ارشيف من :أخبار عالمية
أوباما يعد بزيادة دعم مسلحي سوريا وموسكو تحذّر
كشفت واشنطن عن خطط جديدة لتوسيع مساعداتها لمن أسمتها بـ"المعارضة السورية المسلحة" وتدريب عناصرها، في مشهد باهت يتكرر مع كل إنجاز تحرزه الحكومة السورية ميدانياً أو سياسياً. في وقت حذرت موسكو الإدارة الأميركية من "تكرار أخطاء الماضي"، في إشارة إلى إحياء فكرة دعم الميليشيات المتشددة.
فقد وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، بزيادة الدعم الأميركي للمسلحين السوريين الذين يقاتلون الجيش السوري بهدف مساعدتهم ضد من أسماهم بـ"خصومهم من المتطرفين".
وقال أوباما في كلمة له من أكاديمية "وست بوينت" العسكرية إنه سيعمل "مع الكونغرس لزيادة الدعم لهؤلاء في المعارضة السورية الذين يقدمون أفضل بديل عن الإرهابيين والديكتاتور الوحشي"، وأضاف أن "الولايات المتحدة ستزيد من دعمها لدول الجوار السوري التي تضم تركيا والأردن ولبنان والعراق".
وشدد الرئيس الأميركي أن الحل العسكري لن ينهي المأساة السورية، لكنه قال "ولكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام طغيان الأسد"، على حدّ زعمه.
ديمبسي: ندرّب "المعارضين" على كيفية إدارة بلادهم
وتزامن ذلك، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي أن واشنطن ستزيد من دعمها "للمعارضة السورية"، معترفاً أن "الشعب وحده هو الخاسر جراء المعارك المسلحة" في سوريا.
وكشف ديمبسي عن أن "دعم المعارضة لا يقتصر على الجانب العسكري بل يتعداه إلى الدعم على "كيفية إدارة البلاد".
موسكو تعارض ربط استئناف مفاوضات جنيف بتنحي الرئيس الأسد
وغداة هذا الإعلان، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرجنتيني إيكتور تيميرمان من أن بلاده "قلقة من إجراءات دعم المعارضة السورية، ومن احتمال أن تضم هذه الإجراءات تقديم مساعدات عسكرية وتدريب المقاتلين السوريين، واستعداداً من واشنطن للتخلي عن اعتراضاتها السابقة ضد تزويد المعارضين بالأنظمة الصاروخية المضادة للجو ذاتية الحركة".
وحذر لافروف من أن "هذا السلاح الخطير للغاية قد يشكل خطرا جديا على الطيران المدني ليس في المنطقة فحسب، بل وخارجها". وقال الوزير الروسي: "لا يجوز نسيان التجارب السابقة، عندما كانت واشنطن تسلح وتدعم وتمول المجاهدين اللذين تشكلت منهم "القاعدة" التي أوفدت "أفضل ممثليها" لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول في نيويورك وواشنطن. وأنا حريص على عدم تكرار أخطاء الماضي من جديد".
وامتنع الوزير عن التعقيب أكثر على الموضوع مشيرا إلى أن "موسكو تريد أن تسمع تصريحات واشنطن نفسها بهذا الشأن".
هذا ووصف لافروف الربط بين استئناف المفاوضات السورية في جنيف وتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، بأنه موقف غير واقعي تماما. وقال: "إننا قلقون من بقاء جدول أعمال الجولة القادمة للمفاوضات حول سورية الذي تم الاتفاق عليه منذ وقت طويل، مهمشا، وذلك لأن زملاءنا الغربيين وما يسمى "الائتلاف الوطني" يرفضون الذهاب إلى جنيف حتى يتنحى الأسد عن السلطة". وأردف قائلا: "يدرك الجميع أن هذا الموقف غير واقعي تماما ويحمل طابعا أيدولوجيا".
ودعا الوزير إلى تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها سابقا بشأن بدء الحوار بين الحكومة والمعارضة، وذلك بدلا من توجيه إنذارات لدمشق ومطالبتها بتقديم تنازلات أحادية الجانب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018