ارشيف من :أخبار عالمية
بغداد: تصدير اقليم كردستان للنفط اقرب الى السرقة
شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هجوما حادا على اقليم كردستان واصفا قيامه بتصدير النفط دون التنسيق مع الحكومة الاتحادية بأنه اقرب الى السرقة.
ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء عن المالكي انتقاده خلال لقائه رؤساء البعثات الاجنبية العاملة في العراق حكومة اقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط دون التنسيق مع الحكومة المركزية-الاتحادية، ووصف العملية بأنها اقرب الى السرقة منها الى عملية البيع والشراء.
من جانبها، شنت وزارة النفط الاتحادية هجوما شديد اللهجة على حكومة اقليم كردستان اثر اعلانها استمرار تصدير النفط وبيعه عبر تركيا الى الاسواق العالمية.
وذكر بيان رسمي للوزارة انه "في الوقت الذي تؤكد وزارة النفط في جمهورية العراق أستنكارها الشديد لعمليات تهريب النفط العراقي المستخرج من حقول أقليم كردستان وتصديره بمساعدة تركيا عبر منفذ ميناء جيهان بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط، والذي تعده مساساً بالسيادة والثروة الوطنية ويتنافى مع الدستور والقوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية، فأنها تؤكد رفضها بشدة للتصريحات الصادرة من حكومة الاقليم مؤخرا، والتي افتقرت الى الحلم والحكمة والموضوعية، وخلطت الاوراق في محاولة لتضليل الرأي العام وأخفاء حقيقة تجاوزاتها على الثروة الوطنية طيلة السنوات الماضية، فضلاً عن تقديمها ذرائع واهية ومعلومات مغلوطة عن وقائع حكومة اقليم كردستان".
وكان المتحدث ارسمي بأسم حكومة الاقليم سفين دزئي قد صرح قائلا "أن حكومة إقليم كردستان ستستمر في تصدير النفط، وفي الوقت نفسه ستستفيد من إيرادات نفط إلاقليم لتوفير جزء من رواتب الموظفين". مضيفا "أن بيع النفط بتلك الكمية الحالية في هذه المرحلة لن يسد جميع إحتياجات إقليم كردستان، لأن الإقليم بحاجة إلى تصدير 400 إلى 500 ألف برميل يومياً لضمان توفير جميع الإحتياجات الضرورية".
واشار الى "أن الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى الدول الأوربية، أجرى خلالها محادثات مع عدد من المراكز المالية والبنوك الدولية للحصول على قروض لإقليم كردستان، لكي نتمكن من خلال هذه القروض ومبيعات الموارد النفطية ضمان دفع رواتب الموظفين".
ونوهت وزارة النفط العراقية وفي سياق اشارتها الى عمق الازمة مع حكومة الاقليم الى "انه وعلى مدى السنوات الماضية كانت حكومة إقليم كردستان تتسلم حصتها من الموازنة العامة للعراق وبنسبة 17% في حين أنها لم تف بالتزاماتها بموجب قوانين الموازنة المركزية بدءا من قانون موازنة عام 2012 الذي نص على أن يسهم الإقليم بـ 175 ألف برميل يوميا في صادرات العراق النفطية مما تسبب بخسائر مالية للموازنة الاتحادية، وانه في عام 2013 لم تف حكومة الإقليم أيضا بالتزاماتها التي نص عليها قانون الموازنة العامة ولم تسلم الكميات المنصوص عليها في الموازنة وهي 250 ألف برميل يومياً مما تسبب في عجز تجاوز تسعة مليارات دولار في موازنة العام المذكور، كذلك فأن قانون الموازنة المركزية لعام 2014، الذي ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان، يلزم الإقليم بتسليم 400 ألف برميل يومياً الى الحكومة الاتحادية لتصديرها من قبل شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، وهو ما لم تلتزم به حكومة الاقليم رغم مرور اكثر من اربعة اشهر من العام الحالي، مما تسبب بأضرار وخسائر وعجز كبير في الموازنة".
واكدت وزارة النفط رفعها دعوى قضائية ضد وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط من دون موافقة الحكومة الاتحادية، معتبرة انه بموجب المادة 110 من الدستور العراقي يكون تصدير النفط حقا حصريا لوزارة النفط الاتحادية وشركة تسويق النفط (سومو).
