ارشيف من :ترجمات ودراسات

الحكومة الاسرائيلية تتبنى سرا توصيات لجنة ليفي

الحكومة الاسرائيلية تتبنى سرا توصيات لجنة ليفي
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم أن الحكومة الإسرائيلية بدأت سرا بتطبيق توصيات تقرير اللجنة التي يرأسها القاضي المتقاعد ادموند ليفي المكلفة بفحص المكانة القانونية لاراضي الضفة الغربية.

وتقضي توصيات اللجنة بتشكيل هيئة قضائية خاصة لنزاعات الاراضي في الضفة وتقليص استخدام اوامر الاخلاء للمستوطنين وهو الامر الذي من شأنه أن يصعب على السكان الفلسطينيين طرد الغزاة المستوطنين من أراضيهم وتسهيل البناء اليهودي في الضفة.

يشار الى أن تقرير لجنة ليفي، الذي عُني بفحص المسائل القانونية المختلفة التي تتعلق بالأراضي في الضفة الغربية، رفع الى الحكومة في تموز 2012. واعتبر التقرير بأن الضفة الغربية ليست أرضا محتلة من ناحية قانونية، وطرح عدة توصيات هدفها التسهيل على الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية.

بداية ورغم أن النية كانت في البداية تبني الحكومة لتوصيات التقرير، بل وأعدت مسودة قرار، ولكن خوفا من رد دولي حاد، قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ابقاء التقرير على الرف.

غير أنه في هذه الاثناء وبشكل غير رسمي، تطبق الحكومة الاسرائيلية أجزاء من توصيات اللجنة . فقد علمت "هآرتس" ان وزير الحرب موشيه يعلون أمر منسق أعمال الاحتلال في المناطق الفلسطينية الاستعداد لتبني احدى التوصيات المركزية في تقرير لجنة ليفي: تشكيل محكمة متخصصة لشؤون الاراضي في الضفة. وفي الأشهر الأخيرة أجريت في مكتب المنسق دراسة تفصيلية لتشكيل المحكمة.

وبحسب "هآرتس" تهدف هذه الخطوة الى دحر دور الادارة المدنية والقانونيين العسكريين عن معالجة نزاعات الاراضي في الضفة. فحسب الوضع القائم اليوم، فإن الفلسطيني الذي يدعي بأن شخصا غزا أرضا بملكيته يمكنه أن يتوجه الى الادارة المدنية ويطلب منها العمل على طرده من قبل قوات الجيش. من ناحية المستوطنين يدعون دائما أن رجال الادارة المدنية والنيابة العامة العسكرية متحيزون لصالح الفلسطينيين.

لكن اذا ما تشكلت المحكمة، فسيكون اصحاب الاراضي الفلسطينيون ملزمين بان يطلبوا أولا موقفا من المحكمة، دون أن يطلبوا مساعدة الجيش في الحفاظ على أملاكهم. وستكون المحكمة الاسرائيلية جزءاً من جهاز القضاء العسكري في المناطق الفلسطينية، ويكون فيها قضاة اسرائيليون فقط.
ومع أن يعلون لم يعلن رسميا عن الغاء الامر الا أنه عمليا نقل اليه الصلاحيات لاستخدامه وهو يكاد لا يستخدمه (باستثناء حالة واحدة بسبب التماس الى محكمة العدل العليا).

وحسب تقرير ليفي، فإن الأوضاع التي يرتبها هذا الامر هي جزء من الشؤون التي ينبغي أن تحسم بها المحكمة الخاصة.

وتجدر الاشارة الى أنه بسبب قيود الحركة والحظر على الفلسطينيين الدخول الى المستوطنات، فإن الكثيرين منهم يستصعبون المتابعة في الزمن الحقيقي لوضع اراضيهم.

في الدراسة التي اجريت في مكتب منسق اعمال الاحتلال في الضفة الغربية يجري فحص المسائل التي ستطرح على المحكمة. وهكذا تفحص امكانية الغاء "نظام معالجة نزاعات الأراضي الخاصة" لدى النيابة العامة العسكرية. ويوجه هذا النظام الجنود والشرطة المنتشرين في الميدان لاتخاذ قرار مؤقت وسريع في المناطق التي توجد فيها ادعاءات بملكية متبادلة على الاراضي، مثلما هو الحال في جنوب جبل الخليل بهدف منع التصعيد والعنف. في المستقبل فإن النيابة العامة العسكرية لن تتمكن من اصدار تعليمات كهذه والطرفين المتنازعين سيحلان الخلاف بينهما بأنفسهما.
2014-05-27