ارشيف من :أخبار عالمية

معارك قرب دونيتسك بعد انتخابات الرئاسة

معارك قرب دونيتسك بعد انتخابات الرئاسة

تواصلت المعارك والإضطرابات شرقي أوكرانيا بين القوى الانفصالية المؤيدة لروسيا ومناوئيها بعد يوم واحد من انتخاب بيترو بوروشينكو رئيساً للبلاد، وهو ذو توجهات غربية. وفي ظل دوي المدافع أعربت كل من موسكو وكييف استعدادهما للمباشرة بحوار لحل الازمةالتي تعصف بالبلاد.

وتحدثت تقارير إعلامية عن سماع اصوات انفجارات وإطلاق نار في منطقة مطار بروكوفييف في مدينة دونيتسك شرق البلاد حيث سيطر عليه الجيش الأوكراني. وأشار مصدر في قوات الدفاع الشعبي إلى إطلاق نار كثيف وتحليق مقاتلات ومروحيات في منطقة المطار.

معارك قرب دونيتسك بعد انتخابات الرئاسة

وكان مصدر في الدفاع الشعبي قد ذكر في وقت سابق أن ممثلين عن "جمهورية دونيتسك الشعبية"المعلنة من جانب واحد يجرون مفاوضات في المطار حول إخراج العسكريين الأوكرانيين الذين سيطروا على مدارج المطار. وقال رئيس المجلس الأعلى للجمهورية إن المطار أصبح خارج سيطرة سلطات "الجمهورية الشعبية"، مشيرا إلى نقل شحنات مجهولة ومرتزقة جوا إلى دونيتسك.

هذا وجددت القوات الأوكرانية قصفها بلدة سيميونوفكا بالقرب من مدينة سلافيانسك شرق البلاد. وأفاد مصدر في قوات الدفاع الشعبي بأن مدينة سلافيانسك تعرضت لقصف من جانب القوات الأوكرانية المرابطة بالقرب من المدينة. كما سمع دوي إطلاق نار في ضواحيها. وكانت المواجهة المسلحة في ضواحي مدينة سلافيانسك تواصلت فور انتهاء التصويت بالانتخابات الرئاسية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعهد الملياردير بيترو بوروشينكو الذي أعلن فوزه بالرئاسة في أوكرانيا باستعادة السيطرة على شرق البلاد الانفصالي من خلال عملية عسكرية أكثر كفاءة وقال انه سيلتقي مع المسؤولين الروس في غضون أسابيع ليضمن مساعدتهم في حل الأزمة التي تعيشها بلاده.

من جانبها أعربت روسيا عن استعدادها للحوار مع بوروشينكو لكنها حذرت السلطات في كييف من تصعيد عملياتها العسكرية ضد الانفصاليين في شرق البلاد.

وفيما جدّد الكرملين التأكيد على احترامه لخيار الشعب الأوكراني، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن استئناف العملية العسكرية للقوات الأوكرانية شرق البلاد سيكون خطأ هائلا.

وأكد لافروف أن موسكو تحترم إرادة الشعب الأوكراني ومستعدة للحوار مع  بوروشينكو.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره من جنوب السودان برنابا بنجامين، أعرب لافروف عن أمله بأن تتمسك السلطة الأوكرانية الجديدة بخريطة الطريق التي اقترحتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتسوية الأزمة، وبالدرجة الأولى في ما يخص إقامة حوار مع مناطق جنوب شرق البلاد. وقال: "الأهم هو أن تتعامل السلطات الحالية مع مواطنيها وشعبها باحترام، وأن تضمن التوصل إلى اتفاقيات تقضي بحلول وسط تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع القوى السياسية والفرق الإثنية والدينية".

وأشار الوزير الروسي إلى أن الحملة الانتخابية في أوكرانيا جرت على خلفية مشكلات عديدة، موضحا أن عددا من المرشحين لم يتمتعوا بظروف ملائمة لإجراء حملاتهم، واضطر بعضهم لسحب ترشحه. وفي الوقت ذاته أكد لافروف أن إجراء التصويت في العديد من المقاطعات الأوكرانية أمر إيجابي.
2014-05-26