وفي الوقت نفسه، رفعت الوزارة دعوى قضائية ضد تركيا وشركة بوتاس امام غرفة التجارة الدولية في باريس، مؤكدة ان ذلك حق قانوني تضمنته اتفاقيات الأنبوب العراقي - التركي، لالزام الحكومة التركية التقيد ببنود الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة العراقية ووزارة النفط والتي تنص في بعض فقراتها على أن استخدام الأنبوب والخزانات وعملية تحميل النفط في ميناء جيهان يكون حصرا بوزارة النفط الاتحادية العراقية".
وتميزت العلاقات بين بغداد وأربيل خلال الاربعة اعوام الماضية بالتوتر الشديد على خلفية ازمات عديدة من بينها تصدير النفط من الاقليم، وعقود الشركات النفطية الاجنبية العاملة في الاقليم، وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، ودفع ميزانة قوات البيشمركة من ميزانية وزارة الدفاع الاتحادية، وجاء اعلان حكومة اقليم كردستان الجمعة الماضي عن بيع حمولة من النفط الخام المستخرج من الاقليم عبر تركيا بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية في بغداد بكمية أكثر من مليون برميل عبر ميناء جيهان التركي باتجاه أوربا، ليصعد الازمات، ويرفع وتيرة الحرب الكلامية بين الطرفين.
من جانب اخر جدد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني على هامش لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض في العاصمة الفرنسية باريس رفض الاكراد الولاية الثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدا ان الخيار المتاح في حال حصول ذلك هو اللجوء لاستفتاء شعبي في الاقليم.
ونقل بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني عن زعيمه البارزاني القول "في حال نجاح المالكي بتولي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة، فأن خيارنا هو اللجوء الى استفتاء شعبي في كردستان باتجاه اعلان صيغة اخرى لعلاقتنا مع بغداد".
وتجدر الاشارة الى ان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي والحاصل على خمسة وتسعين مقعدا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة اعلن عقب اجتماع للكتل المؤلفة له قبل عدة ايام ترشيحه المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، نافيا طرحه أي مرشح اخر بديلا عن المالكي، هذا في الوقت الذي اعلنت كتل سياسية صغيرة عن انظمامها لائتلاف دولة القانون ليصل عدد اعضاء القائمة الى مايقارب مائة وعشرين نائبا.
ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء عن المالكي انتقاده خلال لقائه رؤساء البعثات الاجنبية العاملة في العراق حكومة اقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط دون التنسيق مع الحكومة المركزية-الاتحادية، ووصف العملية بأنها اقرب الى السرقة منها الى عملية البيع والشراء.
من جانبها، شنت وزارة النفط الاتحادية هجوما شديد اللهجة على حكومة اقليم كردستان اثر اعلانها استمرار تصدير النفط وبيعه عبر تركيا الى الاسواق العالمية.
وذكر بيان رسمي للوزارة انه "في الوقت الذي تؤكد وزارة النفط في جمهورية العراق أستنكارها الشديد لعمليات تهريب النفط العراقي المستخرج من حقول أقليم كردستان وتصديره بمساعدة تركيا عبر منفذ ميناء جيهان بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط، والذي تعده مساساً بالسيادة والثروة الوطنية ويتنافى مع الدستور والقوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية، فأنها تؤكد رفضها بشدة للتصريحات الصادرة من حكومة الاقليم مؤخرا، والتي افتقرت الى الحلم والحكمة والموضوعية، وخلطت الاوراق في محاولة لتضليل الرأي العام وأخفاء حقيقة تجاوزاتها على الثروة الوطنية طيلة السنوات الماضية، فضلاً عن تقديمها ذرائع واهية ومعلومات مغلوطة عن وقائع حكومة اقليم كردستان".
وكان المتحدث ارسمي بأسم حكومة الاقليم سفين دزئي قد صرح قائلا "أن حكومة إقليم كردستان ستستمر في تصدير النفط، وفي الوقت نفسه ستستفيد من إيرادات نفط إلاقليم لتوفير جزء من رواتب الموظفين". مضيفا "أن بيع النفط بتلك الكمية الحالية في هذه المرحلة لن يسد جميع إحتياجات إقليم كردستان، لأن الإقليم بحاجة إلى تصدير 400 إلى 500 ألف برميل يومياً لضمان توفير جميع الإحتياجات الضرورية".
