ارشيف من :أخبار لبنانية

مشاركة كبيرة للاجئين السوريين في الإنتخابات الرئاسية

مشاركة كبيرة للاجئين السوريين في الإنتخابات الرئاسية
بينما توافد الاف اللاجئين السوريين للمشاركة بالانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في لبنان، بالرغم من كل المشاكل التي تواجهها سوريا والمصاعب التي يواجهها السوريون في الداخل والخارج، لا تزال الأجواء الرئاسية اللبنانية ملبدة، حيث انعدمت الاتصالات السياسية بالكامل على المستوى الداخلي. واشارت الصحف اللبنانية إلى أن حكومة الرئيس تمام سلام تعقد اليوم الجلسة الاولى لمجلس الوزراء منذ انتهاء ولاية الرئيس المنتهية ولايته ميشال سليمان وخلوّ منصب رئاسة الجمهورية وانتقال الصلاحيات الرئاسية دستوريا الى مجلس الوزراء مجتمعا.

مشاركة كبيرة للاجئين السوريين في الإنتخابات الرئاسية
مشاركة كبيرة للاجئين السوريين في اليوم الثاني للإنتخابات الرئاسية

"السفير": الفراغ "ينبش" الصلاحيات.. والمزايدات!

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس على التوالي...عدّاد الأيام لا يبدو أنه سيتوقّف قريباً.. كما حصل قبل انتخاب ميشال سليمان في العام 2008. وعلى غرار رئاسة الجمهورية، كانت أيضاً عدادات تأليف الحكومات منذ العام 2005 وحتى حكومة الرئيس تمام سلام. العدوى انتقلت إلى المجلس النيابي تمديداً لمنع الفراغ.. لكن هل "تسلم الجرّة في كل مرّة"؟".

واشارت الى ان "الفراغ صار هاجس اللبنانيين منذ ما بعد الطائف، ليس لأن العطب في الطائف، نصا أو تنفيذا، فقط.. بل لأن هناك خللاً آخر يكمن في الأداء السياسي الذي يستنسب من الطائف ويمنحه تفسيرات متناقضة على قياس الطوائف. ذلك لا يعني أن الطائف وضع الحلول الدستورية السحرية، فالتاريخ وحده يمكن أن يحسم الجدل حول هذه النقطة، وقد لا يحسم على غرار كل القراءات التاريخية المتناقضة منذ ولادة الكيان حتى يومنا هذا".

وسألت "هل المقصود من الاشارة الى هذا الخلل، تسليط الضوء على الصيغة التي توافق عليها اللبنانيون في مدينة الطائف السعودية قبل ربع قرن من الزمن، مع ما يمكن أن تستدرجه من استنفار للعصبيات الطائفية والمذهبية في لحظة سياسية ووطنية غير مناسبة؟"، وقالت "الجواب حتما.. لا، ذلك أن المقصود هو آليات عمل المؤسسات الدستورية ومنع الفراغ فيها ووقف الاجتهادات حول عناوين كبرى تخضع كل يوم لمنازلات سياسية وفقاً لمصلحة هذا الفريق أو ذاك، هذه الطائفة أو تلك".

واضافات انه "اذا كانت القوى السياسية قد سلمت أمرها للفراغ الرئاسي، ثمة خشية من تدحرج كرة الفراغ الى سلطتي التشريع والتنفيذ، وها هو اول غيث التداعيات يطل مع قرار بعض القوى السياسية تعطيل مجلس النواب والتلويح بتعطيل الحكومة، فقط من زاوية المزايدات الطائفية والسياسية. في ظل هذه الفوضى، هل صار السؤال عن الطائف ممكنا أم أن الظروف الحالية لا تسمح بمثل هذا النوع من النقاش؟ هل يمكن أن تتحول أزمة الحكم الى ازمة نظام وكيان؟"
 ثمة خشية من تدحرج كرة الفراغ الى سلطتي التشريع والتنفيذ

ولفتت الى انه "يفترض ان اتفاق الطائف، وحتى إشعار سياسي آخر، هو الناظم للحياة السياسية في لبنان، برغم أن اللبنانيين عرفوه منذ ولادته حتى مطلع العام 2005 بـ"نسخته السورية"، قبل أن يتعرفوا على "نسخات" مطرّزة بألوان سياسية متعددة وموازين قوى جديدة، فرضت معادلات غير مسبوقة، خصوصا بعد مؤتمر الدوحة في العام 2008".

