ارشيف من :أخبار عالمية

بداية نهاية المعركة مع ’داعش’ في الانبار

بداية نهاية المعركة مع ’داعش’ في الانبار
لاحت خلال اليومين الماضيين مؤشرات واضحة على قرب انتهاء ازمة محافظة الانبار مع الجماعات الارهابية المسلحة التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام(داعش). فبعد الضربات التي وجهتها القوات الامنية والعسكرية لاوكار "داعش" في قضاء الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) ومناطق اخرى من محافظة الانبار خلال الاسابيع القلائل الماضية، تحدثت مصادر مطلعة عن بلورة اتفاق اولي من اربعة مبادئ من شأنه ان يمهد الطريق لانهاء الازمة في المحافظة واغلاق ملف "داعش" بصورة نهائية.

ما هي مبادئ اتفاق إنهاء أزمة الانبار؟

وتتمثل المبادىء الاربعة، بإلقاء ابناء العشائر المغرر بهم السلاح وتسليم الارهابيين والمتورطين بقتل الابرياء من المواطنين والجنود العراقيين، وتعويض عوائل الشهداء في محافظة الانبار الى جانب اطلاق حملة إعمار واسعة تشمل كل المناطق التي تضررت بفعل الارهابيين والعمليات العسكرية، والمبدأ الثالث، فتح باب التطوع في المؤسستين العسكرية والامنية لابناء العشائر الذين قاتلوا الارهابيين، والرابع هو انشاء قيادة امنية جديدة في المحافظة.

واشارت المصادر الى ان ممثلين رفيعي المستوى من الحكومة الاتحادية، ومحافظ الانبار، ورئيس مجلس المحافظة وشيوخ ووجهاء عشائر ساهموا في صياغة الاتفاق المذكور.

واعتبرت اوساط امنية ان هذا الاتفاق يعد بداية النهاية لأزمة الانبار، وخطوة متقدمة للقضاء على تنظيم "داعش" الارهابي فيها.

المالكي لأبناء الانبار: للوقوف صفاً واحداً بوجه "داعش"

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد دعا في كلمته الاسبوعية يوم الاربعاء الماضي كافة ابناء الانبار الى الوقوف صفاً واحداً بوجه تنظيم "داعش" والمتآمرين معه لاستعادة الحياة الطبيعية في محافظتهم، في ذات الوقت الذي اشار فيه الى وجود مساعي لعقد مؤتمر للوحدة الوطنية في محافظة الانبار، مؤكداً بنبرة متفائلة بأنه في شهر رمضان المقبل ستكون ازمة محافظة الانبار مع ارهابيي "داعش" قد انتهت وستعود العوائل النازحة الى منازلها.

بداية نهاية المعركة مع ’داعش’ في الانبار
قرب انتهاء أزمة الأنبار مع الجماعات الارهابية

وقد لقيت دعوة المالكي لعقد مؤتمر للوحدة الوطنية ترحيباً من عشائر عديدة في محافظة الانبار، وفي هذا الشأن اعلن الشيخ محمد رويش الجبوري "إنه دعماً لمبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي فقد اتفق ثلاثة وعشرين شيخاً من قضاء الفلوجة على اعلان البراءة من كل شخص يقاتل مع "داعش" ضد القوات الامنية". مؤكداً "أن الشيوخ امهلوا هؤلاء الذين يقاتلون مع "داعش" يوماً واحداً للانسحاب ورمي السلاح وتسليم انفسهم إلى القوات الامنية".

6 عشائر من الفلوجة تدرّب أبناءها لقتال "داعش"

في غضون ذلك، اعلنت ست عشائر من الفلوجة تدريب ستمائة شاب من ابنائها لمقاتلة عصابات "داعش" الارهابية، وقال الشيخ حميد ركاز العلواني "ان ستمائة شاب من الفلوجة يتدربون حالياً على مقاتلة جماعات "داعش" وسيدخلون ساحة المعركة خلال الايام الاربعة المقبلة".

 المالكي اتفق
مع أبو ريشة
على
 تطويع أكبر
عدد  من
 أبناء الانبار


وفي إطار متصل، اجتمع رئيس الوزراء العراقي يوم أمس السبت مع رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابو ريشة، وبحسب مصادر مطلعة تم الاتفاق على تطويع اكبر قدر ممكن من ابناء المحافظة لمقاتلة الارهاب، بينما كشفت تقارير استخباراتية عن هروب اكثر من مائتي ارهابي من قيادات تنظيم "داعش" الى سوريا اثر الضربات الموجعة التي تلقاها هذا التنظيم من القوات الامنية العراقية خلال الاسبوعين الماضيين.

القضاء على عدد من قيادات "داعش" في الفلوجة


وفي سياق التطورات الامنية في الفلوجة، نجحت القوات الامنية العراقية بقتل عدد من قيادات "داعش"، ابرزهم قائد ما يسمى بـ"كتائب صلاح الدين"، ابو ايهاب الجعيشي وهو سعودي الجنسية، وكذلك قتل قائد ما يسمى بحركة "ثوار الفلوجة" رياض الزوبعي مع اثنين من مرافقيه التونسيين، الى جانب قتل ارهابيين آخرين يحملون جنسيات مغاربية وجزائرية، علماً ان الاجهزة الامنية كانت قد وضعت اليد قبل بضعة ايام على سيارات ووثائق تثبت تورط جهات سعودية بدعم الارهابيين في محافظة الانبار.
2014-06-01