ارشيف من :أخبار لبنانية
مئة حافظ جديد مساهمة جمعية القرآن الكريم في خدمة كتاب الله
مايا ياغي
هو ذكر الله، يرتفع في صمت الحاضرين، وهيبة الكلمات وسمو المعاني، ليتوقف محمد ابن الأحد عشر ربيعا عند سؤال من احد الحضور، طالبا إكمال آية كريمة من آيات كتاب الله، فتكملها فاطمة الحلاني ابنة الستة عشر ربيعا وهي حافظة للقرآن، تكملها بثقة المتيقن من أعماله وأقواله، وتتوقف مجددا عند سؤال من سماحة السيد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله طالبا إكمال آية كريمة اخرى، فيكملها حسين حتى يتيقن الحضور من ان هؤلاء البراعم هم فعلا من حافظي كتاب الله والفاهمين له.
هكذا كانت الصورة في الحفل التكريمي الذي اقامته جمعية القرآن الكريم في مجمع القائم(ع) في بيروت برعاية السيد صفي الدين وسفير الجمهورية الاسلامية في لبنان محمد رضا شيباني، وعدد من علماء الدين وشخصيات ثقافية واجتماعية وتربوية، حيث كرمت الجمعية 100 حافظ و29 معلمَ حفظ، كما اقيم احتفال تكريمي لجزء كبير من هؤلاء الحافظين في جامعة القرآن الكريم في طهران تقديرا لادائهم المتميز.
الحاج محمد كركي مدير الاعلام في الجمعية يحكي لـ"الانتقاد. نت" مزيدا عن الجمعية فيقول: "جمعية القرآن الكريم جمعية خيرية لا تبغي الربح، مرخصة بموجب علم وخبر 117/ أ.د وهي جمعية تعمل وفق الانظمة والقوانين اللبنانية، تأسست عام 1997 وكان لها وقفات بارزة ونشاطات عديدة تمحورت حول تحفيظ القرآن الكريم والمشاركة في العديد من المعارض داخل وخارج لبنان، بالاضافة الى انتاج العديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية التي تعلم القرآن الكريم، فضلاً عن الآلاف من الاصدارات الصوتية التي تعنى بتجويد القرآن وشرحه وتفسيره على أقراص مدمجة وأشرطة تسجيل وتوزيعها في العالم أجمع.
اما حول انطلاق الفكرة فيقول الحاج كركي انها "كانت وليدة حاجة اجتماعية دينية لدى فئة كبيرة من ابنائنا برز حبهم لكتاب الله وتعلقهم به، فكانت الفكرة تنظيم جمعية ترعى هذه الأهداف السامية، ومنذ الانطلاق وحتى الآن فان الجمعية تسجل اقبالاً كبيراً وملحوظاً على تعلم وحفظ القرآن الكريم وخصوصا عند جيل الاطفال، حيث تقوم الجمعية بتفعيل نشاطاتها في فصل الصيف من خلال اقامة العديد من الدورات المكثفة واستضافة العديد من المعلمين من خارج لبنان وبالتالي ـ والحمد لله ـ فان العمل يكون كاملا متكاملا على مبدأ "ما كان لله ينمو".
المعلمة أمل علي ماضي مسؤولة تحفيظ وتعليم القرآن الكريم للفئة العمرية ما بين احد عشر عاما وستة عشر، تؤكد ان معظم الطلاب يبدون استعداداً واضحاً لتعلم كتاب الله، ولكن مع هذا فان نشاط الطلاب يقسم الى مستويات: "الطالب الذي يتفاعل معنا بنشاط واستعداد دائم والآخر الذي يتعامل معنا على ان الموضوع هو واجب ديني ليس اكثر. ولاكتمال عناصر تميز ونجاح الطالب يبرز الى جانب دور المؤسسة في توجيه الطلاب وارشادهم، دور الاهل في التعاون مع الجمعية والتنسيق معها، بالاضافة الى التوفيق من الله عز وجلّ في زرع حب القرآن في قلب الطالب".
ولا يرتبط تعلم القرآن في الجمعية بعمر محدد، فسارة علي مرعي ـ وهي معلمة تهتم بالاعمار الصغيرة ما بين تسع سنوات وإحدى عشرة سنة ـ تقول: "ان التعامل مع الاطفال اسهل من ناحية الحفظ اكثر من الكبار، بالاضافة الى اعطاء الاطفال مواد تحفزهم على الحفظ من خلال الاحاديث او من خلال قصص الانبياء، ما يدفعهم الى التعلق بهذا الكنز الذي تركه الرسول بين ايدينا "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي".
فاطمة علي قرواش هي من الحافظات، اتمت حفظ القرآن في سنة واحدة، وهي فترة قياسية مع وجود دراستها الاكاديمية، ولكنها تقول ان حبها وعشقها لكتاب الله هو ما كان يشجعها، بالاضافة للفوائد المعنوية التي اكتسبتها مثل قوة ذاكرتها وسرعة بديهتها.
ولمزيد من التفاصيل حول الجمعية واهدافها، أنشأت الجمعية موقعاً على شبكة الانترنت يشرح كافة اهدافها والنشاطات البارزة والجديدة لهذا العام .www.qurankarim.com
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018