ارشيف من :أخبار لبنانية
ذكرى الرشيد اغاظت ’المستقبل’
روزنامة الاسبوع الطالع حافلة، فمن الخلاف بشأن الدستور لملء الشغور، الى تعطيل التشريع ربطاً بالفراغ الرئاسي، الى المماطلة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب بظل التهديد بمقاطعة الامتحانات ووضع مستقبل 100 الف طالب على المحك، الى ملف النازحين، كلها عناوين بارزة على جدول هذا الاسبوع بحسب الصحف الصادرة صباح اليوم.
وفي هذا السياق، وفيما يطغى الطابع السياسي والاداري على جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، يعقد وزير التربية الياس بو صعب مؤتمراً صحافياً عند الثانية عشرة ظهر اليوم، للإعلان عن الخطوة الاولى على طريق معالجة مسألة مقاطعة الامتحانات الرسمية، في وقت تجتمع فيه اليوم ايضاً اللجنة الوزارية المولجة ملف النازحين في السراي الحكومي لمتابعة هذا الموضوع.
الى ذلك، فقد خطفت طرابلس الرئيس الشهيد رشيد كرامي الأضواء أمس، وشكلت ذكرى استشهاد الرئيس كرامي السابعة والعشرين هذا العام محطة جديدة في طرابلس، حيث جمعت المناسبة إلى عائلة الشهيد الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي وعدداً من الشخصيات السياسية والحزبيّة والدينيّة والمناطقيّة، في دلالة واضحة على تغير خارطة التحالفات السياسية والانتخابية في المدينة قبيل اشهر قليلة من الانتخابات النيابية، ولعل ذلك ما دفع مسؤولي تيار "المستقبل" للخروج عن طورهم بعدما شهدوا الحشود التي شاركت في المناسبة.
بالعودة الى الهم المطلبي، وتحت عنوان:"100 ألف طالب مهدّدون في مستقبلهم!"، كتبت صحيفة "السفير تقول:"لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع على التوالي.. وها هي لعنة الفراغ التي أصابت قصر بعبدا، ثم طالت مجلس النواب، تهدد مستقبل أكثر من 100 ألف طالب يواجهون خطر حرمانهم من إجراء الامتحانات الرسمية، بدءاً من 7 حزيران، نتيجة تعطيل الدور التشريعي للمجلس، وانقلاب جزء واسع من مكونات السلطة السياسية على سلسلة الرتب والرواتب، واتجاه «هيئة التنسيق النقابية» للرد على هذا الانقلاب بمقاطعة الامتحانات".
اضافت الصحيفة:"كأنه لا يكفي العبث المزمن بالكثير من مقومات الجمهورية وطاقاتها، ليأتي الدور الآن على الركيزة الأهم لأي دولة ووطن، وهي فئة الطلاب العالقين على خط التماس بين سلطة لامبالية، وهيئة تنسيق مُحرَجة، حتى تكاد واحدة من أهم المحرّمات الوطنية والتربوية تسقط سقوطاً مدوياً، مع هذه الخفّة في التلاعب بمصير الطلاب".
وتابعت:"إذا كانت السلطة التشريعية معنية بإقرار «السلسلة العادلة» سريعاً من دون أي مواربة مع ما يتطلبه ذلك من مشاركة في الجلسة النيابية المقررة في 10حزيران، فإن «هيئة التنسيق» مدعوة أيضاً الى التأني في تحديد خياراتها التصعيدية للمرحلة المقبلة، والتفكير مليّاً قبل اتخاذ قرار بمقاطعة الامتحانات الرسمية والذي يضع الطلاب في مهب المجهول".
ونقلت الصحيفة عن وزير التربية الياس بو صعب قوله :"إن الوزارة تدرس كل الخيارات الممكنة للتعامل مع احتمال مقاطعة الامتحانات الرسمية، مشيراً الى أن الخيار الأول الذي يجري التركيز عليه حالياً «هو إيجاد معالجة ما، تفضي الى التراجع عن المقاطعة..".
وشدّد على رفض اللعب بمصير الطلاب ومستقبلهم وأعصابهم، قبل الامتحانات الرسمية، منبّهاً الى الانعكاسات السلبية لهذا المناخ على الاستعداد للامتحانات. وأوضح أنه يبذل كل جهده لإقناع «هيئة التنسيق النقابية» بالبحث في وسائل أخرى للضغط وعدم تحويل الطلاب وأهاليهم الى رهائن، «كما أبذل جهداً مماثلا لحثّ السياسيين على تحمل مسؤولياتهم وإنصاف الاساتذة والموظفين».
