ارشيف من :أخبار لبنانية
الفراغ في لبنان يستمر والشعب السوري ينتخب رئيسه
فيما دخل الفراغ الرئاسي في لبنان يومه العاشر، يتوجه الشعب السوري في الداخل إلى إنتخاب رئيس جديد لسوريا، بالرغم من الظروف التي تمر بها سوريا. وفي لبنان هناك من يبتدع قرارات لمنع السوريين من المشاركة بالانتخابات الرئاسية لاختيار رئيسهم. وفي لبنان ايضاً تهدد إمتحانات الشهادات الرسمية بالالغاء بسبب الخلافات على سلسلة الرتب والرواتب.

الفراغ في لبنان يستمر والشعب السوري ينتخب رئيسه
الحكومة ترتجل: تطيير الامتحانات.. وابتزاز النازحين
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير"، إن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم العاشر على التوالي. الملفات تتراكم.. والضحايا يتزايدون، والارتجال سيد الموقف حتى إشعار آخر.. لبنان بلا رئيس. مجلس النواب معطل. مجلس الوزراء غارق في نقاش جنس الملائكة، والدولة تسير على بركة الله. فجأة ومن دون أية مقدمات، تقرر الحكومة رسم «استراتيجيتها» للتعامل مع ملف النازحين السوريين. يختلط حابل الاعتبارات السياسية بنابل العناوين الإنسانية، فإذا بكتلة مليونية، برغم ما تشكله من أعباء على لبنان، تجد نفسها في مواجهة إجراءات متأخرة لا تمتّ بمعظمها إلى الواقع بشيء، بل تشي باعتماد معايير لا يمكن لأية مرجعية دولية أو عربية أن تغطيها".
واشارت الى انه "كان يمكن للمسألة أن تقارب بطريقة مختلفة. يجوز لمشهد السفارة السورية أن يستفز «عتاة السيادة»، لكن ألا يستحق ذلك وقفة سياسية منهم، وبالتالي وضع تلك الأوهام التي عاشوها طويلا، جانبا، لكي يكونوا أكثر واقعية في مقاربة شأن حيوي وخطير لا بل مصيري بالنسبة لجميع اللبنانيين؟".
واضافت "فجأة ومن دون أية مقدمات، قرر الوزير التغييري الياس بو صعب تلقف كرة «سلسلة الرتب والرواتب"، على «طريقته الخاصة»، فاستعان بخبرته وعراقته في المضمار التربوي، ليهدد المعلمين بإجراء الامتحانات الرسمية «بطريقة غير مسبوقة»، فيما كان ينتظر منه أن يحاول تجيير موقعه للضغط على «التكتل النيابي» الذي يمثله في الحكومة، لحضور جلسة «السلسلة» وإنهاء هذه المأساة التي تهدد مصير أكثر من مئة ألف طالب لبناني بضياع امتحاناتهم الرسمية هذه السنة، وبالتالي تهديد مصير خمسين ألفاً منهم من المفترض أن يتقدموا الى امتحانات الثانوية العامة بفروعها كافة".
ولفتت إلى أن "هذا الارتجال من هنا أو من هناك، سيجد صداه أيضاً اليوم على طاولة مجلس الوزراء الذي سينعقد عصرا في السرايا الحكومية، وعلى جدول أعماله مناقشة آلية دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وتحديد جدول الأعمال وطريقة اتخاذ القرارات ومن ثم توقيعها.. في زمن الشغور الرئاسي".
وعشية الجلسة، أجرى رئيس الحكومة تمام سلام، أمس، مروحة كبيرة من المشاورات السياسية، بعيداً عن الأضواء، مع وزراء من أطياف الحكومة كافة، أبرزهم الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش اللذان قدما رؤية شبه مشتركة قاعدتها الأساسية ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية بأسرع وقت ممكن، وفي انتظار ذلك، عدم تعطيل عجلة الدولة وبالتالي استمرار عمل المؤسسات لتسيير أمور الناس.
