ارشيف من :أخبار عالمية

ماذا لو أدمجت جميع الفئات في مؤسسات الدولة؟

ماذا لو أدمجت جميع الفئات في مؤسسات الدولة؟
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية

الهدوء عمَّ مساء أمس المناطق السكنية المضطربة، وقوات الأمن قللت تواجدها أو اختفت في عدد غير قليل من المناطق... والسبب هو انتشار الاحتفالات بمولد الإمام الحسين (ع). وحالياً، فإن قوات الأمن تضطر لمتابعة التقويم الذي يذكر المناسبات الدينية لفئة كبيرة جداً من أهل البحرين، لعلمهم بأن الوضع العام يتغيَّر عندما يتوجَّه الناس نحو إحياء هذه المناسبات، ما يعني انخفاض الأحداث الأمنية، أو اختفاءها بالكامل.

وفي الشهر الماضي، كانت هناك إحدى القضايا الأمنية (وهي واحدة من مئات القضايا)، التي تنظر فيها إحدى المحاكم، وكان دفاع المتهمين فيها أن الحادثة التي اتهموا فيها وقعت في مساء الاحتفال بمولد الإمام الحسن (ع)، وأنه ليست لهم نشاطات في هذه الليالي.

أتذكر حديثاً لأحد المسئولين قبل عدة سنوات، ذكر فيه أن إحدى الجهات الرسمية تابعت إحصاءات الأحداث التي تقع في المناطق المضطربة، وبعد دراسة معمَّقة اكتشفوا أن الهدوء يحدث في مناسبات دينية يذكرها التقويم الجعفري. وفي الحقيقة، أن مثل تلك الدراسة لم تكن أي من الجهات الرسمية بحاجة إليها قبل عدة عقود مضت، وذلك عندما كانت جميع فئات البحرين ممثلة في القيادات الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

أما في وقتنا الحالي، فإن انعدام تمثيل فئة كبيرة جداً وأصيلة في انتمائها للبحرين يعني عدم الاعتراف بمناسباتها وعدم الاعتراف بلهجاتها وبثقافتها وتجاهلها بصورة تامة. ولنتصوَّر لو أن أهل البحرين ممثلون في الهيئات الرسمية المختلفة، فسوف تجد أن المسئولين المنتمين لهذه الفئة يُغْنون الدولة عن كثير من الأمور (كما كانوا في السابق). إن إدماج جميع الفئات في مؤسسات الدولة وعدم التشكيك فيهم سيؤدي تلقائياً لإحلال الأمن والاستقرار وتهدئة الأوضاع عندما تضطرب، وذلك لأن «أهل مكة أعرف بشعابها»، ولأن الدولة من المفترض أن تكون من الجميع وإلى الجميع.
2014-06-02