وكشف عن أنه يجري اتصالات مع وزير المال والأفرقاء السياسيين الأساسيين لإيجاد صيغة تعطي الاساتذة والمعلمين الحد الأدنى من حقوقهم، في مقابل أن يصرفوا النظر عن المقاطعة، مشيراً الى أن المطروح منحهم فرق غلاء المعيشة ضمن سلفة خزينة.
من جهته، ابلغ عضو «هيئة التنسيق النقابية» حنا غريب، «السفير» أن الجمعيات العمومية للأساتذة والمعلمين تناقش التوصية بمقاطعة الامتحانات الرسمية، ولفت الانتباه الى أن التوصية تلحظ مروحة من الخيارات في ما يتعلق بالمقاطعة، تشمل وضع الاسئلة، والمراقبة، وأسس التصحيح، والتصحيح، والنتائج، ومن الممكن أن تغطي المقاطعة كل هذه المحطات او بعضها، تبعاً لما يقترحه الأساتذة.
واعتبر أن الاتهام بتهديد مصير الطلاب يجب أن يوجه الى السلطة الحاكمة وليس الى «هيئة التنسيق» التي هي جزء من الشعب المظلوم، مشيراً الى أن الحكام هم الذين يقاطعون قضايا الناس وحقوقهم، وشدّد على أن المطلوب من مجلس النواب إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة المقررة في 10حزيران، بدل تحوير الحقيقة وإلقاء اللوم على «هيئة التنسيق».
"اللواء" : الاتصالات بشأن السلسلة ستتجدد اليوم
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "اللواء" الى ان الاتصالات بشأن سلسلة الرتب والرواتب، يفترض أن تتجدد اليوم مع عودة الرئيس برّي من روما، والرئيس فؤاد السنيورة من سلطنة عمان، بغية التفاهم على ارقامها، بحيث تنتفي الحجة بتعطيل التشريع في مجلس النواب في ظل الفراغ الرئاسي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر متابع لهذه الاتصالات تقديره أن هذه الحجة يفترض أن تسقط بمجرد التفاهم على السلسلة، بحيث يصبح في مقدور النواب اقرارها بمادة وحيدة، أو بما يشبه ذلك، وبالتالي يصبح بالإمكان إنقاذ البلد، لا سيما الطلاب من «مقصلة» تعطيل الانتخابات الرسمية المقرّر بدؤها يوم السبت المقبل في 7 حزيران، وهو اليوم نفسه الذي أعلنت هيئة التنسيق النقابية انه سيكون يوم إضراب شامل.
ويأمل المصدر أن يتم التفاهم على السلسلة قبل هذا التاريخ، لكي يكون في الإمكان التفاوض مع هيئة التنسيق على إلغاء الإضراب أو تأجيله، بهدف إفساح المجال امام المجلس النيابي عقد جلسته التشريعية المقررة في العاشر من حزيران، أو قبل هذا الموعد، علماً أن الاتصالات على عقد الجلسة لم تتوقف، في ظل قناعة نيابية لدى الكتل الكبيرة، بجواز التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، ولكن بحدود ضيقة، وبحسب المصالح الوطنية الاستثنائية.
من جهتها، أكدت مصادر نيابية لصحيفة "البناء" أنه من غير المتوقع أن يكون هناك تفاهم على السلسلة، مشيرة الى ان هذا ما عبّرت عنه التصريحات المتضاربة بين وزير المال والنائب جورج عدوان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عين التينة تأكيدها أنّ المشكلة هي أنّ الكتل السياسية كعادتها تتخلى عن مسؤوليتها في تطيير السلسلة، فـ»تضيع الطاسة». ودعت إلى حوار اجتماعي جدي يكسر الحدة في طروحات هيئة التنسيق النقابية، لإيجاد أرضية مشتركة، فالمشهد أصبح أكثر توتيراً، ولغة التهديد غير مفيدة.
وأشارت مصادر نيابية لـ«البناء» إلى الإصرار على إعطاء الموظفين حقهم من دون التسبّب بأزمة تضخم وضرائب عشوائية تطاول موظفي القطاع الخاص، وتؤثر على مالية الدولة. واعتبرت أنّ تهديد هيئة التنسيق بالتصعيد، لجهة تعطيل مؤسسات الدولة، كأعمال الجباية ودوائر الدولة ووزارة المالية من شأنه أن يوقف معاشات الموظفين.