وأسفرت المشاورات بحسب الصحيفة عن تثبيت حق رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد وتحديد جدول الأعمال بالتشاور مع جميع الوزراء (قبل 72 ساعة من الموعد المحدد)، كما حصل في أول جلسة، وكذلك تم تثبيت قاعدة التوافق واستبعاد العناوين الخلافية عن جدول الأعمال إلى حين التوافق عليها سياسياً خارج الجلسة، الأمر الذي يسهّل التفاهم على النقطة الوحيدة العالقة، ألا وهي إشكالية توقيع المراسيم العادية أو تلك الصادرة عن مجلس الوزراء مجتمعاً، فهل يجب أن يوقعها 24 وزيراً أم ثلثا الوزراء، وماذا اذا قرر أحد الوزراء عدم التوقيع؟
"النهار": أي خطّة قيصرية لإنقاذ السنة الدراسية؟ مجلس النواب أمام خطر الشلل المزدوج
من جهتها صحيفة "النهار"، قالت إن "مجلس الوزراء يعاود في جلسته بعد ظهر اليوم البحث في آلية عمله وصلاحياته في ظل توليه وكالة صلاحيات رئاسة الجمهورية استكمالا للنقاش الذي شرع فيه في الجلسة السابقة، وقت بدأت الملفات الاجتماعية والتربوية الملحة تضغط بقوة لمواجهة تداعياتها التصاعدية بقرارات تستلزم جهوزية حكومية استثنائية. واذا كان موضوع اللاجئين السوريين شكل نموذجاً ايجابياً من خلال تبني الحكومة بوضوح قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق اسقاط صفة النازح المسجل لدى الدولة اللبنانية ومفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن كل من يخرج من لبنان الى سوريا، فان الملف التربوي بدأ يشكل الاستحقاق الاشد اثارة للمخاوف من ضياع السنة الدراسية في ظل الانسداد الذي بلغته كل الجهود الرامية الى ايجاد حل لملف سلسلة الرتب والرواتب ومضي هيئة التنسيق النقابية في اضرابها الشامل وتعطيل الامتحانات لكل الشهادات الرسمية".
واضافت الصحيفة "لقد بلغت الازمة التربوية ذروتها أمس مع اعلان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الخطوة الاولى في اطار تداعيات الاضراب النقابي والتعليمي بارجاء الامتحانات الرسمية خمسة أيام "لمرة واحدة فقط" على أمل اقرار السلسلة في جلسة مجلس النواب في العاشر من حزيران الجاري. لكن هذه الخطوة بدت من دون أي ضمان كاف من شأنه أن يطمئن الى امكان اجراء الامتحانات، اذ ان الوزير بو صعب تحدث عن موقف سيتخذه في حال عدم التوصل الى اتفاق مع هيئة التنسيق النقابية لاجراء الامتحانات في 12 حزيران ولوّح "بخطة غير مسبوقة ستعتمد في حال عدم حصول اتفاق".

وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب
وأعلن رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي حنا غريب عقب اجتماع الهيئة مع بو صعب امكان درس الموضوع والعودة بجواب خلال يومين مشترطا وضع تقرير خطي عنه.
أما في ما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، اليوم، فقال وزير العدل أشرف ريفي "النهار" ان أجواء ايجابية تخيّم على الجلسة بعدما تقرر في الجلسة السابقة الجمعة الماضي ان يعود الوزراء الى مرجعياتهم لاتخاذ قرار في شأن الآلية التي يجب اعتمادها في عمل المجلس في فترة شغور منصب رئاسة الجمهورية. واذ أبدى تفهما لموقف الوزراء المسيحيين الذي ارادوا ان يعبّروا عن موقف بضرورة عدم التعامل مع هذا الشغور وكأنه شأن عادي، أكد ريفي في المقابل ان لا نية لتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء وهذا ما ستعكسه جلسة اليوم التي بقي أمامها موضوع وحيد هو بت مسألة توقيع المراسيم وهل يكون ذلك من جميع الوزراء أم من رئيس الحكومة والوزراء المختصين وحدهم".
وعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري من زيارة خاصة لايطاليا وينتظر ان يبدأ تحريك الاتصالات السياسية والنيابية في الساعات المقبلة في شأن الجلستين النيابيتين في التاسع من حزيران والعاشر منه، الاولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والثانية لاستكمال مناقشة سلسلة الرتب والرواتب.
"الاخبار": لا اتفاق على بديل توقيع الرئيس
صحيفة "الاخبار" لفتت إلى أن "مجلس الوزراء يستكمل اليوم مناقشة آلية التصويت على قراراته وتوقيع المراسيم التي سيصدرها بغياب رئيس للجمهورية، بعدما أُرجئ البحث فيها الأسبوع الماضي. وحتى ليل أمس، لم تكن القوى الممثلة في الحكومة قد توصلت إلى أي اتفاق بشأن هذه القضية".
وقالت انه "فيما تُراوح معركة الانتخابات الرئاسية في لبنان مكانها، دائرةً في حلقة مفرغة، دون مناورات جدّية، تتجه الأنظار إلى سوريا حيث تجرى الانتخابات اليوم. ورغم الإجماع اللبناني على أن نتيجة التصويت السورية المحسومة النتاج لن تؤثر في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، إلا أن لها انعكاساً غير مباشر على الأوضاع العامة في لبنان، بسبب كونها نقطة مفصلية في مسار الأزمة السورية، سواء لناحية فتح آفاق حل سياسي، أو إقفاله لحساب العمليات العسكرية في الميدان".
واشارت إلى أن "مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسته الثانية في ظل شغور الموقع الرئاسي الأول. وعلى الرغم من وجود جدول أعمال يضم 41 بنداً، وملف النازحين السوريين وقرار وزير الداخلية نهاد المشنوق الأخير ومتابعة تقرير اللجنة الوزراية التي اجتمعت أمس برئاسة تمام سلام"، واستبعدت مصادر وزارية أن "يُصار إلى مناقشة أي منها، قبل التوصل إلى اتفاق بشأن النقطة التي أرجئ البحث بها الأسبوع الماضي، والتي تتعلّق بآلية توقيع القرارات مع وجود عدد من الطروحات". وفيما أكدت هذه المصادر لـ"الأخبار" أن "الآلية لم تنضج بعد"، تتوقع أن "تكون النقاشات إيجابية، وخاصة أن الجميع يراهن على أن القوى المسيحية تريد الحفاظ على صلاحياتها داخل مجلس الوزراء، لأن تعطيل الحكومة يكرس الفراغ، وبالتالي له ارتدادات سلبية على ملف رئاسة الجمهورية".
ولفتت إلى أن "الجلسة الماضية حققت الحد المقبول من التوافق في ما يتعلق بصلاحية رئيس الحكومة في وضع جدول الأعمال وعرضه على الوزراء في ما بعد، على أن يتم التعديل في حال اعتراض أي من الوزراء"، مشيرة إلى أن "الجو الإيجابي الذي ساد في الجلسة الأولى سينسحب على جلسة اليوم".
وفيما لا يزال التيار الوطني الحر مصراً على أن تُتّخذ القرارات في مجلس الوزراء بالإجماع، أشارت مصادر جبهة النضال الوطني داخل الحكومة إلى أن "طرح وزرائنا هو اعتماد آلية غير محددة، تتُخذ وفقاً لنوعية القرارات. فإذا كانت البنود عادية يجري التصويت عليها بالنصف +1، وإذا كانت استثنائية يصوّت عليها بالثلثين، وفي حالة قانون الانتخابات أو إعلان حالة الطوارئ مثلاً يُتخذ القرار بالإجماع". ولفتت المصادر إلى أن "فريق الرابع عشر من آذار ينقسم داخل الحكومة، ففيما يؤيد تيار المستقبل طرحنا، يتلاقى المسيحيون مع وجهة النظر العونية انطلاقاً من الحفاظ على دورهم داخل السلطة التنفيذية".
