ارشيف من :ترجمات ودراسات

ارهابيو سوريا يستدعون اوروبا وامريكا الى مراجعة العبرة الأفغانية

ارهابيو سوريا يستدعون اوروبا وامريكا الى مراجعة العبرة الأفغانية
نشر محلل شؤون الاستخباراتية والعسكرية، على موقع  "اسرائيل نيوز 24"،  يوسي ميلمان،  مقالا حول المعضلة التي تواجهها اوروبا بخصوص  الذين قاتلوا في سوريا والان يعودون الى اوروبا، وقال إن" هجوم بروكسل كشف ان اوروبا لم تول العبرة الأفغانية حقها لتفشل مجددا مع ارهابيي سوريا العائدين الى اوطانهم."
 
"أوروبا في ورطة"، يتابع يوسي ميلمان، "الهجوم في المتحف اليهودي في بروكسل الشهر الماضي كشف عن بعض الأخطاء الأساسية لقوى الأمن في بلجيكا وفرنسا، ليس واضحاً لماذا ومن اتخذ القرار غير الصائب بتعريف المتحف على أنه مركز "ثقافي"، وبذلك أسقط الحماية عنه، على عكس المؤسسات اليهودية الأخرى – الحضانات، المدارس، مراكز اجتماعية، مكاتب ومحال تجارية – والتي تخضع لحماية مكثفة. ونتيجة لذلك يتبادل أفراد ومنظمات بلجيكية اللوم فيما بينهم اليوم سواء مدير المتحف، أو قادة الشرطة وقوات الأمن."
 
في فرنسا، قوات الأمن والشرطة تستحق التقدير على اعتقالها السريع للإرهابي الفرنسي من أصول شمال أفريقية مهدي نيموشي، لكن يوسي مسليمان يعلق،  "من ناحية أخرى، من الصعب أن نفهم كيف استطاع شخص مثل هذا، موجود على اللائحة السوداء لدى السلطات الفرنسية بوصفه إرهابيا محتملا، أن يسافر بين الدول حاملاً أسلحة. هذا كشف عن تنسيق غير كاف بين قوات الأمن في البلدين الأوروبيين، قد يتساءل المرء، إن كان الوضع على هذه الحال بين جهازي استخبارات متقاربين، فكيف سيكون الحال عندما تواجه دول الاتحاد الأوروبي تحديات مراقبة، تعقبات ومنع تهديد أكثر من 1000 شاب أوروبي مسلح يعودون الآن وسيستمرون في العودة الى البيت من المعارك السورية."
 
"كان على أوروبا أن تكون واعية أكثر"، يكتب ميلمان، "وكان عليها تعلم الدروس التي تم تعلمها بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، الإطاحة بنظام "طالبان" وتفكك تنظيم "القاعدة" برئاسة أسامة بن لادن، عاد عشرات الآلاف من العرب والمسلمين الى دولهم، وقد تم تدريب هؤلاء الشباب بواسطة خبرات قتالية مثبتة، وتم إعطاؤهم الأدوات لإقامة علاقات، وأصبحوا متحمسين ومتطرفين، وكانت عواقب ذلك واضحة، بعضهم انضم الى مسلمي البوسنة في حروب البلقان، بينما تطوع الآخرون لمحاربة الولايات المتحدة عندما غزت العراق، بينما قام قسم آخر بتنفيذ هجمات إرهابية ضربت جزيرة بالي، المغرب، تركيا، اليمن، السعودية، لندن ومدريد، والتي فتكت بالمئات من الضحايا الأبرياء، هنالك العديد من الهجمات الإرهابية التي أحبطت بفضل الاستخبارات الجيدة."
ارهابيو سوريا يستدعون اوروبا وامريكا الى مراجعة العبرة الأفغانية
ارهابي يقتل اسرى بدم بارد وهم مكبلين


 
ويلفت ميلمان، الى ان "الخوف لدى أوروبا والولايات المتحدة يزداد أيضا لا سيما بعد الكشف، الأسبوع الماضي، عن تنفيذ مقاتل أمريكي عملية انتحارية في سوريا من أن تعيد تجربة أفغانستان نفسها، أكثر من ألف محارب شاب من فرنسا، بريطانيا، إسبانيا، بلجيكا، هولندا ودول غرب أوروبا يشاركون في المعارك في سوريا، ويحاربون في صفوف الارهابيين من العراق، اليمن، السعودية والمغرب ضد نظام بشار الأسد. خلال هذه العملية، يتم تحويلهم الى متطرفين متدينين ويتم إلهامهم بالمحافظة على هذه الروح المتعصبة."
 
ويخلص يوسي ميلمان الى القول، صحيح أن "دول الاتحاد الأوروبي، وبالطبع الولايات المتحدة، بالإضافة الى الحكومات العربية لها خبرة أكثر في الموضوع، ومستعدة ومصممة على تجنب هذا الخطر، أجهزتهم الأمنية تحضر لوائح بأسماء المحاربين الذين يشاركون في المعارك في سوريا لتعقبهم. التعاطف الشعبي مع سياسة الحكومات المناهضة للإرهاب وصعود الأحزاب اليمينة في أوروبا كما أظهرت الانتخابات الأخيرة، أمور توفر الدعم المطلوب، لكن الدرب لمحاربة هذا الخطر بصورة ناجعة ما زال طويلاً وفق ما أظهر اعتداء بروكسل، ويظهر جليا من أسلوب تعامل قدامى المحاربين في أفغانستان، أن الرموز الغربية هي الهدف الأساسي، لكن على المؤسسات الإسرائيلية واليهودية – التي قد تكون أهدافاً ثانوية – أن تقلق."


2014-06-03