سياسياً، يستمر الخلاف بشأن تفسير الدستور لملء الشغور، فتحت عنوان:"اتفاق حكومي غداً لإدارة الشغور الطويل.."، كتبت صحيفة "النهار، تقول:"لا مؤشرات لقرب اجراء الانتخاب الرئاسي، على رغم الرسائل الخارجية التي تشجع اللبنانيين على الاتفاق للمضي في الاستحقاق، وما اللقاءات والاتصالات الداخلية التي نشطت في الايام الاخيرة الا محاولة لادارة الشغور الرئاسي، والمحافظة على عمل الحكومة، منعا لتعطيل الدولة بكل مؤسساتها".
وذكرت الصحيفة ان انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً لا يقترن بتوزيع جدول اعمال اذ بقي هذا على حاله من الجلسة السابقة الجمعة الماضي.
ونقلت عن مصادر وزارية ان طابع الجلسة سياسي واداري: سياسي، لجهة استكمال مناقشة المواضيع المتعلقة بآلية عمل المجلس بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية، واداري لجهة البحث في جدول الاعمال الذي وزع على الوزراء، اذا سمح الوقت.
وبالنسبة الى النقاط العالقة في آلية عمل المجلس، قالت المصادر انها ثلاث: "ماذا سيحل بصلاحيات رئيس الجمهورية وهل تنتقل الى رئيس مجلس الوزراء كاملة أم يناقشها الاخير مع الوزراء الموارنة وهذا ما أثاره في الجلسة السابقة وزير الخارجية جبران باسيل؟ هل تتخذ القرارات بالاكثرية ام بالاجماع وهذه نقطة تتجه الى التسوية؟ هل توقع المراسيم بالاجماع أم يوقعها رئيس الوزراء والوزراء المعنيون؟ وفي حال بت هذه النقاط ينتقل المجلس الى درس جدول الاعمال".
بدورها، رأت صحيفة "الجمهورية" أن البلاد دخلت اسبوعاً ثانياً من الشغور الرئاسي، مشيرة الى انه من المنتظر ان يعود رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت في نهاية الأسبوع في ظلّ أجواء تشير الى أنّ الظروف غير متوافرة لا لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد في 9 حزيران ولا للجلسة التشريعية لبَتّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب في 10 حزيران.
اضافت الصحيفة:"وفيما يترسّخ يوماً بعد يوم انطباع مفاده انّ إنجاز الإستحقاق الرئاسي سيتأخر أكثر فأكثر، فإنّ مصادر ديبلوماسية بارزة أكدت انّ انتخاب رئيس جديد لن يتأخّر هذه المرة مثلما حصل خلال عامي 2007 و2008".
واستغربت هذه المصادر حال الإنتظار التي يعيشها الأفرقاء السياسيون، وقالت: «إنّ على هؤلاء أن يبادروا الى انتخاب رئيس من دون انتظار المواقف الخارجية».
في غضون ذلك، اشارت الصحيفة الى ان البحث يستمر في تنظيم عمل مجلس الوزراء في فترة الشغور الرئاسي من غير ان يتمّ التوصل بعد الى اتفاق على آلية عمل المجلس، وسط تأكيدات وزارية أنّ التوافق سيبقى القاعدة التي تحفظ عمله ولا تعطّله. ومن المقرر ان يستكمل المجلس في جلسته غداً في السراي الحكومي، البحث في هذه الآلية، في غياب ثلاثة وزراء حتى الآن، وهم: وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بو صعب ووزير العمل سجعان قزي الذين سيكونون خارج البلاد.
