ارشيف من :أخبار لبنانية
فيَاض: المقاومة هي الخيار الوحيد القادر أن يحمي المجتمع والدولة
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أننا في "كتلة الوفاء للمقاومة وفي حزب الله مع إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، لأننا لم نعد نستطيع الآن أن نقول اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري لأن المهلة الدستورية قد انتهت، ونحن لا نريد لهذا الشغور أن يستمر، فالبلد يحتاج إلى انتخاب رئيس جديد بمواصفات وطنية تمكّنه من قيادة المرحلة المقبلة ويحتاج الجميع الى تهيئة الظروف والفرص المناسبة من أجل انجاز هذا الاستحقاق، ونحن لدينا موقفنا حيال المرشح الذي نريده وسنعبّر عن هذا الموقف عندما نذهب الى جلسات انتخاب".
ولفت فضل الله الى أن "جلسة الانتخاب بحد ذاتها تحتاج الى مناخ وطني سليم والى تفاهم وتوافق على المرشح الذي يوفّر للبنان امكانية الانطلاق بعهد جديد وبطريقة تؤدي إلى النهوض بالبلد وإلى انتظام عمل المؤسسات ومعالجة الكثير من المشكلات التي نعاني منها"، آملاً أن "لا يطول أمد هذا الشغور ويتم التوافق الوطني على إجراء هذه الانتخابات وفق الأسس والمعايير التي تسمح بوصول الشخص المناسب إلى هذا الموقع"، مؤكداً "أننا نتعاطى مع هذا الاستحقاق بأنه وطني ويعني الجميع ونريده أن ينجز من دون تمييع وتسويف وتضييع للوقت".

النائب حسن فضل الله
وأشار إلى أن "هناك من لم يحسم موقفه بعد من الاستحقاق ويدرك أنه حتى لو عقدت جلسات ضمن المهلة ما كان من الممكن انتخاب رئيس بل إن ذلك ليس إلاّ تكراراً للجلسة الأولى، فالمهم ليس فقط الذهاب إلى المجلس النيابي لتسجيل الأسماء والمواقف بل إن المهم هو أن نتفق على هذا الاستحقاق لانجازه".
وخلال احتفال تأبيني لفقيد العلم والجهاد الأستاذ حسين اسماعيل في بلدة بيت ليف الجنوبية لفت النائب فضل الله إلى أن "الملف المطلبي المتعلق بالمعلمين وبالموظفين وبالعسكريين وبأساتذة الجامعة بات اليوم ملفا ضاغطاً على كل الدولة بالرغم من إدراكنا التام أن هناك تعقيدات وظروفاً تتعلق بانتظام عمل المؤسسات الدستورية، إلاّ أن أي دولة معنية بأجهزتها الداخلية وبتركيبتها وبمكوناتها لا تقبل التعاطي مع جسمها الأساسي بهذه الطريقة، فحتى الآن لم ينجز لا ملف السلسلة ولا تفرغ الأساتذة ولا حتى ملف الجامعة"، معتبراً أن "هذا أمر يثير الكثير الكثير من علامات الاستفهام حول حقيقة مواقف الكثير من القوى في السلطة التي عطلت انجاز سلسلة الرتب والرواتب بالإضافة إلى الكثير من المشاريع المطلبية لفئات أساسية في الدولة".
وأشار النائب فضل الله إلى "أننا نعرف أن هناك من عمل على التعطيل لتبقى الدولة بهذه الطريقة مشلولة، لأن تعطيل السلسلة حرم شريحة كبيرة من حقها وأدخل البلد في اضطراب اجتماعي، فالدولة هي معنية بأن لا تقبل بهذه الوضعية ومسؤولة تجاه هذه القضايا وعليها أن تعمل بجد لمعالجتها"، مشدداً على أن "هذه المطالب يفترض أن تكون من أولويات الحكومة ويمكن لنا أن نتفق عليها حتى لا نصل إلى ما هو أسوأ لجهة تضييع الحقوق وحدوث اضطرابات اجتماعية داخل المجتمع اللبناني على الرغم من الوضع السياسي الذي يمكن أن ينشأ بعد مرحلة الشغور في موقع الرئاسة".
وأكد فضل الله أن "المقاومة التي ضحّت وجاهدت ووقفت إلى جانب شعبها ووقف شعبها إلى جانبها لا تزال على عهدها وموقفها بعد كل هذه السنوات التي مرت على أيام التحرير، وسيظل الفرح بالتحرير مظللا وخيمة تحمي جنوبنا وأهلنا الذين عانوا من الإحتلال الإسرائيلي".