وتابعت ان "المفارقات اللبنانية كثيرة. فالبطريرك الماروني بشارة الراعي لطالما نادى وينادي بعقد اجتماعي جديد، والرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان الذي امتشق "الطائف" سلاحا صوّب به على "المثالثة" و"المؤتمر التأسيسي"، رمى قبل مغادرته القصر الجمهوري سلة من التعديلات الدستورية تنسف جوهر اتفاق الطائف الذي يدافع عنه ليل نهار.. وأما ميشال عون فقد تفادى "قشرة الموز" التي رماها أمامه الرئيس المنتهية ولايته في عز الحوار الحريري ـ العوني، معتبرا أنه كان الأجدر بـ"مشروع سلفه" أن يرمي رميته في مطلع العهد وليس في ساعته الأخيرة.. ويبقى رئيسا حزبي "القوات" و"الكتائب"، فإنهما يودان "الطائف" سياسيا بحكم تحالفهما مع سعد الحريري ومظلته السعودية، فيما هما لا يغفران له نزعه الحد الأدنى من صلاحيات رئاسة الجمهورية!" وها هو رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يدعو عبر "السفير" الى "تجميل الطائف"، وأولويته انتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم الانتخابات النيابية .

وفي المقابل، فان رئيس الحكومة تمام سلام يبدي تمسكه باتفاق الطائف ونصوصه الدستورية، "لكن كيف يمكن ان تدار الامور بالتوازي مع تحول كل وزير في الحكومة الى "سوبر وزير" لامتلاكه حق "الفيتو" والتوقيع أو عدم التوقيع على المراسيم"؟

"النهار": حكومة سلام تبدأ اليوم "عهدها" الانتقالي مجلس الأمن يستعجل الانتخاب من دون تدخُّل

صحيفة "النهار" قالت إن "حكومة الرئيس تمام سلام تبدأ اليوم "عهدها" الانتقالي في الجلسة الاولى لمجلس الوزراء منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان وخلوّ منصب رئاسة الجمهورية وانتقال الصلاحيات الرئاسية دستوريا الى مجلس الوزراء مجتمعا. وتعتبر الجلسة التي ستعقد في السرايا بمثابة انطلاقة حكومية ثانية سترتب على الحكومة اختبارا دقيقا في مواجهة تعقيدات مرحلة الشغور الرئاسي والسعي الى تقصير امدها من جهة ومواجهة كل الملفات والاستحقاقات الداخلية من جهة أخرى بما يضعها امام امتحان لا يستهان به، وخصوصا وسط تشدد مسيحي متوقع من حيث عدم توسع الحكومة في استعمال الصلاحيات الرئاسية".

وذكرت "النهار" ان اقتراحا من وزراء "التيار الوطني الحر" رفع الى الرئيس سلام يقضي بادراج ملف التعيينات في الجامعة اللبنانية في جدول الاعمال، لكن الاخير امتنع عن ذلك، الامر الذي طرح احتمال ان يقاطع هؤلاء الوزراء الجلسة، مما استدعى تحركا من رئيس مجلس الوزراء لاستيعاب الموقف واعتبار المجلس حالة دستورية قائمة، على ان تكون الجلسة اليوم ذات منحى سياسي لا اداري. وقد استجاب الاطراف المعنيون لهذه الاتصالات وسيكون الحضور في الجلسة اليوم شاملا لجميع الاطراف.

واضافت انه "يبدو واضحا ان موضوع الشغور الرئاسي سيثقل على مجمل الاستحقاقات المقبلة، خصوصا ان المشهد الداخلي بدأ يعكس ملامح تخوف من مرحلة انتظار طويلة لا افق واضحا لها ان على الصعيد الداخلي حيث انتفت بشكل لافت أي حركة لتفعيل المساعي السياسية بين الافرقاء قبيل الجلسة السادسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد في 9 حزيران والتي لن يكون حظها اوفر من سابقاتها، أم على الصعيدين الاقليمي والدولي حيث لم تتجاوز ردود الفعل على هذا الموضوع اطار بعض البيانات القليلة وابداء مواقف عمومية من هذا التطور".
 موضوع الشغور الرئاسي سيثقل على مجمل الاستحقاقات المقبلة

واشارت الصحيفة الى ان "عون ابلغ زوارا له اخيرا انه لا يزال متمسكا بموقفه من الانتخابات بما يعني عدم استعداده للبحث في مرشح بديل منه وانه لا يزال ينتظر جواب الرئيس سعد الحريري في شأن موافقته أو عدمها على انتخابه".

