ارشيف من :أخبار لبنانية
الامتحانات رهن السلسلة !
اهتمت الصحف الصادرة صباح اليوم بجلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم أمس والتي كانت الاولى للمجلس منذ الشغور الرئاسي. وفيما اعتبرت بعض الصحف أن المجلس غير قادر على إدارة البلاد في ظل الفراغ، اهتمت صحف اخرى بما جرى داخل الجلسة بين الوزراء.
من جهة ثانية سلطت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، مجدداً الضوء على مطالب الهيئات النقابية، خصوصاً بعد ربط هيئة التنسيق مصير الامتحانات الرسمية التي تبدأ في 7 حزيران بموقف السياسيين من إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

مجلس الوزراء يعقد جلسته الأولى في "عصر الشغور" .. ومصير الامتحانات الرسمية مرتهن بإقرار سلسلة الرتب والرواتب
صحيفة "السفير"
بداية مع صحيفة "السفير" التي رات أنه "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع على التوالي. الكل يترقب عدّاد الانتظار.. ولا مبادرات في المدى المنظور، سواء من الداخل أو الخارج. فالحوار السياسي ـ الرئاسي، الذي "ملأ الدنيا وشغل الناس"، بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، ما زال معلقاً وقد يتغير جدول أعماله في أية لحظة، وفي الوقت نفسه، يمضي الرئيس نبيه بري في إجازته الأوروبية الخاصة، فيما تمكن رئيس الحكومة تمام سلام من اجتياز اختبار جمع حكومته في السرايا الحكومية، في أولى جلسات "موسم الشـغور الرئاسي"، لكن نتيجتها كانت إقرار جميع الحاضرين بعجزهم على التوافق حول من يحق له دستورياً دعوة الحكومة للانعقاد وبالتالي تحديد جدول أعمالها، في انتظار جلسة جديدة تقرر موعدها الثلاثاء ومعها جولة جديدة من الارتجال الدستوري، في غياب المرجعية الحاسمة في هذا الاتجاه أو ذاك.
وها هو النائب وليد جنبلاط يستعد لزيارة باريسية قريبة، يلتقي خلالها الرئيس الحريري، محاولاً التأكد من مدى صلاحية جسوره الوسطية، بعدما كادت تطيح بها "المعادلة الثلاثية" التي أطلقها "جنرال الرابية"، وفي الوقت نفسه، محاولة التدقيق بما تناهى إليه من معطيات حول نية "المستقبل" تمديد حواره مع "العونيين" لكن هذه المرة ليس في اتجاه قصر بعبدا، بل على طريق الانتخابات النيابية أولا، حيث لن يجد الطرفان بداية أفضل من محاولة رسم تفاهم انتخابي في دائرتي الشوف وعاليه!
أما "حزب الله"، فقد التزم "عقيدة الصمت" رئاسياً، تاركاً لحليفه الماروني أن يذهب حيث يشاء، للفوز بـ"الترشيح التوافقي"، وكأنه بذلك يرد على منطق ما، روّجت وتروّج له "14 آذار"، بأن الحزب ومعظم "قوى 8 آذار" ليسوا أصحاب مصلحة في وصول "الجنرال" إلى قصر بعبدا...
في ظل هذا المشهد المتناقض المستند فقط الى ما يمكن أن ينتجه حوار الرابية ـ باريس، إلى أين يمكن أن تؤول الأمور؟
الواضح أن مصالح اللبنانيين كمواطنين ليست أولوية في "أجندات" الطبقة السياسية، وإلا لكان الكل قد قارب المسائل السياسية والدستورية بنظرة مختلفة، وخير دليل هو تطيير سلسلة الرتب والرواتب.. ومن بعدها الامتحانات الرسمية التي باتت مهددة، بعد قرار "هيئة التنسيق النقابية" بمقاطعتها تكليفاً وأسئلة وحضوراً وتصحيحاً ونتائج، الأمر الذي يعني أن عشرات آلاف الطلاب اللبنانيين باتوا مهددين بمستقبلهم إذا لم يبادر مجلس النواب إلى استدراك الموقف، ناهيك عن قطاعات اجتماعية أخرى لها مطالبها، وأبرزها الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية.
