب باتجاه المدينة كما يشكل ضربة قاصمة لتلك العصابات التي كانت تتخذ من الريف الشمالي منطلقا لاستهداف مدينة حلب وسكانها الآمنين ويكشف زيف الادعاءات والاكاذيب التي دأبت قنوات الفتنة والتضليل على ترويجها حول السيطرة على سجن حلب المركزي الذي سطر المدافعون عنه اروع ملاحم البطولة والتضحية والفداء".
واختتمت القيادة العسكرية السورية بيانها بتأكيد عزمها على "مواصلة تنفيذ مهامها الوطنية وضرب العصابات الإرهابية بيد من حديد وإعادة الأمن والاستقرار الى مدينة حلب وكل شبر من أرض الوطن وتجديد العهد لأبناء الشعب السوري الابي".
وقد تمكن الجيش السوري من فك الحصار المفروض على سجن حلب المركزي من قبل المسلحين، واخترقت مدرعاته وآلياته الثقيلة تحصينات المسلحين في محيط السجن.
السجن الذي يقع عند المدخل الشمالي لمدينة حلب، يضم نحو اربعة آلاف سجين معظمهم من المتشددين والمحكومين بقضايا حق عام.
وبحسب صفحة ما يسمى "جهاز المخابرات العامة التابعة للثورة السورية"، فقد قتل أكثر من 30 مسلحاً من "الجيش الحر" و"الكتائب الاسلامية" في محيط سجن حلب المركزي أثناء الاشتباكات التي انتهت بفك الحصار عن السجن.
والجدير بالذكر، أن الحصار المفروض على السجن استمر نحو ثلاثة عشر شهراً وتعرض خلاله لهجومات كبيرة ومتعددة كان ابرزها محاولة اقتحام حرمه للمرة الاولى منتصف أيار الحالي بعد تفجير سيارتين مفخختين قرب مدخله، أعقبتها اشتباكات عنيفة فشل خلالها المسلحون من التقدم الى المباني التي تضم السجناء.
وتحدثت تنسيقيات المجموعات السورية المسلحة عن خلافات كبيرة نشبت بين العقيد عبدالجبار العكيدي و"الائتلاف السوري" بعد سيطرة الجيش السوري على سجن حلب.
واشارت التنسيقيات في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، الى ان ما يسمى "رئيس المجلس الثوري" في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي، اقتحم مبنى "حكومة الائتلاف"، قائلاً:"إذا خسرتم حلب سقطت الثورة، قبل ذلك سقطت القصير ويبرود وحمص وسكتنا، والآن ماذا بقي لكم سوى حلب، فما هو مبرر وجودكم؟".
في غضون ذلك، أحرزت قوات الجيش السوري تقدماً كبيراً في بلدة نوى بريف درعا، فيما تحدثت مصادر ميدانية لـ"العهد" عن تطورات مهمة ستشهدها المنطقة خلال الساعات المقبلة. وتزامن تقدم الجيش مع نداءات عبر مكبرات الصوت تطالب المسلحين بتسليم أنفسهم.
هذا واعتقل حاجز للجيش السوري قيادياً من تنظيم "داعش" هرب من درعا باتجاه العاصمة دمشق. وفي هذا السياق، أشارت مصادر لـ"العهد" الى أنّ" المدعو أبو المصطفى هرب من درعا مستقلاً سيارة أجرة باتجاه دمشق مع ثلاث نساء وطفلين تبين انهم لا يمتون له بصلة".
وأفاد مراسل "العهد الإخباري" عن" مقتل القائد الميداني لـ"الجيش الحر" المدعو "ابو احمد العسسي" في الاشتباكات العنيفة الجارية في المليحة بين الجيش السوري والمسلحين".
هذا ودمّرت وحدة من الجيش السوري سيارة مفخخة قبل وصولها الى احدى النقاط العسكرية في كفر نجد بريف ادلب. في وقت أعدم تنظيم "داعش" 29 معتقلاً من "الجبهة الاسلامية" و3 معتقلين من "جبهة النصرة" في قرية الشولا في ريف دير الزور رداً على إعدام خمسة من عناصره يوم أمس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018