ارشيف من :أخبار لبنانية
’تجمع العلماء المسلمين’ كرّم السفير أبادي لمناسبة مغادرته لبنان
تصوير: موسى الحسيني
أقام "تجمع العلماء المسلمين" احتفالاً تكريمياً للسفير الايراني غضنفر ركن آبادي لمناسبة مغادرته لبنان بعد انتهاء مهماته الديبلوماسية، في حضور القائم بأعمال السفارة محمد صادق فضيلي، والمستشار السياسي في السفارة محمد حسين جاويد وممثلي الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية وحشد من العلماء.
"تجمع العلماء المسلمين" كرّم السفير أبادي لمناسبة مغادرته لبنان
بعد آيات من القرآن الكريم، وتقديم من الشيخ حسين غبريس، ألقى رئيس الهيئة الادارية في التجمع الشيخ حسان عبدالله كلمة قال فيها: "ربما يكون الكلام عندنا في مدحك بما أنت عليه كشخص، غير كاف، ..، لانك كنت ديبلوماسياً من الدرجة العليا في مراتب الاخلاق والمناقبية، ومبادراً دائماً لتكون السند والداعم لكل نشاطاتنا على صعيد الوحدة الاسلامية. إننا سنفتقد حضورك الجسدي بيننا، لكننا لن نفتقد إطلالتك المباشرة في كل ما يتعلق بعمل التجمع، لأنك حاضر دائماً في تفاصيل ما نقوم به".
الشيخ حسان عبدالله يلقي كلمة التجمع
وأضاف الشيخ عبد الله: "على المستوى الشخصي، لقد كانت علاقتي بسعادتك مميزة، وكنت أجد عندك الصدر الرحب لسماع كل المشاكل التي يعانيها التجمع، خصوصاً في أوقات الشدة عندما كانت تستعر الفتن ويتعرض خط الوحدة الاسلامية للخطر، وكنت دائماً تبشر بالأمل الآتي على قاعدة الثقة بأمتنا التي لن تخدع طويلاً، وستكتشف آجلاً أم عاجلاً خداع أولئك الذين سعروا أوار الفتنة لمصلحة مشاريع الاستعمار، وها نحن اليوم نشهد طاقة نور انبلج منها ضياء الوحدة من جديد، وتباشير النصر تلوح في الأفق، والمشروع الاميركي- الصهيوني بدأ بالتهاوي تحت ضربات المقاومة ووعي قياداتها وتضحيات مجاهديها".
السفير آبادي يستلم درع التجمع
وتابع رئيس الهيئة الادارية في تجمع العلماء القول: "قل لإيران بكل مكوناتها إننا فخورون بها وبإنجازات شعبها العظيم الذي أثبت للعالم أن الإسلام ليس تلك الهمجية التي يقدمها أولئك التكفيريون، بل ما يقدمه بلدك العزيز بتوجهيات من قيادته الحكيمة المتمثلة بولي أمر المسلمين آية الله العظمى الامام السيد علي خامنئي من إنجازات تكنولوجية تبدأ من (الناتو تكنولوجي) ولا تنتهي بغزو الفضاء في سبيل العلم، ما تقدمه من دروس في ان تمتلك الامة مقدراتها ولا تشتريها من الغرب، لتكون تابعة له، بل تصنعها كما فعل شعبك العظيم بالتكنولوجيا النووية، اذ ان الغرب لا يخاف فقط امتلاككم لهذه القدرة، بل يخاف أن تحذو بقية البلدان حذوكم، فلا تعود في حاجة الى هذا الغرب المستعمر، وتنعتق من نير عبوديتها له".
وقُدّم درع التجمع للسفير أبادي "تقديراً لعطاءاته وجهده من أجل رفعة شأن هذه الامة".
السفير غضنفر ركن آبادي
ثم ألقى آبادي كلمة قال فيها: "يصعب على المرء ان يقف موقف الوداع لأعزاء من وطن شقيق يتعلق الانسان به وبأناسه الطيبين. قضى فيه شطراً من العمر مشاركاً الافراح والاتراح، لذا فاسمحوا لي ان أتحدث معكم بلغة القلب والعاطفة والوجدان. فلبنان هذا، المكوّن الفريد من نوعه في جغرافيته وموقعه وتاريخه القديم والحديث الحافل بالاحداث، المتنوع الثقافة والحضارة والدين، الغني بإنسانه الذي جاب البحار والقفار طلباً لعلم أو رزق، أو ناشراً لكليهما، يبدو عصياً على التطويع والهيمنة، عزيز الكرامة والعنفوان، متمرداً على القهر والحرمان، منتفضاً كالمارد رغم سنوات عجاف طوال من الظلم التاريخي والمستمر لدولة العدوان، "اسرائيل"، وراداً كيدها وعدوانها ومسجلاً بأحرف من نور أعظم نصر على أعتى قوة متجبرة في المنطقة في أيار 2000، ليعود ويسجل بتلاحم أبنائه وصمود انسانه وبطولة مقاوميه التي عز لها النظير وسيخلدها التاريخ لانتصار الهي عظيم سجل بالدم والروح والعز والكرامة في تموز عام 2006".
وأضاف آبادي: "وطن كهذا الوطن وشعب كهذا الشعب كيف للمرء ان لا يحبه ويحترمه ويحني الهامات إجلالاً لعظمة انتصاره؟ إنه شعب أضحى للكرامة والعزة عنواناً وللوعد والصدق والشرف ميزاناً. لذا فإنني أعتز بأدائي لمهماتي الديبلوماسية في هذا الوطن العزيز الذي نكن له في الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وشعباً، كل معاني الحب والتقدير والاعتزاز".
وختم قائلاً: "أترك لبنان ورسالتنا اليه ان وحدتكم هي سر انتصاركم وتنوعكم الطائفي، مصدر غنى وتنوع وحضارة، ليكون لبنان عنواناً دائماً للحضارة والمقاومة والتطور والازدهار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018