غير أن المقلق أكثر من هذا وذاك، هو واقع أن الفراغ الرئاسي، إذا طال، قد يستدرج استنفاراً غير مسبوق من شرائح مسيحية وازنة، أطلت تباشيره من جلسة مجلس الوزراء، وخصوصاً عبر "مطالعات" وزراء "تكتل التغيير"، بعناوين ميثاقية، لتستدرج سريعاً ردود فعل من جانب عدد من الوزراء أبرزهم وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي حذر من أن استمرار الارتجال والمزايدات بات يشكل تهديداً لاتفاق الطائف، فيما حذر وزير الداخلية نهاد المشنوق من إضعاف مجلس الوزراء الذي يجب أن ينطلق بكامل صلاحياته وليس فقط التصدي لأمور استثنائية "لأن هذا الإضعاف هو إضعاف للجمهورية وليس لموقع رئيس الجمهورية".
أما الرئيس سلام، فقد بدا خطابه في جلسة الأمس، مختلفاً الى حد ما، مع ما كان قد أعلنه عبر "السفير"، أمس، اذ حاول تدوير الزوايا، ولو أنه رفض أية محاولة للمسّ بصلاحياته في ما خص دعوة مجلس الوزراء ووضع جدول أعماله، داعياً بالتالي الى ممارسة الحكومة صلاحيتها وكالة عن رئيس الجمهورية "بكثير من العناية والتبصر".
ويستدل من هذا النوع من النقاش وما يمكن أن تشهده الجلسة المقبلة، أو ما يرافقها أو يليها عبر المنابر، على بداية تبلور خطاب سياسي ـ إعلامي غير سليم، بعناوين دستورية من نوع صلاحية مؤسسة مجلس الوزراء على تنصيب نفسها مجتمعة بديلا مؤقتاً لرئاسة الجمهورية المفقودة، من دون إغفال حقيقة الشلل الذي أصاب مؤسسة مجلس النواب منذ تاريخ الخامس عشر من أيار الماضي.. وحتى إشــعار مفتوح.
وفي سياق أمني آخر، كشف المرجع أن عمليات رصد شبكات عملاء إسرائيل في لبنان مستمرة من قبل جميع الأجهزة الأمنية، وخير دليل تمكن المديرية العامة للأمن العام في الآونة الأخيرة من إلقاء القبض على عميلين للعدو في فترتين متباعدتين تم تسليمهما إلى القضاء المختص.
وأكد المرجع الأمني أن لبنان صار بمنأى عن التفجيرات والسيارات المفخخة بنسبة 90 في المئة، وذلك نتيجة الوضع السياسي الذي رافق ولادة الحكومة الحالية وكذلك نتيجة تفكيك الشبكات الإرهابية وإقفال معابر الموت الحدودية وتراجع التعبئة السياسية والمذهبية وتجفيف بعض المنابع، إلا أن نسبة العشرة في المئة المتبقية تبقي القلق موجوداً، خاصة أن البيئة الحاضنة ما تزال موجودة خصوصاً في بعض المخيمات.
صحيفة "النهار"
من جهتها، كتبت صحيفة "النهار" إنه "عكست الجلسة الاولى لمجلس الوزراء منذ خلو منصب رئاسة الجمهورية في 25 ايار والتي عقدها امس في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أجواء التعقيدات التي تمليها مرحلة التكيف الحكومي مع الفراغ الرئاسي والتي برزت في تخصيص جلسة اضافية الثلثاء المقبل لمجلس الوزراء من اجل التوافق على الآليات التنفيذية والتفصيلية لاتخاذ القرارات وتوقيعها. واذ خصصت جلسة البارحة أساساً لمناقشة الاطر العامة لعمل الحكومة بعد انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء حرص الرئيس سلام في الكلمة الافتتاحية للجلسة على التشديد على نقطة اساسية تحكم المهمة الانتقالية للحكومة وهي "خلق الاجواء المؤاتية لإجراء الانتخابات الرئاسية"، محذرا من ان "خلو مركز رأس الدولة يعرض التوازن الميثاقي بين السلطات وكيفية توزيعها لخلل كبير"، داعيا الى "ممارسة صلاحياتنا وكالة عن رئيس الجمهورية بكثير من العناية والتبصر للحفاظ على البلد وصدقيته وتسيير شؤون الناس".