في غضون ذلك تنامت المخاوف على السنة الدراسية مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية وعدم بروز ملامح ايجابية لحل ازمة سلسلة الرتب والرواتب. وابلغ وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دوفريج "النهار" ان وزير المال علي حسن خليل اقترح في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال سليمان، في ضوء مناقشة موضوع سلسلة الرتب والرواتب عقد اجتماع خاص للمجلس لدرس الوضع المالي للدولة. واضاف: "في رأيي ان على الرئيس سلام ان يبادر الى الدعوة لعقد هذا الاجتماع للوقوف على حقيقة المالية العامة قبل اتخاذ أي قرار في شأن الانفاق وفي الوقت نفسه يجب ان نستدعي حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف لمعرفة معطياتهما على هذا الصعيد". وأعلن ان الواردات في الاشهر الثلاثة الاولى من السنة الجارية سجلت تراجعا بنسبة 18 في المئة مقارنة بالعام الماضي. ولفت الى ان قوانين ومشاريع عدة أقرت في الاشهر الاخيرة لكن نجهل حتى الان كلفتها وكيف ستؤمن الواردات لها". ووصف الوضع المالي بأنه "صعب جدا جدا".

"الاخبار": عون: حذارِ تكرار خطيئة 2008 الرئاسية

من جهتها صحيفة "الاخبار"، قالت انه "في ظل غياب أي تدخل خارجي جدي يحرّك جمود الاستحقاق الرئاسي، واكتفاء القوى الخارجية ببيان من مجلس الامن يدعو لانتخاب رئيس للجمهورية، برز موقف للعماد ميشال عون، يحذّر فيه من تكرار تجربة انتخاب رئيس للجمهورية لا يستحق الوصول إلى بعبدا".

واضافت انه "لليوم الثاني على التوالي، شُغل اللبنانيون بالانتخابات الرئاسية السورية على أراضيهم. وفي ظل ردّ الفعل السياسي المنقسم على مشهد المدّ السوري الذي استمر حتى ساعات فجر اليوم، طرأ أمس موقف بارز صدر عن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، حيال الانتخابات الرئاسية. فقد نقلت أوساط عون عنه قوله: "بدأنا نشم محاولات مشبوهة لتهريب الاستحقاق الرئاسي، وذلك بأساليب ملتوية ووسائل مريبة. وكأن المطلوب تجميل الشغور لا الاتفاق على مستحق للرئاسة".
عون: بدأنا نشم محاولات مشبوهة لتهريب الاستحقاق الرئاسي

وحيال هذه المناورات، تتابع مصادر الرابية: "لن يسمح الجنرال بتكرار خطأ أو خطيئة عام 2008، يوم استبيح الدستور وعطلت المؤسسات وانتقل الوطن من فراغ إلى فراغ. كما لن يقبل بتكرار مهزلة التمديد للمجلس النيابي. فاللبنانيون مجمعون على أن لبنان ليس مزرعة، وعلى أن المطلوب رئيس يحفظ الميثاق بكل توازناته ويحافظ على الدستور بكل مندرجاته، ويلتزم ضوابط الحكم قانوناً وممارسة".

وأكدت مصادر مستقبلية لـ"الأخبار" أن "في المستقبل من لا يزال يعتبر أن سيناريو إيصال عون إلى الرئاسة لم ينتهِ، بل مؤجّل". وأكدت أن "جناحاً كبيراً في المستقبل يصر على ضرورة إبقاء باب التواصل مفتوحاً".