ذكرى الرشيد اغاظت "المستقبل"
في سياق آخر، اعتبرت صحيفة "البناء" ان ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي كانت عنوان لبنان أمس، مشيرة الى انه بقوة دمائه حوكم القاتل وسحب من التداول كمرشح رئاسي، وحضرت طرابلس الموحدة التي أغاظ حضورها من يتعيّشون على الانقسام، فسارعوا إلى النيل من حجم وكثافة الحضور، وضاقوا ذرعاً بالموقف الوطني للرئيس نجيب ميقاتي وتضامنه مع المناسبة ومعانيها، فكالوا له الاتهامات وشنّوا عليه الهجمات من دون أن ينسوا التذكير بأبهى ما لدى الرئيس ميقاتي من صفات، وهي صداقته مع الرئيس بشار الأسد، هذه الصداقة التي يأمل محبّو الرئيس ميقاتي والحريصون عليه أن تخرجه من وهم فذلكة النأي بالنفس، وتعيده إلى الوجدان الوطني والقومي اللذين يضعانه في مكانه الصحيح حليفاً لمن هم في هذا الخندق وأصحاب هذه الهوية، الذين لم يجد سواهم إلى جانبه يوم طرح لمهام كبرى ولم يجدوه إلى جانبهم يوم تولاها، كما كانت حاله مع سورية التي وقفت معه ولما افتقدته لم تجده معها، بل نأى بنفسه عنها وصارت نظرية النأي بالنفس ميقاتية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في 8 آذار تأكيدها أنّ الرئيس ميقاتي يدرك أنّ الموقع المستقلّ لا يخدمه في طرابلس، وخدعة الوسطية استفاد منها مرة إلا أنها لن تتكرّر، وبما أنّ القيادة السنية محسومة في 14 آذار لـ«تيار المستقبل»، فإنه اختار هذه المناسبة للتقرّب من 8 آذار من باب آل كرامي. واعتبرت المصادر أنّ المشاركة هي عملية جسّ نبض للانتخابات النيابية المقبلة، لا سيما أنه كان الخاسر الأكبر من تأليف حكومة الرئيس تمام سلام.
في المقابل اعتبر النائب السابق مصطفى علوش لـ«البناء» أنّ الحشد الميقاتي الكبير في الاحتفال يشكل اصطفافاً جديداً، وقد يكون تحالفاً طبيعياً، فآل كرامي والرئيس نجيب ميقاتي مجموعة واحدة مرتبطة بما يسمّى بمحور المقاومة الممانعة، فالرئيس ميقاتي هو أحد رجال الرئيس بشار الأسد في لبنان، والإيحاء بتوتر في العلاقات لا يمت إلى الحقيقة بصلة. كما شدّد النائب بدر ونوس لـ«البناء» على انّ تيار المستقبل لا يخيفه أيّ اصطفاف جديد، فالشارع هو الذي يحدّد ويقرّر مصير الانتخابات النيابية ولصالح مَن.
وفي هذا السياق، وفيما يطغى الطابع السياسي والاداري على جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، يعقد وزير التربية الياس بو صعب مؤتمراً صحافياً عند الثانية عشرة ظهر اليوم، للإعلان عن الخطوة الاولى على طريق معالجة مسألة مقاطعة الامتحانات الرسمية، في وقت تجتمع فيه اليوم ايضاً اللجنة الوزارية المولجة ملف النازحين في السراي الحكومي لمتابعة هذا الموضوع.
الى ذلك، فقد خطفت طرابلس الرئيس الشهيد رشيد كرامي الأضواء أمس، وشكلت ذكرى استشهاد الرئيس كرامي السابعة والعشرين هذا العام محطة جديدة في طرابلس، حيث جمعت المناسبة إلى عائلة الشهيد الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي وعدداً من الشخصيات السياسية والحزبيّة والدينيّة والمناطقيّة، في دلالة واضحة على تغير خارطة التحالفات السياسية والانتخابية في المدينة قبيل اشهر قليلة من الانتخابات النيابية، ولعل ذلك ما دفع مسؤولي تيار "المستقبل" للخروج عن طورهم بعدما شهدوا الحشود التي شاركت في المناسبة.
بالعودة الى الهم المطلبي، وتحت عنوان:"100 ألف طالب مهدّدون في مستقبلهم!"، كتبت صحيفة "السفير تقول:"لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع على التوالي.. وها هي لعنة الفراغ التي أصابت قصر بعبدا، ثم طالت مجلس النواب، تهدد مستقبل أكثر من 100 ألف طالب يواجهون خطر حرمانهم من إجراء الامتحانات الرسمية، بدءاً من 7 حزيران، نتيجة تعطيل الدور التشريعي للمجلس، وانقلاب جزء واسع من مكونات السلطة السياسية على سلسلة الرتب والرواتب، واتجاه «هيئة التنسيق النقابية» للرد على هذا الانقلاب بمقاطعة الامتحانات".