أما مناقشات الوزراء فتركزت على سبل ممارسة صلاحيات مجلس الوزراء بعد انتقال الصلاحيات الرئاسية اليه. وعلمت "النهار" ان الجلسة كانت "سياسية ودستورية بامتياز" على حد وصف مصادر وزارية قالت ان الرئيس سلام استهلها بمداخلة وطنية. ومن ثم جرى نقاش حول ضرورة عدم التأقلم مع حال الشغور الرئاسية على ان يقوم مجلس الوزراء بواجباته على خلفية تأمين الاستحقاق الرئاسي. بعد ذلك طرح موضوع كيفية عمل المجلس من زاوية الدعوة الى انعقاده، فكان تأكيد من الرئيس سلام ان هذا حق دستوري لرئيس الحكومة. اما في ما يتعلق بجدول الاعمال، فالامر منوط برئيس الحكومة على ان يبادر الى توزيعه قبل وقت أطول من المعتاد كي يتم التشاور في شأنه والتوافق على ادراج ما يجب ادراجه من بنود، ثم يتم اقرار البنود بالتوافق، واذا كان لا بد من التصويت فيجب ان يكون ذلك استثناء.
وفي شأن توقيع ما يصدر عن المجلس، بقي الموضوع قيد الدرس لجهة من يوقع المراسيم هل هو رئيس الحكومة مع الوزراء المعنيين أم يوقع اعضاء الحكومة الـ24. وكانت للوزراء مداخلات منها لوزير العمل سجعان قزي الذي شدد على الا يكون عمل المجلس وكأنه يعطي انطباعا أن وكالته بالاصالة عن صلاحيات رئيس الجمهورية. كما أثار موضوع تظاهرات السوريين الاخيرة التي اعتبرها اللبنانيون استفزازاً لمشاعرهم ولسيادة وطنهم وطالب بتدابير استباقية كي لا تكون هناك ممارسات مشابهة بعد اعلان فوز الرئيس السوري بشار الاسد.
في غضون ذلك، اعلنت هيئة التنسيق النقابية امس الاضراب المفتوح في القطاع العام ومقاطعة الامتحانات الرسمية التي من المقرر ان تبدأ في 7 حزيران المقبل، مؤكدة رفضها تسلم الدعوات الى المراقبة في الامتحانات الرسمية. كما نفذ الاساتذة المتقاعدون في الجامعة اللبنانية اعتصاما امس في ساحة رياض الصلح مطالبين باقرار ملفي التفرغ وتعيين مجلس عمداء الجامعة واعلنوا ان لا عودة عن الاضراب قبل اقرار هذين المطلبين بما يعني مقاطعة الامتحانات.
صحيفة "الأخبار"
وتحت عنوان "حكومة الفراغ باقية!"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "لم يتحوّل السجال الخافت بين الرئيس تمّام سلام والتيار الوطني الحر حول صلاحيات رئيس الحكومة في الدعوة إلى جلسات مجلس الوزراء ووضع جدول أعماله إلى خلاف عميق. بهدوء، وبإيجابية، ناقشت الحكومة أمس في أولى جلساتها بعد شغور موقع الرئاسة، آلية ممارسة الصلاحيات، وأكدت كل القوى الممثلة داخل الحكومة ضرورة بقائها واستمرارها في عملها".
واضافت "عقد مجلس الوزراء أمس جلسة برئاسة الرئيس تمام سلام في السرايا الحكومية، هي الأولى بعد شغور موقع الرئاسة الأولى، لكنها، عملياً، جلسة بلا جدول أعمال، برغم ان الوزراء تسلموا الجدول الذي وصفوه بـ«العادي». فالمجلس لم يبحث أي بند. على مدى أربع ساعات ناقش الوزراء آلية عمل الحكومة، إثر تسلّمها وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، بعدما صرّح عدد من وزراء التيار الوطني الحر في الأيام الماضية بأن «هناك شروطاً لمتابعة عملهم في الحكومة، بعد انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية، إثر شغور الموقع الرئاسي، إلى مجلس الوزراء مجتمعاً».
لم يتطور السجال الخافت، الذي ظهر في الأيام القليلة الماضية، بين سلام والتيار الوطني الحر حول صلاحيات رئيس الحكومة، في الدعوة إلى جلسات مجلس الوزراء، ووضع جدول أعماله، بل على العكس، كانت أجواء الجلسة إيجابية، أكدت خلالها جميع القوى، الممثلة في مجلس الوزراء، ضرورة بقاء الحكومة واستمرارها في عملها، بحسب وزراء من مختلف القوى السياسية.