واشار الى "أن الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى الدول الأوربية، أجرى خلالها محادثات مع عدد من المراكز المالية والبنوك الدولية للحصول على قروض لإقليم كردستان، لكي نتمكن من خلال هذه القروض ومبيعات الموارد النفطية ضمان دفع رواتب الموظفين".
ونوهت وزارة النفط العراقية وفي سياق اشارتها الى عمق الازمة مع حكومة الاقليم الى "انه وعلى مدى السنوات الماضية كانت حكومة إقليم كردستان تتسلم حصتها من الموازنة العامة للعراق وبنسبة 17% في حين أنها لم تف بالتزاماتها بموجب قوانين الموازنة المركزية بدءا من قانون موازنة عام 2012 الذي نص على أن يسهم الإقليم بـ 175 ألف برميل يوميا في صادرات العراق النفطية مما تسبب بخسائر مالية للموازنة الاتحادية، وانه في عام 2013 لم تف حكومة الإقليم أيضا بالتزاماتها التي نص عليها قانون الموازنة العامة ولم تسلم الكميات المنصوص عليها في الموازنة وهي 250 ألف برميل يومياً مما تسبب في عجز تجاوز تسعة مليارات دولار في موازنة العام المذكور، كذلك فأن قانون الموازنة المركزية لعام 2014، الذي ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان، يلزم الإقليم بتسليم 400 ألف برميل يومياً الى الحكومة الاتحادية لتصديرها من قبل شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، وهو ما لم تلتزم به حكومة الاقليم رغم مرور اكثر من اربعة اشهر من العام الحالي، مما تسبب بأضرار وخسائر وعجز كبير في الموازنة".
واكدت وزارة النفط رفعها دعوى قضائية ضد وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط من دون موافقة الحكومة الاتحادية، معتبرة انه بموجب المادة 110 من الدستور العراقي يكون تصدير النفط حقا حصريا لوزارة النفط الاتحادية وشركة تسويق النفط (سومو).
وفي الوقت نفسه، رفعت الوزارة دعوى قضائية ضد تركيا وشركة بوتاس امام غرفة التجارة الدولية في باريس، مؤكدة ان ذلك حق قانوني تضمنته اتفاقيات الأنبوب العراقي - التركي، لالزام الحكومة التركية التقيد ببنود الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة العراقية ووزارة النفط والتي تنص في بعض فقراتها على أن استخدام الأنبوب والخزانات وعملية تحميل النفط في ميناء جيهان يكون حصرا بوزارة النفط الاتحادية العراقية".
وتميزت العلاقات بين بغداد وأربيل خلال الاربعة اعوام الماضية بالتوتر الشديد على خلفية ازمات عديدة من بينها تصدير النفط من الاقليم، وعقود الشركات النفطية الاجنبية العاملة في الاقليم، وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، ودفع ميزانة قوات البيشمركة من ميزانية وزارة الدفاع الاتحادية، وجاء اعلان حكومة اقليم كردستان الجمعة الماضي عن بيع حمولة من النفط الخام المستخرج من الاقليم عبر تركيا بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية في بغداد بكمية أكثر من مليون برميل عبر ميناء جيهان التركي باتجاه أوربا، ليصعد الازمات، ويرفع وتيرة الحرب الكلامية بين الطرفين.
من جانب اخر جدد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني على هامش لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض في العاصمة الفرنسية باريس رفض الاكراد الولاية الثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدا ان الخيار المتاح في حال حصول ذلك هو اللجوء لاستفتاء شعبي في الاقليم.
ونقل بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني عن زعيمه البارزاني القول "في حال نجاح المالكي بتولي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة، فأن خيارنا هو اللجوء الى استفتاء شعبي في كردستان باتجاه اعلان صيغة اخرى لعلاقتنا مع بغداد".
وتجدر الاشارة الى ان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي والحاصل على خمسة وتسعين مقعدا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة اعلن عقب اجتماع للكتل المؤلفة له قبل عدة ايام ترشيحه المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، نافيا طرحه أي مرشح اخر بديلا عن المالكي، هذا في الوقت الذي اعلنت كتل سياسية صغيرة عن انظمامها لائتلاف دولة القانون ليصل عدد اعضاء القائمة الى مايقارب مائة وعشرين نائبا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018