اضافت الصحيفة:"كأنه لا يكفي العبث المزمن بالكثير من مقومات الجمهورية وطاقاتها، ليأتي الدور الآن على الركيزة الأهم لأي دولة ووطن، وهي فئة الطلاب العالقين على خط التماس بين سلطة لامبالية، وهيئة تنسيق مُحرَجة، حتى تكاد واحدة من أهم المحرّمات الوطنية والتربوية تسقط سقوطاً مدوياً، مع هذه الخفّة في التلاعب بمصير الطلاب".
وتابعت:"إذا كانت السلطة التشريعية معنية بإقرار «السلسلة العادلة» سريعاً من دون أي مواربة مع ما يتطلبه ذلك من مشاركة في الجلسة النيابية المقررة في 10حزيران، فإن «هيئة التنسيق» مدعوة أيضاً الى التأني في تحديد خياراتها التصعيدية للمرحلة المقبلة، والتفكير مليّاً قبل اتخاذ قرار بمقاطعة الامتحانات الرسمية والذي يضع الطلاب في مهب المجهول".
ونقلت الصحيفة عن وزير التربية الياس بو صعب قوله :"إن الوزارة تدرس كل الخيارات الممكنة للتعامل مع احتمال مقاطعة الامتحانات الرسمية، مشيراً الى أن الخيار الأول الذي يجري التركيز عليه حالياً «هو إيجاد معالجة ما، تفضي الى التراجع عن المقاطعة..".
| وزير التربية : الوزارة تدرس كل الخيارات للتعامل مع احتمال مقاطعة الامتحانات |
وشدّد على رفض اللعب بمصير الطلاب ومستقبلهم وأعصابهم، قبل الامتحانات الرسمية، منبّهاً الى الانعكاسات السلبية لهذا المناخ على الاستعداد للامتحانات. وأوضح أنه يبذل كل جهده لإقناع «هيئة التنسيق النقابية» بالبحث في وسائل أخرى للضغط وعدم تحويل الطلاب وأهاليهم الى رهائن، «كما أبذل جهداً مماثلا لحثّ السياسيين على تحمل مسؤولياتهم وإنصاف الاساتذة والموظفين».
وكشف عن أنه يجري اتصالات مع وزير المال والأفرقاء السياسيين الأساسيين لإيجاد صيغة تعطي الاساتذة والمعلمين الحد الأدنى من حقوقهم، في مقابل أن يصرفوا النظر عن المقاطعة، مشيراً الى أن المطروح منحهم فرق غلاء المعيشة ضمن سلفة خزينة.
من جهته، ابلغ عضو «هيئة التنسيق النقابية» حنا غريب، «السفير» أن الجمعيات العمومية للأساتذة والمعلمين تناقش التوصية بمقاطعة الامتحانات الرسمية، ولفت الانتباه الى أن التوصية تلحظ مروحة من الخيارات في ما يتعلق بالمقاطعة، تشمل وضع الاسئلة، والمراقبة، وأسس التصحيح، والتصحيح، والنتائج، ومن الممكن أن تغطي المقاطعة كل هذه المحطات او بعضها، تبعاً لما يقترحه الأساتذة.
واعتبر أن الاتهام بتهديد مصير الطلاب يجب أن يوجه الى السلطة الحاكمة وليس الى «هيئة التنسيق» التي هي جزء من الشعب المظلوم، مشيراً الى أن الحكام هم الذين يقاطعون قضايا الناس وحقوقهم، وشدّد على أن المطلوب من مجلس النواب إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة المقررة في 10حزيران، بدل تحوير الحقيقة وإلقاء اللوم على «هيئة التنسيق».
"اللواء" : الاتصالات بشأن السلسلة ستتجدد اليوم
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "اللواء" الى ان الاتصالات بشأن سلسلة الرتب والرواتب، يفترض أن تتجدد اليوم مع عودة الرئيس برّي من روما، والرئيس فؤاد السنيورة من سلطنة عمان، بغية التفاهم على ارقامها، بحيث تنتفي الحجة بتعطيل التشريع في مجلس النواب في ظل الفراغ الرئاسي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر متابع لهذه الاتصالات تقديره أن هذه الحجة يفترض أن تسقط بمجرد التفاهم على السلسلة، بحيث يصبح في مقدور النواب اقرارها بمادة وحيدة، أو بما يشبه ذلك، وبالتالي يصبح بالإمكان إنقاذ البلد، لا سيما الطلاب من «مقصلة» تعطيل الانتخابات الرسمية المقرّر بدؤها يوم السبت المقبل في 7 حزيران، وهو اليوم نفسه الذي أعلنت هيئة التنسيق النقابية انه سيكون يوم إضراب شامل.