قبل دخولهم الجلسة، أكد عدد من وزراء فريق 14 آذار أن «هناك التباساً في تفسير التيار الوطني الحر للمادة 62 من الدستور، التي نصّت على أن تنتقل الصلاحيات إلى مجلس الوزراء من دون ذكر كلمة مجتمعاً»، مشيرين إلى أن «ما يطالب به وزراء التيار غير منطقي لناحية مشاركتهم في تنظيم جدول الأعمال، كجزء من تغطية غياب رئيس الجمهورية»، فيما ظهر وزير تيار المستقبل في الحكومة أشرف ريفي أكثر هدوءاً، متفادياً توجيه الانتقادات إلى وزراء التيار. اكتفى ريفي قبل دخوله الجلسة بالقول ان «الأجواء لا بد أن تستمر كما بدأت منذ تأليف الحكومة، أي بإيجايبة، وهي حتى الآن لا تزال كذلك، عكس كل ما يشاع». وفي تفاصيل الجلسة، فإن أبرز ما جرى التأكيد عليه جاء على لسان الرئيس سلام، بأن «أهم تحديات الحكومة هو خلق الأجواء المؤاتية لإجراء الانتخابات الرئاسية».
وبعيداً عن مجلس الوزراء، أكد السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي «أهمية العلاقات اللبنانية ـ الايرانية، واستمرار العمل على تطويرها وزيادة حجم التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات». كلام آبادي جاء خلال حفل وداعي أقامته السفارة له، لمناسبة انتهاء مهماته في لبنان، بحضور عدد من السفراء والشخصيات السياسية والدبلوماسية. وتخلل الحفل تقديم دروع تقديرية إلى السفير الإيراني من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، ومن رئيس هيئة دعم المقاومة حسين الشامي، تقديراً لدور ايران في دعم المقاومة، إضافة الى درع من «جمعية القرض الحسن».
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلك رأت صحيفة "الجمهورية" إن "الجلسة الأولى لحكومة الرئيس تمّام سلام بعد تسلّمها وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية بدّدت كلّ انطباع بتفكّكها وانفراط عقدها وانتقالها إلى تصريف الأعمال، وتجاوزت قطوع شللها وانهيارها، وأكّدت مجدّداً أنّ التسوية التي أنتجَت هذه الحكومة ما زالت عصيّة على السقوط وحتى الاهتزاز، بدليل أنّ الخلاف الرئاسي ومن ثمّ الفراغ لم ينسحبا حكوميّاً، الأمر الذي يؤشّر إلى أنّ التوافق الحكومي لا يقتصر على الرغبة الذاتية المحَلية، إنّما هو مُحصّن بمظلة دولية وعربية وإقليمية، وقد شكّل تأكيد مجلس الأمن في بيانه الرئاسي على «دعمِه الكامل لحكومة لبنان، للقيام بواجباتها خلال الفترة الانتقالية طِبقاً للدستور، إلى حين انتخاب رئيس جديد»، أكبرَ دليل على مدى الدعم الذي تحظى به الحكومة السلامية، كما الحرص الدولي على الاستقرار في لبنان.
في ظلّ الشغور الرئاسي الذي دخل يومه السابع، وعلى وقع الأصوات النقابية والمطلبية وثِقل الملفات التربوية، خضعت حكومة «المصلحة الوطنية» لاختبار أوّلي، فعقدَت أولى جلساتها في السراي الحكومي امس برئاسة سلام، في أجواء عادية لم تناقش فيها جدول اعمالها، بل ناقشت، وعلى مدى أربع ساعات، آلية عمل الحكومة بعد تسلّمها وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية.
وكان سلام أكّد في مستهل الجلسة أنّ «الحكومة هي حكومة المصلحة الوطنية، وهمّها الأساس في المرحلة المقبلة هو التركيز على تهيئة الأجواء لإجراء الإنتخابات الرئاسية، وإن لم تتمّ ضمن المهلة الدستورية فيجب أن تتمّ في أسرع وقت ممكن».