"البناء": بكركي بين الدور وشظايا الزيارة... والحكومة تتقاسم التواقيع
أما صحيفة "البناء"، فقالت ان "اليوم هو يوم سورية الفاصل الذي سيتابعه العالم على رغم الإنكار والادّعاء بعدم الاكتراث، فقد خصّصت مراكز متابعة في المقرّات الرئاسية لدول الحرب على سورية لمتابعة مجريات اليوم الانتخابي الطويل، فيما رصدت وكرّست غرف العمليات لمتابعة ما جرى تدبيره من أعمال قصف وتفجير مقرّرة في مناطق الانتخابات، لمنع حدوث ما يخشى المتورّطون في الحرب أن يخرج كعنوان إعلامي لهذا اليوم".
واشارت الى ان التنافس لن يكون على اسم المرشح الفائز وهو معلوم قبل تسعة شهور، يوم خرج تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وقبله تقرير مركز دراسات حزب العدالة والتنمية التركي، وقبلهما استطلاع رأي مؤسسة الأبحاث القطرية، وكلها تجمع على أنه في أيّ انتخابات تنافسية تشارك فيها المعارضة وتطبّق فيها أشدّ المعايير الدولية الانتخابية صرامة، سيكون الرئيس بشار الأسد هو الفائز بنسبة لا تقلّ عن الـ60 في المئة.
وفي حوار مع "البناء" أبدى وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ثقته بأنّ السوريين سيقدّمون نموذجهم الحضاري على رغم المخاطر ويخرجون بالملايين إلى صناديق الاقتراع…

وزير الإعلام السوري عمران الزعبي
واشارت الصحيفة الى انه "قبيل ساعاتٍ من بدء الاستحقاق في الداخل السوري، تحضّر النازحون السوريون في أماكن متعددة من البقاع للانطلاق باكراً اليوم إلى سورية للإدلاء بأصواتهم، في حين أن حافلات تقلّ السوريين من لبنان إلى سورية عبر نقطة المصنع البرية الحدودية بين لبنان وسورية وسط إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية تسهيلاً ومواكبةً وحمايةً لأمن المواطنين والعابرين من سوريين ولبنانيين"، وأكد مصدر أمني لـ"البناء"، أن معبر المصنع والعاملين فيه هم في جهوزية تماماً كما هو معروف تسهيلاً لحركة العبور المعتادة».
ولفتت الصحيفة الى ان "مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسة في السراي الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام، وحضور الوزراء الذين سيغيب منهم وزيرا التربية والعمل الياس بو صعب وسجعان قزي. وتبحث الجلسة في المواضيع المتعلقة بآلية عمل المجلس بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية، لجهة اتخاذ القرارات بالأكثرية أم بالإجماع، لا سيما لجهة توقيع المراسيم بالإجماع أم بتوقيع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين".
وبحسب المعلومات التي توافرت لـ"البناء" من مصادر وزارية مطلعة فإنّ الجهود تركّزت على الخروج من جلسة اليوم باتفاق، آملاً بانطلاق عمل الحكومة في هذه المرحلة، وأبدت المصادر تفاؤلاً بالوصول إلى تسوية على قاعدة تقسيم المراسيم إلى قسمين، الأول يتعلق بالأمور العادية، والثاني بالقضايا الكبرى. وتوقّع الأولى من قِبل رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، بينما توقّع الثانية من كامل أعضاء مجلس الوزراء. وأضافت المعلومات أنّ هذا الاتجاه الذي رست عليه الاتصالات حتى مساء أمس من دون استبعاد أية مفاجآت.