ويأمل المصدر أن يتم التفاهم على السلسلة قبل هذا التاريخ، لكي يكون في الإمكان التفاوض مع هيئة التنسيق على إلغاء الإضراب أو تأجيله، بهدف إفساح المجال امام المجلس النيابي عقد جلسته التشريعية المقررة في العاشر من حزيران، أو قبل هذا الموعد، علماً أن الاتصالات على عقد الجلسة لم تتوقف، في ظل قناعة نيابية لدى الكتل الكبيرة، بجواز التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، ولكن بحدود ضيقة، وبحسب المصالح الوطنية الاستثنائية.
| مصادر عين التينة : لحوار جدي يكسر حدة طروحات هيئة التنسيق |
من جهتها، أكدت مصادر نيابية لصحيفة "البناء" أنه من غير المتوقع أن يكون هناك تفاهم على السلسلة، مشيرة الى ان هذا ما عبّرت عنه التصريحات المتضاربة بين وزير المال والنائب جورج عدوان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عين التينة تأكيدها أنّ المشكلة هي أنّ الكتل السياسية كعادتها تتخلى عن مسؤوليتها في تطيير السلسلة، فـ»تضيع الطاسة». ودعت إلى حوار اجتماعي جدي يكسر الحدة في طروحات هيئة التنسيق النقابية، لإيجاد أرضية مشتركة، فالمشهد أصبح أكثر توتيراً، ولغة التهديد غير مفيدة.
وأشارت مصادر نيابية لـ«البناء» إلى الإصرار على إعطاء الموظفين حقهم من دون التسبّب بأزمة تضخم وضرائب عشوائية تطاول موظفي القطاع الخاص، وتؤثر على مالية الدولة. واعتبرت أنّ تهديد هيئة التنسيق بالتصعيد، لجهة تعطيل مؤسسات الدولة، كأعمال الجباية ودوائر الدولة ووزارة المالية من شأنه أن يوقف معاشات الموظفين.
سياسياً، يستمر الخلاف بشأن تفسير الدستور لملء الشغور، فتحت عنوان:"اتفاق حكومي غداً لإدارة الشغور الطويل.."، كتبت صحيفة "النهار، تقول:"لا مؤشرات لقرب اجراء الانتخاب الرئاسي، على رغم الرسائل الخارجية التي تشجع اللبنانيين على الاتفاق للمضي في الاستحقاق، وما اللقاءات والاتصالات الداخلية التي نشطت في الايام الاخيرة الا محاولة لادارة الشغور الرئاسي، والمحافظة على عمل الحكومة، منعا لتعطيل الدولة بكل مؤسساتها".
وذكرت الصحيفة ان انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً لا يقترن بتوزيع جدول اعمال اذ بقي هذا على حاله من الجلسة السابقة الجمعة الماضي.
ونقلت عن مصادر وزارية ان طابع الجلسة سياسي واداري: سياسي، لجهة استكمال مناقشة المواضيع المتعلقة بآلية عمل المجلس بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية، واداري لجهة البحث في جدول الاعمال الذي وزع على الوزراء، اذا سمح الوقت.
| النهار : اتفاق حكومي غداً لادارة الشغور الرئاسي |
وبالنسبة الى النقاط العالقة في آلية عمل المجلس، قالت المصادر انها ثلاث: "ماذا سيحل بصلاحيات رئيس الجمهورية وهل تنتقل الى رئيس مجلس الوزراء كاملة أم يناقشها الاخير مع الوزراء الموارنة وهذا ما أثاره في الجلسة السابقة وزير الخارجية جبران باسيل؟ هل تتخذ القرارات بالاكثرية ام بالاجماع وهذه نقطة تتجه الى التسوية؟ هل توقع المراسيم بالاجماع أم يوقعها رئيس الوزراء والوزراء المعنيون؟ وفي حال بت هذه النقاط ينتقل المجلس الى درس جدول الاعمال".
بدورها، رأت صحيفة "الجمهورية" أن البلاد دخلت اسبوعاً ثانياً من الشغور الرئاسي، مشيرة الى انه من المنتظر ان يعود رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت في نهاية الأسبوع في ظلّ أجواء تشير الى أنّ الظروف غير متوافرة لا لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد في 9 حزيران ولا للجلسة التشريعية لبَتّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب في 10 حزيران.
