ارشيف من :أخبار لبنانية

طلاب الشهادات الرسمية في طرابلس يسألون عن مصيرهم

طلاب الشهادات الرسمية في طرابلس يسألون عن مصيرهم

ايام قليلة متبقية ويأتي السابع من حزيران/يونيو، موعد انطلاق الامتحانات الرسمية، التي لا يستطيع أي مسؤول حسم مصيرها حتى اللحظة، الأمر الذي ينعكس ضياعاً وحيرةً على الطلاب الخائفين على مستقبلهم.


الكل عاجز لا يملك الجواب، هل ستجرى الامتحانات الرسمية ام لا ؟ وما هو مصير الطلاب؟

طلاب طرابلس والشمال، هم وباقي طلاب لبنان الحائرين في امرهم، لا يعلمون ما مصير شهاداتهم الثانوية والمتوسطة، وسط مخاوف كبيرة من عدم إجرائها في موعدها المحدد في ظل تصعيد الاساتذة واعترافهم بعدم اجراء الامتحانات وتصحيحها الا بعد اقرار حقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب.

وبالعودة الى الوراء قليلا، نجد انه لم يمر بتاريخ لبنان ان عُطلت الامتحانات الرسمية حتى في ظل الحرب الاهلية والاحتلال الإسرائيلي للبنان، وحتى ايام المعارك الدائرة بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، لم تتوقف الامتحانات التي كانت تنقل الى اماكن بعيدة نسبياً عن مناطق الاشتباكات، أما اليوم فالتعطيل ناجم عن العمود الفقري وهم الاساتذة.

طلاب الشهادات الرسمية في طرابلس يسألون عن مصيرهم
الامتحانات الرسمية في لبنان

لا يخفى على احد حالة الضياع والتشتت لدى طلاب الشهادات، فالخوف من عدم اجراء الامتحانات والخوف على مستقبلهم العلمي والجامعي الذي طالما حلموا في الوصول اليه، هو اليوم رهنٌ باقرار السلسلة، والتي بات من الصعب اقرارها في هذه الايام خصوصاً ان المجلس النيابي لا يحق له التشريع، كونه منعقدا حكماً لانتخاب رئيس جديد للبلاد ، وهو ما تشير اليه "المادة 75" من الدستور التي تقول: إن المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتب عليه الشروع حالا في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أي عمل آخر.

أهالي طلاب الشهادات الرسمية في طرابلس وجهوا دعوة الى الطلاب عامةً (طلاب الشهادة المتوسطة، الثانوية وطلاب القسم المهني والتقني)، للمشاركة فيما اسموه "رفع الصرخة والاعتصام سلميا تحت عنوان ما هو مصير طلاب الشهادات ؟ " وذلك يوم الثلاثاء الوقع في 3 حزيران، عند الساعة العاشرة صباحا أمام دائرة التربية والتعليم في طرابلس.

مخاوف طلابية

لا تخفي "سوزان" طالبة القسم الثاني فرع العلوم العامة، خوفها من عدم تقديمها للامتحانات، وهو ما سيؤدي حتما الى عدم تمكنها من تقديم امتحانات الدخول في كلية العلوم وهي الطامحة الى ان تكون طبيبة نسائية، تقول: "لا نعلم كيف سندرس والى متى سنبقى على هذه الحالة، التي تصيبنا بالملل، مصيرنا ومستقبلنا المهدد يتحمل مسؤوليته الدولة والاساتذة فنحن ضحية ولا ناقة لنا ولا جمل في كل المعمعة السياسية الدائرة".

وكان عدد من الصحف تناقل منذ ايام ما يجري تداوله في أروقة بعض المؤسسات التربوية الخاصة من مناقشات بعد قرار هيئة التنسيق بمقاطعة الامتحانات، عبر طرح عدة حلول على وزير التربية، احدها إصدار إفادات مدرسية مصدقة ومدروسة لمرشحي الامتحانات الرسمية والتي قد تكون الحل الأنسب لتلامذة "البريفيه"، لكنه حل صعب لطلاب القسم الثاني "بكالوريا، الخبر بحد ذاته زاد من حالة الضياع عند الطلاب، الذين بدأ العديد منهم بالتفكير والتوقف عن الدراسة كما أن بعضهم رحب بالقرار ومنهم من رفضه كونه لا ينصف الكثير منهم خصوصاً اولئك الذين امتنعوا طيلة فترة العام الدراسي عن حضور وتقديم اي امتحانات مدرسية كونها لا تقدم ولا تؤخر في الشهادات، وهو ما كان يقوم به "سعيد" بعدم تقديم اي مسابقة او امتحان بعد تقديمه طلب الشهادة الثانوية، واقتصرت دراسته على المنزل والمعهد الخصوصي، فمن اين سيأتي له بعلامات تخوله نيل افادة ناجح؟

بين مطالب الاساتذة المحقة وخوف الدولة من الوقوع في العجز المالي في حالة اقرار السلسلة، ضاع الطلاب ومستقبلهم، وفي تعبير ادق "التلاعب بمصير الطلاب"، كل يريد حقه ومستحقاته ولليس هناك من يلتفت الى طلاب وطالبات هذا الوطن الذين هم مستقبله.

2014-06-02