في غضون ذلك وضع الاستحقاق الرئاسي في ثلاجة انتظار التسويات الاقليمية. وأشارت مصادر بكركي إلى أنّ الاتصالات ستتكثف مع عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي للوصول إلى حلّ توافقي يفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. وأشارت المصادر إلى أنّ وفد المؤسسات المارونية سيطلع البطريرك الراعي على محصلة لقاءاته مع الأقطاب الأربعة، بعد أن يلتقي رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية غداً، ليُبنى على الشيء مقتضاه. وجدّدت مصادر بكركي التأكيد على ضرورة الاتفاق على رئيس غير استفزازي، يحظى بموافقة الكتل الأساسية وينال شبه إجماع في المجلس النيابي.

الفراغ في لبنان يستمر والشعب السوري ينتخب رئيسه
الحكومة ترتجل: تطيير الامتحانات.. وابتزاز النازحين
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير"، إن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم العاشر على التوالي. الملفات تتراكم.. والضحايا يتزايدون، والارتجال سيد الموقف حتى إشعار آخر.. لبنان بلا رئيس. مجلس النواب معطل. مجلس الوزراء غارق في نقاش جنس الملائكة، والدولة تسير على بركة الله. فجأة ومن دون أية مقدمات، تقرر الحكومة رسم «استراتيجيتها» للتعامل مع ملف النازحين السوريين. يختلط حابل الاعتبارات السياسية بنابل العناوين الإنسانية، فإذا بكتلة مليونية، برغم ما تشكله من أعباء على لبنان، تجد نفسها في مواجهة إجراءات متأخرة لا تمتّ بمعظمها إلى الواقع بشيء، بل تشي باعتماد معايير لا يمكن لأية مرجعية دولية أو عربية أن تغطيها".
واشارت الى انه "كان يمكن للمسألة أن تقارب بطريقة مختلفة. يجوز لمشهد السفارة السورية أن يستفز «عتاة السيادة»، لكن ألا يستحق ذلك وقفة سياسية منهم، وبالتالي وضع تلك الأوهام التي عاشوها طويلا، جانبا، لكي يكونوا أكثر واقعية في مقاربة شأن حيوي وخطير لا بل مصيري بالنسبة لجميع اللبنانيين؟".
| "السفير": فجأة ومن دون أية مقدمات، قرر الوزير التغييري الياس بو صعب تلقف كرة «سلسلة الرتب والرواتب |
واضافت "فجأة ومن دون أية مقدمات، قرر الوزير التغييري الياس بو صعب تلقف كرة «سلسلة الرتب والرواتب"، على «طريقته الخاصة»، فاستعان بخبرته وعراقته في المضمار التربوي، ليهدد المعلمين بإجراء الامتحانات الرسمية «بطريقة غير مسبوقة»، فيما كان ينتظر منه أن يحاول تجيير موقعه للضغط على «التكتل النيابي» الذي يمثله في الحكومة، لحضور جلسة «السلسلة» وإنهاء هذه المأساة التي تهدد مصير أكثر من مئة ألف طالب لبناني بضياع امتحاناتهم الرسمية هذه السنة، وبالتالي تهديد مصير خمسين ألفاً منهم من المفترض أن يتقدموا الى امتحانات الثانوية العامة بفروعها كافة".
ولفتت إلى أن "هذا الارتجال من هنا أو من هناك، سيجد صداه أيضاً اليوم على طاولة مجلس الوزراء الذي سينعقد عصرا في السرايا الحكومية، وعلى جدول أعماله مناقشة آلية دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وتحديد جدول الأعمال وطريقة اتخاذ القرارات ومن ثم توقيعها.. في زمن الشغور الرئاسي".
وعشية الجلسة، أجرى رئيس الحكومة تمام سلام، أمس، مروحة كبيرة من المشاورات السياسية، بعيداً عن الأضواء، مع وزراء من أطياف الحكومة كافة، أبرزهم الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش اللذان قدما رؤية شبه مشتركة قاعدتها الأساسية ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية بأسرع وقت ممكن، وفي انتظار ذلك، عدم تعطيل عجلة الدولة وبالتالي استمرار عمل المؤسسات لتسيير أمور الناس.