اضافت الصحيفة:"وفيما يترسّخ يوماً بعد يوم انطباع مفاده انّ إنجاز الإستحقاق الرئاسي سيتأخر أكثر فأكثر، فإنّ مصادر ديبلوماسية بارزة أكدت انّ انتخاب رئيس جديد لن يتأخّر هذه المرة مثلما حصل خلال عامي 2007 و2008".
واستغربت هذه المصادر حال الإنتظار التي يعيشها الأفرقاء السياسيون، وقالت: «إنّ على هؤلاء أن يبادروا الى انتخاب رئيس من دون انتظار المواقف الخارجية».
في غضون ذلك، اشارت الصحيفة الى ان البحث يستمر في تنظيم عمل مجلس الوزراء في فترة الشغور الرئاسي من غير ان يتمّ التوصل بعد الى اتفاق على آلية عمل المجلس، وسط تأكيدات وزارية أنّ التوافق سيبقى القاعدة التي تحفظ عمله ولا تعطّله. ومن المقرر ان يستكمل المجلس في جلسته غداً في السراي الحكومي، البحث في هذه الآلية، في غياب ثلاثة وزراء حتى الآن، وهم: وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بو صعب ووزير العمل سجعان قزي الذين سيكونون خارج البلاد.
ذكرى الرشيد اغاظت "المستقبل"
في سياق آخر، اعتبرت صحيفة "البناء" ان ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي كانت عنوان لبنان أمس، مشيرة الى انه بقوة دمائه حوكم القاتل وسحب من التداول كمرشح رئاسي، وحضرت طرابلس الموحدة التي أغاظ حضورها من يتعيّشون على الانقسام، فسارعوا إلى النيل من حجم وكثافة الحضور، وضاقوا ذرعاً بالموقف الوطني للرئيس نجيب ميقاتي وتضامنه مع المناسبة ومعانيها، فكالوا له الاتهامات وشنّوا عليه الهجمات من دون أن ينسوا التذكير بأبهى ما لدى الرئيس ميقاتي من صفات، وهي صداقته مع الرئيس بشار الأسد، هذه الصداقة التي يأمل محبّو الرئيس ميقاتي والحريصون عليه أن تخرجه من وهم فذلكة النأي بالنفس، وتعيده إلى الوجدان الوطني والقومي اللذين يضعانه في مكانه الصحيح حليفاً لمن هم في هذا الخندق وأصحاب هذه الهوية، الذين لم يجد سواهم إلى جانبه يوم طرح لمهام كبرى ولم يجدوه إلى جانبهم يوم تولاها، كما كانت حاله مع سورية التي وقفت معه ولما افتقدته لم تجده معها، بل نأى بنفسه عنها وصارت نظرية النأي بالنفس ميقاتية.
| مصادر 8 اذار : ميقاتي اختار بوابة ال كرامي للتقرب من فريقنا |
ونقلت الصحيفة عن مصادر في 8 آذار تأكيدها أنّ الرئيس ميقاتي يدرك أنّ الموقع المستقلّ لا يخدمه في طرابلس، وخدعة الوسطية استفاد منها مرة إلا أنها لن تتكرّر، وبما أنّ القيادة السنية محسومة في 14 آذار لـ«تيار المستقبل»، فإنه اختار هذه المناسبة للتقرّب من 8 آذار من باب آل كرامي. واعتبرت المصادر أنّ المشاركة هي عملية جسّ نبض للانتخابات النيابية المقبلة، لا سيما أنه كان الخاسر الأكبر من تأليف حكومة الرئيس تمام سلام.
في المقابل اعتبر النائب السابق مصطفى علوش لـ«البناء» أنّ الحشد الميقاتي الكبير في الاحتفال يشكل اصطفافاً جديداً، وقد يكون تحالفاً طبيعياً، فآل كرامي والرئيس نجيب ميقاتي مجموعة واحدة مرتبطة بما يسمّى بمحور المقاومة الممانعة، فالرئيس ميقاتي هو أحد رجال الرئيس بشار الأسد في لبنان، والإيحاء بتوتر في العلاقات لا يمت إلى الحقيقة بصلة. كما شدّد النائب بدر ونوس لـ«البناء» على انّ تيار المستقبل لا يخيفه أيّ اصطفاف جديد، فالشارع هو الذي يحدّد ويقرّر مصير الانتخابات النيابية ولصالح مَن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018