واعتبر النائب فضل الله أن "الجنوب وبالتحديد منطقة الحدود هو في حالة من الطمأنينة والإستقرار والهدوء وعمران الحياة بفضل تضحيات هذه المقاومة وصمود أهلها، بينما العدو الإسرائيلي الذي يجري في كل يوم وفي شهر أيار من كل سنة مناورات ويخرق سيادتنا في البر والبحر والجو فهو بذلك يستعيد مرارة الهزيمة بالحديث عن الاستعداد للمرحلة المقبلة"، ورأى النائب أن العدو الإسرائيلي ما عاد بإمكانه أن يتنزّه على حدودنا كما كان يحصل في السابق أو أن يستبيح أرضنا وقُرانا وبخاصة في منطقة الحدود، وذلك بفضل وجود المقاومة الحاضرة والجاهزة والتي راهن العدو على امكانية انشغالها في سوريا لتغمض لها عين، واذا به بعد ثلاث سنوات يكتشف أنها أقوى قوة وأشد عزيمة مما كانت عليه"، مشيراً إلى أن "ما قامت به المقاومة في سوريا حصّن جبهتها من خلال منع ذلك المشروع التدميري المتواطئ مع المشروع الاسرائيلي من تحقيق أهدافه".
وأكد النائب فضل الله أن "المقاومة في عيدها لا تزال هي المقاومة التي عرفها الشهداء وأهلها، وهي حاضرة للحماية والدفاع وجاهزة لكل احتمال"، مشيراً إلى أن ما يقوم به العدو من استفزازات وتحرشات إنما هو فعل العاجز وغير القادر بعد هذه السنوات على أن يغير المعادلة التي أصبحت راسخة منذ 25 أيار 2000 عندما حدد سماحة الأمين العام ووصف بوضوح موقع هذا العدو بأنه يشبه بيت العنكبوت.
فيَاض: المقاومة هي الخيار الوحيد القادر أن يحمي المجتمع والحرية والدولة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن "المقاومة هي الطريق إلى السيادة والحرية وإلى بناء الدولة، وهي الحماية والكرامة والأمن والإستقرار"، معتبراً أن "هذا الوطن من غير المقاومة معرض للعراء والقلق والخوف وعدم الاستقرار، ولذلك فإن خيار شعبنا وبكل بساطة ومن غير تعقيد هو التمسك بهذا الخيار الذي يبني أمة ودولة ومجتمعاً ويحمي سيادة ويوصل الى الحرية والكرامة والى كل مشاعر الاعتزاز بهذا الوطن وبالشعب وبالأرض".
وأكد فياض خلال احتفال جماهيري لمناسبة ذكرى المقاومة والتحرير في الساحة العامة لبلدة مجدل سلم الجنوبية "أننا نحتاج إلى المقاومة لأنه لا يزال قسم من أرضنا اللبنانية محتلاً رغم صغرها، فالأوطان والسيادة والحرية لا تقاس بالأمتار او بالكيلومترات انما تقاس بمعايير قيم الحرية والاعتزاز والكرامة الموفورة والجباه الشامخة"، معتبراً أنه "مخطئ كثيراً من يظن أن أوان هذه المقاومة قد انتهى وأن الحاجة إليها لم تعد راهنة وماسة كما كانت في السابق".
وأشار فياض إلى أن "لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي تنتهك سيادته كل يوم في البر والبحر والجو ولا يتسبب هذا الامر بأزمة إقليمية أو دولية، والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية تتعايش مع هذا الانتهاك والقوات الدولية التي تتولى تنفيذ القرار 1701 لا تملك من أمرها شيئاً إنما هي فقط تعد الانتهاكات الإسرائيلية والتقارير التي فيها هذه الانتهاكات دون أن تحرك ساكناً أو أن ينتقل خطابها من عد الانتهاكات إلى توجيه الادانة الى هذا العدو الاسرائيلي"، مضيفاً إن "هذا العدو الإسرائيلي اقتطع من مقدراتنا من الحقول الغنية بالنفط والغاز في مياهنا الاقليمية ما يقارب 850 كلم2 على محاذات الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة من غير ذريعة وبتجاوز للقانون الدولي وغير مكترث بأي قانون دولي.
ورأى فياض أن "المقاومة هي فقط الخيار الوحيد القادر أن يبني وطن ودولة وسيادة وحرية وكرامة وأن يحمي المجتمع والحرية والدولة والكرامة وكل ما يحتاجه مجتمع الشعب اللبناني"، مؤكداً "أننا نتمسك بخيار المقاومة، وعندما ننحاز لها في مواجهة الأطروحات والمواقف الأخرى إنما نتمسك بحقنا في الدفاع عن أرضنا وأنفسنا ونمارس هذا الحق بحكم انتماءنا لهذا الوطن وهذه الدولة، فنحن شركاء في رسم الحاضر والمستقبل والمقاومة التي حررت الأرض لها كلمة حاسمة فيما يتعلق بكل القضايا التي تتصل بحاضر هذا الوطن وبمستقبله".
وختم فياض بالقول إن "الذين يعترضون على المقاومة فإنما ينطلقون إما من حسابات كيدية أو فئوية أو طائفية، لكن بالتاكيد ليس من حسابات سيادية أو وطنية تتصل بحسابات الحرية والكرامة والسيادة والانتماء للدولة وللوطن وللأمة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018