وأسفرت المشاورات بحسب الصحيفة عن تثبيت حق رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد وتحديد جدول الأعمال بالتشاور مع جميع الوزراء (قبل 72 ساعة من الموعد المحدد)، كما حصل في أول جلسة، وكذلك تم تثبيت قاعدة التوافق واستبعاد العناوين الخلافية عن جدول الأعمال إلى حين التوافق عليها سياسياً خارج الجلسة، الأمر الذي يسهّل التفاهم على النقطة الوحيدة العالقة، ألا وهي إشكالية توقيع المراسيم العادية أو تلك الصادرة عن مجلس الوزراء مجتمعاً، فهل يجب أن يوقعها 24 وزيراً أم ثلثا الوزراء، وماذا اذا قرر أحد الوزراء عدم التوقيع؟
"النهار": أي خطّة قيصرية لإنقاذ السنة الدراسية؟ مجلس النواب أمام خطر الشلل المزدوج
من جهتها صحيفة "النهار"، قالت إن "مجلس الوزراء يعاود في جلسته بعد ظهر اليوم البحث في آلية عمله وصلاحياته في ظل توليه وكالة صلاحيات رئاسة الجمهورية استكمالا للنقاش الذي شرع فيه في الجلسة السابقة، وقت بدأت الملفات الاجتماعية والتربوية الملحة تضغط بقوة لمواجهة تداعياتها التصاعدية بقرارات تستلزم جهوزية حكومية استثنائية. واذا كان موضوع اللاجئين السوريين شكل نموذجاً ايجابياً من خلال تبني الحكومة بوضوح قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق اسقاط صفة النازح المسجل لدى الدولة اللبنانية ومفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن كل من يخرج من لبنان الى سوريا، فان الملف التربوي بدأ يشكل الاستحقاق الاشد اثارة للمخاوف من ضياع السنة الدراسية في ظل الانسداد الذي بلغته كل الجهود الرامية الى ايجاد حل لملف سلسلة الرتب والرواتب ومضي هيئة التنسيق النقابية في اضرابها الشامل وتعطيل الامتحانات لكل الشهادات الرسمية".
واضافت الصحيفة "لقد بلغت الازمة التربوية ذروتها أمس مع اعلان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الخطوة الاولى في اطار تداعيات الاضراب النقابي والتعليمي بارجاء الامتحانات الرسمية خمسة أيام "لمرة واحدة فقط" على أمل اقرار السلسلة في جلسة مجلس النواب في العاشر من حزيران الجاري. لكن هذه الخطوة بدت من دون أي ضمان كاف من شأنه أن يطمئن الى امكان اجراء الامتحانات، اذ ان الوزير بو صعب تحدث عن موقف سيتخذه في حال عدم التوصل الى اتفاق مع هيئة التنسيق النقابية لاجراء الامتحانات في 12 حزيران ولوّح "بخطة غير مسبوقة ستعتمد في حال عدم حصول اتفاق".

وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب
وأعلن رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي حنا غريب عقب اجتماع الهيئة مع بو صعب امكان درس الموضوع والعودة بجواب خلال يومين مشترطا وضع تقرير خطي عنه.
أما في ما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، اليوم، فقال وزير العدل أشرف ريفي "النهار" ان أجواء ايجابية تخيّم على الجلسة بعدما تقرر في الجلسة السابقة الجمعة الماضي ان يعود الوزراء الى مرجعياتهم لاتخاذ قرار في شأن الآلية التي يجب اعتمادها في عمل المجلس في فترة شغور منصب رئاسة الجمهورية. واذ أبدى تفهما لموقف الوزراء المسيحيين الذي ارادوا ان يعبّروا عن موقف بضرورة عدم التعامل مع هذا الشغور وكأنه شأن عادي، أكد ريفي في المقابل ان لا نية لتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء وهذا ما ستعكسه جلسة اليوم التي بقي أمامها موضوع وحيد هو بت مسألة توقيع المراسيم وهل يكون ذلك من جميع الوزراء أم من رئيس الحكومة والوزراء المختصين وحدهم".
وعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري من زيارة خاصة لايطاليا وينتظر ان يبدأ تحريك الاتصالات السياسية والنيابية في الساعات المقبلة في شأن الجلستين النيابيتين في التاسع من حزيران والعاشر منه، الاولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والثانية لاستكمال مناقشة سلسلة الرتب والرواتب.
"الاخبار": لا اتفاق على بديل توقيع الرئيس
صحيفة "الاخبار" لفتت إلى أن "مجلس الوزراء يستكمل اليوم مناقشة آلية التصويت على قراراته وتوقيع المراسيم التي سيصدرها بغياب رئيس للجمهورية، بعدما أُرجئ البحث فيها الأسبوع الماضي. وحتى ليل أمس، لم تكن القوى الممثلة في الحكومة قد توصلت إلى أي اتفاق بشأن هذه القضية".
وقالت انه "فيما تُراوح معركة الانتخابات الرئاسية في لبنان مكانها، دائرةً في حلقة مفرغة، دون مناورات جدّية، تتجه الأنظار إلى سوريا حيث تجرى الانتخابات اليوم. ورغم الإجماع اللبناني على أن نتيجة التصويت السورية المحسومة النتاج لن تؤثر في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، إلا أن لها انعكاساً غير مباشر على الأوضاع العامة في لبنان، بسبب كونها نقطة مفصلية في مسار الأزمة السورية، سواء لناحية فتح آفاق حل سياسي، أو إقفاله لحساب العمليات العسكرية في الميدان".
واشارت إلى أن "مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسته الثانية في ظل شغور الموقع الرئاسي الأول. وعلى الرغم من وجود جدول أعمال يضم 41 بنداً، وملف النازحين السوريين وقرار وزير الداخلية نهاد المشنوق الأخير ومتابعة تقرير اللجنة الوزراية التي اجتمعت أمس برئاسة تمام سلام"، واستبعدت مصادر وزارية أن "يُصار إلى مناقشة أي منها، قبل التوصل إلى اتفاق بشأن النقطة التي أرجئ البحث بها الأسبوع الماضي، والتي تتعلّق بآلية توقيع القرارات مع وجود عدد من الطروحات". وفيما أكدت هذه المصادر لـ"الأخبار" أن "الآلية لم تنضج بعد"، تتوقع أن "تكون النقاشات إيجابية، وخاصة أن الجميع يراهن على أن القوى المسيحية تريد الحفاظ على صلاحياتها داخل مجلس الوزراء، لأن تعطيل الحكومة يكرس الفراغ، وبالتالي له ارتدادات سلبية على ملف رئاسة الجمهورية".
| "الاخبار": مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسته الثانية في ظل شغور الموقع الرئاسي الأول على الرغم من وجود جدول أعمال يضم 41 بنداً |
ولفتت إلى أن "الجلسة الماضية حققت الحد المقبول من التوافق في ما يتعلق بصلاحية رئيس الحكومة في وضع جدول الأعمال وعرضه على الوزراء في ما بعد، على أن يتم التعديل في حال اعتراض أي من الوزراء"، مشيرة إلى أن "الجو الإيجابي الذي ساد في الجلسة الأولى سينسحب على جلسة اليوم".
وفيما لا يزال التيار الوطني الحر مصراً على أن تُتّخذ القرارات في مجلس الوزراء بالإجماع، أشارت مصادر جبهة النضال الوطني داخل الحكومة إلى أن "طرح وزرائنا هو اعتماد آلية غير محددة، تتُخذ وفقاً لنوعية القرارات. فإذا كانت البنود عادية يجري التصويت عليها بالنصف +1، وإذا كانت استثنائية يصوّت عليها بالثلثين، وفي حالة قانون الانتخابات أو إعلان حالة الطوارئ مثلاً يُتخذ القرار بالإجماع". ولفتت المصادر إلى أن "فريق الرابع عشر من آذار ينقسم داخل الحكومة، ففيما يؤيد تيار المستقبل طرحنا، يتلاقى المسيحيون مع وجهة النظر العونية انطلاقاً من الحفاظ على دورهم داخل السلطة التنفيذية".