وعلى صعيد آخر، اشارت الصحيفة الى انه "يمكن أن يعقد مجلس الوزراء أولى جلساته بغياب رئيس للجمهورية اليوم الجمعة، برئاسة الرئيس تمام سلام الذي وجه الدعوة للوزراء، في ظل تأكيد أعضاء في تكتل التغيير والإصلاح أن وزراء التكتل مصرون على المشاركة في تنظيم جدول الأعمال كجزء من تغطية غياب رئيس الجمهورية، وهو المطلب الذي يرفضه الرئيس سلام. وفي هذا السياق أكد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، أن "لمجلس الوزراء الصلاحيات كاملة لملء الفراغ، وعلى مجلس الوزراء أن يتخذ قراره بالتوافق أو بالتصويت بحسب مواد الدستور، كذلك على الوزراء الذين لم يوافقوا تصويتاً أن يوقّعوا القرارات التي تحوز العدد المطلوب من الأصوات اللازمة لتمرير القرارات".

"البناء": طوفان بيروت يغيّر معادلات واشنطن والأولوية لعودة النازحين

أما صحيفة "البناء"، فاشارت الى ان "ما شهدته بيروت من طوفان بشري سوري ليومين فاجأ العالم كله، خصوصاً أنّ الذين قالوا بكونه منظماً كالذين قالوا بكونه عفوياً، فقد تلاقيا على الإقرار بالمفاجأة أولاً، إما بتحوّل نوعي جذري في مزاج السوريين نحو دولتهم بما يجعل الاختلال في الميزان العسكري مدعوماً باختلال أشدّ في الميزان الشعبي، أو بالإقرار بأنّ الدولة السورية تزداد قوة".

واضافت "هذا الاختلال الشعبي برأي البعض في واشنطن كان منظماً من دمشق ومعبّراً عن إدارة حكومية لكلّ من الساحتين الأردنية واللبنانية، بواسطة كتل النازحين المنظمين، وفي هذه الحالة فإنّ سورية التي تخسر جزءاً من الجغرافيا السورية في الحرب عليها تمسك تعويضاً عنها بجغرافيا أشدّ خطورة مما تخسره، وبينما لا يفقدها ما خسرته صفة الدولة التي تدير المضمون الاستراتيجي للجغرافيا السورية، بينما تثبت قدرتها على إدارة جغرافيا كان مستحيلاً أن تعود إليها كلبنان أو أن تتمدّد نحوها الأردن".

ولفتت "البناء" الى ان "جيفري فيلتمان معاون الأمين العام للأمم المتحدة صارح السعوديين بضرورة الإسراع بأيّ حلّ سياسي للأزمة السورية قبل أن تبدأ الخسائر بالتراكم في كلّ من لبنان والأردن، فالمعلومات المتداولة كما قال صحافيون عرب في نيويورك عن لسان فيلتمان، تقول إنّ عدد السوريين الذين أغلقوا طرقات العاصمة أول من أمس قارب المليون سوري".

وتابعت انه "وبينما استمرت المراوحة في الاستحقاقات الداخلية من الملف الانتخابي إلى سلسلة الرتب والرواتب، بقيت مشاركة النازحين السوريين المقيمين في لبنان بالانتخابات الرئاسية السورية في دائرة التقويم والقراءة في ظلّ الحشود الكبيرة التي استمرت لليوم الثاني بالتوافد إلى السفارة السورية في اليرزة للمشاركة في هذه الانتخابات والإعلان عن تأييدها الكاسح لترشيح الرئيس بشار الأسد لولاية جديدة، وهو الأمر الذي أربك خصوم سورية في الداخل اللبناني وفي الخارج، خصوصاً أنّ كثافة المشاركة لم يكن أحد يتوقعها حتى من حلفاء سورية".

سقوط المحكمة الدولية

أما داخلياً، فقالت الصحيفة ان "البارز كان أمس السقوط المدوي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد اعتراضها على المداخلة التي كان يقدمها رئيس تحرير جريدة "الأخبار" الزميل ابراهيم الأمين من مقر المحكمة في المونتيفردي عبر المؤتمرات المتلفزة، لأن الأمين أراد كشف حقيقة هذه المحكمة التي أقيمت ليس فقط خلافاً للأعراف الدولية والقوانين اللبنانية، بل لخدمة المشروع الأميركي ـ "الإسرائيلي" ضد لبنان وقوى المقاومة، فـ"ضاق صدر" القيّمين على المحكمة من سماع الحقيقة حول الدور المشبوه الذي من أجله تم إنشاؤها، إضافة إلى أنها محكمة غير دستورية ولا تتمتع بالحد الأدنى من المصداقية للتفتيش عن حقيقة من قتل الرئيس السابق رفيق الحريري.