وقال: «إنّ مجلس الوزراء يعمل تطبيقاً للمادة 62 من الدستور التي تنيط به وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، في حال خلا مركز الرئاسة لأيّ علّة كانت. همّنا أن يبقى مجلس الوزراء مترابطاً ومتماسكاً ويعمل ضمن أجواء إيجابية».
وفي انتظار التاسع من حزيران الجاري موعد الجولة الجديدة لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد، وفيما التجاذب السياسي بين فريقي 8 و14 آذار حول الاستحقاق الرئاسي مستمر، كشفَت مصادر موثوقة شاركت في اللقاء الذي عُقد منذ ايام بين وفد المؤسسات المارونية ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لـ»الجمهورية» أنّ عون تناول مواضيع عدة خارج نطاق البحث الذي كان مخصّصاً للخروج من المأزق الرئاسي.
وفي الشأن المطلبي، واستعداداً للإضراب المفتوح المقرّر ابتداءً من 7 حزيران المقبل، تبدأ هيئة التنسيق النقابية اعتصاماتها وإضراباتها بعد غدٍ الإثنين، وفق روزنامة من التصعيد المتواصل، في محاولة جديدة للضغط على النواب من اجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب. ومن ضمن التصعيد، أعلنت الهيئة انّ الجمعيات العمومية وافقت على توصيتها بمقاطعة الامتحانات الرسمية، بدءاً برفض تسلّم المُعلمين تكليفات المراقبة.
صحيفة "البناء"
هذا وكتبت صحيفة "البناء" أنه "في أول جلسات مجلس الوزراء بعد شغور منصب رئيس الجمهورية واستعصاء انتخاب رئيس جديد، بدأت مشاكل إدارة الفراغ تظهر وجود نوايا لوضع اليد على الرئاسة من تيار المستقبل، في محاولة نقل بعض صلاحيات الرئيس إلى رئيس الحكومة وليس إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، مما تسبّب بمشادة بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، وفتح الباب لفرضية مقاطعة وزارية لجلسات مجلس الوزراء من التيار الوطني الحر، ومقابلها مواصلة نواب الرابع عشر من آذار لمقاطعة الجلسات التشريعية لمجلس النواب، ليصير الفراغ معمّماً بصورة تهدّد استقرار أداء مؤسسات الدولة، وتحوّل الشغور الرئاسي إلى فراغ دستوري ومؤسساتي.
وعلى رغم ما قالته مصادر التيار الوطني الحر عن مهلة شهرين للحوار مع تيار المستقبل، ورفضها للمبادرة التي دعا خلالها المرشح سمير جعجع أمام وفد المؤسسات المارونية، بوضع سحب ترشيحه مقابل سحب ترشيح العماد ميشال عون، فقالت: العماد عون غير مرشح ويدير حواراً مع تيار المستقبل للتوصل إلى مفهوم توافقي للرئاسة، وعندما يصل هذا الحوار إلى نتيجة من نوع اعتماد العماد عون كمرشح توافقي، سيكون للعماد عون كامل الجرأة لإعلان ترشحه.
وأمس عاش لبنان أول اختبار بعد الشغور الرئاسي مع انعقاد أول جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس تمام سلام في السراي الحكومية، والذي انتقلت اليه مجتمعاً صلاحيات رئيس الجمهورية، من دون البحث في أي جدول أعمال.
وأكدت مصادر وزارية لـ«البناء» أن النقاش الذي دام أربع ساعات دار حول المادة 62 من الدستور وكيفية إدارة عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور القائم في رئاسة الجمهورية.
بموازاة ذلك سيعيش لبنان تحت وطأة البركان الاجتماعي مع اطلاق هيئة التنسيق النقابية أسلحتها بوجه حيتان المال، في ظل عدم اكتراث ولا مبالاة الكتل السياسية لمطالبهم المحقة، ومتعاقدو الجامعة اللبنانية الذين دعوا إلى مقاطعة امتحانات الجامعة إلى حين إقرار التفرغ في الجامعة وتعيين العمداء. ولن يركد البركان إلا بتقديم موعد الجلسة التشريعية المقررة في العاشر من حزيران إلى ما قبل الخامس منه وإقرار السلسلة وبت ملف التفرغ في مجلس الوزراء بعيداً عن الحسابات السياسية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018