"البناء": بكركي بين الدور وشظايا الزيارة... والحكومة تتقاسم التواقيع
أما صحيفة "البناء"، فقالت ان "اليوم هو يوم سورية الفاصل الذي سيتابعه العالم على رغم الإنكار والادّعاء بعدم الاكتراث، فقد خصّصت مراكز متابعة في المقرّات الرئاسية لدول الحرب على سورية لمتابعة مجريات اليوم الانتخابي الطويل، فيما رصدت وكرّست غرف العمليات لمتابعة ما جرى تدبيره من أعمال قصف وتفجير مقرّرة في مناطق الانتخابات، لمنع حدوث ما يخشى المتورّطون في الحرب أن يخرج كعنوان إعلامي لهذا اليوم".
واشارت الى ان التنافس لن يكون على اسم المرشح الفائز وهو معلوم قبل تسعة شهور، يوم خرج تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وقبله تقرير مركز دراسات حزب العدالة والتنمية التركي، وقبلهما استطلاع رأي مؤسسة الأبحاث القطرية، وكلها تجمع على أنه في أيّ انتخابات تنافسية تشارك فيها المعارضة وتطبّق فيها أشدّ المعايير الدولية الانتخابية صرامة، سيكون الرئيس بشار الأسد هو الفائز بنسبة لا تقلّ عن الـ60 في المئة.
وفي حوار مع "البناء" أبدى وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ثقته بأنّ السوريين سيقدّمون نموذجهم الحضاري على رغم المخاطر ويخرجون بالملايين إلى صناديق الاقتراع…

وزير الإعلام السوري عمران الزعبي
ولفتت الصحيفة الى ان "مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسة في السراي الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام، وحضور الوزراء الذين سيغيب منهم وزيرا التربية والعمل الياس بو صعب وسجعان قزي. وتبحث الجلسة في المواضيع المتعلقة بآلية عمل المجلس بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية، لجهة اتخاذ القرارات بالأكثرية أم بالإجماع، لا سيما لجهة توقيع المراسيم بالإجماع أم بتوقيع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين".
وبحسب المعلومات التي توافرت لـ"البناء" من مصادر وزارية مطلعة فإنّ الجهود تركّزت على الخروج من جلسة اليوم باتفاق، آملاً بانطلاق عمل الحكومة في هذه المرحلة، وأبدت المصادر تفاؤلاً بالوصول إلى تسوية على قاعدة تقسيم المراسيم إلى قسمين، الأول يتعلق بالأمور العادية، والثاني بالقضايا الكبرى. وتوقّع الأولى من قِبل رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، بينما توقّع الثانية من كامل أعضاء مجلس الوزراء. وأضافت المعلومات أنّ هذا الاتجاه الذي رست عليه الاتصالات حتى مساء أمس من دون استبعاد أية مفاجآت.
في غضون ذلك وضع الاستحقاق الرئاسي في ثلاجة انتظار التسويات الاقليمية. وأشارت مصادر بكركي إلى أنّ الاتصالات ستتكثف مع عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي للوصول إلى حلّ توافقي يفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. وأشارت المصادر إلى أنّ وفد المؤسسات المارونية سيطلع البطريرك الراعي على محصلة لقاءاته مع الأقطاب الأربعة، بعد أن يلتقي رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية غداً، ليُبنى على الشيء مقتضاه. وجدّدت مصادر بكركي التأكيد على ضرورة الاتفاق على رئيس غير استفزازي، يحظى بموافقة الكتل الأساسية وينال شبه إجماع في المجلس النيابي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018