وكان الزميل الأمين حضر إلى المونتيفردي عصراً لحضور جلسة المحكمة الدولية ضده بتهمة تحقيرها والتأثير على قرارها بنشر أسماء الشهود السريين.

وبعد أن رفض الأمين تعيين محام له، أكد في المرافعة التي كان قد بدأ بها عبر التلفزة أن المحكمة غير شرعية، وتساءل: ماذا فعل مجلس الأمن لملاحقة مجرمي الحرب في كيان العدو «الإسرائيلي» وقتل أكثر من 1200 شخص عام 2006. وبعد أن تحدث عن التعاطي بمكيالين في مجلس الأمن، قاطعه رئيس المحكمة واعتبر أنّ ما يتحدث به الأمين لا يتعلق بالتهمة الموجّهة له، فكان أن اتهم الأمين القاضي بممارسة القمع ومنعه من إكمال كلمته وأعلن أنه لن يتحدث بعد الآن وسيلتزم الصمت في الردّ على أسئلة المحكمة، ومن ثم غادر الجلسة عبر نظام المؤتمرات المتلفز.

الاستحقاق الرئاسي: الأفق مقفل على الحلحلة

أما في شأن الانتخابات الرئاسية، فاشارت "البناء" إلى أن "الرتابة سادت الاتصالات السياسية التي انعدمت بالكامل على المستوى الداخلي، وكأن الجميع بانتظار «معجزة» تخرج البلاد من الفراغ ليس في رئاسة الجمهورية فقط، بل أيضاً في باقي المؤسسات الدستورية التي انسحب الفراغ إليها، خصوصاً مجلس النواب بعد لجوء قوى 14 آذار إلى مقاطعة الجلسات التشريعية للمجلس".

وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أنّ الأجواء الرئاسية لا تزال جامدة والفراغ مستمراً، ولم تبرز داخلياً أي معطيات جديدة، فيما الاتصالات الخارجية ليست لناظرها قريبة، فاللقاء الإيراني السعودي سيُعقد في 19 من حزيران المقبل، ونتائجه تتوقف على الاجتماع الإيراني – الغربي حول الملف النووي، مع تأكيدها أنّ الحراك الإقليمي والدولي لا يضع الانتخابات الرئاسية اللبنانية في سلّم الأولويات.

وقالت مصادر وزارية أخرى إنّ القوى اللبنانية يبدو أنها اعترفت بعجزها عن التوافق حول شخص الرئيس الجديد. وقالت إنّ إصرار فريق 14 آذار على الاستمرار بدعم ترشيح سمير جعجع هو تأكيد واضح على نيّتها بإبقاء الفراغ الدستوري إلى فترة غير معروفة بانتظار ما سيحصل على الصعيد الإقليمي والدولي، وإلا لكانت بادرت في الحدّ الأدنى إلى استعدادها للبحث عن مرشح بديل من أكثرية اللبنانيين.
 عون: انا الاقوى

وكشفت المصادر أنه على رغم أن «تيار المستقبل» لم يقطع خطوطه مع التيار الوطني الحر، بل هو يميل إلى إبقاء هذه الخطوط للحؤول دون عودة السخونة للعلاقة بين الطرفين، إلا أنه من المستبعد أن يعلن رئيس «المستقبل» سعد الحريري أي موقف مؤيد لدعم ترشيح العماد ميشال عون.

واستكملت المؤسسات المارونية الثلاث جولتها على القيادات المارونية فزارت رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في محاولة لإيجاد توافق على رئيس جمهورية مقبول من الجميع. وأكدت مصادر المجتمعين لـ«البناء» أنها تسعى إلى وصل ما انقطع بعد أن تعطل دور القوى السياسية المسيحية، وأشارت إلى أنّ الجنرال عون رفض عقد لقاء بين الأقطاب الأربعة للاتفاق على مرشح يتوافق عليه بينهم ويحظى بتأييد حلفائهم في 8 و14 آذار. وأكد الجنرال عون لوفد المؤسسات المارونية أنه الأقوى مسيحياً ووطنياً.
2014-05-30